ترمب ومساعدوه يبثّون القلق في كوبا وغرينلاند بعد «إدارة» فنزويلا

سعياً إلى فرض الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة على النصف الغربي

أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
TT

ترمب ومساعدوه يبثّون القلق في كوبا وغرينلاند بعد «إدارة» فنزويلا

أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)

بعد أيام قليلة من العملية العسكرية الأميركية الخاطفة التي أدت إلى القبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو في كركاس وجلبه لمواجهة محاكمة في نيويورك، لمح الرئيس دونالد ترمب إلى أن إدارته ستظل منخرطة لفترة طويلة في فنزويلا، مصمماً مع بعض مساعديه الكبار ليس فقط على ضرورة تغيير الحكم في كوبا وضم غرينلاند، بل أيضاً على إحكام الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة في النصف الغربي من الأرض.

وكان قد وجه الرئيس ​ترمب تحذيراً للقيادة في المكسيك وكوبا وكولومبيا، ولوح بإمكانية أن تكون أي من الدول الثلاث هي التالية على قائمة الاستهداف في واشنطن. ومع محاولة النظام التشافيزي إعادة ترتيب أوضاعه، اتضح أن السلطة لم تتحول إلى قوى ديمقراطية داخل فنزويلا. لكنه قال ‌على متن طائرة الرئاسة، الأحد، ⁠إنه ‌من غير المرجح أن تكون هناك حاجة للتدخل العسكري الأميركي ​في كوبا لأن البلاد ⁠تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها. وأضاف: «كوبا توشك على السقوط».

واعترفت الحكومة الكوبية، الأحد، ​بأن 32 من مواطنيها قتلوا خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا لضبط الرئيس نيكولاس مادورو من أجل محاكمته في الولايات المتحدة. ولم يقدم ‌بيان ⁠الحكومة ​الكوبية ‌سوى القليل من التفاصيل، لكنه قال إن جميع القتلى من أفراد القوات المسلحة الكوبية وأجهزة مخابرات. وقال البيان: «وفاء لمسؤولياتهم المتعلقة بالأمن والدفاع، أدى مواطنونا واجبهم بكرامة وبطولة وسقطوا بعد ⁠مقاومة شرسة في قتال مباشر ضد المهاجمين أو ‌نتيجة القصف على المنشآت». وفّرت كوبا بعض الأمن لمادورو منذ توليه السلطة. ولم يتضح عدد الكوبيين الذين كانوا يحرسون الرئيس الفنزويلي عندما لقوا حتفهم، كما لم يتضح عدد الذين لقوا حتفهم ​في أماكن أخرى.

وتحدث ترمب عبر شبكة «إن بي سي» عندما سئل عما إذا كانت فنزويلا ستشهد انتخابات جديدة خلال الأيام الـ30 المقبلة، فأجاب: «علينا إصلاح البلاد أولاً. لا يمكننا إجراء انتخابات»، مضيفاً أنه قد يدعم جهود شركات النفط لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة هناك في مشروع ربما يستوجب أقل من 18 شهراً. وإذ أصر على أن الولايات المتحدة ليست في حال حرب مع فنزويلا، قال: «لا، لسنا كذلك. نحن في حال حرب مع تجار المخدرات. نحن في حالة حرب مع من يُفرغون سجونهم في بلادنا، ويُفرغون مدمني المخدرات ومصحاتهم العقلية فيها». وكشف عن أن وزري الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر ونائب الرئيس جي دي فانس سيساعدون في الإشراف على فنزويلا، لكن صاحب الكلمة الأخيرة هو: «أنا».

رودريغيز لا ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأكد ترمب أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز التي أقسمت اليمين الدستورية بصفتها رئيسة مؤقتة، تتعاون مع المسؤولين الأميركيين. بيد أنه لم يفصح عما إذا كان قد تحدث معها. وأضاف أن روبيو «يتحدث معها بطلاقة باللغة الإسبانية»، مضيفاً أن «علاقتهما متينة للغاية». وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تتدخل عسكرياً مجدداً في فنزويلا إذا توقفت رودريغيز عن التعاون مع الولايات المتحدة. ورفض منح دور قيادي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي يرى أنها تفتقر إلى الدعم الشعبي الكافي للحكم، علماً أن ماتشادو الحائزة أخيراً جائزة نوبل للسلام رأت أن المعارضة ستفوز بأكثر من 90 في المائة من الأصوات في انتخابات حرة ونزيهة.

