«فتح» لتجديد القيادة في مرحلة فلسطينية حرجة

مؤتمر ثامن للحركة في مايو وسط إصلاحات ومصالحات

الرئيس محمود عباس خلال افتتاح دورة «المجلس الثوري» (وفا)
الرئيس محمود عباس خلال افتتاح دورة «المجلس الثوري» (وفا)
TT

«فتح» لتجديد القيادة في مرحلة فلسطينية حرجة

الرئيس محمود عباس خلال افتتاح دورة «المجلس الثوري» (وفا)
الرئيس محمود عباس خلال افتتاح دورة «المجلس الثوري» (وفا)

قرَّر «المجلس الثوري» لحركة «فتح» عقد المؤتمر الثامن للحركة، في مايو (أيار) المقبل في خطوة مهمة، وفي وقت حساس، يعمل فيه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس لقيادتها.

وأصدر «المجلس الثوري»، وهو بمثابة برلمان لحركة «فتح»، بياناً، السبت، في ختام دورته الـ13 التي عُقدت، على مدار يومين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، أكد فيه انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة في 14 مايو على أن تعقد الدورة المقبلة للمجلس الثوري قبل انعقاد المؤتمر العام.

وعقد المؤتمر الثامن، يعني اختيار لجنة مركزية جديدة للحركة، وهي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات في الشأن الفلسطيني، سواء الحركة أو السلطة أو المنظمة، وتضم الآن: الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس منظمة «التحرير» ورئيس الحركة، ونائبه في رئاسة السلطة والمنظمة حسين الشيخ، ونائبه في رئاسة «فتح» محمود العالول، والقيادي الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، وأمين سر اللجنة المركزية، جبريل الرجوب، وعضو تنفيذية المنظمة عزام الأحمد، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وآخرين، بينهم عباس زكي، وناصر القدوة، ودلال سلامة.

مشاركون في الدورة الـ13 لـ«المجلس الثوري» (وفا)

ويأتي اختيار قيادة جديدة لـ«فتح» الحركة الأكبر في منظمة التحرير، والتي تمسك بزمام السلطة، في مرحلة حرجة ودقيقة وحساسة ومعقدة، تواجه فيها السلطة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، حرباً من أجل البقاء.

والعام الماضي، في إطار تغيير كبير وغير مسبوق على السلطة، تولَّى حسين الشيخ منصب نائب الرئيس عباس، بعدما تمَّ استحداث منصب نائب لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة «التحرير» الفلسطينية رئيس دولة فلسطين، في النظام الأساسي للمنظمة.

وفي أثناء ذلك تعهَّد عباس بإعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة، وضخ دماء جديدة في المنظمة و«فتح» وأجهزة الدولة. وأصدر كذلك عفواً عاماً عن جميع المفصولين من حركة «فتح».

وجاءت التغييرات بعدما قلبت حرب غزة كل الموازين، ووضعت السلطة في زاوية صعبة وضيقة تحت وابل من الاتهامات الإسرائيلية والأميركية والعربية كذلك. وربطت دول عربية أي دعم لتمكين السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد الحرب بإجراء إصلاحات وتغييرات واسعة، وهو مطلب أميركي قديم متجدد لم يجد عباس مهرباً من التعامل معه بجدية هذه المرة.

وتعيين نائب للرئيس عباس، البالغ من العمر 90 عاماً، مثَّل أوضح رسالة على أن السلطة تتغير فعلاً.

وجاء الشيخ بعد سلسلة تغييرات كبيرة داخل السلطة شملت إقالة عباس لحكومته، وتشكيل حكومة جديدة، وتعيين رؤساء جدد لجميع قادة الأجهزة الأمنية تقريباً، وإحالة مئات الضباط برتبة عميد، للتقاعد بمرسوم رئاسي.

وتصر «السلطة» على توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسلم قطاع غزة في مرحلة لاحقة، ثم إطلاق مسار يقود إلى الدولة الفلسطينية.

وتدعم دول غربية وعربية «السلطة»، لكن شريطة إجراء تغييرات واسعة وإصلاحات ومصالحات.

افتتاح الدورة الـ13 لـ«المجلس الثوري» (وفا)

وأكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أنه، إضافة إلى التغييرات على مستوى قيادة السلطة و«فتح»، يجري العمل الآن على دستور جديد يمنع أي شخص أو فصيل لا يلتزم بمنظمة «التحرير» والتزاماتها، من خوض أي انتخابات، كما يجري العمل على تغيير في المناهج الدراسية، وقد تم فعلاً وقف مدفوعات سابقة لأسر مقاتلين وأسرى، ويجري الآن إعادة جميع المفصولين إلى حركة «فتح».

وقالت المصادر: «كل ذلك في إطار تجديد السلطة الفلسطينية والحركة».

وأكد «المجلس الثوري» استمرار وتصعيد المقاومة الشعبية الميدانية، والتحرك السياسي والقانوني لوقف العدوان. وأكد الرفض القاطع للتهجير، والاستيطان، ومحاولات القفز على منظمة «التحرير» الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة.

كما أكد المجلس رفض كل أشكال الوصاية والتبعية والاحتواء، مُجدِّداً التمسُّك بالوحدة الجغرافية للأرض الفلسطينية في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، وعلى الولاية السياسية والقانونية والإدارية للحكومة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين المحتلة.

وتؤكد حركة «فتح» أن تثبيت وقف العدوان على غزة، وتدفق المساعدات، والبدء بالتعافي، وإعادة الإعمار، وفتح معبر رفح بالاتجاهين، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة تُشكِّل أولوياتنا الوطنية، كما أن وقف العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وعودة أهلها، وإغاثتهم، وتقديم كل أشكال الدعم لهم تمثل أيضاً برنامج عمل يومي للحركة، «وندعو الحكومة الفلسطينية لمضاعفة الجهود الإغاثية والدعم للنازحين قسراً من هذه المخيمات».

وشدَّد على أن مقاومة الاستيطان ومواجهة عدوان المستوطنين تمثلان تحدياً وجودياً.

وقال «المجلس الثوري» إن العام الحالي سيكون عاماً للديمقراطية الفلسطينية، ابتداءً بانتخابات المجالس المحلية في 4 أبريل (نيسان) المقبل.

وأكد «المجلس الثوري» أيضاً أنه قرر عودة جميع الذين صدرت بحقهم قرارات فصل من الحركة، وبشكل فردي، ولا يشمل ذلك مَن لديه قضية منظورة أمام القضاء، حتى يُبت في حالته قضائياً.

ويكتسب المؤتمر الثامن المنتظر أهمية خاصة؛ لأنه على الأغلب سيقوِّي قياديين في الحركة ويضعف آخرين، وينحي البعض استعداداً لمرحلة ما بعد عباس.

وسيحسم المؤتمر الثامن مدى قوة وحضور قيادات «فتح» الذين يتطلعون لخلافة عباس في السلطة، والمنظمة، والحركة.

وعلى الرغم من أن المسألة فتحاوية تنظيمية، فإنها مرتبطة بمستقبل السلطة برمته، وكذلك منظمة «التحرير».

وتجري التغييرات والإصلاحات داخل السلطة و«فتح» بطريقة تصعّب الطريق على حركة «حماس»، مع اشتراط التزام الحركة بالتزامات منظمة «التحرير».

وطالبت «حماس» السلطة الفلسطينية، السبت، بوقف التفرد والتسلط في القرار.

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من «وفا»)

وقال المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إن الحالة السياسية الفلسطينية تحتاج إلى ترتيبات داخلية، وإعادة بناء وفق معايير فلسطينية لتوحيد الموقف الوطني، وتعزيز الصف الداخلي.

وأكد المتحدث أنه «لا يعقل أن يستمر النظام السياسي الفلسطيني في هذا الاختلال» مع تعطيل قيادة السلطة للانتخابات طوال 21 عاماً، واصفاً الواقع الحالي بأنه «تفرد وتسلط وفساد، وهو ما يسمح بالتدخلات الخارجية».

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن على الحركة أن تسلم الحكم وسلاحها، وتتحول إلى حزب سياسي، وتلتزم بالتزامات منظمة «التحرير» إذا أرادت المشارَكة في النظام السياسي.


مقالات ذات صلة

حسين الشيخ يُرسّخ مكانته في «فتح» وسط «معارضة صامتة»

المشرق العربي عباس يترأس اجتماع اللجنة المركزية الجديدة لحركة «فتح» (رويترز) p-circle

حسين الشيخ يُرسّخ مكانته في «فتح» وسط «معارضة صامتة»

كرّس نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، مكانته بوصفه خليفة محتملاً للرئيس محمود عباس.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

تحليل إخباري جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى بـ«جيل الداخل» على حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)

انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

فاز ياسر عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، بعضوية اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية في حركة «فتح»، وذلك في الانتخابات التي جرت السبت.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مخيم للنازحين وسط ركام مبانٍ دمَّرتها إسرائيل خلال الحرب بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

خاص «حماس» تختار قائدها الأحد وسط مساعٍ لعقد حوار وطني شامل

علمت «الشرق الأوسط»، أنَّه من المفترض أن تُحسم، الأحد، هوية رئيس المكتب السياسي الجديد لـ«حماس»، حيث تنحصر المنافسة بين خالد مشعل وخليل الحية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

عباس في مؤتمر «فتح»: سنحافظ على «أوسلو»... و«7 أكتوبر» دمرنا

أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في افتتاح مؤتمر «فتح» الثامن تمسكه بالنهج السلمي وسط سلسلة من الحروب الدامية في المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)

عراقجي: محادثات مع أميركا للتوصل إلى اتفاق نهائي ستبدأ الجمعة

وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي: محادثات مع أميركا للتوصل إلى اتفاق نهائي ستبدأ الجمعة

وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات ‌يوم ‌الجمعة ​في ‌سويسرا ⁠للتوصل ​إلى اتفاق نهائي، وذلك ⁠بعد السريان الرسمي للاتفاق المؤقت.

وحذر عراقجي أيضاً من أن ⁠أي هجوم ‌إسرائيلي ‌على لبنان، ​أو استمرار ‌الوجود الإسرائيلي ‌على الأراضي اللبنانية من الآن فصاعداً، سيُعد انتهاكاً للاتفاق ‌المؤقت مع الولايات المتحدة. قال: «من وجهة ⁠نظرنا، ⁠فإن طرفي هذه المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران و(حزب الله) من جهة أخرى».

وأضاف أن إنهاء الحرب «بشكل دائم» في كل الجبهات بما فيها لبنان يشكل «القضية الأهم» في الاتفاق مع واشنطن.

توصلت الولايات المتحدة وإيران، مساء الأحد، إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، وإعادة فتح مضيق

لكن الاتفاق، الذي أعلنته باكستان أولاً، واحتفى به الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتباره منجزاً مكتملاً، واجه سريعاً أول اختبار سياسي، وميداني، بعدما قالت إسرائيل إنها لن تنسحب من أراضٍ سيطرت عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة، رغم أن طهران ربطت التفاهم بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

ولم تُنشر حتى الآن البنود الكاملة لمذكرة التفاهم، غير أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين وباكستانيين قالوا إن الاتفاق يمهد لوقف دائم للعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، على أن تُبحث القضايا الأصعب، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، والأموال المجمدة، خلال مفاوضات فنية تمتد 60 يوماً.


تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».


العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.