غموض أموريم يفتح باب التكهنات في مانشستر يونايتد حول ميزانية الانتقالات

روبن أموريم (أ.ب)
روبن أموريم (أ.ب)
TT

غموض أموريم يفتح باب التكهنات في مانشستر يونايتد حول ميزانية الانتقالات

روبن أموريم (أ.ب)
روبن أموريم (أ.ب)

رفض مدرب مانشستر يونايتد، البرتغالي روبن أموريم، توضيح تعليق أدلى به حول ميزانية الانتقالات، في رد مقتضب حمل دلالات غامضة، وأثار تكهنات بشأن وجود توتر محتمل خلف الكواليس.

وأموريم، المعروف عادة بصراحته وانفتاحه خلال المؤتمرات الصحافية، بدا متحفظاً هذه المرة عندما طُلب منه شرح تصريح أدلى به عشية عيد الميلاد حول أسلوبه المفضَّل في اللعب.

وقال حينها: «لديّ شعور بأنه إذا أردنا اللعب بطريقة مثالية بنظام 3 - 4 - 3، فنحن بحاجة إلى إنفاق كثير من المال، ونحتاج إلى وقت. بدأت أفهم أن ذلك لن يحدث. وربما عليّ أن أتأقلم».

وعقب ذلك، لجأ أموريم إلى اللعب بـ4 مدافعين في الفوز على نيوكاسل يونايتد 1 - 0 يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يعود إلى الاعتماد على 5 مدافعين عندما تعادل يونايتد مع وولفرهامبتون، متذيل الترتيب، بعد 4 أيام.

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، ففي 23 ديسمبر (كانون الأول)، أي قبل يوم واحد من تصريح أموريم، أقرَّ مسؤولو مانشستر يونايتد، بشكل خاص، بأن محاولتهم التعاقد مع مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، مقابل 65 مليون جنيه استرليني، كانت متجهة إلى الفشل، مؤكدين في الوقت ذاته أن النية لم تكن استخدام اللاعب البالغ 25 عاماً في مركز الظهير الجناح.

وخلال حديثه للصحافيين قبل مواجهة ليدز يونايتد ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد، سُئل أموريم عن سبب عدم معرفته بوضعية التعاقدات عند انضمامه إلى مانشستر يونايتد قادماً من سبورتنغ لشبونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ورد المدرب البرتغالي بقوله: «لا أريد الحديث عن ذلك. تركيزي منصب فقط على مباراة ليدز».

وأضاف لاحقاً أنه لا يندم على تعليقاته التي سبقت مواجهة نيوكاسل، قبل أن يُسأل مرة أخرى، من الصحافي ذاته، عمّا إذا كان قد طرأ أي تغيير يتعلق بميزانية الانتقالات. فجاء الرد مجدداً: «لا أريد الحديث عن ذلك».

وبعد لحظة صمت قصيرة، وبينما بدأ المسؤول الإعلامي لمانشستر يونايتد الجالس إلى جوار أموريم في المؤتمر الصحافي بالإشارة إلى السؤال التالي، أضاف المدرب البرتغالي: «لكنّك ذكي جداً، لذا...».

ولم يصدر أي توضيح رسمي بشأن ما قصده أموريم، غير أن الاستنتاج الواضح هو أنه ترك للصحافي مهمة استنتاج المغزى بنفسه، وأن الأمر يرتبط مباشرة بالموضوع الذي كان قيد النقاش.

وكان مانشستر يونايتد قد شدد مراراً على أن أي تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية لن تتم إلا إذا كانت منسجمة مع الخطة طويلة المدى للنادي.

وعقب مباراة نيوكاسل، أقرَّ أموريم بوجود خلافات أحياناً مع إدارة النادي بشأن بعض الأهداف التعاقدية. ويُعتقد أن من بين هذه الخلافات قرار التعاقد مع الحارس البلجيكي سينه لامينس في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بدلاً من حارس أستون فيلا، الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، الذي كان الخيار المفضل للمدرب.

