دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

حذَّر من أن الضرائب المفروضة على المصارف يجب ألا تضعف الإقراض

لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس إن التعاون بين البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستمر بشكل طبيعي، مؤكداً دعمه القوي لمبدأ استقلالية البنوك المركزية.

وسُئل دي غيندوس، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» نُشرت يوم الخميس، عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي، في ظل محاولات إدارة ترمب لعزل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، سيستمر في الثقة بـ«الاحتياطي الفيدرالي» كشريك خلال أي أزمة مالية، فأكد: «أؤكد لكم أن تعاوننا مع (الاحتياطي الفيدرالي) يسير حتى الآن بشكل طبيعي، ويسير كالمعتاد»، وفق «رويترز».

وأضاف: «خطوط مقايضة العملات بين (الاحتياطي الفيدرالي) والبنوك المركزية الأخرى، وتوفير الدولارات، كلها عوامل إيجابية تعزز الاستقرار المالي على جانبي المحيط الأطلسي، ونعتقد أن هذا التعاون سيستمر».

يُذكر أن خط مقايضة العملات هو اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل العملات، يُمكّن البنك المركزي من الحصول على سيولة بالعملات الأجنبية من البنك المركزي المُصدر، لتوفيرها عادةً للبنوك التجارية المحلية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، طلب البنك المركزي الأوروبي من مُقرضي منطقة اليورو الذين لديهم تعاملات كبيرة بالدولار تعزيز سيولتهم ورأس مالهم الاحتياطي لمواجهة أي ضغوط على الدولار الأميركي الناتجة عن تقلبات الإجراءات الأميركية السابقة.

وعقب البيان غير المسبوق الصادر هذا الأسبوع عن البنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى لدعم باول، أكد دي غيندوس مجدداً أن استقلالية البنك المركزي هي أفضل وسيلة للسيطرة على التضخم، قائلاً: «من المهم جداً أن يُطبق مبدأ استقلالية البنك المركزي على (الاحتياطي الفيدرالي) أيضاً».

ورداً على سؤال حول تقارير العام الماضي التي أشارت إلى مناقشات غير رسمية بين البنوك المركزية بشأن تجميع احتياطيات الدولار كبديل لآليات التمويل الاحتياطية التي يفرضها «الاحتياطي الفيدرالي»، لم يعلق دي غيندوس مباشرة، مكتفياً بالقول: «لم نناقش أي شيء في هذا الشأن، لا في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ولا في مجلس الإدارة».

على صعيد آخر، أكد دي غيندوس، أن الضرائب المفروضة على البنوك يجب ألا تُضعف الإقراض أو تهدد الاستقرار المالي. وأضاف أن متطلبات رأس المال الحالية لا تُشكّل عائقاً أمام تقديم الائتمان من قبل المقرضين في منطقة اليورو.

وخلال كلمة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في بروكسل، أوضح دي غيندوس أن تضييق الفجوة بين تقييمات البنوك الأميركية والأوروبية يعكس جودة الرقابة في أوروبا، واصفاً ذلك بأنه ميزة تنافسية يتعين على البنوك إدراكها والاعتراف بها.


مقالات ذات صلة

رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

قال أولاف سليغبن، محافظ البنك المركزي الهولندي، إن ارتفاع أسعار الطاقة، هذا الأسبوع، لا يكفي لتغيير وضع البنك المركزي الأوروبي الحالي، الذي وصفه بـ«الجيد».

«الشرق الأوسط» (أمستردام، مدريد )
الاقتصاد كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)

لاغارد: المركزي الأوروبي يقرر سياسته النقدية دون موقف مسبق بشأن الحرب

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الخميس، إن البنك سيجري تحليلاً دقيقاً لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بولونيا )
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

تحذير «المركزي الأوروبي»: حرب إيران «الطويلة» قد ترفع التضخم وتضعف النمو

حذر 3 من صناع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الخميس، بأن التضخم في منطقة اليورو قد يرتفع بشكل ملحوظ، بينما سيتراجع النمو، إذا استمرت الحرب في إيران...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) - بروكسل)
الاقتصاد فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة في مؤتمر مجموعة السبع بباريس - 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دي غالهو: لا مبرر حالياً لرفع الفائدة في البنك المركزي الأوروبي

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، محافظ بنك فرنسا عضو مجلس السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إنه لا يرى أي سبب لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد يرفرف العلم الوطني الألماني فوق مبنى الرايخستاغ المضاء (رويترز)

السندات الألمانية تفقد بريقها كملاذ آمن وسط مخاوف الإنفاق

تواجه السندات الحكومية الألمانية منافسة متزايدة على أموال المستثمرين من أصول الملاذ الآمن التقليدية الأخرى مثل الذهب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.