مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في 2026

بين الذهب والأسهم الصغيرة... أين ستتدفق الأموال في العام الجديد؟

شاشة تعرض حرفي «إيه آي» خلال «يوم القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي» لشركة «ريفان» في بالو ألتو خلال ديسمبر 2025 (رويترز)
شاشة تعرض حرفي «إيه آي» خلال «يوم القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي» لشركة «ريفان» في بالو ألتو خلال ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في 2026

شاشة تعرض حرفي «إيه آي» خلال «يوم القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي» لشركة «ريفان» في بالو ألتو خلال ديسمبر 2025 (رويترز)
شاشة تعرض حرفي «إيه آي» خلال «يوم القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي» لشركة «ريفان» في بالو ألتو خلال ديسمبر 2025 (رويترز)

يدخل المستثمرون العالميون عام 2026 وهم في حالة من «اليقظة الاستثمارية»؛ إذ بدأت بوصلة التداول تتحول عملياً من أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات الفلكية إلى ما يُعرف بـ«الجيوب منخفضة التقييم» في الأسواق المالية. هذا التحول جاء نتيجة تصاعد المخاوف بشأن احتمالية تشكّل «فقاعة» في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما دفع المتداولين إلى تبني استراتيجية أكثر حذراً، تركز على الأصول التي لم تحظَ بعد بفرصة الصعود الكامل.

وكان عام 2025 بمثابة «مدرسة للتقلبات»، فقد اقتربت الأسهم الأميركية في أبريل (نيسان) من مستويات سوق الدببة (الاتجاه النزولي الحاد) عقب صدمة الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية، قبل أن تستعيد زخمها وتبلغ مستويات قياسية بنهاية العام. ومع مطلع 2026، يتفق المحللون على أن «الزخم الصعودي» مستمر، إلا أن تحقيق العوائد لم يعد يعتمد على السوق ككل، بل أصبح يتطلب انتقاءً دقيقاً للأصول النوعية والفرص الاستثمارية المنسية.

ويتوقع المحللون استمرار الزخم الصعودي في 2026، رغم أن المستثمرين قد يضطرون إلى انتقاء الأصول التي يستثمرون فيها بعناية. وقال استراتيجيون في معهد «بلاك روك» للاستثمار: «هذا المناخ مناسب جداً للاستثمار النشط»، وفق «رويترز».

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وشهدت أسعار المعادن أداءً متميزاً في 2025 مع تراجع الدولار، نتيجة توقعات خفض الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي»، الأمر الذي دعم أيضاً أصول الأسواق الناشئة. ومع ذلك، يراهن الاستراتيجيون على فئات أصول أخرى لتحقيق زخم هذا العام.

الأسهم صغيرة رأس المال

بعد سنوات من التراجع عن دائرة الضوء، قد تعود الأسهم الأميركية صغيرة رأس المال إلى الواجهة مع تحسن توقعات الأرباح وانخفاض تكاليف الاقتراض. وقال مدير المحافظ في «لازار» لإدارة الأصول، أورين شيران: «الفرق الكبير في 2026 هو أننا أخيراً نشهد عودة نمو الأرباح إلى الأسهم الصغيرة».

ويتوقع المتداولون حدوث خفضَين بمقدار 25 نقطة أساس من البنك المركزي الأميركي في 2026، وفق تقديرات جمعتها «إل إس إي جي». وغالباً ما تحمل شركات الأسهم الصغيرة ديوناً أعلى، لذا فهي من بين أول المستفيدين عند انخفاض أسعار الفائدة.

ويتوقع استراتيجي الأسهم في «جيفريز»، ستيفن دي سانتيس، أن يرتفع مؤشر «راسل 2000»، الذي يتتبع الأسهم صغيرة رأس المال، إلى 2.825 نقطة بحلول نهاية 2026، مسجلاً مكاسب تقارب 14 في المائة مقارنة بعام 2025.

