الأوروبيون «يفتلون عضلاتهم» لمواجهة ضغوط ترمب اقتصادياً

تلويح باللجوء إلى «سلاح الردع» وتفعيل آلية «محاربة الإكراه»... وبريطانيا والنرويج تدعوان للحوار

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (وسط) ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتسفلدت ووزير الدفاع الدنماركي رويلز لوند بولسن في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (وسط) ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتسفلدت ووزير الدفاع الدنماركي رويلز لوند بولسن في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون «يفتلون عضلاتهم» لمواجهة ضغوط ترمب اقتصادياً

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (وسط) ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتسفلدت ووزير الدفاع الدنماركي رويلز لوند بولسن في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (وسط) ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتسفلدت ووزير الدفاع الدنماركي رويلز لوند بولسن في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

يسعى الأوروبيون لبلورة استراتيجية موحدة للرد على عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فرض رسوم بنسبة 10 في المائة على الدول الأوروبية الثماني التي ترفض سعيه للاستحواذ على جزيرة غرينلاند القطبية التابعة للدنمارك، والتي أرسلت مجموعة رمزية من العسكريين إليها استجابة لطلب من السلطات الدنماركية، وللتحضير لمناورات ستُجرى على أراضيها.

ولأن الأوروبيين يعتبرون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، الاثنين؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا لقمة «استثنائية»، بدعوة من أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، ستلتئم مساء الخميس المقبل، بحسب ما أشار إليه متحدث باسم المجلس المذكور، والذي أوضح أن الملف الرئيسي يدور حول «العلاقات عبر الأطلسي».

وسبق لكوستا أن كتب على منصات التواصل الاجتماعي: «نظراً لأهمية التطورات الراهنة، وبهدف التنسيق بشكل أكبر، قررت الدعوة إلى اجتماع طارئ للمجلس الأوروبي خلال الأيام المقبلة». واختيار الخميس لا يأتي من باب الصدفة؛ إذ إن القادة الأوروبيين لا يريدون استباق ما سيصدر عن الرئيس ترمب بمناسبة مشاركته الأربعاء في قمة دافوس (سويسرا) الاقتصادية.

ومن المرجح جداً أن يغتنم الجانب الأوروبي المناسبة للقاءات مباشرة معه. وأعلن فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، الاثنين، عن رغبته في الاجتماع به، وعن تمسكه بـ«استبعاد أي تصعيد جمركي» مع الولايات المتحدة، مضيفاً: «نريد ببساطة أن نحاول حل هذه المشكلة معاً. والحكومة الأميركية تعلم أن باستطاعتنا اتخاذ إجراءات (مضادة) من جانبنا أيضاً».

ومن جانبه، سيسعى مارك روته، الأمين العام للحلف الأطلسي، للالتقاء بترمب، وهو معني مباشرة بتطور الخلاف مع واشنطن لسببين: الأول أنه قريب جداً من الرئيس الأميركي، والثاني أنه دنماركي الجنسية، وسبق له أن شغل منصب رئاسة الوزارة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث بشأن خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية على المملكة المتحدة في لندن الاثنين (إ.ب.أ)

تأرجح أوروبي

يكمن التحدي الذي فرضه ترمب على دول الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية لا تنتمي إليه مثل بريطانيا والنرويج، في التوافق على موقف موحد والتمسك به. والحال أن الأوروبيين يتأرجحون، من جهة، بين التمسك بمواقف مبدئية، أولها سيادة الدول على أراضيها، وعدم الظهور بمظهر الضعيف معدوم الوسائل، ورفض سيطرة ترمب على الجزيرة القطبية بالإرغام وبغض النظر عما تريده كوبنهاغن أو نوك (عاصمة غرينلاند)، ومن جهة ثانية رغبتهم في عدم الانجرار إلى مواجهة مع الرئيس الأميركي الذي يدركون حاجتهم إليه في الملف الأوكراني.

من هنا، يبرز الموقف الساعي للتوفيق بين الأمرين: الدعوة إلى الحوار مع واشنطن، وفي الوقت نفسه التأكيد على «رفض الابتزاز» كما قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن، والتذكير بأن الأوروبيين يمتلكون الأدوات التي تمكنهم من الرد على «الإجراءات الترمبية».

ومن هذه الزاوية، تُفهم مسارعة «المفوضية» لدعوة سفراء الدول الأعضاء لاجتماع مساء الأحد أفضى إلى توافق «مبدئي» لفرض رسوم انتقامية بقيمة 107.7 مليار دولار على السلع الأميركية التي تدخل السوق الأوروبية، في حال ذهب ترمب إلى تطبيق تهديداته بفرض رسوم بنسبة 10 في المائة على بضائع الدول الأوروبية الثماني بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، على أن تصل إلى 25 في المائة في يونيو (حزيران) ما دامت ترفض قبول شرائه لغرينلاند. وآخر ما جاء به ترمب تشكيكه بملكية الدنمارك للجزيرة؛ إذ جاء في رسالة وجّهها لرئيس وزراء النرويج ما يلي: «لماذا لـ(الدنمارك) أصلاً الحق في ملكيتها؟ لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أنّ قارباً رسا هناك قبل مئات السنين، لكن نحن أيضاً كانت لدينا قوارب رست هناك». وأضاف: «العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند».

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيل كوبر ونظيرها الدنماركي لارس راسموسن يتحدثان للصحافة في لندن الاثنين (رويترز)

تمايزات داخل الفريق الأوروبي

ويعكس البيان الجماعي الذي صدر ليل الأحد ــ الاثنين عن قادة الدول الثماني (الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا) محاولة الأوروبيين للتوفيق، في آن واحد، بين التمسك بالمبادئ والرغبة في الحوار وتجنب التصعيد. ومما جاء في البيان التأكيد على أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوّض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير». وفي المقابل، جدد القادة «الاستعداد للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة».

بيد أنه داخل هذا الموقف الجماعي، ثمة تباينات؛ فستارمر الذي يريد أن يكون الحليف الأكبر للولايات المتحدة، والذي اعتبر أن قرار ترمب «خاطئ»، يرفض الخوض في التدابير الانتقامية بحق واشنطن، مؤكداً أنه لا يريد الانجرار إلى «الاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا»، وأن لندن «ليست في مرحلة التفكير» في فرض رسوم جمركية مضادة. ووعد ستارمر بالتحدث إلى ترمب و«مواصلة الحوار»، مشدداً على أن لندن «تعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة، ويجب ألا نغفل حقيقة أن ذلك يصب في مصلحتنا الوطنية. لكن علينا أيضاً الدفاع عن قيمنا».

كذلك، فإن وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي، قالت لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»: «نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية». وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، بشأن التدابير المضادة، بمناسبة مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية الدنمارك لارس راسموسن: «كلا، هذا الأمر ليس موضع بحث في الوقت الراهن».

آلية «مكافحة الإكراه» الأوروبية

ومقابل الرغبة في إظهار بعض الليونة، فإن فريقاً آخر يقوده الرئيس الفرنسي يبدو أكثر تشدداً. وأشار ماكرون إلى أنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه»، في حال تنفيذ ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية. كذلك دعا صباح الاثنين إلى اجتماع لمجلس الدفاع والأمن القومي للنظر في التطورات الحاصلة بشأن غرينلاند. وبوسع فرنسا أو أي عضو آخر في الاتحاد دعوة المفوضية الأوروبية لتفعيل الآلية المذكورة التي نُظر إليها بكونها «السلاح النووي» الأوروبي للرد على ترمب، على أن السير بها يفترض الحصول على الأكثرية المعززة (55 في المائة من الأصوات داخل المجلس الأوروبي يمثلون 65 في المائة من سكان الاتحاد).

وقال ستيفان سيجورنيه وزير الخارجية السابق المقرب من ماكرون والمفوض الأوروبي الحالي المكلف ملف الاستراتيجية الصناعية، في حديث صباحي لإذاعة «فرنس أنتير»، إن غرينلاند «لن تكون أميركية أبداً»، وإنه في مواجهة هذه «الحالة النموذجية للإكراه»، فإن الأوروبيين يملكون «الأدوات اللازمة (للرد)، وعلينا استخدامها عند الضرورة، وفي حال تأكيد هذه الرسوم الجمركية»، مشدداً على «ضرورة الوحدة» بين البلدان الأوروبية. وفي رأيه، فإنه إزاء التهديد الأميركي «يجب أن يكون هناك أيضاً تهديد من الجانب الأوروبي». ومن وجهة نظره، فإن «آلية مكافحة الإكراه هي، بطريقةٍ ما، سلاح ردع يُفترض أن يُتيح الحوار، والأهم من ذلك أن يمنع فرض الرسوم الجمركية».

اللافت في ردود الفعل أن برلين تسلك نهجاً قريباً من النهج الفرنسي؛ فقد أعلن لارس كلينغبيل، وزير الاقتصاد الألماني، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي رولان ليسكور: «لن نرضخ للابتزاز. أوروبا ستصدر رداً واضحاً وموحداً. نُعدّ معاً حالياً تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين». ومما ذكره الوزير الألماني إمكانية عدم تصديق البرلمان الأوروبي على الاتفاق الجمركي الأميركي ـ الأوروبي الذي وُقّع في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إضافة إلى فرض رسوم جمركية مضادة على المنتجات الأميركية المستوردة. وبالطبع، فإن هذه المواقف تريح الدنمارك التي قال وزير خارجيتها إنه «ليست لديه شكوك بأن هناك دعماً أوروبياً قوياً» لبلاده، مضيفاً: «لدينا قوة ضاربة عندما (نعرض عضلاتنا) بشكل جماعي وتضامني، وهذا بالطبع ما يتعين علينا فعله».

هل سيستمر «عرض العضلات» الأوروبية؟ الأمر ليس مؤكداً، خصوصاً إذا تطور إلى حرب تجارية بين ضفتَي الأطلسي. وحتى إظهار العكس، فإن القارة القديمة بحاجة للحليف الأميركي، كما أنها بحاجة للمظلة الأطلسية، ولا يبدو أنها جاهزة للتخلي عنهما في الوقت الحاضر.



إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران»، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن ماكرون «نبّه ترمب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب».

قال ماكرون، اليوم، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.


لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرضت له مدرسة في إيران.

وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وعواقبه الوخيمة على الأطفال».

كما أعربت عن «قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وبينها مدارس ومستشفيات، وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية، ومقتل كثير من الشباب».

وأشار البيان تحديداً إلى قصف طال مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت طهران مقتل 150 شخصاً غالبيتهم من التلميذات، في هذا الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، السبت.

ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن «البنتاغون» يجري تحقيقاً في الحادث.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الوصول إلى الموقع للتحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو ملابسات الحادث.

وقالت لجنة حقوق الطفل: «هذا يذكِّرنا بأن الأطفال هم من الأشخاص الأكثر ضعفاً في النزاعات المسلحة، ويجب ألا يُعتبروا أبداً خسائر جانبية».

وأضافت: «يجب حماية الأطفال من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأعمال العدائية. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال؛ ولا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.

وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.

وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييداً في التاريخ.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).