برفقة قط وكلب... بوتين يظهر في رسوم متحركة لتهنئة الروس بالعام الجديد (فيديو)

شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)
شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)
TT

برفقة قط وكلب... بوتين يظهر في رسوم متحركة لتهنئة الروس بالعام الجديد (فيديو)

شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)
شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)

ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مشهد قصير في مسلسل ​رسوم متحركة روسي شهير للأطفال، موجهاً رسالة بمناسبة العام الجديد للأمة برفقة قط وكلب ناطقين.

وذهل سكان قرية بروستوكفاشينو، القرية الخيالية التي سمي المسلسل باسمها، عندما ظهرت نسخة الرسوم ‌المتحركة لزعيم ‌الكرملين، محاطة بالكلب ‌شاريك ⁠والقط ​ماتروسكين، ‌لتحية الروس في مطلع العام.

وأبدى البالغون المرافقون لأطفالهم في مدينة ملاهي بروستوكفاشينو في موسكو آراء إيجابية بحذر.

وقالت امرأة: «لا أعرف. أعتقد أن أي شيء ⁠يمكن أن يحدث في الرسوم المتحركة. لم ‌لا؟».

وقالت زائرة أخرى ‍إن الأطفال ‍يعرفون من هو بوتين، ورؤيته ‍في الرسوم المتحركة «ربما تكون مهمة ومثيرة للاهتمام بالنسبة لهم». وأضافت أن ذلك قد يثير اهتمام المشاهدين ​خارج البلاد.

شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة الروسي للأطفال «بروستوكفاشينو» إلى جانب النسخة الكرتونية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساحة الحمراء بموسكو (رويترز)

ومهدت لظهور بوتين في المسلسل يوليانا سلاشيفا رئيسة ⁠مجلس إدارة ستوديو (سويوزمولتفيلم)، التي قالت إن روسيا تبيع أفلام الرسوم المتحركة التي تنتجها لدول شيوعية سابقة ودول في الشرق الأوسط، وتسعى إلى تعزيز وجودها في الصين.

وأضافت أن ظهور الرئيس في مسلسل بروستوكفاشينو سيكون بمثابة «قوة ناعمة» تسهم ‌في الترويج لروسيا وثقافتها.


مقالات ذات صلة

كيم يتعهد تقديم «دعم غير مشروط» لسياسات بوتين وقراراته

آسيا زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)

كيم يتعهد تقديم «دعم غير مشروط» لسياسات بوتين وقراراته

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تقديم «دعم غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب) play-circle

موسكو تتوعد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا

موسكو تتوعد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا، وحذرت من «تصعيد التوتر السياسي والعسكري» بعد احتجاز ناقلة نفط روسية

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا

قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت ميناءين بحريين في منطقة أوديسا الأوكرانية، اليوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ) play-circle

تحديات الوحدة في مواجهة التهديدات الأميركية والروسية

أوروبا وأوكرانيا بين تصعيد ترمب وحسابات الأمن الغربي

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسان الأوكراني زيلينسكي والفرنسي ماكرون قبل اجتماع ثلاثي في الإليزيه (أرشيفية - د.ب.أ) play-circle

الغربيون ينسقون خطواتهم بشأن أوكرانيا مع توافر الدعم الأميركي

«تحالف الراغبين» يحقق قفزة مهمة بعد موافقة واشنطن على المشاركة في الضمانات الأمنية ماكرون: فرنسا مستعدة للمشاركة «بعدة آلاف» من جنودها في أوكرانيا

ميشال أبونجم (باريس)

شاعر كبير مُتّهم بالسرقة الأدبية

ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)
ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)
TT

شاعر كبير مُتّهم بالسرقة الأدبية

ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)
ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)

كشف كاتب وناشر تعمَّق في مراجعة الأعمال المبكرة للشاعر الويلزي الشهير ديلان توماس أنّ الأخير نَسَخ أعمال شعراء آخرين ونشرها باسمه عندما كان تلميذاً في المدرسة. وفق «بي بي سي»، توصّل أليساندرو غالينزي إلى هذا الاكتشاف المتعلّق بالسرقة الأدبية خلال مراجعته مجموعة شعرية جديدة لتوماس، واصفاً ما وجده بأنه «انتحال واسع النطاق». وكان توماس الصغير، الذي التحق بمدرسة سوانزي الثانوية عام 1925 وهو في الحادية عشرة من عمره، مشاركاً نشطاً ومتحمّساً في مجلة المدرسة، وعثر غالينزي على ما لا يقلّ عن 12 مثالاً نقل فيها توماس حرفياً قصائد كاملة من أعمال منشورة في مجلات أخرى.

