غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع

استهدفت مواقع لـ«حزب الله» و«حماس»

موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)
موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع

موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)
موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)

هاجمت إسرائيل مواقع لـ«حزب الله» وحركة «حماس» في جنوب لبنان والبقاع، موسّعة بذلك دائرة استهدافاتها العسكرية في بلدات تقع شمال الليطاني، ومستعيدة إنذاراتها المسبقة لإخلاء محيط مواقع تعتزم استهدافها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع ما وصفها بـ«محاولات محظورة» من «الحزب» لإعادة أنشطته في المناطق المستهدفة، حيث جرى قطع الطرقات المؤدية إليها، بالتوازي مع تحليق مكثّف من الطيران الإسرائيلي.

ويكتسب توالي الإنذارات دلالة إضافية؛ فهو يتجاوز، لأول مرة منذ مدة طويلة، نطاق جنوب الليطاني، ليمتد إلى مناطق شماله وصولاً إلى البقاع الغربي، كما برز إدخال حركة «حماس» في هذه الإنذارات، وذلك غداة اجتماع أمني إسرائيلي، مساء الأحد، بحث الاستعداد لقتال متعدّد الجبهات، وفي توقيت لبناني بالغ الدقة عشية جلسة حكومية مفصلية مخصّصة لبحث المرحلة الأولى من حصرية السلاح جنوب الليطاني.


مقالات ذات صلة

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»

العالم العربي 
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي.

علي ربيع (عدن)
شمال افريقيا 
من لقاء البرهان والخريجي في بورتسودان أمس (مجلس السيادة)

محادثات سعودية ــ سودانية تناقش سبل وقف الحرب

بحث رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس(الأربعاء)، في بورتسودان، مع نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، تطورات.

محمد أمين ياسين (نيروبي) «الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

تضع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران مؤسسات الحكم أمام اختبار حساس لتوازن السلطة، في ظل بروز تباين واضح في مقارباتها حيال الشارع الغاضب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)

حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ

تحبس مدينة حلب السورية أنفاسها تحسباً للأسوأ بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بعد يومين تراوحت فيهما الأوضاع بين عودة الاشتباكات المتقطعة، وهدوء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث من القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك بغرينلاند يوم 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يبحث خيار «شراء» غرينلاند

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس، إن احتمال شراء الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند يجري بحثه بشكل نشط من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي من المتوقع أن يمثل «مجلس السلام» المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بحسب ما أفاد مكتبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ملادينوف، وهو دبلوماسي بلغاري، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ما بين أوائل العام 2015 ونهاية 2020.

وذكرت تقارير إعلامية أنه من المتوقع أن يشغل منصب منسق دولي لمجلس السلام في غزة، وهو هيئة انتقالية يفترض أن تشرف على إدارة القطاع، ويترأسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، من المتوقع أن يلتقي ملادينوف في وقت لاحق الخميس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، والمؤلفة من 20 بنداً، سيدار قطاع غزة من قبل لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة مجلس السلام.

تظهر خيام الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين، ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع قيام الرئيس ترمب الأسبوع المقبل بالإعلان عن المجلس، وذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عامين من الحرب على قطاع غزة، لكن مسؤولين في البيت الأبيض يرون أن هناك تباطؤاً من كلا الجانبين في البدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

ويُفترض بموجب المرحلة الثانية أن تنسحب إسرائيل تدريجياً من مواقعها في غزة، فيما يتعين على «حماس» نزع سلاحها، ونشر قوة دولية تضمن حالة من الاستقرار في القطاع المدمر.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك الاتفاق.


الجيش السوري يشن غارات في حلب وسط اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية

دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب (إ.ب.أ)
دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يشن غارات في حلب وسط اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية

دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب (إ.ب.أ)
دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب (إ.ب.أ)

شن الجيش السوري غارات جديدة على مناطق في مدينة حلب ​اليوم الخميس، بعد أن أصدر أوامر بالإخلاء، متهماً قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد باستخدام مناطق تقطنها أغلبية كردية لشن هجمات، مع دخول الاشتباكات يومها الثالث.

ونشر الجيش أكثر من سبع خرائط تحدد المناطق التي قال إنها ستكون مستهدفة، وحث السكان على المغادرة فوراً من أجل سلامتهم.

وأعلنت قيادة العمليات فرض حظر تجول في حيي الشيخ مقصود، والأشرفية اعتباراً من الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش).

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الاشتباكات التي بدأت يوم الثلاثاء أدت إلى نزوح آلاف المدنيين، ومقتل وإصابة العديد.

دوريات حكومية في حلب عقب تجدد الاشتباكات مع «قسد» الأربعاء (د.ب.أ)

وقال فيصل علي، رئيس عمليات قوات الدفاع المدني ‌في حلب: «اليوم لهذه ‌اللحظة تقريباً نحو 13500 تم خروجهم، معظمهم... حالات ‌من الأطفال ⁠والنساء، ​ومن ذوي ‌الاحتياجات الخاصة، وهناك حالات مرضية تم إسعافهم إلى المشفى، ومنهم تم تقديم الرعاية الطبية لهم في سيارات الإسعاف».

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن مقاتليها يخوضون اشتباكات عنيفة مع جماعات موالية لدمشق قرب حي السريان في حلب، مضيفة أنهم تمكنوا من تكبيد الطرف الآخر خسائر وصفوها بأنها فادحة.

