بشارة بحبح لـ«الشرق الأوسط»: إعلان «مجلس السلام» الثلاثاء... تليه لجنة «إدارة غزة»

الوسيط الأميركي - الفلسطيني أكد مشاركة قطر ومصر... وعدم ممانعة إسرائيل بشأن الأسماء

بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على «إكس»)
بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على «إكس»)
TT

بشارة بحبح لـ«الشرق الأوسط»: إعلان «مجلس السلام» الثلاثاء... تليه لجنة «إدارة غزة»

بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على «إكس»)
بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على «إكس»)

قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح لـ«الشرق الأوسط»، السبت، إن المعلومات التي وصلت إليه تفيد بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيعلن «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع، الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، ثم يليه بيوم أو يومين تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة.

وأوضح بحبح، وهو أميركي من أصل فلسطيني، أن «مجلس السلام» ستشارك فيه دول عدة، بينها عربياً قطر ومصر والإمارات، وأن أسماء لجنة التكنوقراط «لاقت اعتراضاً إسرائيلياً، وتم التوافق بشأنها خلال زيارتَي المرشح لمنصب مدير (مجلس السلام) في غزة، نيكولاي ملادينوف لإسرائيل ورام الله، الخميس والجمعة».

ولفت إلى أنه تحدَّث الخميس مع قيادة «حماس»، وأبلغته بأنه ليست هناك مفاوضات بعد بشأن بند «نزع السلاح» المدرج في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي تتمسَّك به واشنطن وإسرائيل.

قمة شرم الشيخ شهدت توقيع اتفاق لضمان وقف حرب غزة (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

وسبق أن تحدَّث مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» عن أن القاهرة ستستضيف، الأسبوع الحالي، وفداً من «حماس» لدفع اتفاق غزة.

وعمّا إذا كان الإعلان عن «مجلس السلام» ولجنة «إدارة غزة» قد بات قريباً، أجاب بشارة بحبح أن الإعلان سيكون خلال الأسبوع الحالي، وستشهد القاهرة اجتماعات للفصائل الفلسطينية للتوافق على إدارة غزة. وأوضح أنه «من المتوقع أن يتم الإعلان عن مجلس السلام بتاريخ 13 يناير الحالي، ويليه بيوم أو يومين اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، حيث سيتم خلاله إعلان أسماء (اللجنة التكنوقراطية) لإدارة شؤون غزة».

وحول ما إذا كان الرئيس الأميركي سيعلن ذلك، ذكر بحبح أن «المعلومات الواردة لي تفيد بأن ترمب سيعلن أسماء أعضاء مجلس السلام يوم 13 يناير»، ونفى علمه بـ«السبب الدقيق لاختيار هذا التاريخ».

وعن أبرز الأسماء في لجنة «إدارة غزة»، أضاف بحبح: «الأسماء ليست معروفة بدقة بعد، ولكن كل ما يمكن قوله هو أن الأسماء المرشحة لإدارة غزة هم أشخاص من غزة، سواء كانوا مقيمين فيها حالياً أو من أصول غزية».

بشارة بحبح خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي (صفحته على «فيسبوك»)

وفيما يخص الدول المُشكِّلة لـ«مجلس السلام»، كشف بحبح عن مشاركة كل من الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وقطر، والإمارات، ومصر.

وأضاف:«هناك حديث حول احتمالية إضافة رئيس صندوق النقد الدولي (IMF)، ورئيس البنك الدولي، وشخصية أخرى تترأس مؤسسة دولية إلى المجلس»، مؤكداً أن التمثيل سيكون على مستوى رؤساء الدول أو رؤساء الوزارات مثل كير ستارمر في بريطانيا، وجورجيا ميلوني في إيطاليا.

وتوقع بحبح أن يلتئم «مجلس السلام» على هامش اجتماعات «منتدى دافوس الاقتصادي»، في الأسبوع الثالث من الشهر الحالي.