وقال غالينزي إنّ الأمر شديد الأهمية ومثير للاهتمام من منظور سيري وشخصي ونفسي في آن واحد. ويعود الفضل في الاكتشاف الأولي إلى محرّر غالينزي أليكس ميدلتون، وذلك بعدما أُتيحت لهما فرصة الاطلاع على إحدى المجموعتين الكاملتين المعروفتين لمجلة مدرسة توماس في سوانزي، التي يملكها رئيس جمعية ديلان توماس، جيف هادن. لكن بعد نسخ القصائد ومراجعتها من كثب، تبيَّن أنّ ما بدا في البداية إرثاً مدرسياً بريئاً لم يكن كذلك.

وقال غالينزي إنّ قلبه كاد يتوقف، إذ كان الفريق على وشك الانتهاء من إعداد المجموعة واضطر إلى العودة والبدء من الصفر. وأضاف أنّ الفريق اكتشف أنّ 12 قصيدة نُشرت خلال مدّة دراسة توماس كانت في الحقيقة من تأليف شعراء آخرين، مشيراً إلى اعتقاده بأنّ العدد الحقيقي قد يصل إلى ما بين 20 و24 قصيدة.

ورغم أنّ معظم هذه الأعمال نُشرت في مجلة المدرسة، فإن نطاق الانتحال تجاوز ذلك ليشمل قصيدةً بعنوان «قدّاسه»، قُدّمت باسم «دي إم توماس من سوانزي» ونُشرت في صحيفة «وسترن مايل» في 14 يناير (كانون الثاني) عام 1927، بينما تعود في أصلها إلى قصيدة للشاعرة ليليان غارد نُشرت قبل ذلك بـ5 سنوات في «مجلة الفتى الخاصة». وقال غالينزي إنّ من غير المرجَّح أن يكون القراء قد لاحظوا الأمر.

لكنه أضاف أنّ توماس كان في أحيان أخرى جريئاً إلى حدّ الوقاحة، موضحاً أنهم عثروا على قصيدة نجح في نشرها بنفسه في مجلة «مجلة الفتى الخاصة»، لكنها كانت نسخة من قصيدة نُشرت في المجلة نفسها قبل 15 عاماً.

وُلد ديلان توماس في السابع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1914 في سوانزي وكان ابن مدرس لغة إنجليزية وخيّاطة، وبدأ كتابة الشعر وهو لا يزال في المدرسة، ثم عمل مراسلاً صحافياً. انتقل إلى لندن عام 1934 بعد نشر مجموعته الشعرية الأولى، وتزوّج من كايتلين ماكنمارا عام 1937 وعاشا في بلدة لافارن في مقاطعة كارمارثنشاير في علاقة اتّسمت بالاضطراب. نُشرت مجموعته القصصية «صورة الفنان في شبابه ككلب» عام 1940، ومن أشهر قصائده «لا تمضِ وديعاً إلى ذلك الليل الحالك» التي كتبها عام 1947 وتأمل فيها معنى الموت. عُرضت مسرحيته «تحت غابة الحليب» للمرة الأولى على خشبة المسرح في نيويورك في مايو (أيار) عام 1953، ثم مرض وتُوفي في المستشفى في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، ودُفن في لافارن.

وقال غالينزي إنّ السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو سبب إقدام توماس على ذلك، وإن محاولة فهم الدافع تُعد أمراً شديد الأهمية. ويرى أنّ السبب قد يكون نابعاً من انعدام الثقة بالنفس، والرغبة في لفت الانتباه، إضافة إلى إدراكه أنه يستطيع الإفلات من العقاب. وأشار إلى أنّ توماس التحق بمدرسة جديدة أكبر بكثير، وربما كان يسعى إلى التميز أو إثارة إعجاب زملائه، وقد نُشرت أول قصيدة له في مجلة المدرسة خلال عامه الأول، ثم أصبح لاحقاً محرّراً للمجلة نفسها.

