شراكات سعودية لتطوير المؤسسات الصحافيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5232209-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9
وزير الإعلام رعى اتفاقيات لتمكينها ودعم تحوُّلها الرقمي
الوزير سلمان الدوسري لدى رعايته حفل توقيع اتفاقيات شراكة في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
شراكات سعودية لتطوير المؤسسات الصحافية
الوزير سلمان الدوسري لدى رعايته حفل توقيع اتفاقيات شراكة في الرياض الأربعاء (وزارة الإعلام)
رعى سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الأربعاء، حفل توقيع اتفاقيات شراكة ضمن المرحلة الأولى من برنامج «تطوير المؤسسات الصحافية»، وذلك بحضور مسؤولين ورؤساء جهات حكومية وخاصة ومؤسسات ذات علاقة.
ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين المؤسسات الصحافية من تحديث نماذج وأساليب عملها، ورفع جاهزيتها للمستقبل، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي، وبناء قدراتها المهنية والإعلامية، بما يسهم في الارتقاء بجودة المحتوى الصحافي.
وكتب الدوسري في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «المؤسسات الصحافية السعودية هي ذاكرة الوطن وصوت منجزاته، والحفاظ على ريادتها ودعمها التزام مهني نؤمن به»، مضيفاً: «لذا أطلقنا عدداً من اتفاقيات الشراكة ضمن (برنامج تطوير المؤسسات الصحافية) لتمكينها، ولتبقى مزدهرة ومواكبة للمستقبل، ومستندةً إلى ممارسات مهنية احترافية تعزز حضورنا الإعلامي».
يهدف البرنامج إلى تمكين المؤسسات الصحافية من تحديث نماذج وأساليب عملها (واس)
وأبرمت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة مذكرة تعاون مع مؤسسة المدينة للصحافة والنشر «صحيفة المدينة»، لدعم جهود التنمية في المنطقة من خلال تطوير المحتوى الإعلامي المتخصص، وتبادل الخبرات، وتعزيز أدوات النشر الرقمي، وبناء نموذج إعلامي متجدد يخدم السكان والزوار.
وتسعى مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للسياحة ومؤسسة عسير للصحافة والنشر «جريدة الوطن»، إلى تعزيز التكامل في مجال الإعلام المتخصص الداعم للقطاع السياحي، عبر إثراء المحتوى الإعلامي السياحي، وتمكين المنصات الرقمية من الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.
وجرى توقيع مذكرات تفاهم بين أكاديمية الإعلام السعودية، وكلٍّ من صحف «المدينة، الوطن، مكة»؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات التطوير والتدريب والتوظيف، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العلمية والعملية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
يُسهم البرنامج في رفع جاهزية المؤسسات الصحافية للمستقبل (واس)
وشملت الاتفاقيات عقد شراكة مع شركة «ترند»، بوصفها شريكاً وراعياً رقمياً للمرحلة الأولى، حيث تُقدِّم حزمة خدمات متخصصة تشمل الاستشارات الإعلامية والاستراتيجية، وتطوير الحلول التقنية والابتكارية، وصناعة المحتوى النوعي بمختلف أشكاله، وبناء الشراكات الإعلامية، وتطوير نماذج الإيرادات، بما يسهم في دعم التحوّل الرقمي للمؤسسات الصحافية، ورفع جودة المحتوى، وتعزيز كفاءتها التشغيلية واستدامتها.
وسيُنفّذ برنامج «تطوير المؤسسات الصحافية» في مرحلته الأولى بمتابعة وتقييم مستمرين من فرق الدعم في «هيئة تنظيم الإعلام»، مع العمل على تطوير الأدوات والخطط وفقاً لما يظهر من احتياجات وفرص خلال التنفيذ.
يشار إلى أن هذه الخطوة ستتبعها مراحل لاحقة تُبنى على ما يتحقق من نتائج، وتشكل نقطة انطلاق لمسارات تنظيمية وتشريعية قادمة، يجري إعدادها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وصولاً إلى إصدار «نظام الإعلام»؛ بما يسهم في تمكين المؤسسات الصحافية من تنويع منتجاتها ومصادر إيراداتها، وتعزيز استدامتها المالية والتشغيلية خلال السنوات المقبلة.
أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.
قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.
أعلن تطبيق «سناب تشات» تصاعد خدمة الاشتراكات المدفوعة، بعد تجاوز عدد مشتركيه 25 مليوناً حتى فبراير (شباط) الحالي.
إيمان مبروك (القاهرة)
العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5248586-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%84-%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%B3
بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل. وكانت ميغان قد أطلقت علامتها «As Ever» العام الماضي بدعم مالي من عملاق البث، ضمن اتفاق منفصل عن عقدها الخاص بإنتاج المحتوى التلفزيوني للمنصة.
وفي بيانين منفصلين صدرا الجمعة، أكدت كل من «As Ever» و«نتفليكس» أن العلامة التجارية للدوقة ستواصل نشاطها بوصفها مشروعاً مستقلاً، في وقت تتجه فيه إلى توسيع حضورها في سوق منتجات نمط الحياة بحسب «بي بي سي».
ويأتي هذا التطور بعد إعلان صدر العام الماضي عن تقليص ملحوظ في طبيعة العلاقة المهنية بين دوق ودوقة ساسكس و«نتفليكس» فيما يتعلق بإنتاج المسلسلات التلفزيونية للمنصة.
وقال متحدث باسم «As Ever» إن العلامة ممتنة للشراكة التي جمعتها بـ«نتفليكس» خلال عامها الأول، موضحاً أن المشروع شهد «نمواً سريعاً وملموساً»، وأصبح اليوم «مستعداً للانطلاق معتمداً على إمكاناته الذاتية».
من جانبها، أكدت «نتفليكس» أن شغف ميغان بالارتقاء باللحظات اليومية بلمسات بسيطة وأنيقة كان مصدر الإلهام وراء إطلاق العلامة التجارية، مشيرة إلى أنها سعيدة بدورها في تحويل هذه الرؤية إلى مشروع قائم.
وأضافت المنصة أن استقلال العلامة التجارية كان جزءاً من التصور الأصلي للمشروع، لافتة إلى أن ميغان ستواصل تطويره وقيادته في مرحلته المقبلة بصورة مستقلة.
وتشتهر «As Ever» على نحو خاص بمنتجات المربى، لكنها توسعت لتشمل سلعاً أخرى مثل الشاي، وبسكويت «الشورتبريد» فضلاً عن إضافات زهرية تُستخدم في تزيين الحلويات.
وكان الأمير هاري وميغان قد وقّعا عقداً مع «نتفليكس» عام 2020 لإنتاج برامج وأفلام لصالح المنصة، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو 100 مليون دولار (نحو 75 مليون جنيه استرليني).
غير أن برنامج ميغان المعني بنمط الحياة والطهي With Love, Meghan، الذي عُرض على موسمين إضافة إلى حلقة خاصة بمناسبة عيد الميلاد، لم يحقق صدى يُذكر لدى الجمهور.
وأظهرت بيانات «نتفليكس» أن الموسم الأول من البرنامج لم يدخل قائمة أكثر 300 عمل مشاهدة على المنصة خلال النصف الأول من عام 2025.
وبعد انتهاء العقد الأصلي في الصيف الماضي، جرى استبداله باتفاق من نوع «الاطلاع الأول»، يمنح «نتفليكس» أولوية النظر في أي مشاريع برامج جديدة قد يقترحها دوق ودوقة ساسكس مستقبلاً.
كامل الباشا: «صحاب الأرض» وثيقة درامية لواقع إنساني مؤلم
قال لـ«الشرق الأوسط» إن «صحاب الأرض» وثق وقائع حقيقية (الشركة المتحدة)
قال الفنان الفلسطيني كامل الباشا إن مسلسل «صحاب الأرض» يعد وثيقة درامية لواقع إنساني مؤلم، متوقعاً أن يمتد تأثيره ليُسهم في مزيد من الفهم والمساندة لفلسطين وشعبها، وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «توخي الدقة عامل أساسي لنجاح أي عمل فني»، لافتاً إلى أن تصوير المسلسل بالقاهرة تم عبر مواقع وديكورات مدروسة بعناية موثقاً حكايات حقيقية لامست الفلسطينيين وجعلتهم يبكون ويضحكون مع أحداث المسلسل.
