أوردت وثيقة داخلية، اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن ذراع السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أثارت تساؤلات حول الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «مجلس السلام» الجديد.
ودعا ترمب قادة العالم للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام»، التي أطلقها بهدف حل النزاعات على مستوى العالم، لكن عدداً من رؤساء الحكومات الغربية لم يُبدوا استعداداً للمشاركة في المبادرة.
وفي تحليلٍ سريّ بتاريخ 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، جرت مشاركته مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، عبّر جهاز العمل الخارجي الأوروبي عن مخاوفه حيال تفرد ترمب بالسلطة.
وكتب الجهاز أن ميثاق مجلس السلام «يثير قلقاً، بموجب المبادئ الدستورية للاتحاد الأوروبي»، وأن «استقلال النظام القانوني للتكتل يتعارض أيضاً مع تفرد رئيس المجلس بالسلطات».
وتقول الوثيقة أيضاً إن مجلس السلام الجديد «ينحرف بشكل كبير» عن الولاية التي أذن بها مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي ركزت فقط على الصراع في غزة.

توسيع نطاق العمل
أطلق ترمب، الخميس، المجلس الجديد الذي سيتولى رئاسته مدى الحياة. ومن المقرر أن يبدأ عمله بحل الصراع في غزة قبل أن يتوسع ليشمل صراعات أخرى. وتبلغ مدة عضوية الدول الأعضاء ثلاث سنوات فقط، لكن بإمكان أي دولة الحصول على العضوية الدائمة إذا دفعت مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس.
وقال ترمب: «بمجرد اكتمال تشكيل هذا المجلس، يمكننا أن نفعل ما نريد تقريباً، بالتعاون مع الأمم المتحدة»، مضيفاً أن الأمم المتحدة لديها إمكانات هائلة لم تستغلَّها.
وبعد اجتماع القادة الأوروبيين لمناقشة العلاقة عبر «الأطلسي»، مساء الخميس، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، للصحافيين: «لدينا شكوك جدية بشأن عدد من بنود ميثاق مجلس السلام، والمتعلقة بنطاق عمل المجلس وحوكمته وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة».
وأضاف أن التكتل «مستعدّ للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة لغزة، مع اضطلاع مجلس السلام بمهمته كإدارة انتقالية، وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803».
وأعلنت عدة دول من الاتحاد الأوروبي، من بينها فرنسا وإسبانيا وألمانيا، أنها لن تنضم إلى المجلس.
وذكر جهاز العمل الخارجي الأوروبي، في تحليله، أن «البند الذي ينص على موافقة الرئيس على اختيار الدولة العضو لمستوى مشاركتها يمثل تدخلاً غير مبرَّر في الاستقلالية التنظيمية لكل دولة عضو».
