ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكاً بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس»

قال إنه «أعظم مجلس تم تشكيله على الإطلاق»... وأكد التعاون مع «الأمم المتّحدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكاً بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، في دافوس، «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة الإعمار في القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس»، على أن يضطلع بدور أوسع في المستقبل.

وأعلنت المتحدّثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي أمام قادة دول وحكومات، دخول ميثاق المجلس حيّز التنفيذ، ليصبح «منظمة دولية» رسمية.

وفي مسعى لطمأنة حلفائه حول العالم، أكّد ترمب أن المجلس سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة، نافياً ما تردّد في الأيام الماضية بأنه قد يصبح بديلاً عنها.

وقال ترمب إنه «بمجرد اكتمال تشكيل هذا المجلس، سنكون قادرين على القيام تقريباً بأي شيء نريده، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة»، مضيفاً أن المنظمة الدولية تمتلك إمكانات هائلة «لم تُستَثمر بالكامل». وأضاف: «هناك إمكانات كبيرة جداً لدى الأمم المتحدة، وأعتقد أن الجمع بين (مجلس السلام) ونوعية الأشخاص الموجودين هنا... قد يشكّل شيئاً فريداً جداً للعالم».

وأشاد ترمب بالمجلس ومهمته، واصفاً إياه بأنه «أعظم مجلس تم تشكيله على الإطلاق»، ومؤكداً أن «الجميع يريد أن يكون جزءاً منه». وتابع: «نعم، لديّ بعض الشخصيات المثيرة للجدل في المجلس، لكن هؤلاء أشخاص يُنجزون المهام ويتمتعون بنفوذ هائل».

أولوية غزة

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بـ«مجلس السلام»، معتبراً أنه يشمل «مجموعة من القادة تركّز على الأفعال». وقال: «إن المجلس غير مقيّد ببعض الأمور التي حدثت في الماضي، وهو مستعد للتحدّث أو الانخراط مع أي طرف إذا كان ذلك في مصلحة السلام».

كما أكد كبير الدبلوماسيين الأميركي أن مهمة المجلس «في المقام الأول وقبل كل شيء» هي «ضمان أن يصبح اتفاق السلام في غزة دائماً»، على أن يُنظر لاحقاً في ملفات أخرى. وفي انتظار نشر تفاصيل الميثاق التأسيسي، وصف روبيو المبادرة بأنها «عمل قيد التطوير»، لافتاً إلى أن انضمام بعض القادة قد يتأخر بسبب إجراءات داخلية أو قيود دستورية في بلدانهم.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمة في منتدى دافوس يوم الخميس (أ.ف.ب)

وقال ترمب، متوجهاً إلى أعضاء المجلس المؤسسين - وبينهم 6 دول عربية - إن الموقّعين «أشخاص عظماء وقادة كبار»، مؤكداً أن المنظمة «تعمل بشكل ممتاز بالفعل»، ومشيراً إلى أن أسماء إضافية قد تنضم لاحقاً.

ولم يتردّد ترمب في التذكير بـ«إنجازات» إدارته في الشرق الأوسط، وقال: «حققنا السلام (...) لم يكن أحد يظن ذلك ممكناً». وأردف: «أنهيت 8 حروب في 9 أشهر، و(الحرب) التاسعة في الطريق. إنها الحرب التي ظننت أنها ستكون الأسهل»، في إشارة إلى حرب أوكرانيا. وتابع: «لدينا فرصة لإنهاء المعاناة، والكراهية، وسفك الدماء، وبناء سلام دائم، ومستدام، وهذا مهم للعالم».

