العراق: نسبة إيقاف حرق الغاز ستصل 100 % بنهاية 2028

لا مؤشرات على استئناف إمدادات الغاز من إيران قريباً

السوداني يتفقد جناح وزارة الكهرباء في معرض ومؤتمر طاقة العراق (إكس)
السوداني يتفقد جناح وزارة الكهرباء في معرض ومؤتمر طاقة العراق (إكس)
TT

العراق: نسبة إيقاف حرق الغاز ستصل 100 % بنهاية 2028

السوداني يتفقد جناح وزارة الكهرباء في معرض ومؤتمر طاقة العراق (إكس)
السوداني يتفقد جناح وزارة الكهرباء في معرض ومؤتمر طاقة العراق (إكس)

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، السبت، مضي الحكومة في تنمية قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

وقال السوداني، خلال افتتاح معرض ومؤتمر طاقة العراق، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية: «قطعنا شوطاً كبيراً في استثمار الغاز المصاحب والنسبة تجاوزت 72 في المائة من إيقاف حرق الغاز، وستصل إلى 100 في المائة نهاية 2028، ولدينا مشاريع على مستوى البنى التحتية لوزارة النفط وبالشكل الذي يؤمن القدرة التصديرية وتنويع منافذ التصدير».

وأشار إلى أن «هناك حوارات ونقاشات مع الشركات العالمية لاستثمار الغاز المصاحب والغاز الحر ضمن الحقول والرقع الاستكشافية، ونأمل بتعزيز هذا التوجه من خلال المؤتمر»، موضحاً أنه «ذهبنا باتجاه إنشاء منصة ثابتة لتأمين احتياج العراق من الغاز عبر الاستيراد أو التصدير مستقبلاً».

وأضاف أن «وزارة الكهرباء تمضي لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية وفق خطة طموح تتجاوز 57 ألف ميغاواط عبر مشروع (سيمنز وGE)». مشيراً إلى أن الوزارة ماضية باتجاه «الطاقة المتجددة على مستوى المشاريع الكبيرة والصغيرة، وهناك خطة على مستوى الأقضية والنواحي في بغداد والمحافظات للتحول إلى الطاقة المتجددة، ومن المؤمل تنفيذها بالصيف المقبل». وذلك في ضوء «اهتمام الحكومة بملف الطاقة بنوعيه التقليدي والمتجدد، وبالشكل الذي يؤمن التنمية المستدامة».

وقال السوداني إن المعرض فيه دلالة واضحة على ما يمثله العراق من سوق واعدة، وما يمتلكه من فرص كثيرة في مجال الطاقة، سواء من خلال المشاريع أو الشراكات والفرص الاستثمارية. وتابع أن «الحكومة قطعت شوطاً مهماً في ملف الطاقة على مستوى زيادة إنتاج الطاقة في مشاريع كبرى، بمجال النفط وبالشراكة مع شركات عالمية، ومنها (توتال وBP)، ولدينا حوارات مستمرة مع شركات (أكسون موبيل) و(شيفرون) وبقية الشركات العالمية».

محادثات مع «شيفرون»

​قال وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، إن ‌المحادثات ‌جارية ‌مع ⁠شركة «شيفرون» ​الأميركية ‌العملاقة بشأن حقل غرب القرنة 2 الذي تديره «لوك أويل»، ⁠وهو أكبر ‌الأصول الأجنبية ‍للشركة ‍الروسية.

و«شيفرون» و«إكسون ‍موبيل» من بين مقدمي العروض المحتملين ​لشراء أصول «لوك أويل» في الخارج ⁠بعد فرض عقوبات أميركية على الشركة الروسية المنتجة للنفط.

وقال الوزير عبد الغني، للصحافيين عقب افتتاح معرض ومؤتمر الطاقة: «هناك مفاوضات مع شركة (شيفرون) الأميركية بخصوص حقل غربي القرنة الثاني في محافظة البصرة وما زالت المفاوضات مستمرة».

وذكر أن شركة نفط البصرة الشريك الثاني في حقل غرب القرنة الثاني لم تتسلم الأعمال في الحقل بعد انسحاب شركة «لوك أويل» حتى الآن.