وفيما يتعلق بوضع حركة «حماس» ومغادرتها المشهد، أوضح بحبح أن القضية الكبرى تتمثل في طلب إسرائيل والولايات المتحدة نزع سلاح «حماس»، و«للأسف الشديد لا توجد حالياً أي آلية أو مفاوضات حول هذا الموضوع».

وأضاف: «تواصلت مع قيادة حماس، الخميس، وأكدوا لي عدم وجود أي حوار أو مفاوضات معهم من قبل أي جهة بخصوص عملية نزع السلاح، بينما الجانب الأميركي أكد لي أنه يعمل على الموضوع»، مرجحاً أن تكون هذه الخطوة مؤجلة أو تتم تدريجياً، حيث إنه لن يتم بين ليلة وضحاها، خصوصاً والحركة لن تقبل بنزع السلاح دون ضمانات واضحة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في القدس الجمعة (إ.ب.أ)

وأوضح أن «الضمانات السابقة التي توفرت في المرحلة الأولى فشلت، حيث تم تسجيل نحو 1100 خرق لوقف إطلاق النار، وسقوط أكثر من 400 قتيل، وإصابة أكثر من ألف شخص خلال الأشهر الثلاثة الماضية»، متسائلاً عن كيفية قبول «حماس» بتسليم السلاح دون ضمانات تمنع إسرائيل من خرق الاتفاق، والاعتداءات.

بشأن قبول إسرائيل بالخطوات المطروحة، أشار بحبح إلى أن هناك توافقاً حول «مجلس السلام» واللجنة التكنوقراطية، موضحاً أن الأسماء أُرسلت إلى الجانب الإسرائيلي، الذي وافق على بعضها، ورفض البعض الآخر.

وتوقَّع أن تُجهَّز القائمة النهائية للجنة خلال الأسبوع الحالي بموافقة كل من إسرائيل، والسلطة الفلسطينية، والولايات المتحدة، مضيفاً: «الأسماء والآليات تغيَّرت، وتم التوافق مع إسرائيل بشأنها».

كما أوضح بحبح أن المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، في اجتماع الجمعة مع السلطة الفلسطينية في رام الله، بحث موضوع تشكيل اللجنة، والسلطة الفلسطينية تصر على أن أي لجنة لن يُسمَح بقيامها إلا بدعوة منها، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

السر في مؤتمر «فتح»... لماذا أصدرت «لجنة إدارة غزة» بياناً عن حيادها الحزبي؟

خاص رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقع بيان مهمة اللجنة (إكس) p-circle

السر في مؤتمر «فتح»... لماذا أصدرت «لجنة إدارة غزة» بياناً عن حيادها الحزبي؟

أصدرت «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» بياناً مفاجئاً أثار الكثير من التساؤلات تحدثت فيه عن حيادها الحزبي، وعدم انتماء أي من أعضائها لأي فصيل فلسطيني... فماذا وراءه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ) p-circle

لوائح اتهام إضافية ضد جنود إسرائيليين هرّبوا بضائع إلى غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تقديم 3 لوائح اتّهام إضافية ضدّ ضباط وجنود لديه عملوا في تهريب بضائع إلى قطاع غزة، يُتهمون فيها باستغلال مكانتهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتكتم على عدد الجنود المُسرّحين لأسباب نفسية

اتهمت مصادر طبية إسرائيلية قيادة الجيش بالتكتم المتعمد على عدد الجنود المسرحين خلال الحرب بسبب حالتهم النفسية، وسط تقديرات باتساع الظاهرة وازدياد الانتحار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص زوجة الضابط في شرطة «حماس» محمد الغندور وابنتاه يبكين خلال جنازته بمستشفى بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص فصائل غزة تعد «خططاً دفاعية» تحسباً لاشتعال الحرب

رفعت الفصائل الفلسطينية في غزة حالة الاستنفار في أوساط عناصرها مع تنامي التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى الحرب مجدداً وبدأت في إعداد «خطط دفاعية».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصدر: إيران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب

أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: إيران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب

أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، الأربعاء، نقلاً عن مصدر لم تسمّه، أن طهران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، مشيراً إلى أن المقترح يتضمن بعض البنود غير المقبولة.

وقال المصدر إن «استخدام لغة التهديد مع إيران لن يجدي، وقد يؤدي إلى تفاقم الوضع بالنسبة للولايات المتحدة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد تنتهي ويُعاد فتح مضيق ‌هرمز ‌إذا ​التزمت ‌طهران ⁠بما ​تم الاتفاق ⁠عليه، مهدداً: «إذا لم توافق، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من ​قبل».

وأكدت باكستان الأربعاء، وجود «زخم» قد يُفضي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين تفاؤلهم بقرب التوصل إلى اتفاق مع طهران، غداة إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق عملية عسكرية لمرافقة السفن في مضيق هرمز وحديثه عن «إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي» مع طهران.

وأفاد موقع «أكسيوس» ومصدر باكستاني بأن الولايات المتحدة وإيران «تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب». ويشمل الاتفاق التزام إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم وموافقة أميركا على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع كلا الجانبين القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يتكتم على عدد الجنود المُسرّحين لأسباب نفسية

جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتكتم على عدد الجنود المُسرّحين لأسباب نفسية

جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)

اتهمت مصادر طبية إسرائيلية قيادة الجيش بالتكتم المتعمد على عدد الجنود المسرحين خلال الحرب بسبب حالتهم النفسية، بينما شرحت مصادر في قسم الصحة النفسية بالجيش أن سببين وراء ذلك، هما: اتساع الظاهرة والخوف من التداعيات المعنوية لنشر تفاصيلها، وازدياد حالات الانتحار.

وقالت المصادر، التي نقلت عنها صحيفة «هآرتس»، الأربعاء، إن السنة الأولى من الحرب التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شهدت تسريح 7241 ضابطاً وجندياً لأسباب نفسية، ويتوقع أن يكون العدد قد ازداد مع تقدم القتال، واحتلال مناطق جديدة في غزة ولبنان.

وتقدمت «هآرتس» بطلب للحصول على هذه المعطيات في شهر يونيو (حزيران) 2025، أي قبل نحو عام من اليوم؛ إلا أن الجيش لم يرد عليها حتى الآن خلافاً للقانون المعمول به.

واحتجت الصحيفة على هذا التكتم، وقالت إنه مخالف لقانون «حرية المعلومات»، الذي ينص على أن السلطات العامة مطالبة بالرد خلال 30 يوماً، ويمكن في ظروف خاصة تمديد المهلة حتى 120 يوماً. وبعد نحو شهر من تقديم الطلب، أبلغ الجيش أنه حصل على تمديد لمدة 30 يوماً، لكنه لم ينشر المعطيات حتى بعد انتهاء هذه المهلة.

جنود إسرائيليون في مقبرة بالقدس خلال مراسم دفن جندي قُتل في غزة يناير 2024 (أ.ب)

وقال ضباط عملوا في شعبة القوى البشرية وفي وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إن «الجيش يميل إلى تأخير نشر المعطيات التي لا ترضي قادته أو لا تخدم أهدافه».

وأفاد ضابط احتياط في شعبة القوى البشرية بأن «هناك ضباط متخصصون في ذلك يعرفون كيف يتلاعبون بالمعطيات والنِسب، ويخفون المعلومات التي لا تصب في مصلحة الجيش. في المقابل، إذا كان هناك معطى يحتاج إليه الناطق العسكري لدحض ادعاء صحافي أو سياسي، فإنهم يقلبون الدنيا للحصول عليه خلال ساعات». وأضاف: «من الواضح أن الجيش لا يريد للجمهور أن يعرف حجم الضائقة النفسية لدى الجنود، ولذلك يحاول تمييعه».

تضرر المعنويات

وقالت «هآرتس» إن مصادر في قسم الصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي أقرت بأن ما يدفع المؤسسة العسكرية إلى تجنب نشر معطيات هو اتساع حجم الظاهرة والاعتقاد أن نشراً مثل هذا قد يضر بالمعنويات العامة، لذلك هناك محاولة واضحة لتفادي الخوض العلني فيها.

