قريباً، سيتعين على أعضاء البرلمان اتخاذ قرار بالغ الأهمية بخصوص ما إذا كان يتعين عليهم الانتقال إلى خارج مبنى البرلمان، للسماح بتنفيذ عمليات صيانة تقدر تكلفتها بمليارات الجنيهات الإسترلينية، حسب «بي بي سي» البريطانية.
في هذا الصدد، حذر اللورد دوبس، مؤلف مسلسل «هاوس أوف كاردز» وعضو مجلس اللوردات، من أن «المبنى في انتظار كارثة ما». ونصح الزوار: «إذا رأيتم شخصاً ما يركض، فلا تتوقفوا لمعرفة سبب ركضه، بل اركضوا خلفه فحسب».
من جهته، يتفق وزير العمل السابق، اللورد هاين، على ضرورة التغيير. وقال: «هذا أشبه بجحيم نوتردام في مرحلة الإعداد»، في إشارة إلى كاتدرائية نوتردام الباريسية، التي اشتعلت فيها النيران عام 2019. وأضاف: «يمكن لمبنى مجلس العموم أن يتهاوى محترقاً في أي لحظة».
وفي سياق متصل، حذر تقرير صادر عن لجنة برلمانية قبل عقد، من أن قصر ويستمنستر «يواجه أزمة وشيكة لا يسمح لنا شعورنا بالمسؤولية تجاهلها».
وحذر التقرير من أنه «ما لم يجرِ تنفيذ برنامج مكثف لأعمال ترميم شاملة قريباً، فإن الاحتمال الأكبر أن يصبح المبنى غير صالح للسكن».
حتى اليوم، تأجل اتخاذ القرار لسنوات، لكن مع تساقط أجزاء من البناء، واندلاع حرائق متكررة، وانفجار المراحيض، يتفق الجميع الآن على ضرورة تنفيذ أعمال الصيانة. وفي الوقت الذي تجمع الآراء، بوجه عام، على ضرورة الترميم، يستمر الخلاف حول كيفية إنجازه.
وأفاد تقرير سابق صدر عام 2022 بأن عملية الإخلاء الكامل، قد تكلف ما بين 7 و13 مليار جنيه إسترليني، مع إخلاء المبنى بالكامل لمدة تتراوح بين 12 و20 عاماً.
أما إبقاء أعضاء البرلمان داخل المبنى، مع استخدامهم قاعة مجلس اللوردات، فسيؤدي إلى تمديد أعمال الصيانة والترميم بمدة تتراوح بين 7 و15 عاماً، وزيادة التكاليف إلى ما بين 9.5 و18.5 مليار جنيه إسترليني.
وتشير تقديرات إلى أن السماح لمجلس العموم بالعمل طوال فترة الأعمال، سيزيد مدة مشروع الصيانة والترميم بما يتراوح بين 27 و48 عاماً، ويرفع التكاليف بنحو 60 في المائة لتصل إلى ما بين 11 و22 مليار جنيه إسترليني.
ومن المتوقع أن يقدم تقرير صادر عن «مجلس عملاء التجديد والترميم»، المكون من أعضاء البرلمان وأعضاء مجلس اللوردات وأعضاء عاديين، عرضاً محدثاً للتكاليف والمخاطر والفوائد المرتبطة بكل خيار، وأن يقدم توصية بشأن الخيار الأمثل أو الأقل إيلاماً.




