عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، عن استيائه الشديد حيال «إساءة المعاملة الروتينية» للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة، وحثّ واشنطن على «وضع حد للممارسات التي تُشتّت العائلات».
وقال فولكر تورك في بيان: «أشعر بالصدمة إزاء الانتهاكات والتحقير الروتيني للمهاجرين واللاجئين»، متسائلاً: «أين الاهتمام بكرامتهم وإنسانيتنا المشتركة؟»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال تورك: «تتم مراقبة الأفراد واحتجازهم، وأحياناً بعنف، بما في ذلك في المستشفيات والكنائس والمساجد والمحاكم والأسواق والمدارس، وحتى داخل منازلهم، وغالباً ما يكون ذلك لمجرد الاشتباه في كونهم مهاجرين غير شرعيين».
وشهدت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الهجرة انتشار نحو 3 آلاف عنصر اتحادي ملثمين ومسلحين في مدينة مينيابوليس، حيث يعتقلون المشتبه بهم الذين يصفونهم بمجرمين خطرين مخالفين لقوانين الهجرة، بينما أمسكوا في بعض الأحيان مواطنين أميركيين ومهاجرين ملتزمين بالقانون.
وتعيش المدينة حالة من التوتر بعد أن أطلق فرد تابع لإدارة الهجرة النار على رينيه جود (37 عاماً)، وهي مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، وقتلها في السابع من يناير (كانون الثاني). وقدم جي دي فانس نائب الرئيس دفاعاً واسعاً الخميس، قائلاً إن «المحرضين اليساريين المتطرفين» والمسؤولين المحليين غير المتعاونين هم المسؤولون عن الفوضى في الشوارع.
وذكر تورك أن عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الأميركية تستخدم ما يبدو أنها قوة غير ضرورية أو غير متناسبة. وأضاف أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تستخدم فقط ملاذاً أخيراً إذا كان الفرد يشكل تهديداً مباشراً للحياة.
ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل في تزايد عدد الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية. وأشار إلى أنه تم الإبلاغ عن 30 حالة وفاة في عام 2025، وجرى تسجيل ست حالات منذ بداية العام الحالي.


