مادورو ليس نورييغا رغم أوجه الشبه في التهم الأميركية

تاريخ طويل من تدخل الولايات المتحدة في الأميركتين

مانويل نورييغا يتحدث للصحافة في بنما في مايو 1989 (أرشيفية - أ.ب)
مانويل نورييغا يتحدث للصحافة في بنما في مايو 1989 (أرشيفية - أ.ب)
TT

مادورو ليس نورييغا رغم أوجه الشبه في التهم الأميركية

مانويل نورييغا يتحدث للصحافة في بنما في مايو 1989 (أرشيفية - أ.ب)
مانويل نورييغا يتحدث للصحافة في بنما في مايو 1989 (أرشيفية - أ.ب)

مثل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية، الاثنين، بعد أيام من القبض عليه في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) 2026 ونقله إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالإرهاب والمخدرات، في عملية مشابهة لما قامت به القوات الأميركية في 3 يناير (كانون الثاني) 1990 يوم اعتقلت حاكم بنما مانويل نورييغا واقتادته إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات أيضاً.

وفي ظل تشبيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية القبض على مادورو باعتقال نورييغا في عهد الرئيس السابق جورج بوش الأب قبل 36 عاماً، هناك توافق على أن الولايات المتحدة استخدمت القوة لتأمين أصول استراتيجية في النصف الغربي من الأرض، وتحديداً قناة بنما وحقول النفط الفنزويلية.

الرئيس الفنزويلي المطاح به مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك مكبل اليدين الاثنين (رويترز)

وعلى رغم بعض أوجه التشابه، يرى محللون ودبلوماسيون سابقون اختلافات كبيرة بين التدخلين في بنما وفنزويلا. وتعد بنما مثالاً إيجابياً في تاريخ العمليات العسكرية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، لأن «النتيجة الرئيسية كانت نظاماً ديمقراطياً يتمتع بحق تقرير المصير، وانتقالاً سلمياً للحكم، واقتصاداً مزدهراً للغاية»، طبقاً للسفير الأميركي السابق لدى بنما جون فيلي، الذي ذكر بانقلابات دعمتها وكالة الاستخبارات المركزية في دول مثل غواتيمالا وتشيلي.

لا حصانة

وكما كانت الحال مع نورييغا، يتوقع أن يطعن محامو مادورو في قانونية اعتقاله، بحجة أنه يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية بصفته رئيساً لدولة أجنبية ذات سيادة، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي والقانون الأميركي.

ولكن لا يرجح خبراء قانونيون أن تنجح هذه الحجة، لأنها حُسمت إلى حد كبير من الناحية القانونية في محاكمة نورييغا. وعلى الرغم من أن أمر ترمب بتنفيذ العملية في فنزويلا يثير مخاوف دستورية لعدم حصوله على تفويض من الكونغرس، فإنه الآن، وبعد وصول مادورو إلى الولايات المتحدة، يرجح أن تُجيز المحاكم محاكمته، لأن الولايات المتحدة، مثل نورييغا، لا تعترف به زعيماً شرعياً لفنزويلا.

ويقول المدعي العام الفيدرالي المتقاعد ديك غريغوري الذي وجه الاتهام إلى نورييغا، ثم تولى التحقيق في قضايا الفساد داخل حكومة مادورو: «لا مجال للدعوى بالحصانة السيادية إن لم نعترف به رئيساً للدولة». وأضاف: «وصفت إدارات أميركية عديدة، جمهورية وديمقراطية، انتخابه بالمزور، وامتنعت عن الاعتراف به. وللأسف، بالنسبة لمادورو، هذا يعني أنه سيُجبر على تحمّل تبعات ذلك».

وتوفي نورييغا عام 2017 بعد نحو ثلاثة عقود أمضاها في السجن، أولاً في الولايات المتحدة، ثم في فرنسا، وأخيراً في بنما. وفي محاكمته الأولى، جادل محاموه بأن اعتقاله نتيجة غزو أميركي كان «صادماً للضمير» لدرجة أنه جعل قضية الحكومة انتهاكاً غير قانوني لحقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة.

الرأي لوزارة الخارجية

أما الاختلافات الرئيسية بين قضيتي نورييغا ومادورو في المحكمة، فتشمل أن نورييغا لم يتولَّ منصب الرئيس خلال فترة حكمه الفعلي التي امتدت ست سنوات، تاركاً سلسلة من الشخصيات الصورية لتولي هذا المنصب. وفي المقابل، يدعي مادورو فوزه بتفويض شعبي ثلاث مرات. ورغم أن نتائج إعادة انتخابه عام 2024 محل نزاع، فإن عدداً من الحكومات - ومنها الصين وروسيا ومصر - اعترفت بفوزه.

ومع ذلك، فإن الرأي الوحيد المهم بالنسبة للمحاكم الأميركية هو رأي وزارة الخارجية، التي تعتبر مادورو فاراً من العدالة، وهي رصدت على مدى أشهر مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

كذلك، تُشكل العقوبات الأميركية عقبة أمام دفاع مادورو، الذي يواجه تحدياً آخر يتمثل في توكيل محامٍ. فهو وزوجته، سيليا فلوريس يخضعان لعقوبات أميركية منذ سنوات، ما يجعل من غير القانوني لأي أميركي أن يتلقى أموالاً منهما دون الحصول أولاً على ترخيص من وزارة الخزانة.

وقد ترغب حكومة كاراكاس، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، في تحمل تكاليف المحامي، لكنها مُقيدة بالمثل من ممارسة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة.

ووجهت الولايات المتحدة اتهامات إلى قادة أجانب آخرين بتهم الفساد والاتجار بالمخدرات، يُزعم ارتكابها أثناء توليهم مناصبهم. وأبرزهم الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز الذي دين عام 2024 بتهم الاتجار بالمخدرات والأسلحة، وحُكم عليه بالسجن 45 عاماً. لكن ترمب أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) عفواً عن هيرنانديز، في خطوة لاقت انتقادات حتى من بعض الجمهوريين.

تدخلات أميركية

وتدخلت الولايات المتحدة عسكرياً في العديد من دول أميركا اللاتينية منذ الحرب الباردة، بما في ذلك عام 1954 عندما أُطيح رئيس غواتيمالا الكولونيل جاكوبو أربينز غوزمان.

كما تدخلت الولايات المتحدة في كوبا عام 1960 حين جندت واشنطن مئات المقاتلين المناهضين للزعيم الكوبي فيديل كاسترو. وفي عام 1965، أرسلت الولايات المتحدة قوات من مشاة البحرية ومظليين إلى سانتو دومينغو لقمع انتفاضة مؤيدة للرئيس اليساري خوان بوش.

وساعدت الولايات المتحدة الزعيم التشيلياني أوغوستو بينوشيه في انقلابه عام 1973 ضد الرئيس اليساري سلفادور ايليندي. ودعم وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر المجلس العسكري الأرجنتيني عام 1976.

وفي الثمانينات من القرن الماضي، أطاحت ثورة الجبهة الساندينية الديكتاتور أناستاسيو سوموزا في نيكاراغوا. كما أرسل ريغان مستشارين عسكريين إلى السلفادور لقمع تمرد جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني اليسارية. وفي عام 1983، تدخلت قوات أميركية في جزيرة غرينادا بعد اغتيال رئيس الوزراء موريس بيشوب على يد مجلس عسكري يساري متطرف.



إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية، في الوقت الذي تُواصل فيه الحكومة الاتحادية حملتها الصارمة على الهجرة.

ويُظهر هذا الرقم تسارعاً في وتيرة إلغاء التأشيرات، خلال الأسابيع القليلة الماضية. ففي تحديث صدر في العاشر من أغسطس (آب) الماضي، قدَّرت وزارة الخارجية عدد التأشيرات التي أُلغيت منذ بدء ولاية ترمب الحالية في يناير (كانون الثاني) 2025 بأكثر من 175 ألف تأشيرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويقول ترمب إن الهدف من حملته على الهجرة ومن عمليات الترحيل هو تعزيز الأمن الداخلي. ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحملة تنتهك الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير وتخلق بيئة غير آمنة، ولا سيما للأقليات العِرقية، التي أبدت مخاوفها بشأن «التنميط العنصري».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت، عند الإعلان عن أحدث إحصائية عبر موقع «إكس»، إن إدارة ترمب «ألغت عدداً أكبر من التأشيرات بوتيرة أسرع من أي إدارة أخرى في التاريخ».

