سجلت أرباح بنك «مورغان ستانلي» ارتفاعاً لافتاً، بدفع من الأداء القوي لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية، الذي حصد مكاسب كبيرة من صفقات الربع الأخير؛ مما انعكس في ارتفاع سهم البنك بنسبة 1.6 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.
وأسهمت موجة من الصفقات الضخمة في دفع قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ العالمية إلى ما يزيد على 5.1 تريليون دولار خلال العام الماضي، في ظل تفاؤل واسع بإمكانات الذكاء الاصطناعي وخفض أسعار الفائدة من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»؛ الأمر الذي شجّع الرؤساء التنفيذيين على المضي قدماً في صفقات استحواذ كبرى، وفق «رويترز».
وارتفعت إيرادات «مورغان ستانلي» من الخدمات المصرفية الاستثمارية إلى 2.41 مليار دولار في الربع الأخير، مقارنة بـ1.64 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
وجاء ذلك بالتوازي مع تسجيل أسواق الأسهم مستويات قياسية في أواخر العام الماضي، رغم التقلبات التي شهدتها في النصف الأول من العام بفعل سياسات الرسوم الجمركية التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتعكس هذه النتائج الأداء القوي لمنافسي البنك في «وول ستريت»، من بينهم مجموعة «سيتي غروب»، التي استفادت بدورها من ازدهار صفقات الاندماج والاستحواذ والاكتتابات العامة الأولية.
وأعلن «مورغان ستانلي»، الخميس، تحقيق أرباح بلغت 4.40 مليار دولار، أو ما يعادل 2.68 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بأرباح قدرها 3.71 مليار دولار، أو 2.22 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقفزت إيرادات الخدمات الاستشارية بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 1.13 مليار دولار خلال الربع، فيما قال الرئيس التنفيذي، تيد بيك، في بيان، إن «نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية تسارع بشكل واضح، بينما واصلت الأسواق العالمية إظهار متانة قوية».
مستشار رئيسي لاكتتابات عامة أولية كبرى
وعلى الرغم من تأثر السوق المزدهرة للاكتتابات العامة الأولية بأطول إغلاق حكومي في الولايات المتحدة خلال أواخر العام الماضي، فإن ارتفاع التقييمات، وتراجع أسعار الفائدة، شجعا الشركات على تنفيذ عروض أسهم لاحقة وإصدار سندات قابلة للتحويل.
وقفزت إيرادات «مورغان ستانلي» من اكتتابات الديون بنحو 93 في المائة لتصل إلى 785 مليون دولار، مدعومة بزيادة قوية في أحجام الإصدارات، فيما ارتفعت إيرادات اكتتابات الأسهم بنسبة 8.6 في المائة، بعد أن كانت قد تضاعفت بأكثر من مرتين في الربع المقابل من العام الماضي.
وكان «البنك» من بين مديري الاكتتابات المشتركة في عدد من الطروحات العامة الأولية الكبرى خلال أواخر الربع، من بينها لشركة «بيتا تكنولوجيز» لصناعة الطائرات الكهربائية، ولشركة «آندرسن غروب» للاستشارات الضريبية، إضافة إلى شركة «ميدلاين» العملاقة للمستلزمات الطبية، في أكبر اكتتاب عام أولي خلال عام 2025.
كما عمل «مورغان ستانلي» مستشاراً حصرياً لشركة «ميتا» في مشروعها المشترك مع «بلو أُول كابيتال» لتطوير مجمع «هايبريون» لمراكز البيانات في ولاية لويزيانا.
وظل تداول الأسهم من أبرز نقاط القوة، مع إعادة العملاء موازنة محافظهم الاستثمارية وسط تقلبات حادة في الأسواق، ناجمة عن تغيّر توقعات السياسة النقدية وتصاعد المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي.
وحصل «البنك» كذلك على أدوار محورية في صفقات بارزة خلال الربع، من بينها تقديم المشورة لشركة «كونفلوينت» المختصة في البنية التحتية للبيانات بشأن صفقة استحواذ شركة «آي بي إم» عليها بقيمة 11 مليار دولار.