ومن العوامل الأخرى المحتملة، وفق غالينزي، الوجود الضاغط لوالد توماس الذي كان مدرّساً للغة الإنجليزية في المدرسة نفسها وكان يطمح إلى مستقبل مُشرق لابنه. وأوضح غالينزي أنّ توماس الشاب كان يكتب في الوقت ذاته قصائده الأصلية، وأنّ هناك تداخلاً بين أعماله الحقيقية وتلك المنسوخة، مؤكداً أنه وجد صوته الخاص وكان صوتاً فريداً من نوعه.

ولفت إلى أنّ القصائد المنسوخة ستُنشر في ملحق خاص ضمن المجموعة المرتقبة «ديلان توماس - القصائد الكاملة»، وكُتب في مقدمة المجموعة أنّ هذه القصائد تكشف عن «مزاج ديلان وطموحه وربما روحاً مشاكسة في مرحلة كان لا يزال فيها في بداية مسيرته الشعرية». ومن المقرَّر عرض بعض قصائد مجلة المدرسة، إلى جانب القصائد الأصلية المنشورة في «مجلة الفتى الخاصة»، ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع في متحف مسقط ديلان الواقع في شارع كومدونكين درايف بمدينة سوانزي.

ومن جانبه، قال أمين المتحف جيف هادن إنه لم يُفاجأ كثيراً بهذا الكشف، إذ كان على علم مسبق ببعض حالات الانتحال التي ارتكبها توماس في صغره. وأضاف أنّ الأمر بدا أكثر وضوحاً كلّما تعمَّق في التفاصيل، مشيراً إلى أنّ توماس ربما كان يريد شيئاً يريه لوالده ليُسكته عن إلحاحه عليه بشأن أدائه في المواد الدراسية الأخرى.


لماذا تفترس بعض الحيوانات صغارها؟

الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)
الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)
TT

لماذا تفترس بعض الحيوانات صغارها؟

الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)
الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)

يؤكد متخصّصون في علوم الحيوان أنّ ظاهرة افتراس بعض الحيوانات لصغارها متفشّية في حقيقة الأمر لدى كثير من أنواع الثدييات والحشرات والأسماك؛ إذ تُوثَّق لدى أكثر من 1500 فصيلة معروفة، مثل أسماك جوبي التي تعيش في الرمال وخنفساء الخنطب، وبعض الحيوانات المنزلية الأليفة. ويتبادر إلى الذهن سؤال مفاده: إذا كانت الحيوانات تمتلك غريزة التكاثر وحماية الصغار من أجل حفظ النوع، فما الذي يدفع تلك الأنواع إلى افتراس صغارها؟ وما هي العوامل التي تقودها إلى الإتيان بمثل هذا السلوك؟ ويقول العلماء إنّ هناك أسباباً كثيرة تفسّر هذه الظاهرة، تصبّ في حقيقة الدافع لمصلحة نجاح عملية التكاثر على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، نقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن خبير علم البيئة السلوكي بالجامعة السويدية للعلوم الزراعية في مدينة أوبسالا، أنيش بوزي، قوله: «افتراس الحيوانات لصغارها ظاهرة منتشرة على نطاق واسع، وهو سلوك متأصل في استراتيجيات التكاثر لديها». ويرى العلماء أنّ هذه الاستراتيجيات تختلف من فصيلة إلى أخرى؛ فالتكاثر هو استثمار، ورعاية الصغار استثمار أكبر؛ إذ تنفق كثير من الحيوانات قدراً كبيراً من الوقت والجهد والموارد على صغارها. وقد أثبتت الدراسات أنّ الحيوانات التي تنجب عدداً أقل من الصغار، مثل الأفيال أو الحيتان على سبيل المثال، هي الأقل عرضة لافتراس صغارها. ويوضح بوزي في تصريح للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصّص في البحوث العلمية: «إذا التزم الحيوان برعاية صغيره لمدّة طويلة وبذل في ذلك مجهوداً كبيراً، فمن المستبعد أن يظهر عليه سلوك افتراسي نحو هذا الصغير».

وعلى العكس، فإنّ الأنواع التي لديها دورة تكاثر سريعة، أو تنجب أعداداً كبيرة من الصغار، تتزايد احتمالات ضلوعها في عملية افتراس هؤلاء الصغار، ولو بشكل جزئي على الأقل، مثل أن تلتهم بعضهم من حين إلى آخر. ويشرح بوزي أنّ السبب في ذلك يعود إلى أن «أرواح هؤلاء الصغار تكون أقل أهمية بالنسبة إلى نجاح عملية التكاثر بشكل عام».

ويتّفق العلماء على أنّ هناك اختلافات سلوكية كبيرة بين افتراس الصغار الجزئي والكلي. فالافتراس الجزئي أكثر شيوعاً بين بعض الحشرات والعناكب والأسماك التي تنجب مئات أو حتى آلاف الصغار في المرة الواحدة. وبعض الحيوانات والحشرات تلتهم صغارها عندما لا تجد مصدراً آخر للغذاء، وبعضها يلتهم صغاره لضمان عدم زيادة عددهم عن كمية الغذاء المُتاحة في البيئة التي يعيشون فيها. وقد توصّلت دراسة أُجريت عام 1987 إلى أنّ خنافس الجيف تلتهم بعض صغارها في حالات نقص الغذاء، حتى تضمن توافر كمية كافية من الغذاء للصغار الذين يظلّون على قيد الحياة.

وقد رُصدت ظاهرة افتراس الصغار أيضاً لدى بعض الثدييات مثل القطط والكلاب والخنازير، إذا ما وُجد أنّ الصغار وُلدت ميتة أو مريضة، وبالتالي لا توجد فرصة كبيرة لبقائها على قيد الحياة. وربما تكون هذه السلوكيات في حقيقة الأمر وسيلة غريزية لدى الحيوانات لإعادة امتصاص الطاقة التي أُهدرت على إنجاب هؤلاء الصغار الضعاف، نظراً لأن عملية الإنجاب عادة ما تستهلك طاقة الأم. وحدَّد باحثون أسباباً أخرى كثيرة للافتراس الجزئي للصغار، مثل الحدّ من الكثافة العددية، والاحتفاظ بنسب متساوية بين الجنسين، كما يحدث الافتراس أحياناً بسبب تفشّي عدوى طفيلية بين الصغار.

ويُلاحَظ أيضاً حدوث عمليات الافتراس الجزئي للصغار في حال كان بعضهم لا ينتسب وراثياً إلى الكبار؛ إذ يمكن لبعض ذكور الأسماك، على سبيل المثال، أن تتعرَّف عبر الرائحة إلى ما إذا كان الصغار أبناءها فعلياً أم أبناء ذكر آخر، من خلال المواد الكيميائية التي تُفرز خلال فقس البيض. وقد كشفت دراسة أُجريت عام 2003 أنّ ذكور سمكة الخيشوم الأزرق تبادر إلى التهام الصغار بمجرّد أن تشتم أنهم ينتسبون إلى ذكر غيرها. ويقول بوزي إنّ ذلك «بالطبع يتنافى مع رغبة الأم؛ لأن تلك الصغار تتبعها من الناحية الوراثية، وهي بالتالي تريد بقاءها على قيد الحياة»، مما قد يؤدّي أحياناً إلى نشوب صراع بين الذكر الذي يريد افتراس الصغار الغرباء والأنثى التي تريد الحفاظ على حياتها. ويوضح بوزي أنّ «هذه النوعية من الصراعات تُسوَّى عن طريق إبعاد الأنثى الذكر عن الصغار».

أما افتراس الصغار الكلّي، فيحدث عادة في المواقف التي يختلف فيها حجم الصغار من محاولة إنجاب إلى أخرى. ويقول بوزي: «في بعض الأحيان يكون الصغير أصغر حجماً أو أضعف من الصورة التي ترغبها الأم، وهو ما يدفع الحيوان إلى التخلّص منه والتهامه بدلاً من استهلاك المجهود في محاولة إبقائه على قيد الحياة، وذلك من أجل البدء في محاولة إنجاب جديدة لصغير آخر أكبر حجماً وأكثر قوة، مما يزيد من فرصه في البقاء بشكل عام». ويضيف أنّ مثل هذه السلوكيات تحدث لدى الثدييات الصغيرة مثل القوارض والأرانب.

