«قمة باريس» خطوة متقدمة لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا

القادة الأوروبيون الرئيسيون شاركوا فيها إلى جانب ممثلي الولايات المتحدة

صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)
صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)
TT

«قمة باريس» خطوة متقدمة لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا

صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)
صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)

شهدت باريس قمة استثنائية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا، شارك فيها 27 رئيس دولة وحكومة، بينهم قادة كبار الدول الأوروبية، إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية والأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي». والأهم من ذلك مشاركة المستشارين الرئيسيين الأميركيين اللذين كلفهما الرئيس دونالد ترمب الملف الأوكراني، وقد انضم إليهما الجنرال ألكسوس غرينكويتش، القائد الأعلى لقوات الحلف الأطلسي في أوروبا.

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي يصلان معاً إلى قاعة الاجتماع وتظهر في الصورة أعلام الدول المشاركة فيها في قصر الإليزيه (رويترز)

وجاءت «قمة باريس» تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات المتنقلة ما بين ميامي (فلوريدا) وكييف وباريس. ويوم الاثنين، عرف مقر قيادة «قوة الطمأنة»، التي ينوي الأوروبيون نشرها بعيداً عن خطوط القتال في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، سلسلة اجتماعات متلاحقة بحضور الجنرال غرينكويتش تركزت على تحديد أشكال الضمانات الأمنية التي ينوي الغربيون تقديمها لأوكرانيا، ومهمتها «ردع» روسيا عن معاودة مهاجمتها بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين. ومن جانب آخر، تتعين الإشارة إلى أن الحضور الأميركي بالغ الأهمية بالنظر إلى تمسك عدد كبير من الدول الأووربية به وجعله شرطاً للمشاركة في قوة الطمأنة التي كسبت تسمية جديدة وهي «القوة متعددة الجنسيات».

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن الهدف الرئيسي للقمة تحقيق نتائج ملموسة بشأن 5 أولويات رئيسية، في حال تم التوصل لوقف لإطلاق النار، وهي: طرق مراقبته، ودعم القوات المسلحة الأوكرانية؛ ونشر قوة متعددة الجنسيات براً وبحراً وجواً؛ وتعيين الالتزامات المتوجبة على الأطراف المساهمة بالقوة في حال حدوث عدوان روسي جديد وأخيراً التعاون الدفاعي طويل الأمد مع أوكرانيا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته على مدخل القصر الرئاسي (رويترز)

بيد أن باريس شددت على أمر آخر وعنوانه التوافق الذي توصلت إليه الأطراف الثلاثة (الأوروبيون والولايات المتحدة وأوكرانيا) بالنسبة لمقاربة ملف الحرب وكيفية التعامل مع الطرف الروسي. ويرى الأوروبيون أن مهمة جلب روسيا إلى طاولة المفاوضات تقع على كاهل واشنطن، بينما المطلوب كذلك إقناعها بقبول انتشار قوة أوروبية على الأراضي الأوكرانية.

والحال أن موسكو رفضت حتى اليوم بقوة أي انتشار لقوة تنتمي إلى بلدان أعضاء في الحلف الأطلسي وهو حال الغالبية العظمى للدول الأوروبية. ووفق أكثر من مصدر، فإن ما رفع نسبة التفاؤل عند الأوروبيين قبول الرئيس ترمب تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. وحتى مساء الثلاثاء، امتنعت الأطراف الأميركية والأوروبية والأوكرانية عن الكشف عن طبيعة هذه الضمانات، التي وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها «صلبة»، بيد أنه نبه، مساء الأحد، إلى أن «تفاصيل مهمة لم تحسم بعد» و أن عمليات نشر محتملة لقوات أوروبية لا تزال تواجه عقبات، مضيفاً أن تفاصيل مهمة «لم تُستكمل بعد»، وإنه «ليس الجميع مستعدين» للالتزام بإرسال قوات لـ«طمأنة» أوكرانيا.

ما قاله زيلينسكي صحيح. والمعروف أن دولاً رئيسية مثل ألمانيا وبولندا وإيطاليا ترفض إرسال وحدات عسكرية إلى أوكرانيا، رغم أن مهمة هذه الوحدات ليست قتالية. وبعد أشهر من الأخذ والرد، يتبين أن هناك تعويلاً على فرنسا وبريطانيا اللتين ترأسان «تحالف الراغبين» في إرسال وحدات عسمكرية إلى أوكرانيا لتشجيع الآخرين. وكان أحد أهداف القمة الحصول على التزامات محددة ونهائية من الأطراف الراغبة في مواصلة توفير الدعم لأوكرانيا، أكان بالرجال أو بوسائل أخرى. وأشار زيلينسكي إلى ذلك بقوله إن الدعم يمكن أن يأتي بأشكال أخرى غير إرسال وحدات عسكرية، مثل توفير الأسلحة والتقنيات والمعلومات الاستخبارية. كذلك قال الأخير إن نشر قوات بريطانية وفرنسية بالغ الأهمية باعتبار الدولتين تمتلكان سلاح الردع النووي وأن حضورهما «سيكون أساسياً».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً المستشار الألماني فريدريتش ميرتس في الإليزيه (د.ب.أ)

لا شك أن ما تم في باريس يعد أساسياً، وهو ثمرة شهور من المشاورات واللقاءات، لكن نتائجه لن تعني نهاية المطاف؛ إذ يتعين معرفة كيفية تعامل روسيا معها، خصوصاً أنها ما زالت تتمسك بتحقيق أهدافها. وأكثر من مرة قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنها لم تتحقق على طاولة المفاوضات، فإنها سوف تتحقق في الميدان. وثمة صعوبات لم تُحل وأولها تمسك روسيا بالسيطرة على كامل منطقة الدونباس بما فيها الأراضي التي تجتاحها قواتها بعد 4 سنوات من القتال. كذلك ثمة إشكالية تتناول مصير محطة زابوريجيا النووية وهي تعد الكبرى في أوروبا. ومن الناحية العسكرية، فإن روسيا تسيطر عليها، لكن الخلاف يدور حول توزيع الكهراباء التي تنتجها بعد إجراء إصلاح الأضرار التي ألمت بها. وحتى اليوم، لن تبرز أية فكرة يمكن أن تتفق عليها موسكو وكييف.

أخيراً، ثمة مجهول رئيسي عنوانه الرئيس ترمب الذي عود الأوروبيين على تأرجح مواقفه. والحال أن ثمة جديداً اليوم وهي العملية العسكرية التي قامت بها وحدات عسكرية مخلطة أميركية أفضت إلى أسر الرئيس الفنزويلي مادورو وقيادته إلى نيويورك، حيث ستتم محاكمته. ويتخوف الأوروبيون من خططه بخصوص جزيرة غرينلاند الراغب بالسيطرة عليها، الأمر الذي يثير هلعهم، ويدفعهم للحذر إزاء ما سترسو عليه سياسة ترمب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أضرار في شارع جراء مسيَّرة روسية في أوديسا (أوكرانيا) الاثنين (رويترز)

موسكو تتمسك بتوافقات «قمة ألاسكا» وتعدّها أساس التسوية الأوكرانية

أكد الكرملين أن التوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، خلال قمتهما الوحيدة في ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي «جوهرية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.


الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
TT

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي، ويأتي ذلك وسط سعي موسكو إلى توسيع نطاق سيطرتها على منطقة دونيتسك برمتها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه أوكرانيا صعوبات في وقف التقدّم الروسي البطيء حول بوكروفسك وغيرها من المناطق على طول خط الجبهة البالغ 1200 كيلومتر، في وقت تتعرّض فيه لضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات عبر محادثات جارية.

جنود أوكرانيون يطلقون نظام إطلاق صواريخ متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، إن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، وهي مدينة كان يقطنها 60 ألف شخص قبل الحرب، مضيفة أنها تدافع أيضاً عن مدينة ميرنوهراد الأصغر المجاورة.

وشهدت بوكروفسك، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية، معارك ضارية منذ العام الماضي. ومن شأن سقوطها أن يمثل أكبر انتصار ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا بشرق أوكرانيا في مطلع عام 2024.

وفي أواخر العام الماضي، أعلنت موسكو سيطرتها على بوكروفسك، وهو ما نفته كييف.

أفراد من كتيبة العمليات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية بمنطقة زابوريجيا يستعدون لإطلاق طائرة مسيَّرة نحو مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 23 يناير 2026 (رويترز)

ويقول محللون إن روسيا سيطرت على نحو 1.3 في المائة فقط من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع عام 2023، على الرغم من أن هجماتها الجوية ألحقت أضراراً بالغة بشبكة الكهرباء الوطنية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال الفيلق السابع للرد السريع الأوكراني، الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة، إن روسيا «تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد» من خلال استغلال «قصور» الدفاعات الجوية الأوكرانية واستخدام القنابل الموجهة والسيطرة على المناطق المرتفعة والأجنحة بفضل تفوقها العددي.

جندي مدفعية من «اللواء 152» الأوكراني يحمل ذخيرة مدفع هاوتزر بعد إطلاق النار باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 11 ديسمبر 2025 (رويترز)

وذكر باحثون أوكرانيون في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة «ديب ستيت» العسكرية، أن قوات المشاة الروسية تقدمت إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التقدم أكثر نحو قرية هريشين القريبة.

ووصفت المجموعة، التي أظهرت خريطتها سيطرة روسيا على بوكروفسك بالكامل تقريباً وجزء كبير من ميرنوهراد، القتال الدائر حالياً بأنه «آخر المعارك» للسيطرة على المدينتين.


وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية، بما يلزم المتقدمين بفترة انتظار أطول تمتد لثماني سنوات قبل تقديم طلباتهم، إضافة إلى حد أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشددت الحكومات المتعاقبة سياسات الهجرة منذ عام 2015، عندما قدّم نحو 160 ألف شخص طلبات للجوء في السويد. لكن حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أن اتباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سيحظى بشعبية لدى الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول).

وقال وزير الهجرة يوهان فورشل للصحافيين: «هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من الوضع الحالي؛ لأنه لا توجد حالياً أي شروط (تُذكر للحصول على الجنسية السويدية)».

وأوضحت الحكومة أن المتقدمين للحصول على الجنسية السويدية يُشترط أن تصل مدة إقامتهم في البلاد إلى ثماني سنوات، بدلاً من خمس سنوات، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2225 دولاراً)، مع اجتياز اختبار اللغة والثقافة.

وأضاف فورشل: «يبدو من المعقول أن تعرف ما إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية، إذا كنت تريد الحصول على الجنسية».

ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو (حزيران). وأكدت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستشدد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء.