إيران: تباين رسمي مع تمدد «احتجاجات البازار»

إضراب تجار طهران اتسع... توجيهات رئاسية لاحتواء الحراك... وتصعيد قضائي ضد الشارع

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
TT

إيران: تباين رسمي مع تمدد «احتجاجات البازار»

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات تقضي بمنع اللجوء إلى التعامل الأمني مع المواطنين المحتجين حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي، في وقت واصل فيه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي تصعيد لهجته، محذراً من عدم إبداء أي تساهل مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب» و«مساعدة العدو»، ومتهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى زعزعة الاستقرار.

وتوسعت الاحتجاجات في طهران، وتحديداً في «البازار الكبير»، مع استمرار إضراب التجار لليوم الثاني على التوالي، وإغلاق محال في أقسام المجوهرات والأقمشة والسجاد، وتداول صور ومقاطع تظهر أبواباً معدنية مسدلة في محيط ميدان «15 خرداد» وسوق الصاغة، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في الممرات والشوارع المؤدية إلى السوق.

وفي خطوة لافتة، أعلنت شركة «مترو طهران» أن الخط الرئيسي في العاصمة لن يتوقف «حتى إشعار آخر» في محطة «15 خرداد» القريبة من البازار، في إجراء فهم على أنه محاولة للحدّ من تدفق المواطنين إلى المنطقة، في وقت تحدثت تقارير عن تجمعات واحتكاكات متفرقة في مناطق وسط العاصمة وجنوبها.

شرطة مكافحة الشغب تستخدم خراطيم المياه لمطاردة متظاهرين في شيراز (تلغرام)

وشملت المظاهرات، وفق تقارير محلية ومقاطع متداولة، شوارع مثل «سعدي» ومحيط ميادين «حسن آباد» و«الخميني» ومفترق «آذري»، مع هتافات ضد الغلاء والتضخم، بينما أظهرت مقاطع من محيط ميدان «الغدير» في منطقة «شميران نو» شرق طهران، تدخل قوات أمنية بالغاز المسيل للدموع، وسمعت فيها هتافات منددة بالمرشد الإيراني علي خامنئي.

وتوسع الحراك الاحتجاجي، بما في ذلك الإضرابات في بعض الأسواق وتجمعات ليلية متقطعة، في مدن عدة. وأظهرت مقاطع مصورة تجدد الاحتجاجات في شيراز ومشهد وقم وبندر عباس وكرمانشاه وبجنورد وقزوين وكرمان ورشت ونيسابور وكازرون وشهركرد وأصفهان والأحواز وتبريز، إلى جانب مدن أخرى.

وأتت هذه التطورات بعدما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات ليلية متواصلة، ليلة الثلاثاء. ففي إيلام، خرج محتجون إلى الشوارع في أحياء مختلفة مرددين شعارات مناهضة للسلطات، بينما شهدت تربت حيدرية تجمعات تضامنية مع مدن أخرى، بالتزامن مع انتشار كثيف للوحدات الخاصة. كما نُشرت مقاطع من الوند في قزوين تُظهر تجمعات ترافقت مع سماع إطلاق نار، في حين أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على محتجين في مدينة نيريز بمحافظة فارس.

احتجاجات ليلية في رباط كريم قرب طهران (تلغرام)

وفي ظل اتساع الإضراب في الأسواق، سجلت سوق العملة مستويات قياسية، إذ قارب سعر الدولار في السوق غير الرسمية بطهران 1.48 مليون ريال، فيما أعلنت محال الصرافة سعر بيع الدولار عند 1.47 مليون ريال، وقالت تقارير إن ارتفاع الدولار يعكس تراجع قيمة الريال وتقلص القوة الشرائية، وهو ما شكّل أحد محركات موجة الاحتجاجات.

تباين رسمي

وقال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائمبناه إن بزشكيان شدد، خلال اجتماع الحكومة، على ضرورة تجنب الأسلوب الأمني في التعامل مع المحتجين «حتى لا يمس الأمن القومي»، مشدداً على التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف. وأضاف أن «من يحمل السلاح أو السكين ويهاجم المراكز الشرطية والعسكرية يُعد مثيراً للشغب ويجب فصله عن صفوف المحتجين»، وفق ما نقلته وكالة إعلام رسمية.

كما نقلت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عن بزشكيان قوله إنه «في الحوار مع المواطنين والمحتجين لن يسمح بمصادرة احتجاجات الشعب من قبل أطراف أخرى».

