انتقادات تركية للتدخل الأميركي في فنزويلا

مظاهرات حزبية وعمالية في أنقرة... وتراشق بين الأحزاب

جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)
جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)
TT

انتقادات تركية للتدخل الأميركي في فنزويلا

جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)
جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)

عبّر سياسيون أتراك ومسؤولون في الرئاسة التركية عن رفضهم للعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، وعدّوا ذلك «انتهاكاً للقانون الدولي».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أنقرة في يونيو 2022 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك، إن «استهداف سيادة أي بلد وانتهاك القانون الدولي أمران غير مقبولين إطلاقاً، وإن شرعية الحكومات ترتكز على إرادة الشعب، ولا يمكن فرض السيادة الشرعية من الخارج، وإن تركيا تنظر إلى الأحداث في فنزويلا في هذا الإطار».

ووصف كبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون القانونية محمد أوتشوم، في بيان عبر «إكس»، التدخل العسكري ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بأنه «جريمة وعدوان إمبريالي» هدفه السيطرة على موارد الطاقة، لافتاً إلى أن العملية جعلت القانون الدولي والأمم المتحدة عاجزين عن العمل، وأن الدول القومية باتت الآن تحت تهديد «دول إمبريالية مارقة، ويجب تعزيز التعاون المناهض للإمبريالية».

بدوره، شبّه رئيس حزب «الحركة القومية» حليف الحزب الحاكم، دولت بهشلي، في بيان شديد اللهجة، التطورات في فنزويلا بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016. وقال بهشلي: «إن محاولة الولايات المتحدة الإطاحة بمادورو من السلطة بطريقة غير شرعية وغير عادلة هي مؤامرة معروفة لدينا».

جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

ووقع تراشق حاد بين حزب «العدالة والتنمية» وحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذي انتقد رئيسه أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«صمته» إزاء اعتقال مادورو، الذي كان يطلق عليه «أخي» بعدما كان أول من تضامن معه في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

ونشر أوزيل، عبر حسابه في «إكس»، صورة من لقاء مادور وإردوغان خلال زيارته لفنزويلا عام 2018، وعلق قائلاً إن «صديقك ترمب (...) انتهك القانون الدولي، واقتاد أخاك مادورو وزوجته من غرفة نومهما، وقيّد أيديهما وغمّم أعينهما واقتادهما بعيداً. والآن، للأسف، أنت صامتٌ أمام هذه الصورة».

كما انتقد رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إردوغان بعبارات مماثلة.

وردّ تشيليك على هذه الانتقادات قائلاً إن «أوزيل وغيره من قادة المعارضة لا يستطيعون فعل أي شيء في مواجهة أي حدث عالمي سوى التلفظ بكلماتٍ غير لائقة ضد الرئيس إردوغان، لأنهم يفتقرون إلى الخبرة، ولا يدركون التطورات إلا بعد فوات الأوان».

وخرجت مظاهرات أمام السفارة الأميركية في أنقرة وفي ميادينها الرئيسية، نظمتها الأحزاب السياسية ونقابات العمال، منذ ليل السبت إلى الأحد، تندد بالتدخل الأميركي في فنزويلا.


مقالات ذات صلة

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في إسطنبول (الرئاسة التركية)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف عن وساطة تركية بين واشنطن وطهران

قالت مصادر تركية إن أنقرة تسعى لإنشاء قناة اتصال بين إيران والولايات المتحدة؛ لمنع وقوع حرب جديدة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول اليوم (أ.ف.ب)

فيدان يرفض التدخل العسكري في إيران… وعراقجي يتمسك بالدبلوماسية

أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان، الجمعة، باستعداد بلاده للمساعدة في «خفض التصعيد» بين طهران وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مصافحاً نظيره التركي هاكان فيدان خلال زيارته لطهران في نوفمبر 2025 (الخارجية التركية)

تركيا تكثف جهود الوساطة بين إيران وأميركا

يزور وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنقرة الجمعة في ظل مساعٍ تركية للوساطة لمنع ضربة عسكرية أميركية لبلاده.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا من الجولة الأولى

المرشحة اليمينية لورا فرنانديز تحيي أنصارها عقب إعلان فوزها (أ.ف.ب)
المرشحة اليمينية لورا فرنانديز تحيي أنصارها عقب إعلان فوزها (أ.ف.ب)
TT

اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا من الجولة الأولى

المرشحة اليمينية لورا فرنانديز تحيي أنصارها عقب إعلان فوزها (أ.ف.ب)
المرشحة اليمينية لورا فرنانديز تحيي أنصارها عقب إعلان فوزها (أ.ف.ب)

فازت المرشحة اليمينية لورا فرنانديز بالانتخابات الرئاسية في كوستاريكا الأحد، بعدما وعدت خلال حملتها الانتخابية باستخدام القوة لمكافحة العنف المرتبط بالمخدرات في هذا البلد الواقع في أميركا الوسطى.

