توجيهات ولي العهد تخفض عقارات الرياض 3%

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: السوق تعيش مرحلة تصحيحية والمعروض في ازدياد

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

توجيهات ولي العهد تخفض عقارات الرياض 3%

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

 

شهدت العاصمة السعودية انخفاضاً في أسعار العقارات بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنةً بارتفاع بلغ 1 في المائة في الفصل الثالث من نفس العام، ما يؤكد انعكاس قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على أرض الواقع، والذي وجه خلالها عدداً من الإجراءات لمجابهة الارتفاع المتزايد للعقارات في المملكة، والرياض تحديداً.

وبحسب المؤشر الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الثلاثاء، فإن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة انخفض خلال الربع الرابع من العام السابق 0.7 في المائة، قياساً بنظيره من العام 2024. ويعزى ذلك بشكل رئيس إلى تراجع أداء القطاع السكني الذي يمثل النسبة الكبرى من الوزن النسبي للرقم القياسي، والذي انخفض معدل تغيره السنوي 2.2 في المائة.

وواصل القطاع التجاري تراجعه الطفيف في وتيرة النمو، مع محافظته على نمو سنوي إيجابي بلغ 3.6 في المائة.

التوازن الحقيقي

ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط» أن توجيهات ولي العهد باتت ملموسة على أرض الواقع بعد أن شهدت عقارات الرياض تحديداً ارتفاعاً غير مسبوق، ما جعل الحكومة تتدخل لمجابهة هذه الزيادة، وتمكين المواطن من تملك المسكن الأول دون أعباء مالية عالية.

ويرى المختص في الشأن العقاري خالد المبيض، في تصريح إلى «الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات في الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 0.7 في المائة يعكس دخول السوق العقارية مرحلة توازن حقيقي، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وهو مؤشر صحي يعزز استدامة السوق، ولا يضعفها.

واستطرد المبيض: «ما نشهده اليوم ليس هبوطاً في القيمة، بل يعد تصحيحاً سعرياً منطقياً، خصوصاً في القطاع السكني، نتيجة زيادة المعروض، وتحسّن التنظيم، وارتفاع وعي المتعاملين في السوق، سواء من مشترين، أو مستثمرين».

وأوضح أن هذا التوازن يخلق فرصاً أفضل للمستفيد النهائي، ويعيد توجيه الاستثمار نحو المنتج المناسب، والسعر العادل، ويحد من المضاربات قصيرة الأجل، وهو ما يخدم الاقتصاد العقاري على المديين المتوسط، والطويل.

الاستقرار السكني

من جهته، أوضح المختص العقاري أحمد عمر باسودان لـ«الشرق الأوسط» أن القطاع شهد تراجعاً في عدد كبير من مناطق المملكة، كون المشتري يترقب تأثيرات هذه القرارات الصادرة عن الحكومة بتوجيه من ولي العهد، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخراً، بما فيها إعلان أسماء المستحقين للأراضي الممنوحة في شمال الرياض بأسعار مخفَّضة، وفي أفضل الأحياء في المنطقة.

وواصل باسودان أن تثبيت أسعار إيجارات المساكن في الرياض لمدة 5 أعوام بدورها أدت إلى تراجع العقارات في العاصمة، كون المستأجرين يعيشون مرحلة من الاستقرار السكني، وبالتالي لا يوجد إقبال كبير على الشراء في المرحلة الحالية.

وأردف: «يجب ألا ننسى أيضاً التعديلات الأخيرة في رسوم الأراضي البيضاء، والعقارات الشاغرة، والتي نُفذت، وبدأت الحكومة في تحصيل تلك الرسوم، حيث كان لملاك الأراضي تحركات متسارعة للتخلص من بعض الأراضي، وبيعها بأسعار تنافسية لكي لا يتحملوا أعباء فواتير هذه الرسوم.

وأشارت بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن أسعار العقارات في القطاع السكني شهدت انخفاضاً في الربع الرابع من العام الفائت، مقارنةً بالربع المماثل من 2024، حيث سجل القطاع تراجعاً بنسبة 2.2 في المائة، مدفوعاً بانخفاض الأراضي السكنية 2.4 في المائة، وأسعار الشقق 2.5 في المائة، والفلل 1.3 في المائة، والأدوار السكنية 0.2 في المائة.

المقارنة الربعية

وفي المقابل، سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات انخفاضاً على أساس ربعي بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الرابع من العام الماضي، ولكن بدرجة أقل مقارنةً بالفصل الثالث.

وقد تأثر مؤشر الرقم القياسي لأسعار العقارات بانخفاض القطاع السكني 0.4 في المائة، متأثراً بتراجع الأراضي السكنية 0.7 في المائة، وأسعار الشقق 0.4 في المائة، والأدواء السكنية 0.2 في المائة. في حين ارتفعت أسعار الفلل 0.8 في المائة.

المناطق الإدارية

وفيما يتعلق بأثر المناطق الإدارية على التغيير السنوي في الرقم القياسي لأسعار العقارات، والذي انخفض بنسبة 0.7 في المائة على مستوى المملكة خلال الربع الرابع من العام الماضي، فقد شهدت الرياض انخفاضاً 3 في المائة، قياساً بارتفاع بلغ 1 في المائة خلال الفصل الثالث من نفس العام.

وسجلت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في أسعار العقارات 4 في المائة، تلتها مكة المكرمة 2.5 في المائة، ثم منطقتا تبوك وجازان 1.1 في المائة لكل منهما، والجوف 0.4 في المائة.

وفي الجهة المقابلة، شهدت مناطق حائل والحدود الشمالية والمدينة المنورة أعلى معدلات الانخفاض بنسبة 8.9 في المائة و6.8 في المائة و6.1 في المائة على التوالي.

 

 


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تكنولوجيا أطلقت الشركة منصة ذاتية تتيح للشركات والوكالات إدارة الحملات الإعلانية مباشرة داخل «ChatGPT» (رويترز)

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

توسع «أوبن إيه آي» إعلانات «ChatGPT» إلى المنطقة مع منصة ذاتية للمعلنين وفصل واضح بين المحتوى المدفوع وإجابات النموذج.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

اجتمعت أكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص صناديق النقد السعودية أمام إعادة ترتيب لاستثماراتها

تدخل صناديق أسواق النقد السعودية مرحلة جديدة في إدارة السيولة، وإعادة ترتيب محافظها الاستثمارية، مع بدء تطبيق ضوابط تحد من توظيف أموالها خارج المملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد أثناء مراسم إعلان اتفاقية البنك المركزي السعودي ومصرف قطر المركزي (الشرق الأوسط)

اتفاقيات وتمويلات واستثمارات جديدة تدفع توسع التقنية المالية السعودية

شهد اليوم الثاني من مؤتمر «موني 20/20» سلسلة من اتفاقيات التعاون والإعلانات التمويلية والاستثمارية، في وقت يواصل فيه قطاع التقنية المالية السعودي توسيع خدماته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى الشاحنات ذاتية القيادة (الشرق الأوسط)

خاص الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

تستعد الرياض لتجربة نقل الطرود بلا سائق، مع دخول تقنيات القيادة الذاتية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة التنقل داخل المدن السعودية.

دانه الدريس (الرياض)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
TT

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق النسخة الثانية من منتدى «تورايز 2027» تحت شعار «تحالفات تحرّك العالم» في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس (آذار) 2027.

ويجمع المنتدى نخبة من القادة في قطاعات السياحة والتقنية والاستثمار والاستدامة والثقافة والنقل من مختلف أنحاء العالم؛ لمناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، والمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من السياحة العالمية.

ويأتي المنتدى في وقت تقدّم فيه المملكة، بصفتها الدولة المستضيفة، نموذجاً بارزاً لما يمكن تحقيقه في قطاع السياحة، بوصفها منظومة اقتصادية متكاملة، حيث تجاوزت السعودية مستهدفها الأول باستقبال 100 مليون زائر سنوياً عام 2023، قبل الموعد المحدد بـ7 سنوات، ورفعت طموحها إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030.

ويعّد منتدى «تورايز» منصة مميزة جاذبة للاستثمار، حيث نجح في نسخته الأولى العام الماضي، في تحفيز استثمارات بقيمة 113 مليار دولار، شملت الوجهات والفنادق وقطاع التجزئة وتنمية المواهب والمنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس قدرة التعاون بين القطاعات على تحويل الطموح إلى استثمارات وخطوات عملية.

ويعكس شعار النسخة الثانية للمنتدى «تحالفات تحرّك العالم» أهمية العمل على إيجاد تحالفات تتجاوز القطاعات والحدود ومجالات الأعمال، وتربط السياحة برأس المال والتقنية والبنية التحتية، بما يسهم في فتح آفاق الاستثمار، وتسريع الابتكار، وتيسير تجربة المسافرين؛ لدعم اقتصاد سياحي عالمي أكثر نمواً واستدامة وشمولاً.

وقال الوزير أحمد الخطيب: «لن ترسم وجهة أو شركة أو مؤسسة واحدة مستقبل السياحة، لكن ستحدده قوة التحالفات التي نبنيها معاً. وقد شهدت السعودية عن قرب ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الطموحات والاستثمارات والشراكات الاستراتيجية».

