إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

الجيش الأميركي يصادر ناقلة خامسة والشركات تستثمر 100 مليار دولار

ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
TT

إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)

أطلقت السلطات الفنزويلية خمسة سجناء سياسيين، الخميس، وسط توقعات بإطلاق المزيد من الناشطين «سعياً إلى السلام»، في خطوة أشاد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن أنه بسببها ألغى «موجة ثانية من الهجمات» على هذا البلد في أميركا الجنوبية، كاشفاً عن أن شركات النفط الأميركية الكبرى تعهّدت باستثمار 100 مليار دولار في هذا القطاع الفنزويلي، في قت صادرت فيه القوات الأميركية، الجمعة، ناقلة نفط خامسة خاضعة للعقوبات.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، أن «عدداً كبيراً» من السجناء الفنزويليين والأجانب سيطلقون من دون أن يحدد عددهم. وأضاف: «تجري عمليات الإطلاق هذه في هذه اللحظة بالذات». ووصف عملية الإطلاق بأنها بادرة «للسعي إلى السلام، كمساهمة يجب علينا جميعاً تقديمها لضمان استمرار جمهوريتنا في حياة سلمية وسعيها نحو الازدهار».

محطة لمعالجة النفط الخام تديرها شركة النفط الحكومية الفنزويلية في حزام أورينوكو الغني بالنفط في ولاية أنزواتيغي (رويترز)

ومع حلول الليل، وردت أنباء عن إطلاق المزيد من المعتقلين. وهتف أقارب المحتجزين، الذين انتظروا لساعات خارج سجن في «غواتيري»، على مسافة ساعة تقريباً شرق كاراكاس، لفترة وجيزة: «ليبرتاد! ليبرتاد!»، أي «حرية! حرية!».

وخلال عهد مادورو، اعتقلت فنزويلا آلاف المعارضين السياسيين، الذين تعرضوا للضرب والتعذيب. وسبق للنظام أن اعتقل مواطنين أميركيين، استُخدموا كورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن. وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلقت فنزويلا عشرة أميركيين ومقيمين دائمين كانوا مسجونين لديها، مقابل إعادة أكثر من 200 فنزويلي رحّلتهم إدارة ترمب إلى السلفادور. وتُشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 800 سجين سياسي في فنزويلا حالياً.

وجاءت عملية إطلاق السجناء السياسيين في وقت أعادت فيه السلطات فرض سيطرتها على الشوارع هذا الأسبوع، بعدما كانت سمحت لميليشيات مؤيدة لمادورو بالانتشار على دراجات نارية لمنع أي احتفالات بالقبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، على أيدي القوات الخاصة الأميركية.

«غير ضرورية»

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، وصف ترمب إطلاق السجناء السياسيين بأنه «بادرة مهمة وذكية للغاية»، مضيفاً أنه «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات، والتي يبدو أنها لن تكون ضرورية، ومع ذلك، ستبقى كل السفن في مواقعها لأغراض السلامة والأمن».

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو خلال مراسم تأبين الجنود الذين قُتلوا في أثناء اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

كذلك أشاد ترمب، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، بحكومة رودريغيز، قائلاً: «كانوا رائعين (...) منحونا كل ما أردناه».

وقبيل اجتماعه مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات النفط في الولايات المتحدة، الجمعة، أعلن الرئيس ترمب عبر «تروث سوشيال» أنه سيتم استثمار «ما لا يقل عن 100 مليار دولار من شركات النفط الكبرى».

وأوردت شبكة «إن بي سي» للتلفزيون أن ترمب سيلتقي رؤساء المجموعات النفطية «أكسون موبيل» و«شيفرون» و«كونيكو فيليبس» في البيت الأبيض.

وسبق للناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن قالت إن اللقاء «مجرد اجتماع للمناقشة. بطبيعة الحال، الفرصة الهائلة الماثلة أمام شركات النفط هذه في الوقت الراهن».

في غضون ذلك، واصلت القوات الأميركية عملياتها لاعتراض ناقلات النفط الموضوعة على لوائح العقوبات. ونفذت عملية جديدة، فجر الجمعة، استولت بموجبها على الناقلة «أولينا» في البحر الكاريبي. ونشرت القيادة الجنوبية لقطات تُظهر هبوط مروحية أميركية على متن الناقلة، وقيام أفراد أميركيين بتفتيشها.