وتعهدت بالعودة سريعاً إلى بلادها، مشيدة بالرئيس الأميركي لإسقاط عدوها نيكولاس مادورو، ومعلنة استعداد حركتها للفوز بانتخابات حرة. وقالت ​ماتشادو (58 عاماً): «أخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن». وذكرت في مقابلة أجرتها معها شبكة «فوكس نيوز»: «نعتقد أن هذا الانتقال يجب أن يمضي قدماً... فزنا في الانتخابات (في 2024) بأغلبية ساحقة في ظل عمليات تزوير. وفي أي انتخابات حرة ونزيهة، سنفوز بأكثر من 90 في المائة من الأصوات».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن ترمب اطلع قبل العملية العسكرية على تقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» يفيد بأن كبار الموالين لمادورو، وبينهم رودريغيز، هم الأنسب ‌للحفاظ على ‌الاستقرار عند ‌فقدان مادورو السلطة.

وكذلك ردد ميلر نية ترمب في حكم فنزويلا واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة. وقال إن «الولايات المتحدة تُدير فنزويلا»، مستهزئاً بالمعاهدات الدولية التي تكرّس حق الدول في الاستقلال والسيادة، واصفاً إياها بأنها «مجاملات دولية». وأكد أن الحصار العسكري على فنزويلا سيمنح الولايات المتحدة السيطرة عليها. وقال: «نحن من يضع الشروط والأحكام. نفرض حظراً تاماً على نفطهم وعلى قدرتهم على ممارسة التجارة. لذا، لكي يمارسوا التجارة، يحتاجون إلى إذننا. ولكي يتمكنوا من إدارة اقتصادهم، يحتاجون إلى إذننا. إذن، الولايات المتحدة هي المسيطرة. الولايات المتحدة هي من تدير البلاد».

ورغم هذه التصريحات، لا يزال المقصود بـ«إدارة» فنزويلا موضع خلاف، إذ إن روبيو تلافى استخدام هذا الوصف، رغم إصرار ترمب على أن الولايات المتحدة هي «المسؤولة» عن هذا البلد الشاسع في أميركا الجنوبية. وأكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي دافع بشدة عن العملية العسكرية، أن الولايات المتحدة لا تُشارك في أعمال عدائية عسكرية أو احتلال ضد فنزويلا.

«على وشك السقوط»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على درج الكابيتول بواشنطن العاصمة (أ.ب)

ولم يتطرق ترمب إلى تصريحاته قبل أيام بشأن كوبا وكولومبيا والمكسيك وغرينلاند. غير أن أحداث فنزويلا أدت إلى صدمة في كل أنحاء أميركا اللاتينية والعالم. وكان الوقع كبيراً في كوبا بعد ورود أنباء عن مقتل العشرات من قوات الأمن الكوبية (النخبة) في أثناء حراستهم لمادورو. وتزايد القلق بعدما أعلن كل من ترمب وروبيو أن انهيار الحكومة الشيوعية في كوبا لم يكن مجرد نتيجة محتملة لعزل مادورو، بل كان هدفاً بحد ذاته. وقال ترمب: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى اتخاذ أي إجراء» لأن «كوبا تبدو وكأنها على وشك السقوط».

وذهب روبيو إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لدعم الموقف. وقال عبر شبكة «إن بي سي»: «لن أتحدث إليكم عن خطواتنا المستقبلية». لكنه أضاف: «لو كنت أعيش في هافانا وأعمل في الحكومة، لكنت قلقت». لكن في غياب التدخل الأميركي المباشر، يشكك الخبراء فيما يمكن أن يحصل في هذا البلد الجزيرة.

وقال مدير برنامج الدراسات الكوبية لدى جامعة ميامي مايكل بوستامانتي: «إذا كنت تسأل عما إذا كانت الحكومة الكوبية ستنهار من تلقاء نفسها لأن المعاناة الاقتصادية ستتفاقم حتماً في غياب شحنات النفط الفنزويلي، فأنا متشكك للغاية في ذلك».

ورأى المدير السابق لشؤون النصف الغربي من الأرض خوان غونزاليس أن «قطع إمدادات النفط سيُفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير» في كوبا، مضيفاً: «لكنني لا أعتقد أن النظام سيستسلم».

أطماع في غرينلاند

رئيسة الوزراء الدانماركية ميتي فريدريكسن تصافح رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في كوبنهاغن (رويترز)

في غضون ذلك، صدرت تصريحات مثيرة إضافية من ميلر، الذي لطالما كان شخصية مؤثرة في كواليس سياسة إدارة ترمب، لتبرير النزعة الإمبريالية الأميركية ورؤية نظام عالمي جديد تستطيع فيه الولايات المتحدة الإطاحة بالحكومات الوطنية والاستيلاء على الأراضي والموارد الأجنبية بحرية طالما كان ذلك في مصلحتها الوطنية. وأكد عبر شبكة «سي إن إن» للتلفزيون أن غرينلاند «تابعة» للولايات المتحدة، قائلاً: «لن يخوض أحد حرباً عسكرية ضد الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند». وأضاف: «نحن نعيش في عالم، في عالم حقيقي (...) تحكمه القوة، تحكمه السلطة. هذه هي القوانين الثابتة للعالم منذ الأزل».

وجاءت هذه التصريحات بعدما نشرت زوجته صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن الولايات المتحدة ستسيطر قريباً على غرينلاند، وحذرت رئيسة الوزراء الدانماركية ميتي فريدريكسن ترمب الأحد الماضي من تداعيات تهديداته بضم غرينلاند، عادّةً ذلك هجوماً على بلد حليف في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وكذلك رد زعماء أوروبا على تصريحات ترمب بشأن غرينلاند، مؤكدين في بيان، أن الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن التي تقع في القطب الشمالي «تعود ملكيتها لشعبها».

وبذلك انضم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة الوزراء الدنماركية في الدفاع عن سيادة غرينلاند.


مقالات ذات صلة

فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

حض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أوروبا، على أخذ الرئيس ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند، وذلك في وقت يصعّد الجمهوري تهديداته حيال الإقليم التابع للدنمارك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة تُظهر البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ) play-circle

تقارير: مستشارو ترمب يجتمعون مع مبعوثي الدنمارك وغرينلاند

اجتمع مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مع مبعوثي الدنمارك وغرينلاند، بينما جدد ترمب الحديث عن «الاستيلاء».

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ علم غرينلاند (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام إلى أميركا

قالت أربعة مصادر مطلعة إن مسؤولين أميركيين بحثوا إرسال مبالغ لسكان غرينلاند في محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك وربما الانضمام إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري الرئيس الفرنسي ملقياً خطابه ظهر الخميس في قصر الإليزيه بمناسبة انعقاد مؤتمر سفراء فرنسا عبر العالم (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماكرون يرفض «الانهزامية» و«الاستعمار الجديد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاجم الرئيس دونالد ترمب من غير أن يسميه، واستخدم لغة حادّة ترفض «الانهزامية» و«التبعية» و«الاستعمار الجديد» و«تقاسم العالم».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.


فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

حض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أوروبا، على أخذ الرئيس دونالد ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند، وذلك في وقت يصعّد الجمهوري تهديداته حيال الإقليم القطبي الشمالي التابع للدنمارك والذي يتمتع بحكم ذاتي.

لقطة عامة تُظهر مدينة نوك بغرينلاند (أ.ف.ب)

واتهم فانس الدنمارك العضو الآخر في حلف شمال الأطلسي، وبقية دول أوروبا بالتقصير في حماية الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي، من مخططات روسيا والصين.

وتسعى الدول الأوروبية للخروج برد منسّق، بعدما أعلن البيت الأبيض في وقت سابق هذا الأسبوع أنّ ترمب يريد شراء غرينلاند رافضاً استبعاد الخيار العسكري.

ورداً على سؤال بشأن الإقليم الدنماركي، قال فانس في مؤتمر صحافي: «أعتقد أن نصيحتي للقادة الأوروبيين وأي شخص آخر، هي أن يأخذوا الرئيس الأميركي على محمل الجد».

وأضاف: «ما نطلبه من أصدقائنا الأوروبيين هو أن يأخذوا أمن تلك الكتلة الأرضية على محمل الجد، لأنه إذا لم يفعلوا ذلك، فسيتعين على الولايات المتحدة أن تفعل شيئاً حيال ذلك».

وتابع: «سأترك تحديد ماهية ذلك للرئيس بينما نواصل الانخراط في الدبلوماسية مع أصدقائنا الأوروبيين ومع الجميع بشأن هذا الموضوع بالتحديد».

علم غرينلاند (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مسؤولين من الدنمارك وغرينلاند الأسبوع المقبل.

ولطالما تحدث ترمب عن ضم غرينلاند، لكنه صعّد تهديداته منذ العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي.


وزير الخزانة الأميركي: إيران تواجه لحظة حرجة والاقتصاد في خطر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: إيران تواجه لحظة حرجة والاقتصاد في خطر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الخميس إن الاقتصاد الإيراني يواجه تضخما مرتفعا وتحديات أخرى مرجعا ​ذلك لأسباب منها العقوبات الأميركية، كما شدد على مخاوف واشنطن إزاء قمع السلطات في طهران الاحتجاجات المناهضة للنظام باللجوء للعنف.

