تجمّع آلاف الرجال من الحريديم في شارع يرمياهو بالقدس للمشاركة في تظاهرة كبرى احتجاجاً على التجنيد الإجباري.
وجاءت هذه المسيرة بمبادرة من مجموعة من كبار الحاخامات الحريديم، من بينهم موشيه تصدّاقة، عضو مجلس حكماء التوراة التابع لحزب شاس، إضافة إلى حاخامات يمثّلون جماعتي «حسيديم سلونيم» و«تشيرنوبل».
وترتبط المظاهرة أيضاً بـ«الفصيل المقدسي»، وهو تيار حريدي متشدّد يضم نحو 60 ألف عضو، ويُعد من أكثر الفصائل الحريدية محافظة، ويُنظّم بشكل متكرر احتجاجات ضد تجنيد طلاب المعاهد الدينية (اليشيفوت).
ورغم أن أعداد المشاركين أقل بكثير من نحو 200 ألف رجل حريدي أغلقوا مداخل القدس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يؤكد المنظمون أن «عشرات الآلاف» من الأشخاص يُتوقّع أن يشاركوا في التجمّع.
وانتشرت في شوارع القدس منشورات تهاجم مشروع قانون إعفاء التجنيد الحكومي الذي يرى كثيرون في المجتمع الحريدي أنه لا يذهب بعيداً بما يكفي في إعفائهم من الخدمة العسكرية.

وحمل المحتجّون لافتات تقول إن المرء إمّا أن يكون حريدياً أو أن يخدم في الجيش، واتهمت لافتات أخرى إسرائيل بأنها «دولة فصل عنصري» بسبب ما وصفته بسوء معاملة المجتمع الحريدي.
وخلال التجمّع، قال حاخامات مخاطبون الحشود إن تجنّب الخدمة العسكرية «مسألة حياة أو موت»، ما أثار هتافات عالية من الجمهور ومن أشخاص وقفوا على الشرفات وتابعوا من النوافذ.
ووصف أحد المتحدثين جهود التجنيد بأنها «محرقة» ومحاولة لتدمير الشعب اليهودي، صارخاً: «التجنيد في الجيش هو دمار!».
وجلس عشرات الحاخامات على منصة مرتفعة أمام الحشود، التي تجمّعت تحت لافتة عملاقة تصف مشروع القانون بأنه «مرسوم دمار»، وتحمل العبارة: «الموت خير من المخالفة».