وأظهرت دراسات أنّ التوتر والقلق قد يدفعان الأم أحياناً إلى التهام صغارها في حالات العيش في بيئات خطيرة تقلّ فيها فرص استمرار حياة الصغار؛ إذ إنّ افتراس الصغار في هذه الحالة يزيد من فرص الأم نفسها في البقاء وإنجاب صغار آخرين في وقت لاحق، عندما تكون الظروف مواتية بشكل أكبر.

وبشكل عام، توصّل العلماء إلى أنّ ظاهرة افتراس الصغار متفشّية ومركّبة بشكل أكبر مما كان يُعتقد من قبل. ويقول بوزي: «أدركنا الآن أنّ هناك عوامل كثيرة تُحفّز عملية افتراس الصغار، وأننا سنكتشف على الأرجح كثيراً من الأسباب الأخرى التي تُفسّر هذه الظاهرة في المستقبل».


دراسة: بعض الكلاب تستطيع تعلّم الكلمات عبر الاستماع إلى المحادثات

أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)
أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)
TT

دراسة: بعض الكلاب تستطيع تعلّم الكلمات عبر الاستماع إلى المحادثات

أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)
أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)

توصلت دراسة جديدة نُشرت الخميس في مجلة «ساينس» العلمية، إلى أنّ بعض الكلاب المعروفة أصلاً بقدرتها على تعلّم أسماء الألعاب من خلال التدريب واللعب، تستطيع أيضاً استيعاب الكلمات بمجرد سماع البشر يتحدثون مع بعضهم.

وأجرت الباحثة شاني درور من جامعة فيينا البيطرية، تجربة على مدى سنوات مع كلاب أظهرت قدرة استثنائية على تعلّم اللغة من خلال التفاعلات الاجتماعية.

ولاحظت درور خلال بحثها أنّ بعض الكلاب تبدو وكأنها تستمع إلى أحاديث أصحابها. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أخبروني مثلاً أنهم بينما كانوا يتحدثون عن طلب وجبة بيتزا، دخل كلبهم إلى غرفة المعيشة ومعه لعبة اسمها بيتزا».

وسعت، بالتعاون مع فريق من جامعة لوراند - إيوتفوس في المجر، إلى تحديد ما إذا كانت هذه الكلاب الذكية بشكل استثنائي قادرة على ربط كلمة جديدة بلعبة جديدة، من دون تلقينها هذا الرابط بشكل مباشر.

وتوصل الباحثون إلى أنّ هذه الكلاب الموهوبة تستطيع تعلّم أسماء ألعاب جديدة من خلال سماعها للكلام، وكذلك عند التحدث إليها مباشرة، على ما اتّضح من قدرتها على إحضار الألعاب المناسبة لاحقاً.

مع ذلك، تُعدّ هذه الكلاب حالات استثنائية. وأوضحت درور أنّ فريقها لم يحدّد خلال 7 سنوات، إلا نحو 45 كلباً فقط تعرّف أسماء الألعاب.

ورأت أن هذه النتائج تقدم أدلة بشأن «الآلية المعقدة اللازمة للتعلُّم الاجتماعي، لمعرفة ما إذا كانت موجودة لدى حيوان لا يمتلك لغة».

وقالت: «لقد اكتشفنا أنها موجودة، وهذا يدل على أن البشر، قبل أن يطوّروا اللغة، كانوا يمتلكون هذه القدرة المعرفية المعقدة للتعلُّم من الآخرين».

وقال المتخصص في سلوك الكلاب لدى جامعة ولاية أريزونا كلايف وين، إنّ الدراسة «أُجريت بدقة كبيرة»، لكنه أكد أن الحيوانات التي خضعت للدراسة «استثنائية جدّاً»، ولا ينبغي تالياً لجميع أصحاب الكلاب أن يتوقعوا قدرات عبقرية من حيواناتهم.