الأعضاء المؤسسون

وشارك ممثلون عن 19 دولة في حفل توقيع ميثاق «مجلس السلام»، على أن تتّسع هذه اللائحة لتشمل دولاً أخرى في الأسابيع المقبلة. وشمل الحضور العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير ديوان رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ عيسى بن سلمان، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية لحكومة أبوظبي خلدون المبارك، ووزيرَي الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والأردني أيمن الصفدي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصفق بعد توقيع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس يوم الخميس (أ.ف.ب)

كما شارك في حفل التوقيع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء البلغاري كيريل بيتكوف، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، والرئيس المجري فيكتور أوربان، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، ورئيس باراغواي سانتياغو بينا، والرئيس الأوزبكستاني شوكت ميرزوييف، ورئيس وزراء منغوليا غومبوجاف زاندانشاتار، ورئيسة كوسوفو فيوسا عثماني.

ويُفترض أن يتولى «مجلس السلام» الإشراف على «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، التي يترأسها علي شعث، نائب الوزير السابق في السلطة الفلسطينية، والتي ستتولى إدارة جهود إعادة الإعمار اليومية في القطاع. ويرأس ترمب المجلس بنفسه، ووجّه دعوات إلى عشرات القادة حول العالم للانضمام إليه، في إطار رؤية تتجاوز غزة إلى أزمات إقليمية ودولية أخرى.

وحظي إنشاء المجلس بتأييد قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في إطار خطة ترمب للسلام في غزة. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة رولاندو غوميز إن انخراط المنظمة مع المجلس سيكون محصوراً بهذا الإطار.

نزع سلاح «حماس»

وفيما يخص غزة، قال ترمب إن الحرب بين إسرائيل و«حماس» «تقترب فعلاً من نهايتها»، مضيفاً: «لم يتبقَّ سوى نيران صغيرة، ويمكننا إطفاؤها بسهولة شديدة». وخلال كلمته في حفل تدشين المجلس، وجّه ترمب تحذيراً مباشراً إلى الحركة، داعياً إياها إلى نزع سلاحها، رغم أن عناصرها «وُلدوا والبنادق في أيديهم»، ومؤكداً أن «عليهم التخلي عن أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك فستكون تلك نهايتهم». كما دعا «حماس» إلى الإفراج عن جثمان آخر رهينة إسرائيلي لا يزال محتجزاً في القطاع.

ورغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار، لا يزال أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يعانون من أزمة إنسانية حادة خلّفها أكثر من عامين من الحرب.

وقال المفاوض الأميركي وصهر ترمب، جاريد كوشنر، ​إن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ستتعامل مع تمويل إعادة إعمار القطاع الذي دُمر معظمه، بالإضافة إلى «نزع سلاح حركة (حماس)»، مضيفاً: «⁠إذا لم تلق (حماس) سلاحها، فسيكون ذلك عائقاً أمام تنفيذ هذه الخطة».

وتابع: «سنواصل خلال المائة يوم المقبلة العمل بجد وتركيز لضمان تنفيذ هذا الاتفاق. وسنواصل التركيز على المساعدات الإنسانية والمأوى ثم تهيئة الظروف اللازمة للمضي قدماً».

إيران «تريد التحدث»

وقبيل التوقيع الرسمي والتصديق على إنشاء «مجلس السلام»، استعرض ترمب ما يعدّه من إنجازاته على الساحة الدولية، مشيداً بـ«مجموعة المهارات التي لا تُضاهى لدى الجيش الأميركي».

واستعاد في هذا السياق الضربات التي نُفّذت العام الماضي ضد ثلاثة مواقع نووية إيرانية، قائلاً إن «إيران تريد التحدث، وسنتحدث»، في تصريح اعتبره البعض مؤشراً على تراجع عن تهديده السابق بالتدخل العسكري. كما شدّد ترمب على أن نهجه المتشدّد تجاه طهران كان عاملاً حاسماً في تبلور اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، مذكّراً بأن إيران كانت الداعم الأبرز للحركة، وقدّمت لها على مدى سنوات مئات ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية والأسلحة والتدريب والدعم المالي.

وعن لبنان، قال ترمب إن وجود «حزب الله» هناك لا يتعدّى كونه «بقايا»، مقلّلاً من شأن قدراته الحالية.


مقالات ذات صلة

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي 2026

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي 2026

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».