إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

الجيش الأميركي يصادر ناقلة خامسة والشركات تستثمر 100 مليار دولار

ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
TT

إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)

أطلقت السلطات الفنزويلية خمسة سجناء سياسيين، الخميس، وسط توقعات بإطلاق المزيد من الناشطين «سعياً إلى السلام»، في خطوة أشاد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن أنه بسببها ألغى «موجة ثانية من الهجمات» على هذا البلد في أميركا الجنوبية، كاشفاً عن أن شركات النفط الأميركية الكبرى تعهّدت باستثمار 100 مليار دولار في هذا القطاع الفنزويلي، في قت صادرت فيه القوات الأميركية، الجمعة، ناقلة نفط خامسة خاضعة للعقوبات.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، أن «عدداً كبيراً» من السجناء الفنزويليين والأجانب سيطلقون من دون أن يحدد عددهم. وأضاف: «تجري عمليات الإطلاق هذه في هذه اللحظة بالذات». ووصف عملية الإطلاق بأنها بادرة «للسعي إلى السلام، كمساهمة يجب علينا جميعاً تقديمها لضمان استمرار جمهوريتنا في حياة سلمية وسعيها نحو الازدهار».

محطة لمعالجة النفط الخام تديرها شركة النفط الحكومية الفنزويلية في حزام أورينوكو الغني بالنفط في ولاية أنزواتيغي (رويترز)

ومع حلول الليل، وردت أنباء عن إطلاق المزيد من المعتقلين. وهتف أقارب المحتجزين، الذين انتظروا لساعات خارج سجن في «غواتيري»، على مسافة ساعة تقريباً شرق كاراكاس، لفترة وجيزة: «ليبرتاد! ليبرتاد!»، أي «حرية! حرية!».

وخلال عهد مادورو، اعتقلت فنزويلا آلاف المعارضين السياسيين، الذين تعرضوا للضرب والتعذيب. وسبق للنظام أن اعتقل مواطنين أميركيين، استُخدموا كورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن. وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلقت فنزويلا عشرة أميركيين ومقيمين دائمين كانوا مسجونين لديها، مقابل إعادة أكثر من 200 فنزويلي رحّلتهم إدارة ترمب إلى السلفادور. وتُشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 800 سجين سياسي في فنزويلا حالياً.

وجاءت عملية إطلاق السجناء السياسيين في وقت أعادت فيه السلطات فرض سيطرتها على الشوارع هذا الأسبوع، بعدما كانت سمحت لميليشيات مؤيدة لمادورو بالانتشار على دراجات نارية لمنع أي احتفالات بالقبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، على أيدي القوات الخاصة الأميركية.

«غير ضرورية»

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، وصف ترمب إطلاق السجناء السياسيين بأنه «بادرة مهمة وذكية للغاية»، مضيفاً أنه «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات، والتي يبدو أنها لن تكون ضرورية، ومع ذلك، ستبقى كل السفن في مواقعها لأغراض السلامة والأمن».

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو خلال مراسم تأبين الجنود الذين قُتلوا في أثناء اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

كذلك أشاد ترمب، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، بحكومة رودريغيز، قائلاً: «كانوا رائعين (...) منحونا كل ما أردناه».

وقبيل اجتماعه مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات النفط في الولايات المتحدة، الجمعة، أعلن الرئيس ترمب عبر «تروث سوشيال» أنه سيتم استثمار «ما لا يقل عن 100 مليار دولار من شركات النفط الكبرى».

وأوردت شبكة «إن بي سي» للتلفزيون أن ترمب سيلتقي رؤساء المجموعات النفطية «أكسون موبيل» و«شيفرون» و«كونيكو فيليبس» في البيت الأبيض.

وسبق للناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن قالت إن اللقاء «مجرد اجتماع للمناقشة. بطبيعة الحال، الفرصة الهائلة الماثلة أمام شركات النفط هذه في الوقت الراهن».

في غضون ذلك، واصلت القوات الأميركية عملياتها لاعتراض ناقلات النفط الموضوعة على لوائح العقوبات. ونفذت عملية جديدة، فجر الجمعة، استولت بموجبها على الناقلة «أولينا» في البحر الكاريبي. ونشرت القيادة الجنوبية لقطات تُظهر هبوط مروحية أميركية على متن الناقلة، وقيام أفراد أميركيين بتفتيشها.

وفي قضية المعتقلين السياسيين، توقع المحامي لدى منظمة «فور بينال» الحقوقية في كاراكاس، غونزالو هيميوب، إطلاق المزيد من السجناء، مضيفاً أن العملية قد تستوجب بعض الوقت؛ إذ يتعين على المحاكم إصدار أوامر الإطلاق، كما يخضع المحتجزون لفحوصات طبية. وأوضح أن السجناء الخمسة الأوائل الذين أطلقوا يحملون الجنسية الإسبانية، وبينهم المواطنة الفنزويلية الإسبانية روسيو سان ميغيل، وهي محللة بارزة في شؤون القوات المسلحة الفنزويلية، كانت اعتقلت عام 2024 في خطوة نددت بها الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بشدة.

وأعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أسماء المواطنين الإسبان الذين أُطلقوا، وهم: سان ميغيل، وأندريس مارتينيز، وخوسيه ماريا باسوا، وإرنستو غوربي، وميغيل مورينو. وكانت السلطات قبضت على اثنين منهم، مارتينيز وباسوا، في فنزويلا في سبتمبر (أيلول) 2024. ووجهت إليهما تهمة التآمر لزعزعة استقرار حكومة مادورو كجاسوسين إسبانيين، وهي اتهامات نفتها مدريد بشدة.

ونشرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن معتقلاً آخر أطلق، ويدعى غوربي، الذي قبض عليه عام 2024 بتهمة تجاوز مدة إقامته في فنزويلا.

وبين الذين أطلقوا أيضاً زعيم المعارضة بياجيو بيلييري، الذي كان جزءاً من الحملة الرئاسية لعام 2024 لدى الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو. كما أُطلق المسؤول الانتخابي السابق إنريكي ماركيز، الذي ترشح كذلك للانتخابات الرئاسية عام 2024.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها صحافيون على مواقع التواصل الاجتماعي ماركيز وبيليري وهما يعانقان أحباءهما في الشوارع المحيطة بالسجن. وبدا ماركيز مبتسماً خلال مكالمة فيديو مع أفراد عائلته قائلاً: «سأكون معكم جميعاً قريباً».

ماتشادو في واشنطن

وفي رسالة صوتية من المنفى لذوي الذين أطلقتهم السلطات، قالت ماتشادو - التي كان ترمب فضل رودريغيز عليها لقيادة المرحلة الانتقالية - إنه «لا شيء يعيد السنوات المسروقة». وحضتهم على التمسك بمعرفة أن «الظلم لن يدوم، وأن الحق، وإن كان مجروحاً بشدة، سينتصر في النهاية».

وأكد ترمب أن ماتشادو يمكن أن تزور واشنطن، الأسبوع المقبل، وإنه قد يلتقيها. وقال لـ«فوكس نيوز»: «علمتُ أنها ستزورنا الأسبوع المقبل، وأتطلع إلى لقائها. وسمعت أنها ترغب في ذلك أيضاً».

زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر، الخميس، أن إجراء الانتخابات في فنزويلا ليس مطروحاً في الوقت الحالي، وقال إن ماتشادو غير مؤهلة لقيادة البلاد، معتبراً أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام الكافيين داخل بلادها». وقد يكون دونالد ترمب غير قادر على تقبل اختيارها بدلاً منه لجائزة نوبل للسلام التي طالما رغب في الحصول عليها.

وأعرب الرئيس الأميركي مجدداً عن استيائه من عدم حصوله على نوبل للسلام. وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «ذلك كان قرار اللجنة (المسؤولة عن منح جائزة نوبل للسلام)... إنه أمر محرج جداً بالنسبة إلى النرويج، سواء كانت لديها يد في الأمر أم لا. أعتقد أن لديها يداً فيه. هم يقولون لا. لكن عندما تُنهي ثماني حروب، يجب أن تحصل على جائزة عن كل حرب».


مقالات ذات صلة

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

تسبّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بالهالوين، الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى مسؤولين وسكان بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
أوروبا من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً ولافروف يطرح رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب»

رائد جبر (موسكو )

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».


توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه اتهام بالاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الجمعة، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل بناء مكسيكي بسيارته في مدينة هيوستن.

وقال مكتب المدعي في مقاطعة هاريس كاونتي إن المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، ماريو ألبرتو موراليس، كان يقود سيارة سوداء غير مميزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دهست ميغيل بارا هيرنانديز، البالغ من العمر 48 عاماً، في أثناء محاولته الفرار.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تم لاحقاً وضع بارا هيرنانديز قيد الاحتجاز، بينما كان يعاني من كسر في ساقه.

