غموض أموريم يفتح باب التكهنات في مانشستر يونايتد حول ميزانية الانتقالات

روبن أموريم (أ.ب)
روبن أموريم (أ.ب)
TT

غموض أموريم يفتح باب التكهنات في مانشستر يونايتد حول ميزانية الانتقالات

روبن أموريم (أ.ب)
روبن أموريم (أ.ب)

رفض مدرب مانشستر يونايتد، البرتغالي روبن أموريم، توضيح تعليق أدلى به حول ميزانية الانتقالات، في رد مقتضب حمل دلالات غامضة، وأثار تكهنات بشأن وجود توتر محتمل خلف الكواليس.

وأموريم، المعروف عادة بصراحته وانفتاحه خلال المؤتمرات الصحافية، بدا متحفظاً هذه المرة عندما طُلب منه شرح تصريح أدلى به عشية عيد الميلاد حول أسلوبه المفضَّل في اللعب.

وقال حينها: «لديّ شعور بأنه إذا أردنا اللعب بطريقة مثالية بنظام 3 - 4 - 3، فنحن بحاجة إلى إنفاق كثير من المال، ونحتاج إلى وقت. بدأت أفهم أن ذلك لن يحدث. وربما عليّ أن أتأقلم».

وعقب ذلك، لجأ أموريم إلى اللعب بـ4 مدافعين في الفوز على نيوكاسل يونايتد 1 - 0 يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يعود إلى الاعتماد على 5 مدافعين عندما تعادل يونايتد مع وولفرهامبتون، متذيل الترتيب، بعد 4 أيام.

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، ففي 23 ديسمبر (كانون الأول)، أي قبل يوم واحد من تصريح أموريم، أقرَّ مسؤولو مانشستر يونايتد، بشكل خاص، بأن محاولتهم التعاقد مع مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، مقابل 65 مليون جنيه استرليني، كانت متجهة إلى الفشل، مؤكدين في الوقت ذاته أن النية لم تكن استخدام اللاعب البالغ 25 عاماً في مركز الظهير الجناح.

وخلال حديثه للصحافيين قبل مواجهة ليدز يونايتد ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد، سُئل أموريم عن سبب عدم معرفته بوضعية التعاقدات عند انضمامه إلى مانشستر يونايتد قادماً من سبورتنغ لشبونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ورد المدرب البرتغالي بقوله: «لا أريد الحديث عن ذلك. تركيزي منصب فقط على مباراة ليدز».

وأضاف لاحقاً أنه لا يندم على تعليقاته التي سبقت مواجهة نيوكاسل، قبل أن يُسأل مرة أخرى، من الصحافي ذاته، عمّا إذا كان قد طرأ أي تغيير يتعلق بميزانية الانتقالات. فجاء الرد مجدداً: «لا أريد الحديث عن ذلك».

وبعد لحظة صمت قصيرة، وبينما بدأ المسؤول الإعلامي لمانشستر يونايتد الجالس إلى جوار أموريم في المؤتمر الصحافي بالإشارة إلى السؤال التالي، أضاف المدرب البرتغالي: «لكنّك ذكي جداً، لذا...».

ولم يصدر أي توضيح رسمي بشأن ما قصده أموريم، غير أن الاستنتاج الواضح هو أنه ترك للصحافي مهمة استنتاج المغزى بنفسه، وأن الأمر يرتبط مباشرة بالموضوع الذي كان قيد النقاش.

وكان مانشستر يونايتد قد شدد مراراً على أن أي تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية لن تتم إلا إذا كانت منسجمة مع الخطة طويلة المدى للنادي.

وعقب مباراة نيوكاسل، أقرَّ أموريم بوجود خلافات أحياناً مع إدارة النادي بشأن بعض الأهداف التعاقدية. ويُعتقد أن من بين هذه الخلافات قرار التعاقد مع الحارس البلجيكي سينه لامينس في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بدلاً من حارس أستون فيلا، الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، الذي كان الخيار المفضل للمدرب.

وأكد أموريم حينها أهمية الاستماع إلى رأي المدرب، كونه الأدرى بالخصائص المطلوبة لتنفيذ أسلوبه داخل الملعب.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تراجعت فيه ثقة جماهير مانشستر يونايتد بالمدرب، عقب سلسلة نتائج مخيبة على ملعب «أولد ترافورد»، تضمَّنت الخسارة أمام إيفرتون الذي لعب بـ10 لاعبين منذ الدقيقة الثامنة، وتعادلين مع وست هام وبورنموث، اللذين كانا يمران بسلسلة من 8 و10 مباريات دون فوز على التوالي، إضافة إلى التعادل المخيب أمام وولفرهامبتون.

ويحتل مانشستر يونايتد حالياً المركز السادس في جدول الترتيب، بعدما أهدر فرصاً للصعود إلى المراكز الـ4 الأولى، ولا يتقدم سوى بـ3 نقاط على فولهام صاحب المركز الـ12.

ولا يخفي النادي أن التأهل إلى المسابقات الأوروبية يُعدّ الهدف الأساسي للموسم، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن فشل أموريم في تحقيق هذا الهدف سيطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبله مع الفريق.

وكان يونايتد قد استعاد لاعب الوسط، توبي كوليير، من فترة إعارته إلى وست بروميتش ألبيون، غير أن اللاعب البالغ 22 عاماً لا يزال يتعافى من إصابة في عضلة الساق تعرض لها خلال التعادل مع برمنغهام سيتي يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان يُعتقد أن إدارة النادي قد توافق على ضم لاعبين جدد هذا الشهر، في حال تمت إعارة المهاجم جوشوا زيركزي الذي استُبدل بين شوطي مباراة وولفرهامبتون، أو لاعب الوسط المصاب كوبي ماينو، اللذين يسعيان للحصول على دقائق لعب.

غير أن أموريم أكد أن أياً من اللاعبين، أو غيرهما، لم يبلغه برغبته في الرحيل.

وقال: «إذا نظرت إلى تشكيلتنا، أعتقد أنه من المستحيل أن يغادر أي لاعب. لكن عليهم التحدث مع مدير كرة القدم، جيسون ويلكوكس».

وبالإضافة إلى التعاقد مع أظهرة، يُعرف عن مانشستر يونايتد رغبته في تعزيز خط الوسط، غير أن الأهداف الرئيسية، وعلى رأسها الإنجليزيان آدم وارتون وإليوت أندرسون، إلى جانب لاعب برايتون كارلوس باليبا، لا تُعدُّ خيارات واقعية خلال سوق يناير (كانون الثاني) الحالية.

كما ارتبط اسم النادي بلاعب وولفرهامبتون السابق روبن نيفيز، الذي يكتنف الغموض مستقبله مع الهلال في الدوري السعودي للمحترفين، وكذلك بلاعب الأكاديمية السابق جيمس غارنر، الذي قدَّم مستويات لافتة منذ انتقاله إلى إيفرتون مقابل 15 مليون جنيه استرليني في عام 2022.

لكن أموريم، وبعد أن لمَّح سابقاً إلى إمكانية إبرام صفقة واحدة على الأقل هذا الشهر، أكد يوم الجمعة أنه لا يتوقع وصول لاعبين جدد.

وقال: «لا توجد في الوقت الحالي أي محادثات لإحداث تغييرات على التشكيلة».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

رياضة عالمية مانويل أوغارتي لاعب أوروغواي خرج مصاباً من مواجهة إسبانيا (أ.ب)

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

يواجه مانويل أوغارتي لاعب خط وسط أوروغواي احتمالية الغياب عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة خلال الهزيمة 1-صفر أمام إسبانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا (المكسيك))
رياضة عالمية روبين أموريم (أ.ف.ب)

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

ذكرت تقارير إعلامية أن روبين أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اقترب من تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تستعد بريطانيا لمباراة إنجلترا عند الواحدة فجراً؟

تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)
تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

كيف تستعد بريطانيا لمباراة إنجلترا عند الواحدة فجراً؟

تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)
تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)

قبل مواجهة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16 من كأس العالم، لم يعد الحديث في بريطانيا يقتصر على الجوانب الفنية للمباراة، بل امتد إلى كيفية تعامل الأهالي والمدارس والجماهير والشرطة مع موعد انطلاقها غير المعتاد عند الساعة الواحدة فجراً بتوقيت بريطانيا، وهي مباراة قد تمتد حتى الثالثة صباحاً، أو حتى الرابعة إذا لجأت إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح.

