علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)
الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)
TT

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)
الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج، يتمثل في تخفيف الأعراض الجانبية للعلاج، إلى جانب إبطاء نمو الورم السرطاني.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كامبريدج، في النتائج المنشورة الاثنين، في دورية «Nature Cancer» أن هذا النهج الدوائي يُعد مهماً بشكل خاص للنساء اللواتي يتلقين علاجاً طويل الأمد.

ويُعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم، وينشأ عندما تتحول خلايا نسيج الثدي إلى خلايا سرطانية تنمو بشكل غير طبيعي وتنقسم بسرعة، مكوّنة أوراماً قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم في حال عدم تشخيص المرض وعلاجه مبكراً. وتختلف أنواع سرطان الثدي حسب وجود مستقبلات الهرمونات، مثل الإستروجين والبروجيسترون، مما يساعد الأطباء على تحديد أنسب الخيارات العلاجية، بما في ذلك الأدوية المضادة للإستروجين والعلاجات الهرمونية الأخرى.

وتشير البيانات إلى أن نحو ثلاثة أرباع حالات سرطان الثدي تكون إيجابية لمستقبلات الإستروجين، ما يعني أن الأورام تعتمد على هذا الهرمون في نموها. وتُعالج هذه الحالات عادةً باستخدام أدوية تقلل من مستوى الإستروجين في الجسم وتحد من نمو الورم، غير أن انخفاض هذا الهرمون قد يؤدي إلى أعراض شبيهة بسن اليأس، مثل الهبّات الساخنة، وآلام المفاصل والعضلات، إضافة إلى احتمال فقدان كثافة العظام.

وخلال الدراسة التي أجريت على 198 مريضة بسرطان الثدي، وجد الباحثون أن جرعة منخفضة من دواء «ميجيستول أسيتات»، وهو نسخة صناعية من هرمون البروجيسترون، أثبتت فاعليتها في علاج الهبّات الساخنة المصاحبة للعلاجات المضادة للإستروجين، ما يساعد المريضات على الاستمرار في تناول العلاج وعدم التوقف عنه بسبب الأعراض الجانبية.

واستخدم الفريق البحثي دواء «ميجيستول أسيتات» إلى جانب العلاج المضاد للإستروجين «ليتروزول»، وهو دواء شائع الاستخدام في علاج سرطان الثدي. وتم علاج المشاركات إما بمضاد الإستروجين وحده، أو بالعلاج المزدوج الذي يجمع بين «ليتروزول» و«ميجيستول».

وبعد أسبوعين من العلاج، أظهرت النتائج أن النساء اللواتي تلقين العلاج المزدوج شهدن انخفاضاً أكبر في معدل نمو الأورام مقارنة بالنساء اللواتي تلقين العلاج بمضاد الإستروجين فقط.

كما بيّنت الدراسة أن الجرعة المنخفضة من «ميجيستول» بمقدار 40 ملغ يومياً كانت فعّالة في إبطاء نمو الورم بدرجة مماثلة للجرعة العالية بمقدار 160 ملغ يومياً، مع تقليل احتمالية ظهور آثار جانبية طويلة المدى، مثل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم.

وأسهمت هذه الجرعة أيضاً في تخفيف الهبّات الساخنة وأعراض انقطاع الطمث المرتبطة بالعلاج بمضادات الإستروجين، ما عزز التزام المريضات بالعلاج وحسّن النتائج الصحية على المدى الطويل. وأكد الباحثون أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية أوسع تعتمد على العلاج الشخصي والدقيق لسرطان الثدي.


مقالات ذات صلة

حقنة فيتامين «ك» تحمي حديثي الولادة من نزف الدماغ

يوميات الشرق حديثو الولادة يُولَدون بمخزون منخفض جداً من فيتامين «ك» (جامعة كارولينسكا)

حقنة فيتامين «ك» تحمي حديثي الولادة من نزف الدماغ

كشفت دراسة سويدية واسعة النطاق، شملت أكثر من مليوني مولود جديد، أن عدم إعطاء حديثي الولادة حقنة فيتامين «ك» بعد الولادة يرتبط بزيادة مخاطر النزف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

دراسة: ازدياد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي

تلوح في الأفق مؤشرات ازدياد معارضة الذكاء الاصطناعي حتى بين المؤيدين له، الذين بدأوا تقليص استخدامهم للذكاء الاصطناعي أو توقفوا عنه تماماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك في البدايات يصعب تمييز ما سيصبح عادة (جامعة كاليفورنيا)

دراسة تدقّ ناقوس الخطر بشأن «الفيب» والمراهقين

كشفت دراسة حديثة عن أنّ أجهزة التدخين الإلكتروني «الفيب» تُعرّض أجسام المراهقين لجرعات متزايدة من النيكوتين المُسبّب للإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رابط يبدأ بقطرات قليلة ويدوم عمراً (جامعة ولاية واشنطن)

3 أخطاء شائعة قد تُفشل الرضاعة الطبيعية

كثير من الممارسات والمعتقدات السريرية الشائعة حول الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى بعد الولادة لا تستند إلى الأدلة العلمية الحالية...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

دعت دراسة أميركية إلى إعادة النظر في النهج المتبع للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مؤكدةً أنّ التركيز على تقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده لم يعد كافياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)