وأكد أموريم حينها أهمية الاستماع إلى رأي المدرب، كونه الأدرى بالخصائص المطلوبة لتنفيذ أسلوبه داخل الملعب.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تراجعت فيه ثقة جماهير مانشستر يونايتد بالمدرب، عقب سلسلة نتائج مخيبة على ملعب «أولد ترافورد»، تضمَّنت الخسارة أمام إيفرتون الذي لعب بـ10 لاعبين منذ الدقيقة الثامنة، وتعادلين مع وست هام وبورنموث، اللذين كانا يمران بسلسلة من 8 و10 مباريات دون فوز على التوالي، إضافة إلى التعادل المخيب أمام وولفرهامبتون.

ويحتل مانشستر يونايتد حالياً المركز السادس في جدول الترتيب، بعدما أهدر فرصاً للصعود إلى المراكز الـ4 الأولى، ولا يتقدم سوى بـ3 نقاط على فولهام صاحب المركز الـ12.

ولا يخفي النادي أن التأهل إلى المسابقات الأوروبية يُعدّ الهدف الأساسي للموسم، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن فشل أموريم في تحقيق هذا الهدف سيطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبله مع الفريق.

وكان يونايتد قد استعاد لاعب الوسط، توبي كوليير، من فترة إعارته إلى وست بروميتش ألبيون، غير أن اللاعب البالغ 22 عاماً لا يزال يتعافى من إصابة في عضلة الساق تعرض لها خلال التعادل مع برمنغهام سيتي يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان يُعتقد أن إدارة النادي قد توافق على ضم لاعبين جدد هذا الشهر، في حال تمت إعارة المهاجم جوشوا زيركزي الذي استُبدل بين شوطي مباراة وولفرهامبتون، أو لاعب الوسط المصاب كوبي ماينو، اللذين يسعيان للحصول على دقائق لعب.

غير أن أموريم أكد أن أياً من اللاعبين، أو غيرهما، لم يبلغه برغبته في الرحيل.

وقال: «إذا نظرت إلى تشكيلتنا، أعتقد أنه من المستحيل أن يغادر أي لاعب. لكن عليهم التحدث مع مدير كرة القدم، جيسون ويلكوكس».

وبالإضافة إلى التعاقد مع أظهرة، يُعرف عن مانشستر يونايتد رغبته في تعزيز خط الوسط، غير أن الأهداف الرئيسية، وعلى رأسها الإنجليزيان آدم وارتون وإليوت أندرسون، إلى جانب لاعب برايتون كارلوس باليبا، لا تُعدُّ خيارات واقعية خلال سوق يناير (كانون الثاني) الحالية.

كما ارتبط اسم النادي بلاعب وولفرهامبتون السابق روبن نيفيز، الذي يكتنف الغموض مستقبله مع الهلال في الدوري السعودي للمحترفين، وكذلك بلاعب الأكاديمية السابق جيمس غارنر، الذي قدَّم مستويات لافتة منذ انتقاله إلى إيفرتون مقابل 15 مليون جنيه استرليني في عام 2022.

لكن أموريم، وبعد أن لمَّح سابقاً إلى إمكانية إبرام صفقة واحدة على الأقل هذا الشهر، أكد يوم الجمعة أنه لا يتوقع وصول لاعبين جدد.

وقال: «لا توجد في الوقت الحالي أي محادثات لإحداث تغييرات على التشكيلة».