وأوضحت المصادر أنه منذ بدء الحرب يواجه الجيش عدداً غير مسبوق من المصابين نفسياً لم يشهد له مثيل منذ قيام الدولة؛ ففي الأيام الأولى التي أعقبت السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، اضطر الجيش ووزارة الدفاع إلى التعامل مع عدد استثنائي من التوجهات من جنود يعانون من ضائقة نفسية نتيجة ما تعرضوا له.

وأكدت أن العديد من الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في المعارك في «غلاف غزة»، شَكَوا من حالة نفسية صعبة، وأكدوا أنهم غير قادرين على العودة إلى القتال. وقد وسع الجيش بشكل كبير منظومة الصحة النفسية، وأقام مراكز مخصصة لمعالجة الضائقة النفسية، وسعى إلى إبراز التحسن في الاستجابة المقدمة للجنود، من دون الكشف عن الحالات الصعبة، كما طرأت زيادة في عدد حالات الانتحار خارج البيانات الرسمية حتى نهاية عام 2024.

جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

وفي يوليو (تموز) 2025، وبعد توجهات «هآرتس» في هذا الشأن والتماس قدمته جمعية «هتسلحا» المعنية بحرية تداول المعلومات إلى المحكمة، وافق الجيش على تسليم معطيات تتعلق بعدد الجنود المسرحين لأسباب نفسية خلال السنة الأولى من الحرب فقط.

واعترف الجيش بأنه «جرى خلال هذه الفترة تسريح 7241 جندياً وضابطاً بسبب حالتهم النفسية». فيما رفض الجيش الكشف عن عدد الذين كانوا يخدمون في القتال منهم، وقالت مصادر في شعبة القوى البشرية، إن هذا «الرقم، على حد علمها، هو الأعلى على الإطلاق في تاريخ الجيش الإسرائيلي».

رقم أقل من الواقع

ويشير التقرير إلى وجود آلاف الجنود النظاميين الذين جرى تحويلهم خلال الحرب إلى مهام مساندة أو خلفية، بسبب معاناتهم من ضائقة نفسية أو من شعور شديد بالإرهاق. وادعى بعض الضباط أن هذا الرقم أقل من الواقع، بينما نفى الجيش رسمياً أن تكون لديه معطيات كاملة حول الظاهرة.

وجاء في رد للجيش الإسرائيلي أن «الطلب المذكور قيد المعالجة. الطلبات المقدمة في إطار قانون حرية المعلومات تعالج في الجيش حتى خلال الحرب، انطلاقاً من الالتزام بالشفافية الكاملة، مع بذل أقصى الجهود لتحقيق ذلك».

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

يذكر أن آخر المعطيات أظهرت تصاعداً متواصلاً وملحوظاً في حالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي. ففي سنة 2023، سُجلت 17 حالة انتحار، منها 7 حالات وقعت بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 حالة في عام 2024 وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010 بوصفه أعلى رقم خلال السنوات الماضية.


محكمة إسرائيلية تثبّت تمديد احتجاز ناشطَي «أسطول الصمود»

الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)
الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)
TT

محكمة إسرائيلية تثبّت تمديد احتجاز ناشطَي «أسطول الصمود»

الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)
الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)

رفضت محكمة بئر السبع الأربعاء الاستئناف الذي قدّمه مركز «عدالة» الحقوقي لقرار تمديد اعتقال الناشطَين على متن «أسطول الصمود»، تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، حتى الأحد، وفق ما قالت محاميتهما للصحافيين.

وقالت هديل أبو صالح من المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة): «رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع اليوم استئنافنا وقبلت جميع المسوغات التي قدمتها الدولة أو الشرطة أمام المحكمة، وأبقت على القرار السابق كما هو»، في إشارة إلى قرار محكمة الصلح في عسقلان الثلاثاء، الذي قضى بتمديد اعتقالهما حتى الأحد المقبل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».