وأقرّ منافسها الرئيسي، الخبير الاقتصادي ألفارو راموس المنتمي ليمين الوسط، بالهزيمة، بينما أظهرت نتائج فرز حوالى 81% من مراكز الاقتراع حصول فرنانديز على ما يقارب 49% من الأصوات، أي بزيادة 9 نقاط عن النسبة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى، مقارنة بنسبة راموس البالغة 33%.

وأعلنت فرنانديز، وهي وزيرة سابقة متخصة في علم السياسة، فوزها، ووصفت نفسها بأنها «الرئيسة المنتخبة» خلال مكالمة مع مرشدها السياسي الرئيس المنتهية ولايته رودريغو تشافيز عُرضت عبر التلفزيون.


قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)
عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)
TT

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)
عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

وأمر قاض في ولاية تكساس الأمريكية بوجوب إطلاق سراح كليهما في موعد لايتجاوز يوم الثلاثاء المقبل. وقد أثارت قضية الطفل، الذي احتجز قبل نحو أسبوعين خلال مداهمة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، غضبا واسع النطاق في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

واستخدم القاضي في حكمه لغة قوية بشكل غير معتاد، حيث كتب أن «أصل هذه القضية يعود إلى سعي الحكومة غير المدروس والمنفذ بكفاءة متدنية وراء

حصص الترحيل اليومية، ويبدو أن ذلك يحدث حتى لو تطلب الأمر التسبب في صدمات للأطفال».

وكتب القاضي: «في نهاية المطاف، قد يعود مقدمو الالتماس إلى بلدهم الأصلي بسبب نظام الهجرة الأميركي الغامض، سواء قسرا أو عبر الترحيل الذاتي. لكن هذه النتيجة يجب أن تتحقق من خلال سياسة أكثر نظاما وإنسانية مما هو متبع حاليا».

ووصف النقاد الحادث بأنه دليل آخر على مدى القسوة التي يعمل بها عملاء إدارة الهجرة والجمارك في إطار سياسة الهجرة المشددة في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في ذلك الوقت إن العملية كانت تستهدف والد الطفل، الذي قيل إنه من الإكوادور ويعيش في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وقال محام مطلع على القضية إن الأسرة كانت قد تقدمت بطلب لجوء عند معبر حدودي رسمي في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وأنه لم يكن هناك أي أمر ترحيل

سار بحقهم.


رئيسة البعثة الأميركية في كاراكاس تصل إلى فنزويلا

الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في كاراكاس لورا دوغو (أ.ف.ب)
الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في كاراكاس لورا دوغو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة البعثة الأميركية في كاراكاس تصل إلى فنزويلا

الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في كاراكاس لورا دوغو (أ.ف.ب)
الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في كاراكاس لورا دوغو (أ.ف.ب)

وصلت الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في كاراكاس إلى فنزويلا، السبت، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية»، في سياق الاستئناف التدريجي للعلاقات بين البلدين بعد أقل من شهر على إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله.

وأوضح المصدر أن الطائرة التي تنقل القائمة بالأعمال الأميركية لورا دوغو، حطت في مطار قرب كاراكاس عند الساعة الثالثة عصراً (19:00 بتوقيت غرينتش).

وعيّنت واشنطن دوغو، وهي سفيرة سابقة في نيكاراغوا، قائمة بالأعمال في 22 يناير (كانون الثاني)، لتشغل بذلك أعلى منصب في البعثة الدبلوماسية في غياب السفير.

وشكّلت الخطوة مؤشراً إلى البدء في إعادة تفعيل العلاقات بعد اعتقال مادورو وزوجته في عملية عسكرية أميركية مطلع الشهر.

وقطعت العلاقات بين البلدين عام 2019 خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب.

وأكد الرئيس الأميركي مراراً أن العلاقة «جيدة» مع ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة.

واتخذت الأخيرة سلسلة خطوات في إطار التقارب مع واشنطن، مثل الإعلان عن عفو عام، وإغلاق سجن هيليكويد سيئ الصيت، والدفع نحو تعديل قانون المحروقات بشكل يفتح الصناعة النفطية أمام القطاع الخاص، وإصلاحات في القضاء.

وبينما تواصل ديسلي رودريغيز مطالبة واشنطن بالإفراج عن مادورو، تمضي في تثبيت حكمها عبر سلسلة إقالات وتعيينات جديدة في الجيش والحكومة.