أسئلة صعبة تلوح في الأفق أمام إدارة مانشستر يونايتد بعد إقالة أموريم

هل تطول تداعيات فترة المدرب غير الناجحة هؤلاء الذين دعموه؟

مدير الكرة في مانشستر ويلكوكس وأموريم قبل أن تتفاقم الخلافات (إ.ب.أ)
مدير الكرة في مانشستر ويلكوكس وأموريم قبل أن تتفاقم الخلافات (إ.ب.أ)
TT

أسئلة صعبة تلوح في الأفق أمام إدارة مانشستر يونايتد بعد إقالة أموريم

مدير الكرة في مانشستر ويلكوكس وأموريم قبل أن تتفاقم الخلافات (إ.ب.أ)
مدير الكرة في مانشستر ويلكوكس وأموريم قبل أن تتفاقم الخلافات (إ.ب.أ)

بدأت نهاية مسيرة روبن أموريم كمدير فني لمانشستر يونايتد بثلاث كلمات نطق بها خلال المؤتمر الصحافي يوم الجمعة قبل مباراة نهاية الأسبوع أمام ليدز يونايتد، حيث قال المدير الفني البرتغالي: «أنت ذكي جداً»، رداً على سؤال أحد المراسلين حول ما إذا كان أموريم قد أُبلغ بتغيير الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية من قبل مدير الكرة، جيسون ويلكوكس. وجاء سؤال المراسل رداً على تعليق أموريم الغريب عشية عيد الميلاد بأنه بدأ «يفهم» أن الأموال غير متوفرة للتعاقد مع اللاعبين القادرين على «اللعب بطريقة 3-4-3 بشكل مثالي». وعند سماع هذا، بدا واضحاً أن أموريم قد يفكر جدياً في تغيير طريقة اللعب التي كان مهووساً بها.

لكن عندما سُئل في سبتمبر (أيلول) الماضي عما إذا كان السير جيم راتكليف، المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد ورئيس قسم السياسات الكروية بالنادي، قد اقترح تغييراً في طريقة اللعب، أجاب أموريم، البالغ من العمر 40 عاماً: «لن يُجبرني أحد على التغيير مهما كان! هذه وظيفتي، وهذه مسؤوليتي، وهذه حياتي، لذا فلن أغيرها». لقد بدت عدم مرونة أموريم مُحيرة وساذجة في حقيقة الأمر، والدليل على ذلك احتلال الفريق للمركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، والهزيمة المُخزية بهدف دون رد أمام توتنهام في نهائي الدوري الأوروبي. ووفقاً لمصادر من داخل النادي، كان هذا التعنت عاملاً رئيسياً في إقالة أموريم، في ظل عدم رضاء ويلكوكس وعمر برادة، الرئيس التنفيذي.

ومنذ انضمام أموريم إلى مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كان كل من ويلكوكس وبرادة يعتقدان أنه بمجرد أن يتأقلم اللاعبون مع المدير الفني، فإنه سيوافق على تغيير شكل الفريق وطريقة اللعب لكي يلعب بطريقة هجومية تتماشى مع إرث وتاريخ مانشستر يونايتد العريق، على غرار ما كانت تقدمه فرق النادي تحت قيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون. وكمثال على ذلك، يُشار إلى تعادل الفريق الأسبوع الماضي بهدف لمثله مع وولفرهامبتون، الذي وصل إلى ملعب «أولد ترافورد» وفي جعبته نقطتان فقط، قبل أن يرحل ومعه نقطة إضافية بعد أن عاد أموريم إلى اللعب بطريقة 3-4-3، على الرغم من أنه لعب بطريقة 4-2-3-1 في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على نيوكاسل بهدف دون رد في 26 ديسمبر (كانون الأول). وأمام وولفرهامبتون، الذي يتذيل جدول الترتيب، لعب مانشستر يونايتد بشكل دفاعي بدلاً من أن يتحكم في وتيرة ورتم المباراة ويلعب بشكل هجومي. وعلاوة على ذلك، كان هناك شعور بالاستياء داخل مانشستر يونايتد نتيجة تقليل أموريم من شأن أكاديمية النادي للناشئين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التصريحات السلبية ضد بعض لاعبي الفريق الأول، بما في ذلك باتريك دورغو وبنجامين سيسكو، لم تلقَ استحساناً لدى أعضاء مجلس إدارة مانشستر يونايتد، وهو ما زاد حدة الأزمة التي أدت إلى إقالة أموريم يوم الاثنين.