المدارس والأهالي... معضلة السهر

أثار مدرب إنجلترا توماس توخيل جدلاً واسعاً عندما دعا الأهالي إلى السماح لأطفالهم بالتغيب عن المدرسة من أجل مشاهدة المباراة، قائلاً: «اكتبوا لهم عذراً ودعوهم يشاهدون كرة القدم. كأس العالم يأتي مرة كل أربع سنوات».

لكن الدعوة فتحت نقاشاً واسعاً بين أولياء الأمور، الذين تبادلوا عبر مجموعات «واتساب» أفكاراً مختلفة للتعامل مع الليلة الاستثنائية. فالبعض يفكر في إيقاظ الأطفال قبل المباراة ثم إعادتهم إلى النوم بعدها، فيما يفضل آخرون السماح لهم بالسهر حتى النهاية، رغم توقع يوم دراسي شاق في اليوم التالي، بينما يختار آخرون تسجيل المباراة ومشاهدتها صباحاً لتجنب السهر.

وزيرة التعليم البريطانية بريدجيت فيليبسون اكتفت بالقول إن الأطفال «يمكنهم الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي»، من دون إصدار أي توجيهات رسمية.

في المقابل، منحت بعض المدارس أولياء الأمور مرونة في توقيت حضور أبنائهم صباحاً، بينما قررت مدارس أخرى عرض إعادة للمباراة داخل المدرسة في السابعة صباحاً، مع ترك القرار النهائي لكل مدير مدرسة.

الشرطة تحذر من الفوضى

في المقابل، أبدت الشرطة البريطانية قلقها من القرار، محذرة من أن الجمع بين كرة القدم واستهلاك الكحول قد يؤدي إلى اضطرابات ومشكلات أمنية.

وقال مجلس قادة الشرطة الوطنية إن إعلان تمديد ساعات عمل الحانات جاء متأخراً، ما اضطر الأجهزة الأمنية إلى تعديل خططها وتشغيل عناصرها لساعات إضافية، على حساب انتشارهم في الأحياء الأخرى.

مشجعة ترفع علم منتخب إنجلترا في لندن (رويترز)

ودعت الشرطة الجماهير إلى الاستمتاع بالمباراة «بشكل آمن ومسؤول»، مطالبة الجميع بالاكتفاء بكميات معقولة من المشروبات، والتصرف بطريقة تحافظ على سلامتهم وسلامة الآخرين.

تحذيرات مرورية

كما حذرت مؤسسات السلامة المرورية من مخاطر القيادة بعد السهر، خصوصاً إذا امتدت المباراة حتى الرابعة فجراً.

وأشارت جمعية السيارات البريطانية (AA) إلى أن الإرهاق يقف وراء نحو ربع الحوادث الخطرة والمميتة على الطرق، موضحة أن البقاء مستيقظاً لمدة 24 ساعة يؤثر في قدرة السائق على التركيز وردة الفعل بما يعادل قيادة السيارة تحت تأثير نسبة من الكحول تتجاوز الحد القانوني.

وأكدت الجمعية أن فتح النوافذ أو رفع صوت الموسيقى لا يكفيان لمقاومة النعاس، ونصحت السائقين بالتوقف فور الشعور بالإرهاق، وشرب مشروبات تحتوي على الكافيين، ثم أخذ قيلولة قصيرة تتراوح بين 15 و20 دقيقة قبل استكمال الرحلة.

وهكذا، تحولت مباراة إنجلترا والمكسيك إلى حدث يتجاوز حدود كرة القدم، بعدما فرض موعدها غير المعتاد استعدادات خاصة شملت المدارس والأسر والحانات والشرطة والجهات المعنية بالسلامة المرورية في مختلف أنحاء بريطانيا.


«أسود الأطلس» تعصف بأحلام كندا... وتترقب معركة ثأرية مع فرنسا

احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)
احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)
TT

«أسود الأطلس» تعصف بأحلام كندا... وتترقب معركة ثأرية مع فرنسا

احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)
احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)

تأهل منتخب المغرب لدور الثمانية في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي بالفوز 3 / صفر على كندا، اليوم السبت، ليحجز أسود أطلس أولى بطاقات هذا الدور في مونديال 2026.