وانتقد النائب الإصلاحي السابق محمود صادقي تهديدات رئيس السلطة القضائية، واصفاً إياها بأنها لعب في ملعب الآخرين، داعياً قوات الأمن إلى احترام المحتجين ورفع مستوى التحمل تجاه الشعارات الحادة، حتى الأفعال الغاضبة.

تشدد قضائي

في المقابل، تبنى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي نبرة مغايرة، إذ وصف المحتجين بالمشاغبين، واعتبر أن من ينزل إلى الشارع يعمل في اتجاه أهداف الأعداء، مؤكداً أنه لم يعد هناك مجال لأي تساهل. وأضاف أن «محاكمة ومعاقبة» المتهمين ستكون «سريعة»، وفي الوقت نفسه «دقيقة ومنطبقة على الموازين القانونية».

وقال إجئي، خلال اجتماع مع ممثلين عن مجموعة من التجار وأصحاب المهن، إن «احتجاجات البازاريين لا تعني مواجهة النظام».

وتحدثت منظمات حقوقية عن سقوط عشرات القتلى واعتقال الآلاف خلال الأيام الأولى للاحتجاجات. وقالت منظمة «هنغاو» الكردية لحقوق الإنسان إن 27 شخصاً على الأقل قتلوا واعتقل أكثر من 1500 خلال 10 أيام، بينما قالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران «هرانا» إن عدد القتلى ارتفع إلى 36 على الأقل مع اعتقال ما لا يقل عن 2076 شخصاً.

وعلى صعيد الاعتقالات، قالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها أوسلو، إن عدد المعتقلين تجاوز ألف شخص، مع امتداد الاحتجاجات إلى 28 من أصل 31 محافظة ونحو 80 مدينة.

محتجون يجلسون في وسط شارع أمام دراجات الشرطة في مشهد (تلغرام)

وقال محافظ طهران، محمد صادق معتمديان، إنه «لم تُسجل أي حالة وفاة في محافظة طهران»، مضيفاً للصحافيين بعد اجتماع الحكومة أن الأمور عندما تتحول إلى تخريب وصدام واعتداء «فلا يعود اسمها احتجاجاً». كما أكدت السلطات أن اثنين على الأقل من أفراد الأجهزة الأمنية لقيا حتفهما، وأصيب أكثر من 10، من دون إعلان حصيلة لقتلى المحتجين.

وفي تطور أمني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل محمود حقيقت، أحد أفراد الشرطة في قيادة مدينة إيرانشهر بمحافظة بلوشستان، فجر الأربعاء، إثر «إطلاق نار من مسلحين مجهولين». وذكرت وكالة «مهر» أن عناصر من «جيش العدل» أطلقوا النار على سيارته، بينما قالت قيادة شرطة بلوشستان لوكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية إن «الجهود متواصلة لتحديد هوية منفذي الهجوم».

وفي المقابل، أعلنت «جبهة المناضلين الشعبيين»، وهي جماعة شبه عسكرية حديثة التأسيس في بلوشستان، في بيان، مسؤوليتها عن مقتل «قائد مخفر شهردراز» في إيرانشهر، قائلة إن العملية جاءت «رداً على قتل وقمع المحتجين»، من دون ذكر اسم القتيل.

إيرانيان يرفعان أيديهما بينما الشرطة تتقدم لتفريق متظاهرين (تلغرام)

المستشفيات

وفي ملف التحقيق بشأن اقتحام قوات الأمن لمستشفى في محافظتي طهران وإيلام، نفى وزير الصحة محمد رضا ظفرقندي قيام الأجهزة الأمنية بإخراج المحتجين المصابين من المستشفيات، وقال: «حتى الآن لم يحدث مثل هذا الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وأضاف أن «المعلومات المتوافرة لدينا تشير إلى عدم إطلاق غاز مسيل للدموع داخل مستشفى سينا، لكن التحقيق في الأمر ضروري»، موضحاً أن «القول إن الغاز أُطلق داخل المستشفى أو خارجه مسألتان مختلفتان ويجب التحقق منهما بدقة».

وأكّد أن «أي اعتداء على المراكز العلاجية أو المستشفيات أو المرضى أو سيارات الإسعاف يُعد إضراراً بصحة المواطنين والممتلكات العامة، ومن واجبنا حماية الكوادر الطبية والمرضى».

وقال محمد رسول شيخي‌ زاده، عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان، إن اللجنة تحقق في دخول قوات أمنية إلى مستشفى «الخميني» في إيلام، مضيفاً لوكالة «إيلنا» أن ما حدث «لا يحظى حتى بموافقة القوات العسكرية والأمنية نفسها».

تحذير لترمب

وتتعرض طهران لضغوط دولية، إذ هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل لإنقاذ المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، وذلك بعد مرور 7 أشهر على قصف القوات الإسرائيلية والأميركية لمواقع نووية إيرانية في حرب استمرت 12 يوماً. وتعهد المرشد الإيراني علي خامنئي بعدم «الرضوخ للعدو».

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قضايا إيران الداخلية «لا علاقة لها بأي دولة أجنبية»، واصفاً دعم ترمب للمحتجين بأنه «تدخلي»، ومعرباً عن أمله في أن تُحل، إن وجدت، نقاط عالقة في العلاقة بين الحكومة والمواطنين المحتجين.

وأضاف عراقجي، للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة: «نحن نرى أنه في التفاعل بين الحكومة والشعب، إذا كانت هناك احتجاجات وملاحظات، فإنها تُحل. آمل أن يستمر هذا المسار».

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً في طهران الأربعاء (رويترز)

وكان ترمب قد كتب على منصة «تروث سوشيال» أنه إذا أطلقت إيران النار على محتجين سلميين وقتلتهم بعنف فإن الولايات المتحدة «ستذهب لإنقاذهم»، مضيفاً أن واشنطن «مستعدة تماماً للتحرك»، وهو ما قوبل بردود فعل حادة من مسؤولين إيرانيين.

إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان لاحق، أن الحكومة تعترف بالحق في الاحتجاجات السلمية، وتؤكد أنها لن تدخر أي جهد في معالجة المطالب المشروعة للمواطنين. واستنكرت الخارجية الإيرانية التصريحات «التدخلية والمضللة» الصادرة عن المسؤولين الأميركيين بشأن التحولات الداخلية في إيران، وقالت إنها «دليل على استمرار سياسة العداء التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه الشعب الإيراني».

وأضافت «المواقف الأميركية لا تعبر عن أي حرص على الإيرانيين بل تأتي ضمن استراتيجية الضغط الأقصى والتهديد» معتبرة أنها دليل على «استمرار سياسة واشنطن الفاشلة».

من جانبه، هدّد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي باتخاذ «ردّ عسكري استباقي» رداً على ما وصفه بـ«تصعيد الخطاب» ضد طهران، في إشارة إلى تصريحات ترمب.

وقال حاتمي إن طهران «تعتبر تصعيد هذا الخطاب تهديداً مباشراً، ولن تصمت إزاء استمراره»، مضيفاً أن «جاهزية القوات المسلحة اليوم أعلى مما كانت عليه قبل الحرب»، ومحذراً من أن «أي خطأ من العدو سيواجه بردّ حاسم»، وفق ما نقلته وكالة إرنا.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، بدأت الحكومة الإيرانية صرف دعم نقدي شهري يعادل نحو 7 دولارات للمواطنين للمساعدة في تغطية تكلفة السلع الغذائية الأساسية.

ووصف حساب «أميركا بالفارسية» التابع لوزارة الخارجية الأميركية قرار دفع مليون تومان شهرياً لكل مواطن إيراني (نحو 7 دولارات) بأنه «مهين»، معتبراً أن إرسال أكثر من مليار دولار إلى «حزب الله» خلال 10 أشهر يكشف «أولويات النظام».

الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في عبادان جنوب غربي إيران (تلغرام)

دعوات المعارضة

حثّ رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، الذي أطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979، قوات الأمن الإيرانية على الوقوف إلى جانب الشعب ودعا إلى مزيد من الاحتجاجات. وقال في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»: «في هذه اللحظات الحاسمة، أتوقع منكم أن تعودوا إلى أحضان الأمة، وأن تستخدموا أسلحتكم، ليس لإطلاق النار على الناس، بل لحمايتهم». حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وأضاف أن تكدس الحشود يدفع القوات إلى التراجع، ويزيد فرص الانضمام إلى المحتجين، مشيراً إلى أنه سيعلن دعوات لاحقة بناء على ردود الفعل. ويعيش بهلوي (65 عاماً) في الخارج منذ أكثر من 4 عقود.