ولفت الفنان كامل الباشا الأنظار بشخصية «إبراهيم» التي أداها بالمسلسل وهي لعجوز فلسطيني مريض بألزهايمر يُصر على أن يواصل الحياة وسط أنقاض بيته، ورغم ضعف ذاكرته فإنه لم ينسَ قضية بلاده.
وعَكست شخصية «إبراهيم» دلالة رمزية للفلسطيني الذي قد تعتل ذاكرته بفعل المرض لكن لا يمكن أبداً أن يسقط تاريخ بلاده من ذاكرته، ليروي عنه في مشاهد من المسلسل، وهو ما يعبر عنه كامل الباشا قائلاً: «معاناتنا وقضيتنا باتت جزءاً أساسياً في (الكود الوراثي) لكل فلسطيني ولكل إنسان حر على كوكبنا، وشخصية (إبراهيم) هي انعكاس لذلك».
الفنان الفلسطيني كامل الباشا على ملصق المسلسل (الشركة المتحدة)
وقدم كامل الباشا، الحائز على جائزة أفضل ممثل بمهرجان فينيسيا 2017، أداء لافتاً يليق بالشخصية، وصفه نقاد بأنه أداء عبقري اندمج فيه تماماً مع الشخصية حتى نَسِيَ شخصيته الحقيقية، وحدد الباشا 3 مفاتيح مكنته من التعامل مع الشخصية هي: «البساطة والصدق والأمانة».
عدد كبير من الجمهور الذي تابع المسلسل لم يصدق أنه جرى تصوير كل مشاهده في القاهرة، معتقداً أن التصوير تم في غزة، ويفسر كامل الباشا هذا الأمر قائلاً: «إن توخي الدقة يُعد عاملاً أساسياً لنجاح أي عمل فني، والمسلسل تم تصويره في القاهرة عبر مواقع وديكورات مدروسة بعناية، فكانت هذه النتيجة».
ويصف الفنان الفلسطيني عمله مع المخرج بيتر ميمي بقوله إنه «يبدو مثل العمل مع طبيب بغرفة عمليات، صعب وممتع ودقيق»، معبراً عن امتنانه لمشاركته في المسلسل، قائلاً: «ممتن لبيتر وللشركة المتحدة التي راهنت على عمل مهم وحساس وضروري».
وحول ردود الفعل التي لمسها من الفلسطينيين حول المسلسل يقول الباشا: «الجمهور الفلسطيني وأسرتي يتابعون المسلسل باهتمام رغم الألم، يبكون ويضحكون ويُقدِّرون الجهد المبذول في الإنتاج، لا شك أن المسلسل قاسٍ بالنسبة لأهلنا في غزة وهذا مفهوم، البعض يراه أقل من قسوة الواقع والبعض يسترجع ألمه من خلاله، والمهم أن المسلسل يعد وثيقة درامية لواقع إنساني مؤلم، وأتوقع أن يمتد تأثيره ليُسهم في مزيد من الفهم والمساندة لفلسطين وشعبها».
وحول آراء الغزيين عبر مواقع «السوشيال ميديا»، وأنهم عاشوا وقائع صورة طبق الأصل مما عرضه المسلسل، يؤكد الفنان الفلسطيني أن المسلسل به جانب توثيقي، مشدداً على أن «كافة أحداث المسلسل بُنيت بالأساس على قصص واقعية وتم توظيفها في إطار درامي ملائم».
وأثار مشهد الفرح الفلسطيني الذي عرض بالحلقة العاشرة حالة من البهجة على أحداث المسلسل رغم الألم، ويعلق الباشا على ذلك مؤكداً أنه «مشهد معتاد في الثقافة الفلسطينية، وإلا لكنا قد انقرضنا منذ زمن، نحن نعيش أفراحنا قدر المستطاع رغم الجراح، ومستمرون بعون الله».