سجل المغاربة الأهداف الثلاثة في الشوط الثاني، وتقدموا بثنائية لاعب الوسط عز الدين أوناحي في الدقيقتين الـ50 والـ82.

واحتفل أوناحي بهز الشباك لأول مرة في بطولة كأس العالم، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً في 54 مباراة دولية.

وأضاف البديل، سفيان رحيمي، الهدف الثالث في الدقيقة الـ98.

بونو محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)

بهذا الانتصار، كرر المغاربة تفوقهم على كندا للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز 2 / 1 في دور المجموعات بنسخة كأس العالم الماضية التي أقيمت عام 2022 في قطر.

وينتظر المنتخب المغربي في دور الثمانية مواجهة ثأرية محتملة، حيث سيلاقي الفائز من باراغواي ضد فرنسا التي فازت على أسود أطلس بثنائية دون رد في مونديال 2022.

أوناحي زار الشباك الكندية مرتين في المواجهة (رويترز)

وفرض التعادل السلبي نفسه على الشوط الأول الذي بدأه المنتخب الكندي بهجوم ضاغط، وهدد مرمى أسود أطلس مرتين، لكن الحارس ياسين بونو كان يقظاً في التصدي لفرصتين أمام جوناثان ديفيد وتاني أولواسي خلال أول 10 دقائق.

وتلقى المغاربة ضربة قوية باضطرار محمد وهبي، المدير الفني للفريق، لاستبدال إسماعيل الصيباري، ليشارك مكانه سفيان رحيمي بعد مرور 22 دقيقة فقط.

ويبقى الصيباري المنتقل حديثاً من آيندهوفن الهولندي إلى بايرن ميونيخ الألماني أخطر سلاح هجومي للمغرب، حيث سجل 3 أهداف في مرمى البرازيل واسكوتلندا وهايتي في دور المجموعات، إضافة إلى ركلة الترجيح الحاسمة في الفوز على هولندا بدور الـ32.

أوناحي على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ب)

ولم يقدم أسود الأطلس أداء مقنعاً في أول شوط، واكتفوا بتسديدة واحدة ضعيفة على المرمى من سفيان رحيمي، أمسكها الحارس الكندي بسهولة.

بخلاف ذلك لم تظهر بصمة مؤثرة لنجوم المغرب، بل عاب الفريق التوتر، حيث حصل أربعة لاعبين على إنذار، وهم أشرف حكيمي، قائد الفريق، ورضوان حلحل وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس.

وظهر المنتخب المغربي بوجه مغاير في الشوط الثاني مستفيداً من هدف مبكر سجله عز الدين أوناحي بعد مرور خمس دقائق بتسديدة من على حدود منطقة الجزاء بعد ركلة حرة نفذها حكيمي.

واحتفل أوناحي بهدفه العاشر بقميص منتخب بلاده والأول له في كأس العالم.

سفيان مرابط في صراع على الكرة مع الكندي علي أحمد (أ.ف.ب)

وبحلول الدقيقة الـ63، تحرك وهبي لتنشيط صفوف فريقه بتبديلين دفعة واحدة بإشراك سفيان أمرابط وشمس الدين طالبي مكان الخنوس وبوعدي، ورد جيسي مارش، مدرب كندا، بإخراج أولواسي ليشارك مكانه سيل لارين الذي كاد يسجل هدفاً بعد دخوله بأربع دقائق، لولا خروج سريع من بونو لتشتيت الكرة، أسفر عن إنذار لمهاجم كندا بسبب تدخل متهور.

وضغط منتخب كندا بشراسة خلال آخر ربع ساعة من اللقاء سعياً لإدراك التعادل، حيث سدد جوناثان ديفيد كرة فوق العارضة من ركلة حرة، وبعدها تصدى بونو لتسديدة بعيدة المدى من بوكانان.

ولكن كندا تركت مساحات واسعة في خط دفاعها نتيجة الاندفاع الهجومي، استغلها لاعبو المغرب بامتياز في الهجمات المرتدة، حيث مرر إبراهيم دياز الكرة إلى أوناحي ليسدد الأخير بقوة من داخل منطقة الجزاء، ليسجل الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده.