وفي قضية المعتقلين السياسيين، توقع المحامي لدى منظمة «فور بينال» الحقوقية في كاراكاس، غونزالو هيميوب، إطلاق المزيد من السجناء، مضيفاً أن العملية قد تستوجب بعض الوقت؛ إذ يتعين على المحاكم إصدار أوامر الإطلاق، كما يخضع المحتجزون لفحوصات طبية. وأوضح أن السجناء الخمسة الأوائل الذين أطلقوا يحملون الجنسية الإسبانية، وبينهم المواطنة الفنزويلية الإسبانية روسيو سان ميغيل، وهي محللة بارزة في شؤون القوات المسلحة الفنزويلية، كانت اعتقلت عام 2024 في خطوة نددت بها الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بشدة.

وأعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أسماء المواطنين الإسبان الذين أُطلقوا، وهم: سان ميغيل، وأندريس مارتينيز، وخوسيه ماريا باسوا، وإرنستو غوربي، وميغيل مورينو. وكانت السلطات قبضت على اثنين منهم، مارتينيز وباسوا، في فنزويلا في سبتمبر (أيلول) 2024. ووجهت إليهما تهمة التآمر لزعزعة استقرار حكومة مادورو كجاسوسين إسبانيين، وهي اتهامات نفتها مدريد بشدة.

ونشرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن معتقلاً آخر أطلق، ويدعى غوربي، الذي قبض عليه عام 2024 بتهمة تجاوز مدة إقامته في فنزويلا.

وبين الذين أطلقوا أيضاً زعيم المعارضة بياجيو بيلييري، الذي كان جزءاً من الحملة الرئاسية لعام 2024 لدى الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو. كما أُطلق المسؤول الانتخابي السابق إنريكي ماركيز، الذي ترشح كذلك للانتخابات الرئاسية عام 2024.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها صحافيون على مواقع التواصل الاجتماعي ماركيز وبيليري وهما يعانقان أحباءهما في الشوارع المحيطة بالسجن. وبدا ماركيز مبتسماً خلال مكالمة فيديو مع أفراد عائلته قائلاً: «سأكون معكم جميعاً قريباً».

ماتشادو في واشنطن

وفي رسالة صوتية من المنفى لذوي الذين أطلقتهم السلطات، قالت ماتشادو - التي كان ترمب فضل رودريغيز عليها لقيادة المرحلة الانتقالية - إنه «لا شيء يعيد السنوات المسروقة». وحضتهم على التمسك بمعرفة أن «الظلم لن يدوم، وأن الحق، وإن كان مجروحاً بشدة، سينتصر في النهاية».

وأكد ترمب أن ماتشادو يمكن أن تزور واشنطن، الأسبوع المقبل، وإنه قد يلتقيها. وقال لـ«فوكس نيوز»: «علمتُ أنها ستزورنا الأسبوع المقبل، وأتطلع إلى لقائها. وسمعت أنها ترغب في ذلك أيضاً».

زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر، الخميس، أن إجراء الانتخابات في فنزويلا ليس مطروحاً في الوقت الحالي، وقال إن ماتشادو غير مؤهلة لقيادة البلاد، معتبراً أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام الكافيين داخل بلادها». وقد يكون دونالد ترمب غير قادر على تقبل اختيارها بدلاً منه لجائزة نوبل للسلام التي طالما رغب في الحصول عليها.

وأعرب الرئيس الأميركي مجدداً عن استيائه من عدم حصوله على نوبل للسلام. وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «ذلك كان قرار اللجنة (المسؤولة عن منح جائزة نوبل للسلام)... إنه أمر محرج جداً بالنسبة إلى النرويج، سواء كانت لديها يد في الأمر أم لا. أعتقد أن لديها يداً فيه. هم يقولون لا. لكن عندما تُنهي ثماني حروب، يجب أن تحصل على جائزة عن كل حرب».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

نتنياهو قال أنه سيطرح على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران "قيودا على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني".

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.