«غاز قبرص» يدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

محادثات في نيقوسيا لتنفيذ مشروع «ربط البنية التحتية»

 الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل وزير البترول المصري كريم بدوي أثناء زيارته إلى نيقوسيا الخميس (وزارة البترول المصرية)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل وزير البترول المصري كريم بدوي أثناء زيارته إلى نيقوسيا الخميس (وزارة البترول المصرية)
TT

«غاز قبرص» يدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

 الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل وزير البترول المصري كريم بدوي أثناء زيارته إلى نيقوسيا الخميس (وزارة البترول المصرية)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل وزير البترول المصري كريم بدوي أثناء زيارته إلى نيقوسيا الخميس (وزارة البترول المصرية)

ركزت زيارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، إلى قبرص، للمشاركة في مراسم تسلم نيقوسيا رئاسة الاتحاد الأوروبي، على «ربط حقول الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية»، بعدما وقع البلدان، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتفاقيات لنقل غاز حقل «كرونوس» القبرصي في البحر المتوسط إلى مصر لإسالته وتصديره إلى أوروبا.

والتقى وفد مصري ضم مسؤولي وزارة البترول المصرية مع مسؤولي وزارة الطاقة والتجارة والصناعة في قبرص، الخميس، حيث «نوقشت أوجه التعاون الاستراتيجي الخاصة بالمشروعات المشتركة ذات الأولوية المتمثلة في ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، لإعادة التصدير عبر مصر إلى الأسواق الأوروبية»، وفقاً لبيان صادر عن وزارة البترول المصرية.

تسريع ربط الحقول القبرصية بالبنية التحتية المصرية كان أيضاً محور لقاء الوزير بدوي مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، الخميس، وأكد بدوي «حرص القيادة السياسية في كلا البلدين على تعزيز الروابط المتينة في مجال الطاقة، بما يدعم تسريع وتيرة مشروعات الربط في مجال الغاز، ويحقق المنفعة والمصالح المشتركة»، حسب بيان صادر عن وزارة البترول المصرية.

وتأتي اللقاءات الأخيرة في أعقاب توقيع مصر، الاثنين الماضي، مذكرتي تفاهم لتزويد سوريا بالغاز وتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية، كما أنها تأتي بعد أن وقعت مصر نهاية الشهر الماضي مذكرة تفاهم مماثلة لتوريد الغاز الطبيعي إلى لبنان.

وأكد خبير أسواق الطاقة رمضان أبو العلا أن توريد الغاز القبرصي إلى مصر يعد خطوة مهمة لدعم استراتيجية مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، بما لديها من خطوط أنابيب متعددة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، تحديداً بين ميناء العين السخنة على البحر الأحمر إلى منطقة «سيدي كرير» على البحر الأبيض المتوسط، ومثلما تتجه مصر لتدشين خطوط أنابيب تربط بين حقول الغاز في منطقة شرق المتوسط لإسالتها وتصديرها إلى أوروبا، فإنه يمكن أيضاً نقل الغاز من دول الخليج إلى أوروبا عبر مصر.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن أفضل وسيلة لاستغلال الغاز المتوفر في الحقول القبرصية اقتصادياً يمكن عبر ربطه بالبنية التحتية المصرية من خلال خط الأنابيب الواصل بين حقلي «كرونوس» و«أفروديت» في قبرص إلى حقل «ظُهر» المصري، ومنه إلى محطة الاستقبال في منطقة «جميلة» بمحافظة بورسعيد، وصولاً إلى محطات الإسالة في «إدكو» و«دمياط»، وهي محطات لا مثيل لها في منطقة الشرق الأوسط لتصريف الغاز القبرصي وتصديره عن طريق السفن التي تحمل الغاز المسال إلى أوروبا.

وسبق أن وقعت مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي اتفاقية لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر مصر في عام 2022، وهي تمتد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد تلقائياً لمدة عامين، وتنص على نقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى محطات الإسالة في مصر (إدكو ودمياط في الشمال)، ومن ثم يشحن شمالاً إلى السوق الأوروبية، وتوقع أبو العلا أن تدخل قبرص على خط هذه الاتفاقية لتصدير الغاز القبرصي إلى أوروبا.

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القاهرة أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المصادقة على صفقة غاز مع مصر، التي وصفها بـ«الأكبر في تاريخ إسرائيل»، الشهر الماضي، وتقدر قيمتها بـ35 مليار دولار، كما وقّعت مصر أيضاً مذكرة تفاهم الأحد الماضي مع قطر بشأن «توفير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال القطري، يتم تسليمها في ميناء السخنة وميناء دمياط في مصر».

وأكد رئيس وحدة دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد قنديل، أن القاهرة تهدف لتسريع ربط بنيتها التحتية مع أنابيب الغاز القبرصي بعد أن توجهت إلى عقد اتفاقيات لتصدير الغاز إلى كل من سوريا ولبنان، ويأتي ذلك ضمن دبلوماسية نشطة تهدف لأن تكون الطاقة أحد مصادر الاستقرار للدول التي تعاني أزمات داخلية، كما أن ذلك يخدم خطط أوروبا نحو مواجهة موجات «الهجرة غير الشرعية».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القاهرة تسعى لأن تصبح مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة بعيداً عن مساعي «تسييس قضايا الغاز» بالمنطقة، خصوصاً من جانب إسرائيل، التي حاولت استغلال الصفقة مع مصر كورقة ضغط نحو تنفيذ أجندة توسعية، وهو ما يؤثر سلباً على إقبال المستثمرين والشركات نحو مشروعات التنقيب، مشيراً إلى أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة أسهمت في إرجاء وصول الغاز القبرصي إلى مصر.

وتبلغ احتياطيات حقل «كرونوس»، الذي تديره شركة «إيني»، وتسهم فيه «توتال»، حوالي 2.5 تريليون قدم مكعبة. ومن المخطط أن يتم نقل الغاز عبر خط أنابيب بحري بطول 90 كيلومتراً إلى منشآت المعالجة المصرية في بورسعيد، على أن يبدأ وصوله في عام 2027، بطاقة أولية تبلغ نحو 500 مليون قدم مكعبة يومياً.

وتتوقع مصر أن تستقبل بنهاية عام 2028 نحو 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز القبرصي، عبر ربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بمرافق حقل «ظهر»، بما يعزز الاستفادة من السعات المتاحة في البنية التحتية المصرية، ويخفض تكلفة خطوط النقل.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير البترول كريم بدوي أثناء لقاء سابق مع الرئيس القبرصي في نيقوسيا (وزارة البترول المصرية)

وفسّر قنديل اتجاه قبرص لتوريد الغاز إلى مصر ومنه إلى أوروبا، بدلاً من تصديره مباشرة لدول الاتحاد الأوروبي، بعدم وجود خطوط أنابيب مباشرة تربط بين قبرص واليونان وإيطاليا ومن ثم إلى أوروبا، كما أن الأزمات السياسية مع تركيا تعرقل الربط بين البلدين ثم إلى الأسواق الأوروبية. ويبقى وجود محطات إسالة في مصر حافزاً نحو إنجاح اتفاقيات التوريد الموقعة بين البلدين، مع رغبة دول الاتحاد الأوروبي في الاستغناء عن الغاز الروسي.

يُشار إلى أن اتفاقية نقل الغاز القبرصي إلى مصر تعد امتداداً لمذكرات التفاهم التي وُقعت في فبراير (شباط) الماضي (2025)، التي تضمنت اتفاقاً لاستعمال محطة الإسالة في «دمياط» و«إدكو» لتسييل الغاز الخام.


مقالات ذات صلة

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام حول القبض على 3 إسرائيليين حيث زعمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري»

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

تلاسن مصري - إثيوبي متصاعد يفاقم نزاع «سد النهضة»

تلاسن حاد بين مصر وإثيوبيا على خلفية نزاع «سد النهضة» الإثيوبي، مع رد إثيوبي لاذع رفضاً لعدّ القاهرة السد «غير شرعي»

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين استُغني عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار كويتي قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية منتخب مصر لكرة اليد للناشئين توّج بلقب بطولة أمم أفريقيا (الاتحاد المصري لكرة اليد)

«يد مصر»... سيطرة مُطلقة على العرش الأفريقي

نجح منتخب مصر لكرة اليد للناشئين في تأكيد مكانة «الفراعنة» على عرش القارة السمراء بعدما تُوّج بلقب بطولة أمم أفريقيا