وأضاف بيجوت أن الإدارة «لا تتسامح مطلقاً مع الأجانب الموجودين هنا بتأشيرات وينتهكون القانون أو يرتكبون احتيالاً أو يقوّضون أمننا القومي».

ومِن بين حالات إلغاء التأشيرات التي ندَّد بها المدافعون عن حقوق الإنسان بشكل خاص، تلك المتعلقة بالمتظاهرين الأجانب الداعمين للفلسطينيين الذين تظاهروا احتجاجاً على هجمات إسرائيل على قطاع غزة، وتلك المتعلقة بالأجانب بسبب تعليقاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك.

وبالإضافة إلى محاولات ترحيل المتظاهرين الأجانب، فرضت إدارة ترمب إجراءات فحص مشددة لحسابات المهاجرين وطالبي التأشيرات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحكومة تذرعت بأسباب تتعلق بالأمن القومي لاستهداف المنتقدين، واستغلت حالات احتيال فردية لاستهداف مهاجرين من بلدان معينة على نطاق واسع، مثل الجالية الصومالية الأميركية في مينيسوتا.

وركز ترمب، خلال حملته الانتخابية في عام 2024، على وقف الهجرة غير الشرعية، لكن إدارته جعلت الهجرة الشرعية أصعب أيضاً، على سبيل المثال، من خلال فرض رسوم باهظة على بعض تأشيرات العمل.


عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)
طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)
TT

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)
طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

لم تكن رحلة طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» نحو الأجواء مجرد مسار تقليدي لتطوير طراز جديد، بل تحولت إلى واحدة من أعقد الملاحم التنظيمية والصناعية في تاريخ الطيران المدني الحديث.

فبينما كانت شركة «بوينغ» الأميركية العملاقة، التي تأسست عام 1916 وتعد أحد أعمدة الاقتصاد الأميركي ورمزاً لصناعات الفضاء والدفاع العالمية، تسعى لترسيخ هيمنتها، واجهت أزمة وجودية عصفت بسمعتها وكادت تطيح بمستقبل عائلتها الأكثر مبيعاً من الطائرات ضيقة البدن.

واليوم، وبعد سنوات طويلة من التجميد والتأجيل، تأتي الموافقة النهائية لتفتح صفحة جديدة في سجل الطائرة التي وُلدت من رحم المنافسة الشرسة، لكنها تعثرت في شباك السلامة والرقابة الصارمة.

ولادة من رحم الصراع التنافسي

بدأت قصة عائلة «737 ماكس» كاستجابة دفاعية سريعة من «بوينغ» لمواجهة النجاح الكاسح الذي حققته غريمتها الأوروبية «إيرباص» بإطلاق طراز «A320neo» الموفر للوقود. ولكي تتجنب الشركة الأميركية تكاليف تصميم طائرة جديدة بالكامل من الصفر، والتي كانت ستحتاج إلى نحو عقد من الزمن، فضلت إجراء تعديلات جذرية على هيكل طائرتها التاريخية «737».

تم تزويد الطراز الجديد بمحركات «LEAP-1B» الأكبر حجماً والأكثر كفاءة، ودُفعت تلك المحركات إلى الأمام وإلى الأعلى قليلاً لتناسب قصر قوائم الهبوط في التصميم القديم.

وضمن هذه العائلة، تمثل «ماكس 10» الذروة الهندسية كأطول طائرة في تاريخ هذا الطراز، حيث صُممت خصيصاً لتتسع لنحو 230 راكباً، بهدف مقارعة طائرة «إيرباص A321neo» التي استأثرت بحصة الأسد في سوق الرحلات المتوسطة.

الصدمة الوجودية ولعنة نظام «مكاس»

لكن هذه التعديلات الهندسية غيرت الخصائص الديناميكية للطائرة، مما دفع «بوينغ» إلى تطوير نظام برمجيات سري يُعرف باسم «نظام تعزيز خصائص المناورة» أو ما بات يشتهر عالمياً بنظام «مكاس» (MCAS).

كان الهدف من هذا النظام هو دفع مقدمة الطائرة لأسفل تلقائياً لتجنب حدوث حالة الانهيار أو الـStall.

ولم تمر أشهر قليلة على دخول عائلة «ماكس» الخدمة حتى وقعت الكارثة، حيث تسبب هذا النظام، بناءً على قراءات خاطئة من مستشعر واحد، في تحطم طائرة الخطوط الجوية الإندونيسية «ليون إير» في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، تلتها بأشهر قليلة كارثة مماثلة لطائرة الخطوط الإثيوبية في مارس (آذار) 2019.

أسفر الحادثان عن مقتل 346 شخصاً، ليدخلا قطاع الطيران في صدمة غير مسبوقة كشفت عن أخطاء تصميمية فادحة وتعتيم تنظيمي كلّف الشركة المليارات.

قرار التجميد وعقود من التدقيق الهرمي

في أعقاب الكارثة الثانية، اتخذت سلطات الطيران العالمية قراراً تاريخياً وغير مسبوق بمنع تحليق جميع طائرات «737 ماكس» حول العالم، وهو التوقف الذي استمر لنحو عشرين شهراً بالنسبة للطرازات الأصغر.

أما الطراز الأكبر «ماكس 10»، فقد دفع الثمن الأكبر، إذ تزامن جدول اعتماده مع انهيار الثقة بين «بوينغ» وإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA).

وتحت ضغط الكونغرس والرأي العام، تخلت السلطات التنظيمية عن أسلوبها القديم في تفويض المهام لمهندسي «بوينغ»، وأخضعت طائرة «ماكس 10» لتدقيق مجهري شمل إعادة مراجعة شاملة لبرمجيات الطائرة، وتعديل أنظمة تنبيه الطيارين، وحل مشكلات هندسية معقدة مثل نظام منع تكون الجليد في المحركات، مما أدى إلى تأجيل دخولها الخدمة الذي كان مقرراً عام 2020 لسنوات متتالية.

العودة والرهان على استعادة الثقة

ومع صدور الاعتماد الرسمي النهائي من إدارة الطيران الفيدرالية، يبدو أن طائرة «ماكس 10» تستعد أخيراً لقص شريط البداية الحقيقية مع ترقب بدء عمليات التسليم التجاري بحلول عام 2027.

لا يمثل هذا الاعتماد مجرد رخصة للطيران، بل هو بمثابة صك غفران فني تحتاجه «بوينغ» لإقناع الأسواق العالمية بأنها استعادت بوصلة الجودة والسلامة التي ميزتها لعقود.

ومع وجود أكثر من 1500 طلبية مؤكدة من كبرى شركات الطيران العالمية مثل «يونايتد» و«دلتا» و«رايان إير»، فإن هذه الطائرة لا تحمل الركاب فحسب، بل تحمل على متنها الآمال الاقتصادية لعملاق صناعي أميركي يحاول جاهداً الخروج من نفق الأزمات المظلم ومسابقة الزمن للحاق بركب المنافسة العالمية.


ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي ⁠في الكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكتب ⁠ترمب على ‌منصة «تروث ‌سوشيال» ​للتواصل ‌الاجتماعي: «أنفقت أكثر من ‌300 مليون دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل ‌المباشر وغير المباشر مع الناخبين والتجمعات الانتخابية ⁠الحضورية ⁠والجارية عن بعد وساحات التجمعات وبرامج حث الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات، وغير ذلك».

يأتي ذلك بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إنه ليس بإمكان مجلس النواب إذا قاده الديمقراطيون فعل الكثير ​لوقف سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية قبل أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر: «أعتقد أن التحركات محدودة جداً».

وتابع: «لدينا صلاحيات جمركية متينة جداً»، في إشارة إلى معارضة الديمقراطيين لفرض ترمب رسوماً جمركية واسعة النطاق على ‌سلع مستوردة من ‌دول حول العالم.

ويتحدد مستقبل ​السيطرة ‌على ⁠الكونغرس ​مع توجه ⁠الناخبين إلى صناديق الاقتراع في الثالث من نوفمبر لاختيار أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ وحكام الولايات. ويتمتع الحزب الجمهوري حالياً بأغلبية ضئيلة في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.

وتأتي هذه الانتخابات في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية ⁠ترمب بسبب طريقة تعامله مع ارتفاع ‌تكاليف المعيشة خلال ‌الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على إيران، وأدت إلى ‌زيادة أسعار الوقود. وذكر بيسنت أن جهود ‌وزارة الخزانة لعزل إيران اقتصاديا تؤتي ثمارها.