ورفع مدعي مقاطعة هاريس كاونتي، شون تير، وهو ديمقراطي، هذه القضية في هيوستن، ويحقق تير أيضاً في واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة عامل بناء مكسيكي في يوليو (تموز)، وأشعلت احتجاجات في رابع أكبر مدن الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن بارا هيرنانديز اعترض طريق السيارة، ووصفت الاتهامات بأن المسؤول صدمه عمداً بأنها كاذبة و«جزافية».

ووصفت الإدارة لائحة الاتهام الموجهة إلى موراليس بارتكاب جريمة الاعتداء المشدد من الدرجة الثانية باستخدام سلاح فتاك بأنها «مناورة سياسية»، وقالت إن المسؤولين المحليين لا يملكون صلاحية التحقيق مع المسؤولين الفيدراليين في أثناء أداء مهامهم الرسمية.

وقال المدعي شون تير إن تسجيل كاميرات المراقبة يدحض بوضوح رواية إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويُظهر تسجيل كاميرات المراقبة سيارة جيب شيروكي تتجاوز رصيفاً وسط الشارع بسرعة وتتجه نحو بارا هيرنانديز في أثناء فراره.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، عرض تير لقطات من كاميرا مثبتة بسترة موراليس، تُظهره في أثناء القيادة وهو يتحدث عن ملاحقة شخص ما.

ويُظهر مقطع الفيديو عجلة القيادة بينما يُجري موراليس عدة انعطافات حادة، وفي إحدى اللحظات، يبدو أن السيارة اهتزت في أثناء مرورها فوق شيء ما.

ويظهر موراليس في مقطع الفيديو وهو يترجل من السيارة ويلتفت إلى الخلف، حيث يظهر بارا هيرنانديز ملقى على الأرض، ثم يتبادل بارا هيرنانديز وموراليس الحديث باللغة الإسبانية لبضع ثوان، بينما يمسك بارا هيرنانديز بساقه ويصرخ من شدة الألم. ثم يقول موراليس: «لقد صدمته سيارة يا صاح»، مضيفاً: «كنت قادماً، فصدمته بالسيارة».


مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
TT

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

تسبَّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بيوم الهالوين للأطفال، مساء الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى بعض المسؤولين والسكان بالعاصمة واشنطن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدى التحليق إلى وقف مؤقت لحركة الطيران في أحد المطارات الرئيسية بالعاصمة، وأثار انتقادات من مسؤولين محليين قالوا إن السكان والمسؤولين والمطار تلقّوا إخطاراً قبل 15 دقيقة فقط من تنفيذ التحليق.

وقامت الطائرة، التي تحمل اسم «إير فورس وان» عندما يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متنها، بمرورين جويين على ارتفاع أقل من المعتاد فوق محيط البيت الأبيض، الخميس، مما دفع إدارة الطيران الاتحادية إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار «رونالد ريغان» الوطني القريب.

واستضاف ترمب حفلاً للأطفال بمناسبة الهالوين عند تنفيذ التحليق. ونشر البيت الأبيض مقطع فيديو للعملية على أحد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها «استعراض جوي رائع لطائرة (إير فورس وان) فوق البيت الأبيض للمحتفلين بالهالوين».

وقال مجلس مدينة واشنطن، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الإخطار بالتحليق لم يرسَل سوى قبل 15 دقيقة «لأي شخص في وسط واشنطن أو في البنتاغون أو في المطار الوطني»، مضيفاً أن الأمر «فاجأ كثيرين، من بينهم نحن».

وقال مسؤولون بشركات الطيران إنهم تلقّوا إخطاراً قبل أقل من ساعة من تنفيذ التحليق.

وحلقت الطائرة أيضاً فوق أحياء سكنية قريبة في واشنطن.

وأفاد بعض المسافرين المتجهين إلى واشنطن بأن طائراتهم اضطرت للبقاء في الجو أو واجهت تأخيرات بسبب الاستعراض الجوي.

وذكر موقع «فلايت أوير» لتتبُّع الرحلات أن 26 في المائة من الرحلات المغادِرة، و17 في المائة من الرحلات القادمة، الخميس، تعرضت للتأخير، بما مجموعه 202 رحلة، وأن معظم هذه التأخيرات ارتبطت بالاضطراب الذي شهده المطار.

ويُعرَف ترمب بإعجابه بعروض التحليق الخاصة بطائرة الرئاسة، والتي غالباً ما تُنظم خلال الفعاليات الرياضية الكبرى التي يحضرها.