وافتتح رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم، الدورة الـ11 لمعرض ومؤتمر طاقة العراق، في بغداد، بمشاركة أكثر من 450 شركة محلية وعربية وأجنبية متخصصة بقطاعات الطاقة والاستثمار ويستمر ثلاثة أيام.

وذكرت شركة المعارض والخدمات التجارية العراقية أن المؤتمر، الذي يقام على أرض معرض بغداد الدولي للفترة من 10 إلى 12 من الشهر الحالي، سيناقش في جلسات حوارية وورش عمل تخصصية واجتماعات دعم قطاع الطاقة وفتح آفاق الشراكات والاستثمار بمشاركة أكثر من 450 شركة محلية وعربية وأجنبية متخصصة بقطاعات الطاقة والاستثمار.

الغاز الإيراني

قالت وزارة الكهرباء العراقية إنه لا ​توجد مؤشرات على استئناف إمدادات الغاز الإيراني إلى البلاد قريباً.

وقال المتحدث باسم الوزارة في تصريحات لوسائل إعلام، نقلاً عن رسالة من إيران ‌عبر «تلغرام»، ‌إن إمدادات ‌الغاز ⁠توقفت ​بسبب ‌انخفاض درجة الحرارة وحاجة طهران إلى الغاز.

وأعلن العراق عن توقف إمدادات الغاز الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) بسبب توقف بعض وحدات توليد ⁠الكهرباء وتخفيف الأحمال في وحدات أخرى. وقالت ‌وزارة الكهرباء إن ‍المنظومة ‍فقدت ما بين 4000 و4500 ميغاواط من الطاقة نتيجة لذلك.

وتوفر طهران ما بين 30 و40 في المائة من ​احتياجات العراق من الغاز والكهرباء.

وذكر مسؤولون بوزارة الكهرباء ⁠في وقت سابق أن الطلب في العراق خلال ساعات الذروة الشتوية يصل إلى نحو 48 ألف ميغاواط، بينما يبلغ الإنتاج المحلي نحو 27 ألف ميغاواط، مما يجبر البلاد على الاعتماد على الواردات لسد ‌الفجوة.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

المشرق العربي عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، أنها ستقلص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق «لأسباب أمنية»، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

المالكي على أعتاب الانسحاب من سباق الحكومة العراقية

تتراجع حظوظ نوري المالكي في الحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء، وسط تصاعد الضغوط الأميركية، وتزايد الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي نوري المالكي (رويترز)

المالكي يؤكد أن «الإطار التنسيقي» صاحب الكلمة الفصل في استمرار ترشيحه لرئاسة الحكومة

اعتبر المرشح لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي أن انسحابه إثر التهديد الأميركي بوقف الدعم عن بغداد في حال عودته إلى السلطة، سيكون «خطراً على سيادة» البلاد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أحد العناصر الأمنية العراقية (الداخلية العراقية)

«نقص الأدلة» أبرز تحديات محاكمة «داعش» في العراق

أعلن مجلس القضاء في العراق المباشرة بالتحقيق مع 1387 عنصراً من «داعش» الذين نُقلوا من السجون السورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أحد العناصر الأمنية العراقية (الداخلية العراقية)

العراق ينفي استقبال 350 ألف لاجئ سوري

نفت وزارة الداخلية العراقية، مساء يوم الاثنين، الأنباء التي أشارت إلى فتح العراق للحدود أمام اللاجئين السوريين واستقبال 350 ألف لاجئ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

استيقظت الأسواق المالية العالمية يوم الخميس على مشهد من التذبذب الحاد الذي لم تشهده منذ سنوات، حيث سجلت أسعار المعادن النفيسة حركة «مقصية» عنيفة؛ بدأت بانهيار خاطف في ساعات الصباح الأولى، قبل أن تدخل في موجة محفوفة بالمخاطر من محاولات الاسترداد.

زلزال الفضة وتراجع الذهب

في مستهل التداولات الآسيوية، عاشت الفضة «ساعات عصيبة" بعد أن فقدت أكثر من 15 في المائة من قيمتها في وقت قياسي، لتلامس مستوى 73.57 دولار للأونصة. هذا الانهيار لم يكن وحيداً، إذ انجرف الذهب خلفه ليتراجع بأكثر من 3 في المائة، هابطاً إلى مستويات 4809 دولارات، وهو ما وصفه محللون بأنه «جني أرباح عدواني» بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر الأسبوع الماضي.