ولم يكتف أوناحي بهز الشباك مرتين، بل كان بطلاً لهجمة مرتدة جديدة، مرر خلالها كرة عرضية إلى زميله سفيان رحيمي الذي سدد ضربة رأس متقنة، ولكن الكرة ارتدت من العارضة لتضيع فرصة هدف ثالث في الدقيقة الـ85.

وبعد هذه الفرصة بدقائق قليلة غادر أوناحي الملعب رفقة زميله عيسى ديوب ليشارك مكانهما سمير المرابط ومروان سعدان، في محاولة من المدرب محمد وهبي لاستنزاف الوقت وتهدئة حماس لاعبي كندا.

وواصل الكنديون الهجوم دون جدوى بعد محاولات ضائعة من بروميس ديفيد وجايدن نيلسلون وأليستير جونستون، ووقعوا في فخ المرتدات مجدداً بهجمة انتهت بتمريرة حاسمة من دياز إلى سفيان رحيمي الذي سجل الهدف الثالث للمغاربة في الدقيقة الـ98 قبل إطلاق صافرة النهاية.


المغربي أوناحي يهدي العرب هدفهم الـ100 في كأس العالم

أوناحي محتفلاً بهدفه الثاني في كندا (إ.ب.أ)
أوناحي محتفلاً بهدفه الثاني في كندا (إ.ب.أ)
TT

المغربي أوناحي يهدي العرب هدفهم الـ100 في كأس العالم

أوناحي محتفلاً بهدفه الثاني في كندا (إ.ب.أ)
أوناحي محتفلاً بهدفه الثاني في كندا (إ.ب.أ)

خطف نجم الوسط المغربي عز الدين أوناحي الأضواء من الجميع بالتألق في مواجهة كندا التي انتهت بفوز منتخب بلاده 3 - 0، والتأهل لدور الثمانية ببطولة كأس العالم.

عز الدين أوناحي يحتفل مع إبراهيم دياز بعد تسجيل الهدف الثاني للمغرب (أ.ف.ب)

احتفل أوناحي بلحظة تاريخية بهز الشباك لأول مرة مع منتخب بلاده في كأس العالم خلال مشاركته الثانية بعد مساهمته في الإنجاز التاريخي لأسود أطلس باحتلال المركز الرابع في مونديال 2022 الذي أقيم في قطر.

احتفالات بعز الدين أوناحي (أسوشيتد برس)

ولم يكتف النجم المغربي بذلك، بل سجل ثنائية ليرفع رصيده إلى 11 هدفاً في 59 مباراة دولية بقميص منتخب بلاده.

عز الدين أوناحي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني للمغرب (رويترز)

وكان الهدف الأول الذي سجله عز الدين أوناحي هو الهدف رقم 100 للمنتخبات العربية طوال تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم منذ الظهور الأول لمصر في مونديال 1934 بإيطاليا.

سجل الهدف الأول للعرب في كأس العالم، اللاعب المصري عبد الرحمن فوزي خلال مواجهة المجر في مونديال 1934 بإيطاليا، بينما أحرز الجزائري عبد المؤمن جابو الهدف رقم 50 للعرب في مباراة انتهت بخسارة منتخب بلاده في دور الـ16 لمونديال 2014 بالبرازيل بنتيجة 1 - 2 أمام ألمانيا التي تُوجت باللقب لاحقاً.

وبثلاثية المغرب في شباك كندا التي اختتمها سفيان رحيمي مهاجم نادي العين الإماراتي، ارتفعت حصيلة العرب إلى 102 في كأس العالم.

ويبقى هذا العدد مرشحاً للزيادة بعد تأهل منتخب المغرب لدور الثمانية منتظراً الفائز من فرنسا ضد باراغواي، وكذلك تأهل منتخب مصر لمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب، يوم الثلاثاء المقبل، ضمن منافسات دور الـ 16.

وبتسجيله ثنائية أصبح عز الدين أوناحي ثالث لاعب أفريقي يسجل هدفين لبلاده في الأدوار الإقصائية لكأس العالم بعد روجيه ميلا في فوز الكاميرون على كولومبيا بنتيجة 2 - 1 في دور الـ16 لمونديال 1990 في إيطاليا، وهنري كامارا في فوز السنغال بنفس النتيجة على السويد ضمن منافسات المرحلة نفسها.