وذكرت «رويترز» أن المعارضة في إيران غير متجانسة، ولا يوجد زعيم معترف به على نطاق واسع، ولا يزال من غير الواضح حجم التأييد الذي يحظى به بهلوي على الأرض، رغم تسجيل شعارات مؤيدة له في بعض المظاهرات.

في الأثناء، أدانت 7 أحزاب كردستانية ما وصفته بـ«جرائم النظام» في كرمانشاه وإيلام ولرستان، ودعت إلى إضراب عام في محافظة كردستان والمناطق الكردية، معتبرة أن كردستان تتمسك بحقوق تشمل الحرية والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية.

كما أصدرت 6 تنظيمات نسوية في كردستان بياناً أدانت فيه «المجزرة والقمع العنيف» للاحتجاجات، ولا سيما إيلام وكرمانشاه، واعتبرت أنها امتداد لاحتجاجات مهسا أميني، التي هزّت إيران في 2022، مؤكدة أن النساء كنّ «دائماً في الخط الأمامي للنضال ضد الاستبداد الديني»، ومحذرة من «الملكية» بوصفها «خطراً جدياً».

وقال عدد من السجناء السياسيين الأكراد في سجون مختلفة إنهم سيبدءون إضراباً داخل السجون بالتزامن مع الاحتجاجات في كردستان.

احتجاجات ليلية في رباط كريم قرب طهران (تلغرام)

صدى الصحف

وفي الصحافة الإيرانية، دعا أحمد زيدآبادي، في صحيفة «هم‌ميهن»، إلى إقالة عراقجي، وكتب أن الأخير «ظهر في نظر الرأي العام كوزير يعارض الدبلوماسية اللازمة لإدارة الأزمات وخفض التوتر»، معتبراً أن استمراره «لم يعد في مصلحة البلاد».

من جهته، قال عباس عبدي، المنظر الإصلاحي، في صحيفة «اعتماد»: «أهم اختلاف هذه الاحتجاجات عن الحالات السابقة هو قابليتها للتوقع... لكن كيفية اندلاعها بهذا الشكل لم تكن قابلة للتنبؤ»، مضيفاً: «من خلال الشعارات وطريقة الاحتجاج، يتضح أن المقاربة الغالبة في هذه التحركات هي سياسية».

أما صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، فكتبت أن «آخر المعاينات الميدانية تشير إلى فشل مشروع الفتنة عقب عزوف حاسم من جانب البازاريين وغالبية الشعب عن المرتزقة المأجورين»، معتبرة أن العدو أخطأ في ربط المطالب الاقتصادية بالفوضى.


مقالات ذات صلة

تجدد القصف على جنوب إيران

شؤون إقليمية مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

تجدد القصف على جنوب إيران

أفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية الإيرانية، في وقت متأخر الخميس، بتجدد القصف على ميناء كنارك، وسط تقارير عن دوي انفجارات في مدن جنوبية أغلبها ساحلية، بينها بوشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي أشخاص يمرون بجوار أنقاض المباني المتضررة جراء الغارات الإسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

نائب رئيس الوزراء اللبناني يطّلع من وفد دبلوماسي إيراني على مستقبل التفاهم مع واشنطن

اطَّلع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، اليوم، من وفد دبلوماسي إيراني، يزور لبنان، على مستقبل التفاهم الأميركي - الإيراني وانعكاساته على لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (الخارجية الإيرانية)

بقائي: على أوروبا أن تتحمل المسؤولية

كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي قائلاً: «على أوروبا أن تتحمل المسؤولية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مشيعون يلوحون بعلم يحمل صور المرشد الأعلى الإيراني الحالي مجتبى خامنئي ووالده الراحل علي خامنئي (أ.ف.ب) p-circle

إيران بعد خامنئي... هل ينجح مجتبى في قيادة نظام أنهكته الحرب والأزمات؟

برحيل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، تدخل البلاد مرحلة تُعد من أكثر محطاتها حساسية منذ قيامها عام 1979.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز) p-circle

منظمة دولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج

قدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء عدد البحارة الذين لا يزالون عالقين في الخليج بنحو ستة آلاف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشرطة الإسرائيلية: علاقة عاطفية مع فلسطيني تبدّد مخاوف اختطاف مجنّدة

شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الشرطة الإسرائيلية: علاقة عاطفية مع فلسطيني تبدّد مخاوف اختطاف مجنّدة

شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، بأنها تعقّبت سيارة رجل فلسطيني اصطحب جندية إسرائيلية إلى الضفة الغربية، بعدما ساورتها مخاوف من احتمال اختطافها، قبل أن يتبين أن الاثنين مرتبطان بعلاقة عاطفية.