الذهب

حقق الذهب أداءً تاريخياً في 2025، ليكون أفضل عام له منذ أزمة النفط عام 1979. ويتوقع بنكا «جيه بي مورغان» و«أوف أميركا» أن تصل أسعار الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة هذا العام، مقارنة بـ 4314.12 دولار في عام 2025.

ويتوقع محللو معهد «ويلز فارغو» للاستثمار استمرار الظروف المواتية، لكنهم أشاروا إلى أن المكاسب قد تأتي بوتيرة أبطأ. وقد يدعم الذهب أيضاً شراء البنوك المركزية التي تعمل على تنويع احتياطياتها بعيداً عن الأصول المقوّمة بالدولار.

سبيكة ذهبية تزن 12.5 كيلوغرام موضوعة على حبيبات الذهب في شركة «أغوسي إيه جي» ببفورتسهايم (د.ب.أ)

القطاعان الصحي والمالي

قد يكون قطاع الرعاية الصحية من القطاعات البارزة، مدفوعاً بموجة من السياسات الداعمة. وقالت «مورغان ستانلي» إن توسع استخدام أدوية فقدان الوزن قد يدعم الصناعة.

كما يُتوقع أن تتفوق المؤسسات المالية، خصوصاً البنوك، مع تسارع نشاط الاندماج والاستحواذ وانتعاش نمو القروض. ويظل تقييم القطاع جذاباً بدعم من تخفيف القيود التنظيمية وكفاءة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مع تقديم البنوك متوسطة الحجم فرصاً مبكرة مغرية، وفق «مورغان ستانلي».

العملات

من المتوقع أن يظل الدولار الأميركي ضعيفاً في 2026، وفق المحللين، مع توقع خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لتخفيف تباطؤ سوق العمل. ويضيف عدم اليقين السياسي، بما في ذلك تعيين رئيس جديد للبنك المركزي، عامل تقلب إضافي.

وأي عمليات بيع للدولار قد تزيد جاذبية بدائل العملات في الأسواق الناشئة مثل اليوان الصيني والريال البرازيلي، مع تزايد تأثير السياسات المختلفة على تحركات العملات. وقد تحصل الكرونة التشيكية على دفعة من رفع أسعار الفائدة من البنك الوطني التشيكي، وفقاً لمحللي بنك «آي إن جي». كما قد تستفيد العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي من تحسن توقعات النمو العالمي، حسب محللي «إم يو إف جي».

أما بين دول مجموعة السبع فمن المتوقع أن يدعم اليورو التحفيز المالي، في حين قد يظل الين الياباني معرضاً للضغوط على المدى القصير قبل أن يتعافى، وفق «إم يو إف جي».

الأسواق الناشئة

من المتوقع أن تحافظ الأسواق الناشئة على تدفقات قوية بسبب ضعف الدولار الأميركي والتقييمات الملائمة نسبياً. وقال الاستراتيجيون في بنك «أوف أميركا غلوبال»: «أصبحت الأسواق الناشئة أقل تقلباً من الأسواق المتقدمة». وأضافوا: «هناك تركيز كبير على أن نمو الأسواق الناشئة ليس بمستوى (الأيام الخوالي) نفسه. هذا صحيح، لكن مؤشرات الاستقرار الكلي أفضل مما كانت عليه منذ وقت طويل».

ومع ذلك، قد تؤثر السياسة الداخلية سلباً، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات في دول مثل البرازيل وكولومبيا.

يتداول الأشخاص عبر هواتفهم الذكية داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

السندات عالية العائد وسندات الشركات

قد تشهد أسواق السندات عالية العائد وسندات الشركات نشاطاً في 2026، مع زيادة الطلب على تمويل عمليات الاستحواذ، واستمرار عمالقة الذكاء الاصطناعي في البحث عن رأس المال لتمويل مراكز البيانات، وفق الاستراتيجيين.

وبحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ إصدار السندات عالية العائد 325 مليار دولار، بزيادة 17 في المائة عن 2024، وهو أقوى أداء منذ الرقم القياسي في عام 2021 في أثناء جائحة «كوفيد»، وفق بيانات «بتش بووك».

وقال مديرو المحافظ في «جانوس هندرسون»: «لدينا رؤية بناءة تجاه السندات عالية العائد في 2026. على مدار العام الماضي، كان الطلب قوياً بما يكفي لاستيعاب العرض المرتفع نسبياً».

عقود الأحداث (السوبر سايكل)

من المتوقع أن تصبح عقود الأحداث، التي تسمح للمستخدمين بالمراهنة على نتائج أحداث واقعية عبر السياسة والرياضة والأسواق المالية، واحدة من أسرع فئات الأصول نمواً، مدفوعة بزيادة الطلب من المستثمرين الأفراد.

وأصبحت هذه العقود شائعة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024، وأدت إلى ظهور موجة من الشركات الناشئة لإطلاق عقود الأحداث. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «روبن هود»، فلاد تينيف، في مؤتمر: «نحن في المراحل الأولى من (سوبر سايكل) لهذه الفئة النامية من الأصول».

وأصبحت «روبن هود» واحدة من أكبر اللاعبين في هذا المجال، في حين تحاول «كوين بيس» أيضاً الحصول على موطئ قدم في الصناعة. وقدرت وكالة «سيتيزنز فاينانشال» أن أسواق التنبؤ تحقق حالياً نحو ملياري دولار من العائدات، التي قد تتضاعف 5 أضعاف بحلول 2030 مع بدء مشاركة المؤسسات.

لكن النمو السريع يجذب أيضاً اهتمام الهيئات التنظيمية، التي اتهمت هذه العقود بأنها تشبه المراهنات الرياضية، وقد تشجع على السلوك المضاربي.


مقالات ذات صلة

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

الاقتصاد يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

«الدولار الملك» يتسيّد المشهد... والعملات العالمية في قبضة التوترات الجيوسياسية

عاد الدولار الأميركي ليفرض هيمنته مجدداً في أسواق المال يوم الخميس، بعد تراجع قصير لم يدم طويلاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مع اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما دفع المستثمرين نحو هذا الأصل كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».


مؤشر السوق السعودية يغلق عند أعلى مستوى منذ 25 فبراير

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق عند أعلى مستوى منذ 25 فبراير

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية - تاسي جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 10776 نقطة بزيادة 84 نقطة، وبقيمة تداولات إجمالية بلغت نحو 5.2 مليار ريال.

وبهذا الارتفاع، واصل السوق الصعود للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلاً مكاسب خلال هذه الجلسات بأكثر من 300 نقطة وبنسبة 3 في المائة.

أداء أبرز الأسهم

ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 101 ريال، فيما أغلق سهم «أكوا» عند 170.40 ريال بزيادة 4 في المائة.

وتصدّر سهم «إم آي إس» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة عند 164.60 ريال، وبتداولات تجاوزت 220 ألف سهم، بعد إعلان الشركة توقيع عقد مع «هيوماين».

كما أنهت أسهم «بترو رابغ»، و«الأبحاث والإعلام»، و«الماجدية»، و«رتال»، و«المملكة»، و«سينومي ريتيل»، و«رعاية» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 4 و8 في المائة.

وصعد سهم «دله الصحية» بنسبة 5 في المائة عند 110.80 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيعات نقدية ومنحة.

الأسهم المتراجعة

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة عند 25.88 ريال، كما هبطت أسهم «معادن»، و«جبل عمر»، و«مسار»، و«سبكيم»، و«أماك» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وكان من أبرز الخاسرين أيضاً سهم «كاتريون» الذي هبط بنسبة 4 في المائة عند 70.85 ريال، بعد إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الرابع 2025 بنسبة 23 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.