وقال بيسنت أمام النادي الاقتصادي في ولاية مينيسوتا «الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار»، مشددا على تحذير الرئيس دونالد ترمب لطهران بتجنب إيذاء المتظاهرين. وأضاف بيسنت «إنها لحظة حرجة. إنه لا ‌يريدهم أن يؤذوا ‌مزيدا من المتظاهرين. إنها لحظة ‌توتر»، ⁠في ​إشارة إلى ‌تهديد ترمب يوم الأحد بضرب طهران إذا بدأت بقتل المتظاهرين.

وقال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية يوم الأحد «نراقب الأمر عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتعرضون لضربات قاسية جدا من الولايات المتحدة». وتقول جماعات حقوقية إن 25 ⁠شخصا على الأقل قُتلوا في إيران خلال الأيام التسعة الأولى من ‌الاحتجاجات التي بدأت في سوق ‍بطهران بسبب انخفاض قيمة العملة ‍وارتفاع التضخم، وهي أكبر موجة معارضة منذ ‍ثلاث سنوات.

وانتشرت الاحتجاجات منذئذ في أنحاء البلاد وسط ضائقة متفاقمة بسبب الزيادة الحادة في التضخم الناجم عن سوء الإدارة، والعقوبات الغربية، والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية. واعترفت السلطات الإيرانية ​بالمصاعب الاقتصادية التي تواجه الإيرانيين، لكنها اتهمت شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بتأجيج الاحتجاجات. وحذر رئيس السلطة القضائية ⁠في إيران المحتجين أمس الأربعاء من أنه «لن يتم التساهل مع من يساعدون العدو ضد الجمهورية الإسلامية».

وقال بيسنت إن من الواضح أن «المجتمع الذي كان مجتمعا ثريا لا يزال يحافظ على مستوى معيشي مرتفع ينهار بالفعل، وإن كثيرا من ذلك بسبب العقوبات». وقال إن من غير الواضح كيفية تخطيط طهران لتمويل إعادة بناء برنامجها النووي.

ويأتي تهديد ترمب بمساندة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم بعد سبعة أشهر من ‌قصف القوات الإسرائيلية والأميركية لمواقع نووية إيرانية في حرب استمرت 12 يوما.


قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

رفضت قاضية اتحادية، الخميس، دعوى تطالب الحكومة الأميركية بإجراء عمليات إنقاذ طارئة لأميركيين من ​أصل فلسطيني وأفراد عائلاتهم من غزة، مع سعيهم للهرب من المصاعب الناجمة عن الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقالت رئيسة المحكمة الجزئية في شيكاغو، فيرجينيا كيندال، إنها تفتقر إلى السلطة والأدوات اللازمة لتقييم «قرارات السياسة الخارجية الحساسة» ‌التي تقع ‌ضمن اختصاص السلطة التنفيذية ‌للحكومة، معبرة ⁠عن ​تعاطفها ‌مع «المواقف الصعبة التي وجد عدد من المدعين أنفسهم فيها».

ورفع 9 أميركيين من أصل فلسطيني، جميعهم إما يحملون الجنسية الأميركية أو مقيمون شرعيون بشكل دائم، دعوى في ديسمبر (كانون الأول) 2024، متهمين الحكومة الأميركية بانتهاك حقهم ⁠الدستوري في الحماية على قدم المساواة مع غيرهم عبر ‌التخلي عنهم في منطقة حرب ‍وعدم إجلائهم بالسرعة نفسها ‍التي تجلي بها الحكومة الأميركيين الآخرين.

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

وقالوا ‍إن المنازل المدمرة، ونقص الغذاء، وسوء الرعاية الطبية، والمعاناة النفسية وغيرها من المصاعب تفرض على الحكومة «واجباً إلزامياً غير تقديري» بالإجلاء من غزة.

لكن ​القاضية قالت إنها ليست مؤهلة للبتّ في الأمور المتعلقة بطريقة تنسيق عملية الإجلاء ⁠مع الدول المجاورة، وكيفية إرشاد الأشخاص الذين يجري إجلاؤهم عبر «المناطق الحمراء» الخطرة، ومن هم الأشخاص المؤهلون للإجلاء.

ولم يدلِ محامو مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، التي تمثل المدعين، بأي تعليقات فورية، ولم تردّ وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب للتعليق. ورُفعت الدعوى القضائية ضد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ووزيري الخارجية والدفاع في إدارته أنتوني بلينكن ولويد أوستن، واستمرت الدعوى ضد ‌خلفائهم دونالد ترمب وماركو روبيو وبيت هيغسيث.

عاجل الداخلية السورية: حي الأشرفية في حلب «بات صديقا» والتقدم مستمر على باقي المحاور