وحول رأيه في رد فعل الصحافة الإسرائيلية والمتحدثة باسم قوات الاحتلال على المسلسل يقول: «رد فعلهم متوقع ولا تعليق سوى أننا نقلنا حقيقة ما جرى ويجري».
كامل والفنان آدم بكري في أحد مشاهد المسلسل (الشركة المتحدة)
وكشف الفنان الفلسطيني عن أن التوتر كان مرافقاً لهم جميعاً أثناء التصوير، موضحاً: «نحن نتحدث عن واقع رآه العالم عبر (السوشيال ميديا) وما زال مستمراً، ولا نريد أن نُضيف ألماً للألم، بل نريد إبراز الصمود والصبر والثبات وحب هذا الشعب للحياة رغم كل شيء، وأرجو أن نكون قد وُفقنا في ذلك».
وجاء صوت المطرب المصري أمير عيد، والفلسطينية ناي برغوثي، في مقدمة ونهاية المسلسل بأغنية «ياما مويل الهوا» ليعكس اختياراً موفقاً لمسلسل مصري يتناول وقائع حرب غزة، ويرى كامل الباشا أن امتزاج اللهجتين المصرية والفلسطينية في تتر المسلسل وفي قصته وأحداثه يعبر بصدق عن وقوفنا معاً في وجه آلة الدمار المتغطرسة بقوتها وبدعم قوى الاستعمار لها»، مؤكداً أن «دمنا واحد ومستقبلنا المشرق واحد بإذن الله».
وكان الباشا الذي يجمع بين التمثيل والإخراج المسرحي قد شارك أمير عيد بطولة مسلسل «دواعي السفر» الذي حقق نجاحاً لافتاً، كما يجمعهما مجدداً الفيلم السينمائي «أحلام سلطان المنسي»، من تأليف وإخراج محمد ناير، ويشارك في بطولة الفيلم باسم سمرة وياسمين المصري، وتدور أحداثه خلال فترة التسعينات. وأكد الباشا أنه من المتوقع عرض الفيلم خلال الفترة المقبلة.
«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5248561-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D9%83%D8%A7%D8%B1-2-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%A6%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9
«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمة
من فيلم «هامنت» (فوكاس بيكتشرز - AP)
في سباق أفضل سيناريوهين، أصلي ومقتبس، للفوز بجائزة الأوسكار يكمن الفارق الأول بين سيناريو مكتوب خصيصاً للسينما، وسيناريو مقتبس عن مسرحية أو كتاب أو أي مصدر آخر، في أن الأول يستخدم بالضرورة خيالاً كاملاً حتى وإن كان السيناريو مستوحى من حقيقة ما أو حادثة.
السيناريو المقتبس يستخدم، بالضرورة، خيالاً أقل إجمالاً. هو مرتبط بنصٍّ ابتدعه خيال آخر غير خيال المخرج.
في هذا السباق هناك كثير مما يمكن تحليله لمعرفة أي من السيناريوهات الـ10 المقدَّمة قد يكون أهلاً للفوز أكثر من سواه.
5 مكتوبة خصيصاً
الأعمال المتنافسة على أوسكار أفضل فيلم أصلي (أي مكتوبة خصيصاً للسينما) هي:
هناك أكثر من سبب يمنح «خاطئون» أولويةً في هذه المنافسة. سيناريو كوغلر يتوقَّف عند شخصياته عوض تحريكها مثل قطع دومينو. هذا ضروري لكتابة جيّدة ويعني أنَّ الكاتب منح كل شخصية ركنها الخاص من الأهمية وجسّد المبرر لوجودها.
لا يسعى كوغلر لمجرد توفير شخصيات متباينة تؤدي أدوارها في طيّات الحكاية، بل يضع خطّاً تحت حضورها حتى ولو لم تكن تلعب شخصية رئيسية (كحال الشخصيّتين الصينيتين). حين نأتي إلى التوأم (قام بهما الممثل مايكل ب. جونسن) فإن تقديمهما في البداية قائم على رسم متجانس لكن في النصف الثاني من الفيلم يفصل كروغر بينهما، مانحاً كل واحد منهما شخصية مختلفة عن الآخر بقدر ملحوظ.