وأوقفت الشرطة السيارة في محيط مستوطنة إسرائيلية، قبل أن يتبين لها أنها أخطأت في تقدير الموقف.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الشرطة اقتادت الاثنين إلى مركز شرطة قريب.

وأوضحت الصحيفة أن القانون لا يحظر إقامة علاقات عاطفية بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يجيزها. وقد عوقب جنود في السابق بسبب مخالفة هذه القاعدة.


تجدد القصف على جنوب إيران

مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تجدد القصف على جنوب إيران

مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

أفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية الإيرانية، في وقت متأخر الخميس، بتجدد القصف على ميناء كنارك، وسط تقارير عن دوي انفجارات في مدن جنوبية أغلبها ساحلية، بينها بوشهر وتشابهار وبندر عباس، في موجة جديدة عكست اتساع نطاق الاستهداف في جنوب إيران.

وقالت «مهر» إن 3 انفجارات هزت ميناء كنارك، شرق مضيق هرمز، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن انفجارين سمعا في محيط بوشهر قرب مدينة جغادك. ولم تتضح فوراً طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.

وأوردت تقارير محلية سماع انفجارات قوية في الأحواز وبوشهر وكنارك وتشابهار، إضافة إلى بندر عباس وجزر قشم وكيش وأبو موسى. كما تحدثت تقارير شعبية عن دوي انفجار في محافظة كرمان، من دون تأكيد رسمي فوري.

ونفت وكالة «مهر» وقوع انفجارات في جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيراني في الخليج العربي، بعد تداول تقارير عن سماع دوي انفجارات في مناطق ساحلية وجزر جنوبية.

وتأتي هذه التقارير بعد ضربات أميركية واسعة قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، ضمن جولة ثانية رفعت حصيلة الأهداف خلال اليومين الماضيين إلى نحو 170 هدفاً.

وشملت الضربات، وفق واشنطن، أنظمة دفاع جوي ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية وبنية لوجيستية على امتداد الساحل القريب من مضيق هرمز.


باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)
بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)
بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران جاءت نتيجة انتهاك طهران «التزاماتها»، بعد استهداف سفن في المياه العمانية.

وأضاف بارو، في تصريح لقناة «تي إف 1» الفرنسية، رداً على سؤال بشأن شرعية الضربات الأميركية التي نُفذت، ليل الأربعاء-الخميس، أن «إيران، باستهدافها سفناً تُبحر في المياه العمانية، انتهكت التزاماتها» التي قطعتها في مذكرة التفاهم الأخيرة مع واشنطن، إضافة إلى «انتهاكها القانون الدولي».

وقال بارو إن «إيران انتهكت الاتفاق الذي أُبرم مع الولايات المتحدة»، الشهر الماضي، مشدداً على ضرورة أن «يتوقف هذا النوع من المناورات فوراً»، بما يتيح استئناف «هذه المفاوضات الحاسمة في أفضل الظروف الممكنة».

وشنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، ليل الأربعاء-الخميس، في محاولة للحد من سيطرة طهران على مضيق هرمز الاستراتيجي.

في المقابل، أعلنت القوات المسلّحة الإيرانية، الخميس، أنها هاجمت أهدافاً في الكويت والبحرين وقطر؛ رداً على الضربات الأميركية.

كانت مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران) قد سمحت بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال في العالم.

وبعد التوصل إلى هذه المذكرة، استأنفت واشنطن وطهران مفاوضات شاقة تهدف إلى التوصل إلى حل دائم للنزاع، الذي اندلع في 28 فبراير (شباط) الماضي، على أثر هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الأربعاء، بعد تبادل كثيف للضربات، أن وقف إطلاق النار لم يعد قائماً، مؤكداً، في الوقت نفسه، أن الاشتباكات الجديدة «ستنتهي بسرعة».

وتُشدد طهران على أن لها الحق في فرض رسوم على السفن التي تَعبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة المحروقات العالمية، ويُعد محور التوترات الحالية. غير أن واشنطن ترفض ذلك.