أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

الممثلة اللبنانية الأردنية: أطمح إلى سينما ودراما من صناعة الجيل العربي الشاب

الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
TT

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

العمر على الهويّة: 24 سنة. عمر الرحلة الفنية: 6 سنوات. الحصاد السينمائي والدرامي: فيلم ومسلسلان. ما زال عدّاد الخبرة خجولاً في رصيد أندريا طايع، غير أنّ حنكتَها في التفكير والتخطيط، وجرأتها على الحلم، ووعيَها الفني والإنساني، ولباقتها في الكلام تَشي لسامعِها بأنّ الممثلة اللبنانية - الأردنية عبرت طريقاً طويلاً من الخبرات.

كيف لا وهي التي دخلت الشاشة في سنّ الـ18 عبر أحد أعرض أبوابها، «مدرسة الروابي للبنات» ومنصة «نتفليكس». بعد المسلسل الأردني الذي قلبَ المشهد الدرامي العربي، استحقت استراحة قصيرة خاضت بعدها عالم السينما من خلال الفيلم النمساوي «موند» الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان لوكارنو. أما العودة الجماهيرية فكانت عبر منصة «شاهد» ومسلسل «مش مهم الإسم» الذي انتهى عرضُه قبل أسابيع، وتشاركت فيه أندريا طايع البطولة مع الممثل السوري معتصم النهار.

أندريا طايع ومعتصم النهار في بطولة مسلسل «مش مهم الإسم» (شركة الصبّاح)

اليوم، وبين قراءة نصوص مسلسلات جديدة والإعداد لمجموعة من الأفلام العربية والأجنبية، تتهيّأ لخَوض مغامرة من نوع آخر. «تقديم برنامج ذا فويس كيدز إضافة مهمة لمسيرتي»، تقول أندريا طايع في حوار خاص مع «الشرق الأوسط». لا تُنكر أنها تردّدت بدايةً حيال فكرة تقديم البرامج بشكلٍ عام، «بما أنني أصبّ تركيزي على بناء اسمي كممثلة. لكنّ مساحة العفويّة والصدق التي منحني إياها البرنامج، والقُرب من مواهب نقيّة وصادقة جعلا من الرحلة إحدى أغلى التجارب إلى قلبي»، تتابع أندريا طايع. كما ذكّرها هذا المشروع الذي ينطلق قريباً على شاشة «إم بي سي»، بخجَلِ البدايات والحاجة الدائمة لدى المواهب الناشئة إلى جرعة دعمٍ معنويّ ممّن هم أكبر سناً وأعمقُ خبرةً.

الممثلة الشابة سفيرة بارعة لبنات وأبناء جيلها، وقد أدرك المنتجون وصنّاع المحتوى ذلك الأمر. وإذا كان استقطاب الجيل العربي الصاعد هدفاً من أهداف منصات البثّ العربية، فإنّ أندريا طايع خيرُ خيار.

لا تُخفي أن فارق السن بينها وبين معتصم النهار أقلقها عندما عُرضت عليها البطولة المشتركة في «مش مهم الإسم»، فهي حريصة على عدم انتحال شخصياتٍ لا تتلاقى وسنّها الحقيقي. «لكن عندما بدأنا القراءة والتصوير تآلفتُ مع الأمر»، توضح أندريا طايع. ثم إن الكيمياء بينهما على الشاشة خفّفت من وطأة هذا الفارق.

أندريا طايع تستمع إلى توجيهات المخرجة ليال م. راجحة (صور طايع)

تصف الممثلة الصاعدة وقفتها أمام معتصم النهار ومجموعة كبيرة من الممثلين المخضرمين، بأنها «محطة مهمة» في مسيرتها ضاعفت حسّ المسؤولية لديها. وتضيف: «معتصم كان داعماً بشكل كبير من خلال نصائحه وتوجيهاته لي، أكان أمام الكاميرا أم خلفها». أما في طليعة الداعمين، فمخرجة العمل ليال م. راجحة التي كانت تضخّ المعنويّات في أندريا، وتعمل معها يداً بيَد على بلورة الشخصية.

