فنزويلا تواصل إطلاق السجناء السياسيين «تناغماً مع ترمب»

امرأة تعانق ابنتها المفرج عنها في كاراكاس الاثنين (رويترز)
امرأة تعانق ابنتها المفرج عنها في كاراكاس الاثنين (رويترز)
TT

فنزويلا تواصل إطلاق السجناء السياسيين «تناغماً مع ترمب»

امرأة تعانق ابنتها المفرج عنها في كاراكاس الاثنين (رويترز)
امرأة تعانق ابنتها المفرج عنها في كاراكاس الاثنين (رويترز)

تتواصل ببطء عملية الإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا، حيث أعلنت الحكومة، الاثنين، عن إطلاق سراح 116 سجيناً، فيما ينفد صبر الأهالي بعد الوعود التي قطعتها السلطات تحت ضغط أميركي عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتؤكد حكومة فنزويلا أن عمليات الإفراج أُعدت سابقاً، إلا أن محللين أشاروا إلى أنها تبدو متناغمة مع تطلعات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن انفتاحه على لقاء الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مؤكداً أن إدارته تعمل «بشكل جيد جداً» مع كاراكاس. وعندما سُئل ما إذا كان يعتزم لقاءها، قال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأحد: «سأفعل ذلك في وقت ما».

وتُجري رودريغيز مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن التي تتوق للاستفادة من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وباشرت حكومتها «عملية استكشافية» تهدف إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة المقطوعة منذ عام 2019، مع التأكيد أنها ليست «خاضعة» لواشنطن.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

وأدت رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة بعد اعتقال مادورو وزوجته في عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، وبدأت بعد ذلك مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن. وبعد زيارة أجراها دبلوماسيون، الجمعة، إلى كاراكاس، لا تزال إدارة الرئيس الأميركي «على اتصال وثيق مع السلطات الانتقالية»، حسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية السبت.

والجمعة، أعلن ترمب أنّه «ألغى» هجوماً ثانياً كان يعتزم تنفيذه على فنزويلا، بعدما أفرجت كاراكاس عن «عدد كبير من السجناء السياسيين»، مؤكداً أن واشنطن تعتزم «إملاء» جميع قراراتها.

والأحد، صعّد ترمب الساعي لوضع حد للتعاون بين كاراكاس وهافانا، لهجته ضد كوبا، وحضّ الدولة الكاريبية على القبول بـ«اتفاق» لم يحدد طبيعته «قبل فوات الأوان»، ما أثار غضب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل. ورد دياز كانيل، الأحد، على ترمب في منشور على «إكس» جاء فيه: «لا أحد يملي علينا ما نفعله»، مشدّداً على أن كوبا، الدولة الشيوعية وخصم الولايات المتحدة منذ عقود، «أمة حرة ومستقلة».

ويشير محللون أن إلى عمليات الإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا تبدو كأنها جزءٌ من التنازلات التي مُنحت لترمب.

وأعلنت وزارة السجون في بيانٍ، الاثنين، إطلاق سراح نحو 116 سجيناً خلال الساعات القليلة الماضية. وأضافت: «استفاد من هذه الإجراءات أفرادٌ حُرموا من حريتهم لارتكابهم أفعالاً تتعلق بالإخلال بالنظام الدستوري وتقويض الاستقرار الوطني».

«مراجعة شاملة»

وأوضحت الوزارة أن عمليات الإفراج هذه «تأتي في إطار مراجعة شاملة للقضايا، بدأها الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو طواعية. واستمرت هذه العملية تحت قيادة الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز، في إطار سياسة تركز على العدالة والحوار والحفاظ على السلام». ولكن منظمة «فورو بينال» غير الحكومية التي تتابع قضايا السجناء السياسيين أفادت بأنه تم إطلاق سراح 24 سجيناً فقط، من بينهم إيطاليان.

ووفق حصيلة صحافية أعدت استناداً إلى أرقام من منظمات غير حكومية والمعارضة، أُطلق سراح نحو 50 شخصاً منذ يوم الخميس. وتُشير الحكومة إلى أن مراجعة الملفات ما زالت جارية.

ورحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالإفراج عن مواطنيها ألبرتو ترينتيني وماريو بورلو في العاشر من يناير (كانون الثاني)، مُشيدة «بالتعاون البنّاء» من جانب السلطات الفنزويلية. وتُقدّر منظمات حقوق الإنسان عدد السجناء السياسيين في فنزويلا بما يتراوح بين 800 و1200 سجين.

عائلات سجناء سياسيين خارج مركز احتجاز في كاراكاس الاثنين (إ.ب.أ)

«أربعة أيام من المعاناة»

ووعدت الحكومة بالإفراج عن السجناء في 8 يناير، بضغطٍ من الرئيس الأميركي الذي يقول إن فنزويلا هي الآن في عهدته، بعد العملية التي أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو في 3 يناير.

ويواصل نحو أربعين من أقارب السجناء اعتصامهم أمام سجن روديو 1، على بُعد نحو ثلاثين كيلومتراً من كاراكاس، حيث يمكن رؤية بقايا الشموع على الرصيف قرب بوابة السجن.