ويسلط العنف وتضارب الأقوال بشأن المسؤولية عن تلك الأحداث الضوء على أزمة آخذة في التفاقم بين دمشق والسلطات الكردية التي قاومت الاندماج في الحكومة المركزية.

وعبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ⁠اليوم الخميس عن قلقه البالغ إزاء الهجمات التي تستهدف الأحياء الكردية في حلب، محذراً من مساعٍ تهدف إلى «تغيير ديموغرافية المنطقة»، ‌وتهديد حياة المدنيين.

ودعا جميع الأطراف إلى «التحلي بضبط النفس، والحفاظ ‍على أرواح المدنيين، واللجوء إلى لغة الحوار، والمفاوضات».

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية الفصائل المتحالفة مع دمشق بالتهديد بشن «قصف همجي وعشوائي» لأحياء ‍سكنية مأهولة بالمدنيين.

وقالت في بيان: «التهديد العلني المتكرر بالقصف... لا يمكن اعتباره إجراء أمنياً أو عسكرياً مشروعاً، بل يشكل ترهيباً مباشراً للسكان المدنيين، ودفعاً قسرياً لهم إلى التهجير تحت وطأة السلاح، أو التهديد باستخدامه. ووفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن هذا السلوك يصنف صراحة كتهجير قسري، ويعد جريمة حرب».

وشوهد المزيد من السكان ​يغادرون حيي الشيخ مقصود، والأشرفية عبر ممرات آمنة محددة.

وقوات سوريا الديمقراطية هي تحالف مدعوم من الولايات المتحدة يسيطر على جزء كبير من شمال شرقي سوريا، والشريك ⁠المحلي الرئيس لواشنطن في الحرب ضد تنظيم «داعش».

وأنشأت السلطات التي يقودها الأكراد إدارة شبه مستقلة في تلك المناطق، وأجزاء من حلب خلال الحرب التي استمرت 14 عاماً، وقاومت الاندماج الكامل في الحكومة التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024.

يحمل سكان حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب أمتعتهم أثناء فرارهم من المنطقة (د ب.أ)

وتوصلت دمشق إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية العام الماضي ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025، لكن التقدم في هذا الاتجاه كان محدوداً، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمماطلة.

وحاولت الولايات المتحدة لعب دور الوساطة، وعقدت اجتماعات حتى يوم الأحد، لكن تلك المحادثات انتهت دون نتائج ملموسة.

ويحذر دبلوماسيون من أن عدم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري ربما يؤدي إلى مزيد من العنف، ويمكن أن يستدعي مشاركة تركيا التي هددت بشن عمل عسكري ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم إرهابيين.

وقالت ‌تركيا اليوم الخميس إنها مستعدة لتقديم الدعم لسوريا إذا طلب منها ذلك، بعد أن أطلق الجيش السوري بشكل مستقل عملية «لمكافحة الإرهاب» في حلب.


الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)
عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)
TT

الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)
عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا)

أفاد التلفزيون السوري، اليوم الخميس، بأن قوات الجيش تسيطر الآن على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة بعد اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وأضاف أن قوات الجيش والأمن الداخلي تتقدم في حي الأشرفية بعد محاولة «قسد» القيام بهجوم مضاد.

وذكرت «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 في هجوم القوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود، في المدينة التي تشهد توترات منذ الشهر الماضي.

وفي وقت سابق نقلت «وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية» (سانا) عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10 والمصابين 88 شخصاً. وقال مصدر حكومي سوري إن أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب بدأوا في تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى السلطات.

وأضاف المصدر، لتلفزيون «الإخبارية» السوري أن عملية التسليم تأتي «وسط حالات انشقاق متتابعة من قبل المنتسبين لتنظيم (قسد)، وقوى الأمن الداخلي تتهيأ لبسط الأمن داخل المنطقة».

فرق الإطفاء السورية تعمل على إخماد حريق شب في شارع فيصل بين حيي الجميلية والسبيل بحلب من جراء سقوط قذائف أطلقها تنظيم «قسد» (سانا)

وحمَّلت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تنظيم «قسد»، (قوات سوريا الديمقراطية)، «المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف وإطلاق النيران العشوائية التي استهدفت أحياء سكنية ومناطق مأهولة بالمدنيين، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين».

ودعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، وفقاً لوكالة «سانا»، جميع العناصر المنضوين في تنظيم «قسد» إلى «الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم فوراً، والمبادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة»، وخصصت رقم هاتف لذلك.

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء»، اليوم (الخميس)، بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم حتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب؛ لتوجيه ضربات ضد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، فيما حذّر «قسد» من العملية العسكرية، مؤكداً أنها محاولة للتهجير القسري لمدنيين من ديارهم.

ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش قولها إنها تطالب المدنيين بالابتعاد عن كل مواقع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، وأن الجيش سيبدأ عمليات «استهداف مركَّزة» ضد مواقع «قسد» بدءاً من موعد سريان حظر التجول.

وذكر التلفزيون السوري أن الجيش نشر خرائط لخمس مناطق في الأشرفية والشيخ مقصود، طالب سكانها بالإخلاء فوراً لأنه سيقوم باستهدافها.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقَّعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكنَّ الجانبين لم يحرزا تقدماً يُذكر لتنفيذ الاتفاق.