«لارا شخصية حساسة ومعقّدة»، تقول أندريا طايع. لم تُرِد الممثلة الاكتفاء بالإطار الرومانسي الذي يحيط بالشخصية، بل تعمّدت الغوص في خلفيّاتها النفسية؛ «لا سيما أن المسلسل يعرض لقضايا إنسانية ومجتمعية ونفسية لا تتطرّق إليها الكوميديا الرومانسية عادةً».

تؤكّد أن لهجتها في المسلسل لم تكن مفتعلة، فذاك المزيج الأردني اللبناني نتاجٌ طبيعيّ لهويتها المزدوجة. أندريا طايع مولودة في عمّان لأبٍ لبناني وأمٍ أردنية. أمضت سنواتها الـ18 الأولى في الأردن قبل أن تنتقل إلى بيروت للتخصص الجامعي. «الهويتان جزء من تكويني، ولا أرى في الأمر تشتّتاً بل قوةً وفرادةً وغِنى»، تقول. مثلُهما مثل شهادتها الجامعية في إدارة الأعمال، «التي منحتني حصانة في عالم الـshowbusiness وتوقيع العقود والتسويق لصورتي»، توضح أندريا طايع التي تابعت ولا تزال، ورش عمل ودورات تدريبية لتطوير قدراتها التمثيلية.

في ملامحها ترى أندريا طايع فرادة كذلك، لذا فهي ترفض التدخّلات التجميليّة، «مع أنني تعرضت للتنمّر على أنفي بعد (مش مهم الإسم)»، تخبر ضاحكةً.

تتذكّر أنها في المدرسة واجهت التنمّر أيضاً، «ربما لأنني كنت مجتهدة وموهوبة فنياً ورياضياً». ثم أتت تجربة «الروابي» لتصالحَها مع شكلها وشخصيتها فتشكّل علاجاً لها. «اليوم أريد أن أقدّم مثالاً لفتيات الجيل الصاعد كي لا يقعن في فخّ التجميل والتنميط الذي يشاهدنه على (السوشيال ميديا)»، تقول أندريا طايع.

ترفض أندريا طايع الحقن والعمليات التجميلية (صور طايع)

أكثر ما تطمح إليه الممثلة الشابة هو أن تكون صوتاً لجيلها، ليس من خلال طرح قضاياهم على الشاشة فحسب، وتقديم شخصياتٍ يتماهون معها، بل في التأسيس لسينما ودراما عربيتَين من صناعة يدٍ عاملة شابة.

«يزعجني كثيراً أن أسأل أحداً من جيلي عمّا يشاهد من مسلسلات عربية، فيجيب بأنه لا يتابع سوى الأعمال الأجنبية»، تبدو أندريا طايع مستفزّةً فعلاً من هذا الواقع. هي لا تبالغ عندما تقول إن «صنّاع الدراما العربية لا يمنحون فرصاً كثيرة للجيل الجديد، مع العلم بأنّ العالم العربي زاخر بالمواهب والقدرات التمثيلية والإخراجية والإنتاجية والكتابيّة».

تشير إلى أن المسؤولية الكبرى تقع بشكل أساسي على «شركات الإنتاج التي تبدو مترددة وخائفة من منح الثقة والفرص للجيل الجديد».

أندريا طايع وزميلتها جينا أبو زيد في «مش مهم الإسم» (صور طايع)

ليس من باب الصدفة أن يكون مسلسل «مدرسة الروابي» قد «كسّر الدنيا» وفق تعبير أندريا. فهذا العمل الذي وقّعته المخرجة والكاتبة الأردنية تيما شوملي، يشكّل نموذجاً للدراما التي تُحاكي «الجيل زد» والمراهقين والشباب العرب المتعطّشين إلى محتوى يتوجّه لهم.

وإذا كان «الروابي» قد شكّل استثناءً في هذا الإطار، فإنّ أندريا طايع لم تفقد الأمل بمشاريع مشابهة، بل إنها «مستعدة لخوض تجربة الإنتاج كي أكون جزءاً من التغيير الهادف إلى تقديم محتوى يشبهنا»، تقول.

أندريا طايع بشخصية «مريم» في مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» (إنستغرام)

كانت شخصية (مريم) فاتحة خير بالنسبة إلى أندريا طايع. منحها مسلسل «الروابي» جواز سفرٍ عابراً للقارات بما أنه تُرجمَ إلى لغاتٍ كثيرة وشوهدَ بكثافة حول العالم. «تصوّري أنه جرى اختياري من بين 7 آلاف فتاة تقدّمت لاختبارات الأداء في الأردن، ومن بين 3 آلاف نافسن تحديداً على شخصية (مريم). هذا طبعاً حظّ كبير لكني عملت على نفسي كي أستحق الفرصة عن جدارة».