ومع إعلان منتدى السجون عن إطلاق سراح 15 سجيناً من هذا السجن، لم تتمكن بعض العائلات من رؤيتهم لأنهم نُقلوا عبر مخرج آخر إلى كاراكاس.

امرأة فنزويلية خارج مركز احتجاز تابع للشرطة في كاراكاس الاثنين (رويترز)

وتقول دانييلا كاماتشو، زوجة خوسيه دانيال ميندوزا المحتجز، «تخبرنا عائلات أخرى أنهم يُنقلون إلى مكان قرب سجن إل روديو، ويُطلب منهم خلع ملابس السجن ويُعطونهم ملابس مدنية، بل وحتى يرشونهم بالعطر».

أما مانويل ميندوزا، والد خوسيه دانيال، القادم من ولاية ياراكوي التي تبعد ست ساعات بالسيارة، والذي يبدو أن صبره نفد، فيقول: «بعد أن أعلنت الحكومة أنها ستطلق سراح جميع السجناء السياسيين، نطالبها فقط بالوفاء بوعدها. لقد مرّت أربعة أيام وليالٍ من المعاناة ونحن ننتظر هنا في العراء».

وفي روما، استقبل البابا ليو الرابع عشر زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو. ويأتي اللقاء قبل زيارة ماتشادو إلى واشنطن الأسبوع الحالي، حيث من المقرر أن تلتقي ترمب. وسبق أن قال ترمب إن ماتشادو التي غادرت فنزويلا سراً في ديسمبر (كانون الأول)، غير مؤهلة لقيادة البلاد.

وفي خطاب ألقاه البابا الأميركي الجمعة أمام السلك الدبلوماسي، جدد دعوته إلى «احترام إرادة الشعب الفنزويلي والالتزام بحماية حقوق الإنسان والحقوق المدنية للجميع».



القوات المكسيكية تقتل قيادياً بارزاً في عصابة مخدرات مطلوباً أميركياً

سكان ينظرون إلى الأضرار الناجمة عن انفجار سيارة مفخخة أمام مركز الشرطة البلدية في أوجوكالينتي بالمكسيك - 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سكان ينظرون إلى الأضرار الناجمة عن انفجار سيارة مفخخة أمام مركز الشرطة البلدية في أوجوكالينتي بالمكسيك - 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

القوات المكسيكية تقتل قيادياً بارزاً في عصابة مخدرات مطلوباً أميركياً

سكان ينظرون إلى الأضرار الناجمة عن انفجار سيارة مفخخة أمام مركز الشرطة البلدية في أوجوكالينتي بالمكسيك - 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سكان ينظرون إلى الأضرار الناجمة عن انفجار سيارة مفخخة أمام مركز الشرطة البلدية في أوجوكالينتي بالمكسيك - 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة المكسيكية، الثلاثاء، مقتل زعيم عصابة مخدّرات رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار للقبض عليه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان المشتبه به لويس إنريكي باراغان البالغ 39 عاماً أحد قادة مجموعة «كارتيل دي لوس رييس»، التابعة لتحالف أكبر يُعرف باسم «كارتيلس أونيدوس»، صنّفته الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية.

وقال وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش إن باراغان وأحد معاونيه أطلقا النار على جنود وعناصر من الحرس الوطني في بلدة توكومبو بولاية ميتشواكان غرب البلاد، وقُتلا في الاشتباك.

وأضاف حرفوش في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن باراغان كان يقود شبكة ابتزاز تستهدف مزارعي الأفوكادو في ميتشواكان.

وتفيد صفحة على موقع وزارة الخارجية الأميركية مخصصة لباراغان والمكافأة المرصودة لاعتقاله، بأنه وُجّهت إليه في واشنطن عام 2023 اتهامات بالتآمر في قضايا مخدرات وجرائم تتعلق بأسلحة نارية.

وتصف الصفحة باراغان بأنه «قاتل مأجور معروف وقائد ميداني»، مشيرة إلى أنه استخدم عائدات بيع الكوكايين والفنتانيل ومخدرات أخرى في الولايات المتحدة لشراء أسلحة لمواجهة عصابة منافسة توسعت في ميتشواكان، هي «كارتيل خاليسكو الجيل الجديد».


بعلامة النصر... مادورو يؤكد من السجن أنه «صامد»

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
TT

بعلامة النصر... مادورو يؤكد من السجن أنه «صامد»

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)

أعلن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، الأحد، أنه «صامد»، ونشر صورتين لم تُعرَضا سابقاً تُظهرانه ببدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك.

يرتدي مادورو في الصورتين المنشورتين بدلة رياضية رمادية، ويشير بأصابعه بعلامة النصر. ولم يتسنَّ التحقق فوراً من صحة الصورتين.

