روسيا تؤكد استخدام صاروخ «أوريشنيك» المصمم لحمل رؤوس نووية للمرة الثانية في أوكرانيا

كييف تعتبره «تهديداً خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب... وبروكسل تصفه بـ«التصعيد الواضح» ضدها

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)
عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)
TT

روسيا تؤكد استخدام صاروخ «أوريشنيك» المصمم لحمل رؤوس نووية للمرة الثانية في أوكرانيا

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)
عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)

اعتبرت أوكرانيا الجمعة أن الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت أراضيها، بما في ذلك استخدام صاروخ فرط صوتي، تشكّل «تهديداً خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب، في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية استخدام الصاروخ الجديد متوسط المدى، من طراز «أوريشنيك»، في الهجوم الذي استهدف غرب أوكرانيا. وهذا ثاني هجوم يُستخدم صاروخ من هذا الطراز ضد أوكرانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يشير إلى عمارة أصيبت في الهجمات الروسية (إ.ب.أ)

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن الجيش الروسي أطلق 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، مشيراً إلى أن نظام الدفاع الجوي تمكّن من إسقاط 226 مسيّرة و18 صاروخاً. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا عبر منصة «إكس» إن «ضربة من هذا النوع قرب حدود الاتحاد الأوروبي و(حلف شمال الأطلسي) تمثّل تهديداً خطيراً لأمن القارة الأوروبية، واختباراً للتحالف عبر الأطلسي».

وقال الرئيس الأوكراني إن الضربات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وأدت إلى «تضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً»، مشيراً إلى أن «مبنى يعود لسفارة قطر تضرر الليلة الماضية جراء مسيّرة روسية». ودعا فولوديمير زيلينسكي العالم إلى «رد فعل واضح» على الهجمات الروسية ضد أوكرانيا.

صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي في مكان لم يتم تحديده (أ.ف.ب)

وقال جهاز الأمن الأوكراني الجمعة إن كييف ‌تعتبر ‌غارة ‌شنتها ⁠روسيا ​باستخدام صاروخ ‌«أوريشنيك» خلال الليل على منطقة لفيف ⁠بغرب البلاد، جريمة ‌حرب. وأضاف جهاز الأمن في بيان، كما نقلت عنه عدة وكالات إعلامية غربية، أن روسيا حاولت تدمير البنية التحتية الحيوية ​بالقرب من حدود أوكرانيا ⁠مع الاتحاد الأوروبي وسط التدهور الحاد في الأحوال الجوية.

ونشر جهاز الأمن الأوكراني الجمعة صوراً لما قال إنها شظايا للصاروخ الذي استُخدم للمرة الثانية منذ كشف موسكو عنه.

وقال الجهاز في بيان إن «الكرملين حاول، عبر استهداف منشآت مدنية في بلادنا قرب حدود الاتحاد الأوروبي، تدمير بنى أساسية حيوية للمنطقة في ظل تدهور حاد في الظروف الجوية»، من دون توضيح طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار. وأضاف أن الأجزاء التي عُثر عليها حتى الآن تشمل وحدة التثبيت والتوجيه للصاروخ، وأجزاء من المحرك وفوّهات الدفع.

وهذا ثاني هجوم يتم فيه استخدام صاروخ من هذا الطراز ضد أوكرانيا. وبحسب وزارة الدفاع الروسية، تم تنفيذ الهجوم رداً على «هجوم إرهابي» شنته كييف على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأضافت أن أهداف الضربة قد تحققت، وأنه تمت إصابة المنشآت التي تنتج الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم المزعوم على مقر بوتين، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة.

ووصفت أوكرانيا الادعاء الروسي بأن طائراتها المسيّرة حاولت مهاجمة مقر لإقامة بوتين في منطقة نوفغورود في أواخر ديسمبر، بأنه «كذبة سخيفة»، الهدف منها هو إفساد محادثات السلام المتعثرة بالفعل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعتقد أن هجوماً حدث على المقر الرئاسي الروسي، لكنه أشار إلى وقوع «شيء» آخر لا صلة له بذلك في مكان قريب.

وأضاف سيبيغا أنه «من العبث أن تحاول روسيا تبرير هذه الضربة بذريعة الهجوم على مقر إقامة بوتين الذي لم يحدث قَطّ»، واصفاً الرواية الروسية بأنها «هلوسات» لبوتين.

