صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)
محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)
TT

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)
محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

وُلدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، ولكن محمد صلاح وساديو ماني، الزميلين اللدودين سابقاً في ليفربول الإنجليزي، يصطدمان مجدداً عندما تلعب مصر مع السنغال في نصف نهائي كأس أفريقيا، الأربعاء، في طنجة.

دخل الثنائي تاريخ ليفربول عندما ساهما بقوة في فك لعنة طويلة مع الدوري الإنجليزي عام 2020، بعد عام من حصدهما لقب دوري أبطال أوروبا.

منذ 2017، سجل صلاح 250 هدفاً و117 تمريرة حاسمة في 421 مباراة مع ليفربول، حاصداً في طريقه جائزة أفضل لاعب أفريقي في 2017 و2018، وأفضل لاعب في «بريميرليغ» مرتين أيضاً في 2018 و2025.

أما ماني، أفضل لاعب أفريقي في 2019 و2022 الذي زامل صلاح في «النادي الأحمر» بين 2017 و2022، تحت إشراف الألماني يورغن كلوب، فسجل 120 هدفاً، و46 تمريرة حاسمة، في 269 مباراة.

أرقام خارقة للاعبَين شكَّلا حالة رعب لدفاع خصومهم، ولكن علاقتهما لم تكن مثالية.

محمد صلاح (رويترز)

توترت علاقتهما دون ظهورها إلى العلن في ظل المنافسة الشرسة، ومحاولة كل منهما إثبات جدارته بالنجومية، سواء في «الفريق الأحمر» أو على الساحة الأفريقية، والصراع على حصد الجوائز الفردية.

وترك ماني ليفربول إلى بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن يحط رحاله في 2023 مع النصر في الدوري السعودي، الذي يُعد صلاح راهناً من المرشحين للانضمام إليه، في ظل علاقته المرتبكة مع مدربه الهولندي أرني سلوت في ليفربول.

تحدث ماني عن زميله السابق قبل نحو شهرين، في مدونة نجم مانشستر يونايتد السابق ريو فرديناند: «إنه لاعب عظيم، وشخص طيب جداً، وعلاقتنا على ما يرام. كل ما قيل عن وجود منافسة بيننا طبيعي، وليس أمراً سيئاً. بالفعل غضبت منه مرة، والتقطت عدسات الكاميرات ذلك».

وأضاف: «رفض صلاح تمرير الكرة لي في مباراة بيرنلي، ولكنه جاء في اليوم التالي واعتذر لي، وأكد أنه لم يرني عند تسديد الكرة، ومنذ ذلك اليوم أصبحت علاقتنا أقوى».

ساديو ماني (رويترز)

وتابع: «ما حدث أمر طبيعي بين المهاجمين، فمحمد صلاح عندما يحصل على الكرة، أحياناً لا يرى غير المرمى، لذا قلت له: يمكنني مساعدتك أكثر؛ لأنه لا توجد مشكلة بالنسبة لي، أنا سأساعدك أكثر كي تصبح الهداف».

وتجاهل ماني صلاح في اختيار أفضل 5 لاعبين زاملهم خلال مسيرته الكروية، مفضلاً البرازيليين: كوتينيو وروبرتو فيرمينو، والهولندي فيرجيل فان دايك، وقائد «أسود التيرانغا» خاليدو كوليبالي، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

من جهته، أقر صلاح بمشكلته مع ماني في مقابلة مع «فرنس فوتبول»: «نعم، كان هناك توتر مع ساديو، ولكننا حافظنا على احترافيتنا طوال الوقت. لا أعتقد أن ذلك أثر على الفريق. من الطبيعي أن يرغب المرء في المزيد، وأنا أتفهم ذلك. لم نكن قريبين جداً، ولكننا كنا دائماً يحترم كل منا الآخر».

كلام أكده فيرمينو في كتابه: «لم يكونا أبداً أفضل الأصدقاء. كان من النادر رؤيتهما يتحدثان».

وما زاد الطين بلة المواجهات الثلاث الأخيرة بين السنغال ومصر. في نهائي كأس أفريقيا 2022، أحرز ماني وزملاؤه اللقب، بفوزهم على صلاح والفراعنة بركلات الترجيح. بعدها بنحو شهرين، في الدور الثالث الحاسم المؤهل لمونديال 2022 في قطر، تسببوا في إقصاء مصر، وبركلات ترجيح أيضاً، أهدر خلالها صلاح، وسجل ماني الحاسمة.

الأكثر حسما في السنوات العشر الأخيرة

يظل صلاح الذي عشق الفرنسي زين الدين زيدان، والبرازيلي رونالدو، والإيطالي فرانتشيسكو توتي، في طفولته، وماني المتأثر بمواطنه الحجي ضيوف، والبرازيلي رونالدينيو، الأكثر حسماً في الكأس القارية في السنوات العشر الأخيرة. والأرقام تتحدث عن نفسها: ماني يملك 10 أهداف و9 تمريرات حاسمة، مقابل 11 هدفاً و5 تمريرات حاسمة لصلاح.

يفرض صلاح نفسه قائداً «هماماً» في صفوف مصر، ويعود له الفضل الأكبر في بلوغ دور الأربعة، كونه سجل 4 أهداف في 4 مباريات، مع تمريرة حاسمة، ويحتل المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدف واحد خلف المتصدر المغربي إبراهيم دياز.

من جهته، يبقى ماني الركيزة الأساسية للسنغال، ويقدم في المقابل صورة أكثر جماعية.

في 5 مباريات في النسخة الحالية، سجل ماني هدفاً واحداً؛ لكنه قدم 3 تمريرات حاسمة.

يسعى صلاح إلى قيادة «الفراعنة» للقب ثامن قياسي في تاريخهم، والأول له على الصعيد الفردي، من أجل تعويض خسارته نهائيي نسخة 2017 أمام الكاميرون، و2022 أمام السنغال.

بينما يأمل ماني في بلوغ العدد ذاته من المباريات النهائية، بعدما خسر نهائي 2019 أمام الجزائر على أرض «الفراعنة»، ولكن الفارق بينه وبين زميله السابق أنه تُوِّج باللقب القاري.


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي تورينو بالفوز القاتل على روما بأرضه (د.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: روما يسقط على ملعبه ويودّع

ودّع روما مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم التي لم يحرز لقبها منذ عام 2008، بسقوطه القاتل على أرضه أمام تورينو 2-3 الثلاثاء في ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية البوركينابي إدموند تابسوبا لاعب ليفركوزن (د.ب.أ)

الإصابة تحرم ليفركوزن من مدافعه تابسوبا

أعلن نادي باير باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء أن مدافعه البوركينابي إدموند تابسوبا، سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع إضافية بعد عودته مصابا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

سجّل هدفا سيتي الوافد الجديد الغاني أنطوان سيمينيو (53) والبديل الفرنسي ريان شرقي (90+8).

ويطمح سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه، علما أنه أحرز اللقب ثماني مرات، أربع منها بقيادة مدربه الحالي الإسباني بيب غوارديولا، وآخرها في موسم 2020-2021.

شهدت بداية المباراة أفضلية نسبية لأصحاب الأرض، وكادوا يخطفون هدفا في توقيت مبكر. فبعد عرضية متقنة من الجهة اليمنى لعبها الشاب لويس مايلي (19 عاما)، أطاح المهاجم الكونغولي الديمقراطي غير المُراقب يوان ويسا بالكرة فوق المرمى من مسافة قريبة (5).

وفي مطلع الشوط الثاني، استمرت أفضلية أصحاب الأرض وتابعوا بحثهم عن الهدف، ومن عرضية متقنة من الجهة اليسرى للجناح أنتوني غوردون، حوّل ويسا الكرة برأسية من مسافة قريبة، تصدّى لها حارس مرمى سيتي جيمس ترافورد ببراعة من تحت العارضة قبل عبورها خط المرمى (50).

وأنقذ القائم الأيسر سيتي من تلقي هدف بردّه تسديدة قوية للبرازيلي برونو غيمارايش من خارج منطقة الجزاء (51).

وبعد امتصاصه فورة أصحاب الأرض، حاول فريق غوارديولا استعادة المبادرة، وكان له ما أراد من المحاولة الهجومية الحقيقية الأولى. فبعد عرضية لعبها البلجيكي جيريمي دوكو من الجهة اليسرى وحوّل مسارها البرتغالي برناردو سيلفا، تهيّأت الكرة أمام سيمينيو الذي أودعها بسهولة في الشباك المشرعة أمامه من داخل منطقة الياردات الست (53).

الهدف هو الثاني تواليا للمهاجم الغاني بقميص فريقه الجديد، وذلك بعد إحرازه هدفا في ظهوره الأول ضمن كأس إنجلترا في الفوز على إكستر سيتي من المستوى الثالث 10-1 السبت.

وأضاف سيمينيو بركبته من مسافة قريبة هدفا ثانيا بعد ركلة ركنية لعبها البديل الهولندي تيغاني رايندرز من الجهة اليسرى، لكن الحكم كريس كافاناغ ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه ار)، لوجود تسلل على النروجي إرلينغ هالاند الذي اعتبره الحكم متدخلا في اللعب (68).

وبعد هجمة منظمة، اخترق البديل الجزائري راين آيت-نوري، العائد من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية في المغرب، منطقة جزاء نيوكاسل من الجهة اليسرى، ولعب عرضية لم يجد شرقي صعوبة في إيداعها الشباك من مسافة قريبة منهيا بذلك الأمور (90+9).

وتُقام مواجهة الإياب على ملعب الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).

ويحلّ متصدر الدوري راهنا آرسنال ضيفا على جاره تشلسي في نصف النهائي الآخر الأربعاء.


«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
TT

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية، الثلاثاء، ويضمن بذلك مكاناً له في دور الثمانية بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وبعد ⁠بداية حذرة، تحسن ‌أداء غريزمان في ‍المباراة، ‍وكاد أن يسجل هدفاً ‍بتسديدة قوية من مسافة بعيدة هزت العارضة في الدقيقة ​40.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 61. فبعد ⁠احتساب ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء، تقدم غريزمان وسدد كرة بقدمه اليسرى سكنت الزاوية العليا للمرمى، تاركة الحارس جيرمان بارينو بلا أي ‌فرصة للتصدي لها.


«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

بعد إنقاذه نقطة التعادل 3-3 في المرحلة الماضية أمام أينتراخت فرانكفورت في الوقت بدلا من الضائع في لقاء تقدم خلاله مرتين، عاد دورتموند إلى سكة الانتصارات الثلاثاء في لقاء استهله بأفضل طريقة وتقدم منذ الدقيقة 11 برأسية نيكو شلوتيربيك بعد عرضية من النرويجي جوليان رايرسون.

وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في الثاني حتى الدقيقة 76 حين أضاف النمساوي مارسيل سابيتسر الثاني بعد تمريرة من فيليكس نميشا، محتفلا بأفضل طريقة بمباراته الـ250 في الدوري الألماني.

ووجه البديل الغيني سيرهو غيراسي الضربة القاضية للضيوف وجدد الموعد مع الشباك بعد صيام لسبع مباريات بتسجيله الثالث في الدقيقة 83 بعدما تحولت الكرة صوبه عن غير قصد من زميله الإنكليزي جوب بيلينغهام إثر تشتيت من آموس بيبر.

وبالهزيمة السابعة للموسم، تجمد رصيد فيردر بريمن عند 17 نقطة في المركز الثاني عشر مع مباراة مؤجلة من المرحلة الماضية ضد لايبزيغ بسبب الأحوال الجوية.

في ظل تحليق بايرن ميونيخ في الصدارة وتوجهه للاحتفاظ باللقب، يحتدم الصراع على المراكز الأخرى المؤهلة إلى دوري الأبطال وقد عزز دورتموند الوصافة بعدما رفع رصيده إلى 36 نقطة، بفارق 4 نقاط عن شتوتغارت الذي بات ثالث مؤقتا بعدما حول تخلفه أمام ضيفه فرانكفورت إلى فوز مثير في الرمق الأخير 3-2.