هذا التباين بين الشخصيات يوفر توتراً متصاعداً في 3 عناصر أساسية. الأول يتمثَّل في الشقيقين الخارجين من الحرب (العالمية الأولى) برغبة العودة إلى عمق الجنوب الأميركي. الثاني هو أنَّ هذا العمق هو جزء من فن الغناء الأميركي (البلوز)، والثالث هو حكاية سامي الذي تحوّل إلى ڤامباير (مصاص دماء). في هذا الدمج لا ينسى السيناريو أن يتطرَّق بوضوح لموقع العنصرية البيضاء في هذا الخضم كونها، مباشرة أو على نحو غير مباشر مورست على السود في تلك الفترة وذلك المكان.
بناء الأجواء لكل هذه التيمات بدأ بالكتابة أساساً، وهذا واضح في الانتقال السلس بينها.
علاوة على كل ذلك، هناك ثقة لدى كوغلر في أن المشاهد سيستجيب لفيلم يحمل في طيّاته الموسيقى والرعب والقضية العنصرية معاً.
منظومة نقدية
من ناحيته، يتعامل سيناريو «مجرد حادثة» مع مستوى واحد من الأحداث، لكنه يستثمر في تحويل المادة من دراما إلى كوميديا سوداء بسهولة. لا نقاط فصل بين بداية الفيلم الذي يصوّر خطف ضابط سابق لاستنطاقه من قِبل سجناء سابقين، وبين ما ستنجلي عنه الأحداث اللاحقة التي تنتهي بأن لا أحد من الخاطفين واثق من أن المخطوف هو المطلوب، بذلك يصبح الموضوع منفصلاً عن الحكاية فهو ليس عمّا إذا كان المخطوف مذنباً أم لا، بل عن أسبابها الحاضرة في النظام.
إنه مشروع قيّم مكتوب ومنفّذ بمعرفة من دون أن يبتعد السيناريو عن هدفه المحدد. يأخذ عيّنه من الوضع ويلتزم بها.
«مارتي سوبريم» (A24-AP)
في «مارتي سوبريم» تختلف تقنيات الكتابة. الرغبة هنا هي الدفع باتجاه الإعجاب بشخصية نرجسية من دون انتقادها (هذا ما فعله مارتن سكورسيزي عندما كتب وأخرج «ذئب وول ستريت» The Wolf of Wall Street).
«مارتي سوبريم» مكتوب بحرفية جيدة مُصاغة لكي تخدم تلك الرغبة في منح بطله القدرة على تجاوز التحديات التي تواجهه.
هذا نوع من السيناريوهات التي تُكتب جيّداً وتترجم إلى مشاهد مثيرة للإعجاب أو للانتقاد حسب رد فعل المشاهد حيال الشخصية أو الموضوع.
هذا كذلك حال «بلو مون» و«قيمة عاطفية». ما يجمع بين هذين الفيلمين قدر كبير من الحوار في رغبة كل مخرج (رتشارد لينكلاتر ويواكيم تراير) لشرح حالتين مختلفتين.
السيناريوهات المقتبسة
الأعمال المتنافسة على أوسكار أفضل فيلم مقتبس هي:
• «أحلام قطار» (Train Dreams) مقتبس عن رواية بالعنوان نفسه وضعها دنيس جونسن مع المخرج كلينت ينتلي.
• «بوغونيا» (Buonia) سيناريو ول ترايسي مأخوذ عن فيلم كتبه جان-كونغ كوان.
• «فرانكنشتين» (Frankenstein) اقتبسه المخرج غويلرمو دل تورو عن رواية ماري أشلي.
• «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another). كتبه المخرج بول توماس أندرسن عن رواية لتوماس بينشون
• «هامنت» (Hamnet) وضعت السيناريو المخرجة كلووي زاو مع مؤلفة الرواية ماجي أوفاريل.
قراءة سيناريو فيلم «فرانكنشتين» ملهِمة ومتعبة تماماً كحال الفيلم الماثل على الشاشة. لكن هذا لا يمنع من الإعجاب بالجهد المبذول لتحقيق عمل مختلف عن كل فيلم سابق حول ذلك العالِم والوحش.
مشهد من «معركة بعد أخرى» (وورنر - AP)
من ناحية التزام من قِبل السيناريو بنص رواية ماري شيلي. نعم الشخصيات الأساسية موجودة لكن الحكاية منفصلة. هو ليس عن الدكتور الذي أوجد الوحش، بل عنه وعن الوحش، وعن العلاقات العاطفية والاجتماعية تحت سقف وأجواء فكتورية. هو عن كل ذلك المحيط، وعن كل الشخصيات الصغيرة والكبيرة، وكيف تتعرّض لتبعات ما يقع. القصّة الماثلة تبتعد عن العمود الفقري للرواية لتخلق أحداثاً مختلفة تقوم على منح الوحش مشاعر إنسانية ومنحه فرانكنشتين كل سبب ممكن للخوف من انتقام صنيعه.
الجهد في التغيير، والانتقال من مجرد سرد قصة إلى تشبيعها بالمدلولات والأحداث المتلاحمة نجده في سيناريو «معركة بعد أخرى». هذا الفيلم يشترك و«فرانكنشتين» في اعتماده على انتقالات. في فيلم دل تورو يوزّع الحكاية بين 3 وجهات نظر. في فيلم أندرسن ينتقل السيناريو ما بين أحداث لا تجتمع في فترة زمنية واحدة.
يعدّ مكتوباً جيّداً ومنفّذاً بخبرة السيناريو الذي يستطيع تحقيق فيلم بمدلولات سياسية من دون أن يحكي سياسة مباشرة، ملتزماً بما تستطيع شخصياته، وما تمر به الدراما من مواقف وأحداث لكي تعكس الوضع الانتقادي للمؤسسة.
تراجيديا
مع «هامنت» الوضع مختلف كلياً. هذا فيلم يقوم على بنية افتراضية حول الأسباب التراجيدية التي دفعت بوليام شكسبير لكتابة مسرحيّته الشهيرة «هاملت». ما لا يتحقق جيّداً في هذا النص هو أن العلاقة بين الفيلم وبين شكسبير تبقى في إطار استغلالي. كان يمكن مثلاً سرد الحكاية ذاتها من بطولة شخصيات أخرى من دون تغيير أحداثها لكن الرغبة في استثمار شكسبير تجاوزت هذه الحقيقة.
حقيقة أخرى من المعتقد أن يتجاوزها الناخبون هنا، هي أن الكتابة تمنح المخرجة سيلاً من المواقف الفجاعية مباشرة من بعد مشاهد التأسيس. هنا يميل الفيلم، والسيناريو قبله، إلى تعميم التراجيديا التي ينشدها بعدما وجد السبب لذلك.
«أحلام قطار» أفضل كتابة من حيث إنه أبسط في تقنياته من دون أن يكون أقل إجادة في الوقت ذاته. هو بمثابة حلم لكل مَن يريد كتابة سيناريو قائم على حبكة محدودة المكان والزمان والشخصية، من دون أن يقع في الرتابة أو الوصفية.
«بوغونيا» (فوكاس بيكتشرز - AP)
بالنسبة لفيلم «بوغونيا» نجده يختلف عمّا سبق، لكنه لا يتجاوزه في الأهمية.
الموضوع هنا قائم على 3 شخصيات أساسية تتداول مواقفها تبعاً لتطوّر مستطيل الشكل (معظم المشاهد تقع في غرفة تحقيق تحت الأرض قبل أن تنجح المرأة المخطوفة بالهرب) مع شخصيّات لا يمكن الشعور حيالها بأي إعجاب ومصير تلك المرأة وحقيقتها (هل هي من البشر أو لا) يتتابع كتحصيل حاصل.