واعتبر الاتحاد الأوروبي الجمعة أن استخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي هو «تصعيد واضح»، ورسالة موجّهة إلى بروكسل وواشنطن الحليفتين لكييف. وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، على منصة «إكس»، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يريد السلام، ورد روسيا على الدبلوماسية هو المزيد من الصواريخ والدمار». وأضافت أن استخدام هذا الصاروخ «هو تصعيد واضح ضد أوكرانيا، ويهدف إلى تحذير أوروبا والولايات المتحدة».

أناس يحتمون في المترو أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

ودعا رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الجمعة، السكان إلى مغادرة المدينة مؤقتاً بعد أن تسببت الغارات الروسية في انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية بالعاصمة الأوكرانية التي تشهد موجة برد يُتوقع اشتدادها مع حرارة تبلغ 8 درجات مئوية دون الصفر.

وقال كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «نصف مباني كييف السكنية؛ أي ما يقارب 6000 مبنى، يعاني حالياً من انقطاع التدفئة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية للعاصمة جراء هجوم واسع النطاق شنه العدو». وأضاف: «أناشد أيضاً سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة مؤقتاً إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك».

وبحسب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمكن لصاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي أن يصل إلى سرعة أكثر من 12 ألف كيلومتر في الساعة. وقد نُشر هذا الصاروخ منتصف ديسمبر في بيلاروسيا، وهي دولة حليفة لروسيا، وفق ما أعلن رئيسها آنذاك ألكسندر لوكاشينكو.

وزير الدفاع البريطاني مع الرئيس زيلينسكي (أ.ب)

ونقل رئيس بلدية لفيف، أندريه سادوفي، عبر «تلغرام»، عن الجيش، أن الصاروخ «كان يحلّق بسرعة تقارب 13 ألف كيلومتر في الساعة». ولم يُبلّغ سادوفي عن وقوع ضحايا، مشيراً إلى أن الضربة فعّلت نظام أمان آلياً للغاز أدى إلى قطع الإمدادات عن مئات السكان في قرية رودنيه.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام روسية بأن الهجوم أصاب مخزناً كبيراً للغاز. ونشر مراسلون حربيون روس مقطع فيديو يقال إنه يظهر اللحظة التي أصاب فيها الصاروخ الهدف في غرب أوكرانيا. وظهر في ​الفيديو ما بدا وكأنه ست ومضات تضرب الأرض قبل سماع دوي انفجار ضخم وسلسلة من الانفجارات. ⁠وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة الفيديو. وأكدت القوات الجوية الأوكرانية الجمعة أن روسيا أطلقت صاروخ «أوريشنيك» ‌من نطاق اختبار خاص بمجمع «كابوستين يار» لإطلاق الصواريخ، القريب من بحر قزوين.

واستُخدم هذا السلاح القادر على ضرب أهداف تبعد آلاف الكيلومترات برؤوس نووية، لأول مرة برؤوس تقليدية عام 2024 ضد مدينة دنيبرو في وسط أوكرانيا الشرقي.

وبعد مرور ما يقارب أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تواصل موسكو قصف أوكرانيا، مستهدفة البنية التحتية للطاقة في البلاد، حيث انقطعت المياه والتدفئة عن أكثر من مليون شخص في وسط أوكرانيا الخميس بسبب درجات الحرارة المتجمدة جراء غارات جوية بطائرات مسيّرة خلال الليل.

زيلينسكي وطاقمه خلال محادثات مع وزير الدفاع البريطاني (أ.ب)

كما تُصعّد أوكرانيا أيضاً هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية. وانقطعت الكهرباء والتدفئة عن نحو 556 ألف شخص صباح الجمعة في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما ذكر حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.

وتأتي هذه الضربات الجديدة في ظلّ تعثّر المحادثات الدبلوماسية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأشهر الأخيرة بشأن النزاع. ورفضت موسكو الخميس خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى ضمان أمن أوكرانيا بعد انتهاء الحرب المحتمل.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن «التصريحات العسكرية الجديدة لما يُعرف بـ(تحالف الراغبين)، وللنظام في كييف، تُشكلان معاً محور حرب حقيقياً».

وكان هذا أول رد فعل من موسكو منذ قمة الضمانات الأمنية لكييف التي جمعت الدول الأعضاء الـ35 في ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين»، ومعظمها دول أوروبية، في باريس الثلاثاء، بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودعم واشنطن. وقد اتفقوا على نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، والمشاركة في مراقبة وقف إطلاق نار محتمل بقيادة أميركية، في حال التوصل إلى اتفاق مع روسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.