ومع ذلك، فإن الصورة الأوسع لإقالة أموريم تُظهر حالة من الفوضى في النادي يتحمل مسؤوليتها أيضاً برادة وويلكوكس. فبصفتهما مسؤولين تنفيذيين يتقاضيان رواتب عالية، ومكلفين بضمان وجود الشخص المناسب لقيادة مانشستر يونايتد في الملعب وفي التدريبات وأمام الجمهور، فلا بد من طرح تساؤلات حول كيفية إخفاقهما فيما يتعلق بالتعاقد مع أموريم وعمله لاحقاً. يمكن التماس العذر لويلكوكس جزئياً، حيث كان دان آشورث هو من يشغل منصب مدير الكرة عندما انضم أموريم من سبورتنغ لشبونة قبل 14 شهراً. ومع ذلك، كان ويلكوكس يشغل منصب المدير التقني آنذاك ومسؤولاً عن «نموذج لعب» الفريق، لذا فمن المؤكد أنه كان له رأي في الموافقة على التعاقد مع أموريم. وتؤكد مصادر من داخل النادي أن ويلكوكس كان يقدم لأموريم بانتظام ملاحظات حول الفريق، وأن المدير الفني البرتغالي أصبح أقل تقبلاً لهذه الملاحظات، وهو ما انعكس على أداء أموريم في المؤتمر الصحافي بعد مباراة ليدز يونايتد يوم الأحد.

أموريم وملامح إحباط لم تفارقه كثيراً في مانشستر (رويترز) Cutout

لقد حظي أموريم بدعم مالي كبير من خلال إنفاق 250 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي، بشكل أساسي للتعاقد مع برايان مبويمو وماتيوس كونيا وسيسكو وسين لامينز. وتضم هذه القائمة ثلاثة مهاجمين وحارس مرمى، بينما لم تضم ما كان أموريم يحتاج إليه بشدة مع بداية هذا الموسم، وهو لاعب خط وسط بمواصفات خاصة. ويؤكد مانشستر يونايتد أن أموريم كان موافقاً تماماً على قرار إعطاء الأولوية للتعاقد مع ثلاثة مهاجمين على حساب محور ارتكاز. ومع ذلك، فإن وجود برونو فرنانديز، صانع الألعاب الأساسي، كان يعني حينها - ولا يزال كذلك - أن الحاجة كانت تقتصر على التعاقد مع لاعب واحد فقط من كونيا أو مبويمو، وهو الأمر الذي كان سيوفر أموالاً لضم لاعب مثل كارلوس باليبا، محور ارتكاز برايتون، الذي كان مانشستر يونايتد يسعى لضمه.

لقد ساهم كل ما سبق في قرار إقالة أموريم. وبهذا، يسير المدير الفني البرتغالي على خطى ديفيد مويز، ولويس فان غال، وجوزيه مورينيو، وأولي غونار سولسكاير، وتن هاغ، بعدما فشل في الحفاظ على توهج مانشستر يونايتد في حقبة ما بعد السير أليكس فيرغسون. لقد رحل أموريم بعدما حقق نسبة فوز تبلغ 39 في المائة، بمعدل 1.24 نقطة في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبعد أن خسر مباريات أكثر من المباريات التي فاز بها في عام 2025، وتذوق طعم الهزيمة في ثلث مبارياته إجمالاً، وهو أسوأ سجل لأي مدير فني دائم لمانشستر يونايتد منذ فرانك أوفاريل في سبعينيات القرن الماضي. وعندما يلعب مانشستر يونايتد مباراته القادمة ضد بيرنلي الأربعاء، سيتولى دارين فليتشر منصب المدير الفني المؤقت. لقد أقيل أموريم من منصبه بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، وهو ما يعني أن «ابن لشبونة المحبوب» لم يستمر سوى فترة وجيزة كما لو كان مديراً فنياً مؤقتاً هو الآخر!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

طائرة مسيّرة لرودري لاعب مانشستر سيتي تُثير مخاوف من انتهاك الخصوصية

رياضة عالمية لاعب وسط مانشستر سيتي الإسباني رودري (رويترز)

طائرة مسيّرة لرودري لاعب مانشستر سيتي تُثير مخاوف من انتهاك الخصوصية

أكدت شرطة مدينة مانشستر تلقيها عدة شكاوى من جيران لاعب وسط مانشستر سيتي الإسباني رودري، وبدء تحقيقات بشأن مزاعم تتعلق بقيامه بتشغيل طائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)

إعادة بناء الملاعب تمنح أندية كرة القدم الأوروبية دفعة قوية

على رصيف مهجور سابقاً بمدينة ليفربول، يحتشد مشجعو إيفرتون في المطاعم والحانات المحيطة بالملعب الجديد للنادي قبل مباراة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)

هاينزه... المحرك الخفي لمشروع أرتيتا

بعد 3 سنوات متتالية من إنهاء الموسم في وصافة الدوري الإنجليزي الممتاز، ظل الإسباني ميكل أرتيتا مدرب فريق آرسنال يبحث عن إجابات تنهي هذه السلسلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي المخضرم كايل ووكر (د.ب.أ)

المدافع الإنجليزي المخضرم كايل ووكر يعلن اعتزاله اللعب الدولي

أعلن المدافع الإنجليزي المخضرم كايل ووكر، ظهير أيمن بيرنلي الحالي ومانشستر سيتي السابق، اعتزاله اللعب الدولي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية 
يحتاج أستون فيلا  لتعويض رحيل محتمل للاعبين بارزين على رأسهم مورغان روجرز (رويترز)

ما الذي تحتاج إليه الأندية الإنجليزية في فترة الانتقالات الصيفية؟

افتقار تشيلسي للنضج والانضباط أدى إلى حصول لاعبيه على 10 بطاقات حمراء في جميع المسابقات هذا الموسم


ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)
لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)
TT

ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)
لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026»؛ مما دفع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» إلى دراسة إمكانية زيادة بعض المخصصات المالية، في ظل مفاوضات جارية مع «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» لإعادة النظر في نظام المكافآت.

وقبل 3 أشهر من انطلاق البطولة المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجد «فيفا» نفسه أمام مجموعة من التحديات؛ فإلى جانب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تلقي بظلالها على الحدث العالمي، يبرز أيضاً استياء عدد من الاتحادات الوطنية من قيمة الجوائز المالية المعلنة للبطولة. ووفق صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن قيمة الجوائز في نسخة 2026 ارتفعت مقارنة بـ«مونديال قطر 2022»، فسيحصل المنتخب الفائز باللقب على 50 مليون دولار بدلاً من 42 مليوناً في النسخة السابقة، إلا إن عدداً من الاتحادات يرى أن هذه الزيادة لا تزال غير كافية.

ويعود جزء من هذا الاستياء إلى الضرائب التي يتعين على المنتخبات دفعها داخل الأراضي الأميركية؛ الأمر الذي يقلل فعلياً من قيمة العائدات التي وعد بها «فيفا». كما أن تقلبات سعر الصرف بين الدولار واليورو تؤثر سلباً على قيمة الجوائز بالنسبة إلى الاتحادات الأوروبية. وإلى جانب ذلك، تبدي هذه الاتحادات قلقها من الارتفاع الكبير في تكاليف المشاركة بالبطولة، سواء من حيث السفر والإقامة وإقامة المعسكرات التدريبية طيلة فترة المنافسات؛ مما يرفع حجم النفقات بشكل ملحوظ.

ويتفاقم هذا الشعور بعد المقارنة مع المبالغ الضخمة التي خصصها «فيفا» لبطولة «كأس العالم للأندية». فالنادي الفائز بالنسخة الأخيرة، تشيلسي الإنجليزي، حصل على 125 مليون دولار، أي ما يزيد بنحو مرتين ونصف المرة على الجائزة المخصصة للفائز بـ«كأس العالم للمنتخبات»؛ مما أثار تساؤلات بشأن طريقة توزيع الموارد المالية في كرة القدم العالمية.

وتقود اتحادات أوروبية عدة، في مقدمتها الفرنسي والألماني، تحركاً من أجل زيادة قيمة الجوائز قبل انطلاق البطولة. وكان من المقرر أن توجه هذه الاتحادات رسالة رسمية إلى رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، إلا إن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» تولى لاحقاً إدارة الملف بشكل مباشر.

ووفق المعلومات المتداولة، فإن «يويفا» يجري حالياً مفاوضات مباشرة مع «فيفا» بهدف تعديل الأرقام المعلنة. وقد شهد مؤتمر «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل قبل نحو شهر مناقشات بشأن هذا الملف بحضور إنفانتينو، وتشير الإرهاصات إلى أن هذه المفاوضات بدأت تحقق تقدماً.

وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المعلنة حالياً 727 مليون دولار. ومن بين الخيارات المطروحة زيادة المخصصات الموجهة لتغطية النفقات لكل منتخب، التي تبلغ حالياً 1.5 مليون دولار لكل اتحاد، إضافة إلى احتمال رفع مكافأة المشاركة التي يحصل عليها كل منتخب من المنتخبات الـ48 المتأهلة، البالغة حالياً 9 ملايين دولار بغض النظر عن نتائج الفريق في البطولة.

وفي أوساط «فيفا»، تشير التوقعات إلى احتمال اتخاذ خطوة مالية لتهدئة الاتحادات الغاضبة. وقد يُعلَن عن هذه التعديلات خلال مؤتمر «فيفا» المقبل المقرر عقده في 30 أبريل (نيسان) 2026 بمدينة فانكوفر الكندية، بحضور ممثلي الاتحادات الـ211 الأعضاء في المنظمة الدولية، ومن بينها المنتخبات الـ48 المشاركة في نهائيات «كأس العالم 2026».


فيرستابن يقر بالتردد إزاء مستقبله في «فورمولا 1» ويتمنى المزيد من المتعة

ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
TT

فيرستابن يقر بالتردد إزاء مستقبله في «فورمولا 1» ويتمنى المزيد من المتعة

ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

اعترف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول المنافس ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، أن التردد بشأن مستقبله تركه في حالة من الصراع الداخلي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بطل العالم 4 مرات قد انتقد بصراحة اللوائح الجديدة التي دخلت حيّز التنفيذ في سباق الجائزة الكبرى الأسترالي يوم الأحد الماضي؛ حيث أنهى السباق في المركز السادس.

وأمدّ فيرستابن هذا الأسبوع مشاركته في سباق نوربيرجرينج 24 ساعة للسيارات الرياضية، والذي سيُقام بين سباقي فورمولا 1 في ميامي وكندا خلال شهر مايو (أيار) المقبل.

وقبل سباق جائزة الصين الكبرى في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، ألمح فيرستابن أيضاً إلى احتمال وضع خطة للانسحاب من فورمولا 1، مع تعزيز رغبته في المشاركة في سباق لومان 24 ساعة المرموق، إضافة إلى فعاليات أخرى للسيارات الرياضية.

وقبل بداية الموسم، أكد ستيفانو دومينيكالي، رئيس فورمولا 1، ثقته بأن فيرستابن لن يرحل عن الرياضة.

ولدى سؤاله عن تصريحات دومينيكالي في شنغهاي، قال فيرستابن، الذي يمتد عقده مع ريد بول حتى نهاية 2028: «لا أريد الرحيل، لكن كما قلت، أتمنى لو كان لديّ المزيد من المتعة».

وأضاف: «أنا أيضاً أقوم بأعمال أخرى ممتعة للغاية. سوف أشارك في سباق نوردرشلايفه في مايو، وآمل في السنوات المقبلة أن أشارك في سباق 24 ساعة دي سبا، وربما أيضاً في لومان».

وأضاف: «رغم وجود الكثير من الجوانب الإيجابية في التزاماتي، فإن هناك نوعاً من التناقض. لا أستمتع كثيراً بقيادة سيارة فورمولا 1 بحد ذاتها، لكنني أستمتع بالعمل مع جميع أفراد الفريق، وكذلك مع قسم المحركات. الأمر في النهاية يبدو مربكاً بعض الشيء».

وأكمل: «آمل أن تتحسن الأمور. أجريت مناقشات مع فورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات، ونعمل على شيء ما، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى تحسين كل شيء».


عاصفة انتقادات تضرب تشيلسي بعد سقوطه المدوي في دوري الأبطال

تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

عاصفة انتقادات تضرب تشيلسي بعد سقوطه المدوي في دوري الأبطال

تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

تعرَّض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2 - 5 على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهي نتيجة وضعت آمال الفريق اللندني في التأهل إلى ربع النهائي على المحك. وجاءت الأخطاء الدفاعية، وعلى رأسها هفوة الحارس فيليب يورغنسن، إلى جانب التأثير الحاسم لدخول الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، لتحدد مصير المباراة وتفتح الباب أمام موجة انتقادات واسعة للفريق بقيادة مدربه ليام روزنير. بدأت المباراة متكافئةً إلى حد بعيد، حيث نجح تشيلسي في مجاراة باريس سان جيرمان لفترة طويلة من اللقاء، وبقي في أجواء المنافسة لأكثر من ساعة. غير أن الدقائق الـ20 الأخيرة قلبت كل شيء رأساً على عقب، إذ انهار الفريق اللندني بشكل مفاجئ واستقبل 3 أهداف متتالية أنهت عملياً حظوظه في الخروج بنتيجة إيجابية. وجاءت هذه الخسارة أيضاً في سياق يحمل طابعاً ثأرياً بالنسبة للنادي الفرنسي، بعدما خسر أمام تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي في مباراة شهدت توتراً كبيراً ومشادات كان من بينها موقف مع المدرب لويس إنريكي. مدرب تشيلسي ليام روزنير ظهر متأثراً بعد اللقاء، لكنه حاول التمسُّك بالإيجابيات رغم قسوة النتيجة. وأكد في المؤتمر الصحافي أن فريقه قدَّم أداءً جيداً لفترة طويلة من المباراة، مشيراً إلى أن الدقائق الأخيرة كانت «جنونية». وأضاف أن تشيلسي كان قريباً من تسجيل الهدف الثالث عندما كانت النتيجة 2 - 2، وأن قرار التسلل ضد بيدرو حرم فريقه من فرصة مهمة، لكنه أقرَّ في الوقت نفسه بأنَّ الهدف الخامس كان ضربةً موجعةً.

ورغم ذلك، سيكون على الفريق تسجيل 3 أهداف في مباراة الإياب على ملعب «ستامفورد بريدج» إذا أراد الحفاظ على آماله في بلوغ ربع النهائي. الصحافة البريطانية لم تكن متسامحةً مع هذا الانهيار. فقد رأت شبكة «سكاي سبورتس» أن المباراة تحوَّلت إلى «كابوس» بالنسبة لتشيلسي في دقائق معدودة، مشيرة إلى أنَّ الفريق كان قادراً على الخروج بنتيجة متوازنة قبل أن يتلقى 3 ثلاثة أهداف متتالية في نهاية اللقاء. كما عدّت أن هذا السيناريو بات يتكرَّر مع فريق روزنير، الذي سبق أن عانى من تعثرات مشابهة في الدوري أمام فرق مثل بيرنلي وليدز، وهو ما يعكس مشكلةً واضحةً في قدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الحاسمة. وتركزت غالبية الانتقادات على مركز حراسة المرمى. فقد وصفت صحيفة «ديلي ميل» قرار المدرب الاستغناء عن الحارس روبرت سانشيز بأنه قرار «كارثي»، عادّةً أن الخطأ الذي ارتكبه فيليب يورغنسن في الهدف الثالث لباريس سان جيرمان كان نقطة التحول في المباراة. بدورها، تحدثت صحيفة «الغارديان» عن حالة «إحراج كبير» للحارس الدنماركي بعد تمريرته الخاطئة التي منحت فيتينيا هدفاً سهلاً. أما صحيفة «ذا صن» فوصفت الخطأ بأنه «كارثي» لأنه دمَّر تقريباً آمال تشيلسي قبل مباراة الإياب. كما اختصرت «ديلي ميرور» ليلة تشيلسي بعبارة قاسية قائلة إن الفريق «انهار» أمام باريس سان جيرمان بعد خطأ قاتل من حارسه فتح فجوةً كبيرةً في النتيجة وقضى على آمال الفريق اللندني. وأشارت الصحيفة إلى أنَّ تشيلسي كان قريباً من تحقيق التعادل قبل أن تمنح هفوة يورغنسن الفرصة للفريق الفرنسي لحسم المواجهة. ولا تقتصر خيبة الأمل على تشيلسي وحده، بل تمتد إلى الكرة الإنجليزية بشكل عام. فنتائج ذهاب دور الـ16 كشفت أسبوعاً أوروبياً صعباً للأندية الإنجليزية، إذ خسر مانشستر سيتي أمام ريال مدريد بـ3 أهداف نظيفة، واكتفى آرسنال بالتعادل مع باير ليفركوزن، بينما سقط ليفربول في إسطنبول أمام غلاطة سراي، وتعادل نيوكاسل مع برشلونة بعد هدف متأخر للفريق الإسباني، إضافة إلى الهزيمة الثقيلة التي تلقاها توتنهام أمام أتلتيكو مدريد.