وما زالت أندريا طايع تبحث عن نصوصٍ قوية وشخصياتٍ عميقة مثل (مريم)، توسّع آفاقها كممثلة، ولا تضطرّها إلى الغرق في دوّامة التكرار ولا إلى تبديل جلدها لمجرّد الظهور على الشاشة.


مقالات ذات صلة

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق زمنٌ بكامله انعكس على ملامح امرأة (أ.ب)

بريجيت باردو خرجت من الصورة وبقيت في الزمن

حين تتحوّل المرأة إلى أيقونة، يُسلب منها حقّ التعب وحقّ التناقض وحقّ الشيخوخة. فالأيقونة يجب أن تبقى ثابتة، بينما يتغيَّر الإنسان. وبريجيت باردو تغيَّرت كثيراً.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق إميلي تتنقّل بين روما وباريس في الموسم الخامس من المسلسل (نتفليكس)

«إميلي» تعثَّرت في روما فمدَّت لها باريس حبل الإنقاذ

في الموسم الخامس من مسلسل «Emily in Paris»، الأزياء المزركشة والإعلانات التجارية تحتلُّ المساحة الكبرى.

كريستين حبيب (بيروت)

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».


إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد

دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)
دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)
TT

إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد

دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)
دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)

أعلنت شركة ماتيل الأميركية العملاقة للألعاب الاثنين إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد، لتكون أحدث إضافة إلى مجموعتها التي تحتفي بالتنوع.

وأشارت ماتيل في بيان إلى أن هذا النموذج الجديد ينضم إلى المجموعة التي تضم دمى باربي مصابة بمتلازمة داون (تثلث الصبغي 21)، ودمية باربي كفيفة، ودمية باربي مصابة بداء السكري من النوع الأول.

التوحد اضطراب عصبي نمائي معقد وواسع النطاق له أسباب متعددة، ويرتبط في المقام الأول بمزيج من العوامل الوراثية بشكل أساسي، وأيضاً البيئية.

وذكرت الشركة التي مقرها في «إل سيغوندو» بولاية كاليفورنيا أنها تعاونت مع منظمة شبكة الدفاع الذاتي عن التوحد (Autistic Self Advocacy Network ASAN) التي تُعنى بحقوق الأشخاص المصابين بالتوحد وتحسين تمثيلهم في وسائل الإعلام.

وقالت ماتيل في بيان إن «الدمية صُممت بمساهمة من مجتمع التوحد لتمثيل الطرق الشائعة التي يختبر بها الأشخاص المصابون بالتوحد العالم من حولهم، ويتعاملون معه ويتواصلون من خلاله».

تتميز دمية باربي الجديدة المصممة خصيصاً للأطفال المصابين بالتوحد بمفاصل متحركة في المرفقين والمعصمين، على عكس دمى باربي التقليدية، ما يسمح لها بأداء حركات متكررة والتصفيق والقيام بإيماءات أخرى يستخدمها بعض المصابين بالتوحد لمعالجة المعلومات الحسية أو التعبير عن الحماسة.

كما أن عيني دمية باربي الجديدة مائلتان قليلاً لتمثيل ميل بعض المصابين بالتوحد لتجنب التواصل البصري المباشر.

تأتي هذه الدمى مع لعبة لتخفيف التوتر الحسي وسماعات رأس عازلة للضوضاء وجهاز لوحي، وفق ما ذكرت الشركة، مضيفة أنها تعهدت بالتبرع بألف دمية لمستشفيات الأطفال الأميركية المتخصصة في علاج التوحد.

لا تسمح المعارف العلمية المتوافرة الحالية بتحديد جميع أسباب التوحد بدقة، ما أدى إلى انتشار العديد من النظريات الخاطئة لسنوات، مثل وجود صلة سببية مزعومة بين التوحد واللقاحات، أو الإفراط في استخدام الشاشات، أو مؤخراً تناول الباراسيتامول أثناء الحمل.