بيانات الوظائف تخلط الأوراق

ومع تقدم ساعات التداول، بدأت الأسعار بالتماسك النسبي، مدعومة ببيانات اقتصادية أميركية «مخيبة للآمال»؛ حيث أظهر تقرير الوظائف الخاصة (ADP) زيادة قدرها 22 ألف وظيفة فقط، وهو أقل من نصف التوقعات. هذا الضعف في سوق العمل الأميركي عزز من احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مما منح الذهب دفعة للأعلى ليعود ويحوم حول منطقة الـ 5016 دولار.

واشنطن... صراع السياسة والنقد

تزيد الضبابية السياسية في الولايات المتحدة من اشتعال الموقف، خاصة مع تصريحات الرئيس الأميركي ترمب المتكررة حول ضرورة خفض الفائدة، والنزاع القانوني القائم في المحكمة العليا بشأن إقالة أعضاء من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذا «الاشتباك» بين السلطة التنفيذية والسياسة النقدية جعل المستثمرين في حالة ترقب، بانتظار بيانات اقتصادية أخرى تأخرت بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة.

الرهان على «دبلوماسية عُمان»

على الجانب الآخر من العالم، تتجه الأنظار إلى العاصمة العمانية مسقط، حيث من المقرر عقد محادثات أميركية إيرانية يوم الجمعة. ورغم التباعد الواضح في وجهات النظر، إلا أن التحركات الدبلوماسية في مناطق التوتر تظل المحرك الأول لشهية المخاطر في سوق المعادن، مما يجعل الأسعار عرضة لقفزات مفاجئة في حال تعثرت المفاوضات أو حدث أي تصعيد ميداني.


النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)
روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)
TT

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)
روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، بالتزامن مع حالة من الارتياح النسبي سادت الأسواق العالمية عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة. وساهمت هذه الأنباء في تهدئة المخاوف من اندلاع صراع عسكري في منطقة الشرق الأوسط، كان يهدد بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار واحد، أي بنسبة 1.4 في المائة، لتصل إلى 68.47 دولار للبرميل. كما سار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي على ذات النهج، حيث تراجع بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 64.23 دولار.

ويأتي هذا الهبوط بعد موجة صعود شهدتها الأسعار يوم الأربعاء بنسبة 3 في المائة، حين كانت هناك شكوك حول إمكانية انهيار المحادثات قبل بدئها.

«دبلوماسية مسقط» تخفف علاوة المخاطر

أشار المحللون إلى أن التذبذب الحالي في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى عامل اليقين المرتبط بمحادثات عُمان. فرغم استمرار الخلافات الجوهرية حول أجندة التفاوض - حيث تصر طهران على مناقشة البرنامج النووي فقط بينما تطالب واشنطن بإدراج الصواريخ الباليستية - إلا أن مجرد الجلوس على طاولة المفاوضات أدى إلى تقليص «علاوة المخاطر» التي كانت ترفع الأسعار خوفاً من التصعيد العسكري.

مضيق هرمز... تحت المجهر

تراقب الأسواق عن كثب أي تهديد قد يطال مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، والذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي. وتعتمد دول كبرى في «أوبك» على هذا الممر الحيوي لتصدير معظم إنتاجها من النفط الخام، مما يجعل أي استقرار سياسي في هذه المنطقة صمام أمان لاستقرار الأسعار عالمياً.

عوامل متضاربة

بينما تضغط الأنباء السياسية باتجاه خفض الأسعار، تلقت السوق دعماً جزئياً من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي أظهرت انخفاضاً في مخزونات الخام والمنتجات المقطرة في الولايات المتحدة (أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم). وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع العواصف الشتوية التي تضرب أجزاءً واسعة من أميركا، مما أدى إلى زيادة الطلب على وقود التدفئة مقابل ارتفاع في مخزونات البنزين.


انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير (كانون الثاني).

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 420.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع بمقدار 489 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع الرئيسي، بمقدار 743 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، كما انخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية الأسبوع الماضي لتصل إلى 90.5 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 0.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 257.9 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 5.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 127.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً.