ترمب يتوقع إدارة فنزويلا «لسنوات»... ويدعو رئيس كولومبيا لزيارة البيت الأبيض

أشاد بتعاون رودريغيز مع واشنطن... وأكد أنها «توفر لنا كل ما نراه ضرورياً»

أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)
أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)
TT

ترمب يتوقع إدارة فنزويلا «لسنوات»... ويدعو رئيس كولومبيا لزيارة البيت الأبيض

أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)
أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)

توقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن تدير الولايات المتحدة فنزويلا وتستخرج النفط منها لسنوات، مؤكداً أن الحكومة المؤقتة لهذا البلد في أميركا الجنوبية «توفِّر لنا كل ما نراه ضرورياً».

كما سجَّل الرئيس الأميركي استدارةً حادةً عن مواقفه الأخيرة حيال كولومبيا بعد مكالمة مع رئيسها غوستافو بيترو، الذي تلقّى دعوة لزيارة البيت الأبيض قريباً.

وفي مقابلة طويلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، سُئل الرئيس ترمب عن المدة التي ستقوم خلالها الولايات المتحدة بالإشراف المباشر على فنزويلا، فأجاب أن «الوقت كفيل بتحديد ذلك». وطلب منه محاوروه تحديد مدة زمنية دقيقة، بمعنى أن تكون 3 أشهر أو 6 أشهر أو سنة أو أكثر من ذلك، فقال: «أعتقد أنها ستكون أطول بكثير».

جاءت هذه التصريحات بعدما أعلن مسؤولون في الإدارة الأميركية اعتزامهم تولي بيع النفط الفنزويلي «إلى أجل غير مسمى»، ضمن خطة ثلاثية المراحل عرضها وزير الخارجية ماركو روبيو على أعضاء الكونغرس. وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستعيد بناء» فنزويلا «بطريقة مربحة للغاية. سنستخدم النفط، وسنستخرج النفط. سنخفض أسعار النفط، وسنقدِّم الأموال لفنزويلا التي هي في أمسِّ الحاجة إليها».

ولم يُجب ترمب عن أسئلة حول سبب اعترافه بنائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي صارت الرئيسة المؤقتة للبلاد بعد العملية الأميركية الخاطفة التي أدّت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس، واقتياده للمحكمة في نيويورك، عوض دعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي نالت أخيراً جائزة نوبل للسلام. ولم يقل ما إذا كان تحادث مع رودريغيز. بيد أنه قال إن روبيو «يتحدَّث معها باستمرار»، مضيفاً: «أؤكد لكم أننا على تواصل دائم معها، ومع الإدارة» في فنزويلا.

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تتحدّث خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (د.ب.أ)

وعندما سُئل عمّا إذا كان سيرسل قوات أميركية إلى فنزويلا إذا رفضت حكومتها وصول الأميركيين إلى نفط البلاد، وإذا رفضت طرد المستشارين الروس والصينيين، فأجاب: «لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال. لا أرغب حقاً في الإجابة، لكنهم يعاملوننا باحترام كبير. وكما تعلمون، علاقتنا جيدة للغاية مع الإدارة الحالية» بقيادة رودريغيز. وأضاف أنهم «يقدمون لنا كل ما نراه ضرورياً. لا تنسوا أنهم سلبوا منا النفط منذ سنوات»، في إشارة إلى قرارات اتخذتها فنزويلا منذ السبعينات من القرن الماضي لتأميم المنشآت التي بنتها شركات النفط الأميركية.

وعبّر ترمب عن رغبته في زيارة فنزويلا مستقبلاً، قائلاً: «أعتقد أنها ستصبح آمنة في وقت ما».

العلاقة مع كولومبيا

أوقف ترمب المقابلة الصحافية لبعض الوقت للرد على مكالمة هاتفية من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي كان عرضةً لحملة من الرئيس الأميركي الذي اتهمه بجعل كولومبيا مركزاً لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وفي خطوة غير معتادة، طلب ترمب من صحافيي «نيويورك تايمز» البقاء في المكتب البيضاوي للاستماع إلى المحادثة، مُشترطاً عدم نشر تفاصيلها. وانضم إليه نائب الرئيس جي دي فانس، وروبيو.

وبعد المحادثة، أملى ترمب على أحد مساعديه منشوراً لحسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: «كان شرفاً عظيماً لي أن أتحدث مع رئيس كولومبيا، غوستافو بيترو، الذي اتّصل بي لشرح وضع المخدرات، والخلافات الأخرى التي كانت بيننا». وأضاف: «قدّرت مكالمته ولهجته، وأتطلع إلى لقائه في المستقبل القريب» في البيت الأبيض.

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

جاء ذلك بعد أيام قليلة من تصريح ترمب، عقب العملية الأميركية ضد مادورو، بأن «كولومبيا مريضة جداً أيضاً»، متهماً بيترو بأنه «يصنّع الكوكايين ويبيعه للولايات المتحدة». وقال عن بيترو، الأحد الماضي: «لديه مصانع ومطاحن للكوكايين، ولن يكتفي بهذا».

وفي تصريحات للصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية، الأحد، أضاف ترمب عن بيترو: «لن يبقى في منصبه طويلاً، صدقوني». وعندما سُئل عمّا إذا كان التدخل الأميركي ممكناً، أجاب ترمب: «يبدو هذا جيداً بالنسبة لي».

وبدا أن مكالمة بيترو، التي استمرَّت نحو ساعة، بدَّدت أي تهديد مباشر بعمل عسكري أميركي ضد كولومبيا. وأكد ترمب أن إطاحة مادورو واعتقاله مع زوجته سيليا فلوريس أرعبا زعماء آخرين في المنطقة. وعبَّر ترمب عن سروره البالغ بنجاح العملية في كاراكاس، مؤكداً أنه كان يخشى أن تنتهي بكارثة مماثلة للعملية الفاشلة التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جيمي كارتر في 24 أبريل (نيسان) 1980 في مسعى لإنقاذ 52 رهينة أميركيين كانوا مُحتجَزين في إيران. وانتهت العملية آنذاك بمأساة، إذ اصطدمت طائرة هليكوبتر أميركية بطائرة أخرى في الصحراء. وأشار ترمب أيضاً إلى «كارثة مماثلة» حصلت خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن مع الانسحاب الفوضوي من أفغانستان؛ مما أدى إلى مقتل 13 جندياً أميركياً.

وبدا تقارب ترمب المفاجئ مع بيترو مثيراً للدهشة، لا سيما أن الرئيس الكولومبي وصف العملية الأميركية في فنزويلا بأنها «انتهاك شنيع لسيادة أميركا اللاتينية». كما ذكر أنها «مشهد موت» يُضاهي قصف ألمانيا النازية مدينة غيرنيكا الإسبانية عام 1937.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس في أذن زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر عقب جلسة إحاطة حول فنزويلا بمبنى الكابيتول يوم 7 يناير (رويترز)

ولطالما كانت كولومبيا من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وركيزةً أساسيةً في استراتيجية واشنطن لمكافحة المخدرات في الخارج. وعلى مدى 3 عقود، عملت واشنطن من كثب مع بوغوتا لاعتقال مهربي المخدرات، وصدِّ الجماعات المتمردة، وتعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية.

مع ذلك، وقبل موقف ترمب التصالحي، كانت التوترات تتصاعد بين الولايات المتحدة وكولومبيا منذ أشهر.

وفرضت إدارة ترمب عقوبات في أكتوبر (تشرين الأول) على بيترو وعائلته وأحد أعضاء حكومته بتهم التورط في تجارة المخدرات العالمية. وتعدّ كولومبيا مركز تجارة الكوكايين العالمية.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أضافت الولايات المتحدة كولومبيا، أكبر متلقٍّ للمساعدات الأميركية في المنطقة، إلى قائمة الدول التي لا تتعاون في حرب المخدرات، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 30 عاماً. وأدى هذا التصنيف إلى خفض حاد في المساعدات الأميركية المُقدَّمة للبلاد.


مقالات ذات صلة

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون ينتظرون في طابور للمشاركة في التصويت المبكر في أتلانتا - جورجيا (رويترز)

الديمقراطيون يعززون فرصهم قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية

مع تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو الديمقراطيون في موقع أفضل لتحدي سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ومعركة غير واضحة النتائج في الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
TT

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

أعلنت السلطات الأميركية أن عملاء فيدراليين استجابوا، الاثنين، لبلاغ عن حادث إطلاق نار بالقرب من مسجد في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شخص واحد على الأقل.

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس على منصة «إكس» أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشرطة قولها إنه تم إعلان وفاة شخص والعثور على ضحية أخرى لم يتم الكشف عن حالتها.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.


مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد فرد من شرطة الولاية أطلق النار على طفل رضيع أسود، فأرداه في أثناء الاستجابة لبلاغ سرقة متجر، وقرر عدم توجيه تهم بحقه.

ويأتي اختتام تحقيق الولاية في مقتل الطفل كوهين وايلي إثر أشهر من الحداد والدعوات المطالبة بتحقيق العدالة، على المستويين الوطني وفي سيناتوبيا، وهي بلدة صغيرة تقع على مسافة نحو 40 ميلاً (65 كيلومتراً) جنوب ممفيس في ولاية تينيسي، حيث وقع الحادث في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، عندما استجاب افراد من شرطة سيناتوبيا لبلاغ عن سرقة من متجر وول مارت، حيث شاهدوا فليسيجا وايلي، والدة كوهين، وهي تحمل طفلها بينما كانت برفقة صديقة لها تغادران المتجر، وصعدتا إلى سيارة، وبدأتا الانطلاق بالسيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن وايلي وصديقتها من أصحاب البشرة السوداء.

وبحسب بيان أصدره مكتب التحقيقات في ولاية مسيسيبي بعد مدة وجيزة من حادثة إطلاق النار، حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة، إلا أن السيارة انطلقت باتجاه قوات إنفاذ القانون؛ ما دفع أحد الضباط إلى إطلاق النار داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة كوهين وصديقة والدته.