وأضاف: «من خلال النسخة الثانية من المنتدى، ندعو العالم إلى الرياض لبناء التحالفات التي سترسم ملامح خمسين عاماً مقبلة من قطاع السياحة».

ومن جانبها، أوضحت الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، وعضو مجلس الأمناء لمنتدى «تورايز»، غلوريا جيفارا، أن ملامح المرحلة المقبلة من السياحة سوف تتحدد بمستوى لم نشهده من قبل من التعاون الاستراتيجي، حيث يجسّد شعار «تحالفات تحرّك العالم» الإمكانات التي يفتحها التعاون لربط القطاعات والاستثمارات، بما ينعكس أثره على الوجهات والشركات والمجتمعات.

وأضافت أن المنتدى يبني مساحة تجمع القادة للانتقال من الحوار إلى العمل المشترك، وتطوير حلول عملية تسهم في رسم مستقبل السفر والسياحة.

وأعلنت وزارة السياحة عن أول مجموعة من المتحدثين في نسخة 2027، وتشمل نخبة من القيادات في قطاعات السياحة والضيافة والتقنية وتطوير الوجهات، حيث يعرضون إسهامات مؤسساتهم في تيسير السفر والسياحة والتنقل، وأفضل مجالات الاستثمار في قطاع السياحة العالمي.

ويمكن للراغبين في المشاركة في النسخة الثانية من منتدى «تورايز» تقديم طلب للحصول على دعوة، والانضمام إلى المجتمع العالمي المتنامي الذي يسهم في رسم مستقبل السياحة، والاطلاع على أحدث المستجدات المتعلقة بالمتحدثين وفرص الشراكة وإعلانات المنتدى، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 640 ألف برميل لتصل إلى 423.4 مليون برميل بالأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما بمقدار 342 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأوضحت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 256 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي، في حين تراجعت معدلات استغلال الطاقة التكريرية بمقدار نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 96.8 في المائة.

وارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 794 ألف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 207.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.6 مليون برميل لتصل إلى 107.9 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 71 ألف برميل.

كما ذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد تراجعها على مدى جلستين، مع حصول الأسواق على بعض الارتياح من انخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتعليقات رئيسه كيفين وارش في وقت لاحق اليوم.

وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.43 في المائة إلى 26093.28 نقطة، فيما ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.19 في المائة إلى 7599.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.19 في المائة إلى 51993.85 نقطة، عند الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت نيويورك.

ومن المقرر أن يعلن «الفيدرالي» قراره عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، في خطوة تحظى بأهمية كبيرة للأسواق، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة، واستمرار التضخم فوق مستهدف البنك، وتصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين، إلى جانب قرار الفائدة، إلى تصريحات وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وكانت الأسواق تسعّر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يقارب 93 في المائة لرفع الفائدة.

ويأتي ذلك في ظل حساسية خاصة تجاه موقف وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة «الفيدرالي» وسط توقعات بأن يدفع باتجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، شدد وارش في تصريحات سابقة على استمرار تركيزه على احتواء ضغوط الأسعار.

وقال يونغ - شين كونغ، رئيس الاستثمار في «ماست إنفستمنتس»، إن تسعير الأسواق لرفع الفائدة «قد يكون مفرطاً في الثقة»، مشيراً إلى أن رفع الفائدة قد يكون أداة محدودة التأثير في مواجهة العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم، ومنها الرسوم الجمركية والإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

النفط يمنح الأسواق متنفساً

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف بشأن حجم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.1 في المائة إلى 107.55 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.9 في المائة إلى 103.82 دولار.

وانعكس انخفاض أسعار النفط على أسهم شركات الطاقة، التي سجلت أسوأ أداء بين القطاعات الرئيسية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، متراجعة 2.1 في المائة، مع انخفاض سهمي «ديفون إنرجي» و«كونوكو فيليبس» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تصدرت أسهم المرافق والعقارات المكاسب، بارتفاع 0.6 و0.4 في المائة على التوالي، بينما ارتفع سهم «ميتا» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «مايكروسوفت» بشكل طفيف.

وقفز سهم «إنتل» 5.6 في المائة بعد تقرير أفاد بأن شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية تجري محادثات مع الشركة بشأن تصنيع رقائق الذاكرة في الولايات المتحدة للمرة الأولى. وارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لـ«إس كيه هاينكس» 2.5 في المائة.

وبذلك ظل تركيز الأسواق منصباً على اجتماع «الفيدرالي»، ليس فقط باعتباره اختباراً لمسار أسعار الفائدة، وإنما أيضاً لما ستكشفه تصريحات وارش عن مدى استعداد البنك لمواصلة التشديد النقدي في حال استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.