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا مناورة عملية لمكافحة الحريق بـ«ميناء دمياط» الأربعاء (صفحة هيئة ميناء دمياط - فيسبوك)

مصر تُراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من «هجوم المسيّرة»

راجعت مصر إجراءات السلامة بميناء دمياط المطل على البحر المتوسط بعد شهرين من الهجوم الذي استهدف سفينتين بطائرة مسيّرة، فيما تم تنفيذ مناورة عملية لمكافحة الحريق

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة الرامية إلى إزاحة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تقليل صراعاتها الداخلية، بدأت لجنة الانتخابات نظر العرائض المطالِبة بشطب قوائم المرشحين العرب.

وبعد تعرضهم لهجوم واسع من الصحافة الإسرائيلية واتهامهم بالانشغال في صراعات شخصية وحزبية صبيانية تفيد نتنياهو، قرر قادة أحزاب المعارضة الأربعة، عقد اجتماع ودي، مساء السبت المقبل. واستبق غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان هذا اللقاء، بعقد اجتماع ثنائي اتفقا في ختامه على وقف الحملات الهجومية فيما بين حزبيهما، والتركيز في التعاون لإسقاط نتنياهو، واعلاء شأن معسكر التغيير.

وقد بدا من البيان الصادر عن اللقاء أنهما استيقظا من غفوة المعارك الداخلية وقررا التعاون بينهما، وبالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة، وتركيز الجهود في كيفية تحقيق النصر في الانتخابات، واستبدال «حكومة مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفق بيان عن لقائهما.

ولكن أوساطاً إعلامية كشفت عن أن آيزنكوت وافق على طلب ليبرمان وقف الحملة التي تبرزه كقائد لأكبر الأحزاب، مثلما تظهره الاستطلاعات، ويتركز على إبراز معسكر التغيير بكل أحزابه، فيما وافق ليبرمان على وقف حملته الدعائية التي تظهره مرشحاً لرئاسة الحكومة.

وكان يائير لبيد قد دعا كلاً من حليفه نفتالي بنيت، وآيزنكوت وليبرمان ومعهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى اجتماع للتنسيق حول كيفية خوض معركة تحقق هدفها السامي، وهو إسقاط نتنياهو.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه دعا إلى هذا الاجتماع في أعقاب نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن المعسكرين (المعارضة والحكومة) يتساويان، وفي بعض الأحيان يتغلب معسكر نتنياهو، والانتقادات الواسعة لهم في الإعلام، والتي اتهموه فيها بالانجرار وراء حملة نتنياهو.

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي للكاتب آريه شبيت، يؤكد فيه أن قادة معسكر التغيير يتصرفون بحماقة، وينفذون بالضبط الخطة التي وضعها نتنياهو ليفسخ صفوفهم وجرهم إلى ملعبه والإيقاع بهم نحو حفرة أجندته تمهيداً لإلحاق الهزيمة بهم.

وكانت القناة الـ12 قد نشرت نتائج استطلاعها الأسبوعي، الليلة، فجاءت النتائج شبيهة بنتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي «54 مقعداً لمعسكر التغيير (المعارضة) مقابل 50 لمعسكر نتنياهو» من إجمالي 120 مقعداً يجري التنافس عليها، مع تغييرات طفيفة داخل كل معسكر.

وحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، متراجعة بمقعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وبذلك تحصد القائمتان العربيتان معاً 12 مقعداً.

هجمة لشطب الأحزاب العربية

لكن تلك المقاعد المتوقعة للقوائم العربية، العقود الأخيرة، تواجه هجمة لشطبها؛ إذ باشرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل إجراءاتها للبت في استبعاد عدد من قادتها، والتي باتت أشبه ما يكون بمسرحية مكررة.

واللجنة مؤلفة من ممثلي الأحزاب الممثلة في الكنيست، وغالبيتها يمينية معادية للعرب، وتتخذ قراراتها وفق حسابات حزبية وانتقامية. وتجعل من اللجنة منبرا للخطابات الشعبوية. ولكن في نهاية المطاف، يتم نقل القرارات إلى مصادقة المحكمة العليا، وفي العادة تلغي المحكمة غالبية قرارات الشطب.

وتجري اللجنة أبحاثها خلال يومين كاملين، الأربعاء والخميس، فيما تلتئم المحكمة العليا للبت النهائي في قرارات الشطب يوم الخميس من الأسبوع المقبل.

ونظراً لأن طلبات الشطب لا تستند إلى أسس قانونية حقيقية، فإن المتوقع أن تضع المحكمة الأمور في نصابها، وتلغي غالبية قرارات اللجنة. لكن، مع ذلك، هناك مخاوف لدى الأوساط الليبرالية ولدى الأحزاب العربية بأن يتأثر القضاة هذه المرة بالأجواء اليمينية المتطرفة وتصادق على بعض قرارات الشطب.

يذكر أن هناك عشرة طلبات لشطب أحزاب وشخصيات سياسية، مطروحة على جدول اللجنة، غالبيتها ضد كتلتي الأحزاب العربية، القائمة المشتركة التي تضم «الجبهة الديمقراطية» برئاسة يوسف جبارين، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة النائب منصور عباس. كما توجد طلبات من اليمين المتطرف لشطب الحزب اليساري «الديمقراطيون» برئاسة غولان، كما قدمت أحزاب يسارية طلبات لشطب حزب إيتمار بن غفير وحزبي قائمة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش، وموشيه فاغلين.

وتستند إلى قانون الانتخابات الذي يلزم أي حزب وأي مرشح بأن يوافق على اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ويرفض العنصرية ويؤيد وثيقة الاستقلال ولا يتماثل مع منظمات إرهاب أو دول تمارس العداء والعنف ضد الدولة. ويدعي مقدمو الطلبات، كل من طرفه أن الآخر يخرق هذه الالتزامات.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

وقررت اللجنة شطب سامي أبو شحادة، لأنه كتب مقالاً يوم 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم «حماس» على إسرائيل رأوا أنه «يمجد الهجوم».

وقد أكد أبو شحادة أمام اللجنة، الأربعاء، أنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما دار في الهجوم من «ممارسات بشعة»، قال إنه يعتبر كتابة المقال خطأ. ولو أنه سيكتبه اليوم لكان بطريقة أخرى. كما قررت اللجنة شطب النائب عوفر كسيف، وهو محاضر جامعي يهودي يساري من الجبهة، وشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واعتبر رؤساء الأحزاب العربية هذا الشطب موقفاً عنصرياً معادياً للعرب وللدمقراطية يدل على تدهور خلقي وسياسي. وأعربوا عن تفاؤلهم من البحث المتوقع في المحكمة.


كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، بأن يبقى الجولان تحت سيادة الدولة العبرية «إلى الأبد»، وذلك تعقيباً على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن هذه الأرض تبقى سورية.

وقال كاتس: «ردي الواضح على الرئيس السوري الذي أطلق تصريحات رنانة من على منبر الأمم المتحدة: الجولان تحت السيادة الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد».

وكان الشرع قد تعهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

وقال الشرع في كلمته: «لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضاً سورية».

وشدد على أن «جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497» الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار الدولة العبرية ضم أراضٍ في الهضبة السورية ملغى وباطلاً.

واحتلت إسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

كما شنّت الدولة العبرية منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.


سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع اليوم (الأربعاء) في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لايتر عبر منصة «إكس»: «يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل نيريا الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر» الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة «إكس»: «أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة».

وأصيب الجندي الإسرائيلي، الأربعاء، في هجوم دهس بسيارة على حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، بينما قامت القوات الإسرائيلية بقتل منفّذه، بحسب ما أعلنت الشرطة في الدولة العبرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم اندفع بسيارته نحو مركبة لها كان بداخلها شرطية وجندي، قرب مستوطنة بيت حورون غرب مدينة رام الله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرق الإنقاذ الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس في الضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضافت في بيان: «نتيجة لذلك، أُصيب الجندي وهو يتلقى حالياً علاجاً طبياً. وقد قُتل المهاجم بنيران القوات».

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن فرقها أجلت رجلاً في حالة خطيرة إلى المستشفى.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت «باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

قوات الأمن الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب رام الله، وقال الجيش إنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش قتل فلسطيني حاول دهس جنوده بسيارة قرب جنين.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.