ويبدو أنه فقَدَ قدراً كبيراً من وزنه منذ اعتقلته قوات أميركية خاصة مع زوجته في كراكاس، مطلع العام الحالي. والتُقطت الصور، المنشورة الأحد، في الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي، وفق الختم الزمني للكاميرا؛ أيْ غداة وقوع الزلزالين المزدوجين المدمّرين اللذين أسفرا عن أكثر من 6500 قتيل وآلاف المفقودين في فنزويلا.

ونُشرت مع الصورتين رسالة لمادورو على منصة «تلغرام»، جاء فيها «أرسل الصورتين هدية بسيطة لجميع أحفادي وحفيداتي، الفتيان والفتيات، ولكل الأشخاص النبلاء الذين يحبوننا».

وتابع: «أريدكم أن تعلموا أننا صامدون، وقلوبنا تفيض بحُبكم». واختتم قائلاً: «سنظل أقوياء وهادئين وواثقين، فالله معنا، والله سيتكفل بالأمر، وستُولَد فنزويلا من جديد»، مردداً الشعار الجديد للحكومة الفنزويلية الذي أُطلق عقب الزلزالين.

نُشرت الرسالة بعد يومين من إعلان خليفته، الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، اتفاقاً «تاريخياً» مع الولايات المتحدة لاستغلال حقول النفط في فنزويلا.

منظر للأنقاض بجوار جدارية تُصوّر الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كاراباليدا بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)

وقالت رودريغيز، التي تدير الحكم تحت ضغوط شديدة من واشنطن، السبت، إنها «اختارت مسار الدبلوماسية»، بهدف تحويل فنزويلا إلى «قوة في مجال الطاقة».

يُحتجز مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، في سجن ببروكلين بتُهم تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة، وهي تُهم ينفيها كلاهما.

في السجن، لا يملك مادورو إمكان الوصول إلى الصحف أو شبكة الإنترنت، لكن يُسمح له بالتحدث هاتفياً مع عائلته ومحاميه لمدة تُناهز 300 دقيقة شهرياً، بحد أقصى 15 دقيقة للمكالمة الواحدة، وفق مصدر مقرَّب منه، ومن المرجح أن هذه هي الوسيلة التي يستخدمها لنشر المنشورات بانتظام عبر الإنترنت.

أنصار الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو يطالبون بالإفراج عنه وعن زوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ)

وأكد ابنه نيكولاس مادورو غيرا، المعروف بلقب «نيكولاسيتو»، أن والده بصحة جيدة ويكرّس وقته لدراسة الإنجيل.

وأعلنت محكمة فيدرالية في نيويورك، أواخر يوليو (تموز) الماضي، أن محاكمة مادورو وزوجته ستبدأ في الأول من يونيو 2027.

Your Premium trial has ended


متمردون كولومبيون يتبنون خطف جندي في «الفيلق الأجنبي» الفرنسي

شعار حركة «فارك» (أرشيفية)
شعار حركة «فارك» (أرشيفية)
TT

متمردون كولومبيون يتبنون خطف جندي في «الفيلق الأجنبي» الفرنسي

شعار حركة «فارك» (أرشيفية)
شعار حركة «فارك» (أرشيفية)

أعلن متمردون كولومبيون ينتمون إلى مجموعة منشقة عن حركة «فارك» المنحلة الآن، الأحد مسؤوليتهم عن خطف جندي كولومبي في الفيلق الأجنبي الفرنسي، مؤكدين أنه لا يزال على قيد الحياة.

وكان الجيش الكولومبي قد أفاد الخميس، بأن خوسيه أولغر ميلو تشاري احتُجز رهينة في 6 أغسطس (آب) أثناء تنقله على طريق في مقاطعة نارينيو بجنوب غرب كولومبيا.

وذكرت المجموعة المتمردة في بيان باللغة الفرنسية أكد مصدر في الشرطة صحته لوكالة الصحافة الفرنسية، أن تشاري «اعتُرض سبيله واحتُجز» من قبل وحدات تابعة لـ«هيئة الأركان العامة المركزية». وأضافت «أنه على قيد الحياة ويتمتع بصحة ممتازة، وقد تلقى الرعاية الطبية والغذاء الكافيين».

والفيلق الأجنبي وحدة نخبة في الجيش الفرنسي، ويتألف من متطوعين ينتمون إلى عشرات الجنسيات ويشاركون في عمليات عسكرية دولية. وصرحت وزارة الدفاع الفرنسية بأن «القضية تخضع لمتابعة دقيقة»، مؤكدة أن المخطوف «جندي في الفيلق الأجنبي يحمل الجنسية الكولومبية».

وصرح العقيد ماوريسيو أوزوريو، رئيس وحدة لمكافحة الخطف، الجمعة، بأن ميلو تشاري وصل إلى كولومبيا قبل يوم واحد من خطفه برفقة امرأة جرى احتجازها أيضا ولكن أُطلق سراحها بعد ساعات.

وأشار الجيش الكولومبي إلى أن المتمردين احتجزوا تشاري بعدما أدركوا أنه ينتمي إلى الفيلق الأجنبي الفرنسي. وذكر أوزوريو أن ميلو تشاري انضم إلى الفيلق الفرنسي قبل أربع سنوات، وكان يقضي إجازة في بلده الأم.