مقالات ذات صلة

كاسيميرو: كاريك يمتلك كل المقومات لقيادة مانشستر يونايتد مدرباً دائماً

رياضة عالمية كاسيميرو والمدرب كاريك من لقاء ليفربول في الدوري الإنجليزي (رويترز)

كاسيميرو: كاريك يمتلك كل المقومات لقيادة مانشستر يونايتد مدرباً دائماً

قال لاعب وسط مانشستر يونايتد كاسيميرو إن مايكل ​كاريك أثبت أنه يمتلك جميع المقومات التي تؤهله إلى أن يكون مدرباً ناجحاً للنادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرغسون (أ.ف.ب)

مصادر بريطانية: فيرغسون يتعافى وبحالة جيدة بعد نقله إلى المستشفى

كشف مصدر لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد الأسطوري يتعافى.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ف.ب)

سلوت يبرّر خسارة ليفربول أمام مان يونايتد

قال أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، إن هناك «نمطاً واضحاً» من القرارات التحكيمية التي كانت ضد فريقه هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك: صعود مان يونايتد لـ«دوري الأبطال» ليس إنجازاً

شدّد مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، على أن تأهل فريقه لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لا يعد إنجازاً بالنسبة له.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فرنانديز تألق في فوز يونايتد على ليفربول (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يؤمن «بطاقة الأبطال» بفوز ثمين على ليفربول

جدّد مانشستر يونايتد فوزه على ضيفه ليفربول 3-2، الأحد، في المرحلة 35 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، حاسماً عودته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
TT

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة، إلى شهادة طبيب شرعي يصف علامات على قلبه تشير إلى «معاناة طويلة» ووذمة استمرت «لفترة طويلة».

وأوضح الطبيب فيديريكو كوراسانيتي، أحد خبراء التشريح، خلال الإدلاء بشهادته عبر تقنية الفيديو، أنه عند تحليل القلب أثناء التشريح «وُجدت جلطات بين تجاويف القلب... وتظهر هذه الجلطات خلال فترات طويلة من المعاناة».

وتُعدُّ معاناة مارادونا المحتملة التي يزعم الادعاء أنها استمرت لعدة ساعات وفقاً لشهادة الخبراء والتي ينفيها الدفاع عن بعض المتهمين، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ تشير إلى قصور في الرعاية أو المراقبة التي تلقاها بطل مونديال 1986 أثناء استشفائه في منزله.

ورغم ذلك، لم يُعلِّق الطبيب كوراسانيتي الثلاثاء على مدة معاناة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية المحتملة.

في المقابل، وبشأن حالة مارادونا عندما وجد جثة هامدة مع بطن منتفخ ومشوه، وصف كوراسانيتي حالته بالاستسقاء، أي تراكم السوائل في تجويف البطن.

وأكد قائلاً: «لا يمكن أن يحدث هذا فجأة. إنه أمر شبه مستحيل... لقد كان يتطور على مدى فترة طويلة»، في إشارة على ما يبدو إلى حالة كان بالإمكان التنبه لها ظاهرياً.

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيداً في فراشه في منزل مستأجر للعلاج المنزلي في تيغري (شمال العاصمة بوينس آيرس)، حيث كان يتعافى من جراحة عصبية لعلاج ورم دموي في رأسه.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية (طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات) منذ ثلاثة أسابيع في سان إيسيدرو بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة نجم نادي نابولي الإيطالي.

أُثيرت مسألة مستوى الرعاية التي تلقاها، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الطبية في المنزل الذي استأجره لفترة نقاهته، مراراً وتكراراً خلال المحاكمة، كما حدث في المحاكمة السابقة عام 2025 والتي أُسقطت بعد تنحي أحد القضاة.

ويوم الثلاثاء، استمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن مارادونا، الذي كان يعاني من إدمان الكحول والكوكايين، من بين أمور أخرى، كان يعاني من حالة كبدية «تتوافق مع التليف الكبدي»، وفقاً لما ذكرته أخصائية علم الأمراض سيلفينا دي بييرو.

ومع ذلك، أكد أخصائي الكيمياء الحيوية الذي أجرى التحاليل السمية أنه لم تكن هناك أي آثار للكحول أو المخدرات في جسده وقت وفاته.

وقد أكدت هذه الشهادة الإفادة التي أدلى بها أحد المتهمين، وهو الطبيب النفسي كارلوس دياس، الخميس الماضي، والذي قال إنه رافق مارادونا بنجاح، في الشهر الأخير، إلى الامتناع التام عن الكحول لمدة «23 يوماً».


كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
TT

كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)

سيكون ستراسبورغ الفرنسي على موعد هذا الأسبوع مع احتمال بلوغ أول نهائي أوروبي في تاريخه، في ختام موسم مضطرب للنادي المنتمي إلى كونسورتيوم «بلو كو» المالك نفسه لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

ويستضيف الفريق، بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل، رايو فايكانو الإسباني على ملعب لا مينو الخميس في إياب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، ساعياً إلى تعويض خسارته 0-1 ذهاباً.

ولم يسبق لأي من الفريقين بلوغ المربع الذهبي في مسابقة أوروبية، وسيتأهل الفائز إلى النهائي المقرر في مدينة لايبزيغ الألمانية في 27 مايو (أيار) الحالي، لمواجهة كريستال بالاس الإنجليزي، أو شاختار دانييتسك الأوكراني.

قبل وقت غير بعيد كان مجرد التفكير في التتويج بلقب أوروبي يبدو حلماً بعيد المنال بالنسبة لجماهير ستراسبورغ، ولو أن هذا اللقب هو الثالث بحسب الأهمية قارياً. فالنادي القادم من مدينة تقع على الحدود الفرنسية-الألمانية، وتستضيف مقر البرلمان الأوروبي، توج بطلاً لفرنسا مرة واحدة فقط عام 1979.

وقبل هذا الموسم كان أفضل مشوار أوروبي لستراسبورغ يعود إلى عام 1980 عندما خسر أمام أياكس أمستردام الهولندي في ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً)، رغم وجود ذكرى لا تنسى بالفوز على ليفربول الإنجليزي (3-2) في دور الـ16 لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997. لكن انخراط «بلو كو» في مسيرة النادي يشكل نقطة توتر بالنسبة لأنصار ستراسبورغ.

وقال رئيس النادي مارك كيلر، اللاعب السابق في صفوف ستراسبورغ، لإذاعة «آر إم سي» بعد فوز الفريق على ماينتس الألماني في الدور السابق: «كنا بحاجة إلى جهة ترافقنا للوصول إلى هذه المرحلة». وأشار كيلر إلى أن ستراسبورغ كان يتخبط قبل 15 عاماً في الدرجتين الرابعة والخامسة الإقليميتين للهواة، وبعد أزمات مالية قادته إلى التصفية.

وعاد النادي إلى دوري الدرجة الأولى عام 2017 بعد غياب دام قرابة عقد، ونجح في ترسيخ مكانته مجدداً بين الكبار. لكن ستراسبورغ لم يبدُ مرشحاً للمنافسة أوروبياً قبل استحواذ «بلو كو» عليه في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عام من شرائها تشيلسي. وشدد كيلر قائلاً: «كنا واعين بأننا بلغنا أقصى ما يمكن بلوغه بنموذجنا القائم». ومنذ ذلك الحين استثمرت أموالاً كبيرة في التعاقد مع لاعبين جدد، وتأهل ستراسبورغ إلى نسخة هذا الموسم من دوري كونفرنس ليغ بعد مشوار مثير قاده المدرب الإنجليزي ليام روسينيور.

وانضم بعض اللاعبين الموهوبين إلى ستراسبورغ قادمين من تشيلسي، وإن كان معظمهم على سبيل الإعارة، لكن ما لاحظه المشجعون قبل كل شيء هو أمر آخر: إذا قدم لاعب أو مدرب أداء مميزاً في الألزاس، فغالباً ما تكون وجهته التالية ستامفورد بريدج.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن المهاجم الهولندي إيمانويل إيميغا، قائد ستراسبورغ، أنه سينضم إلى تشيلسي الموسم المقبل، ما أثار غضب العديد من الأنصار.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قرر تشيلسي استقطاب روسينيور، ولم تسهم تصريحاته في تهدئة الغضب الجماهيري. قال حينها: «آمل أن يكون المشجعون فخورين بطريقة ما بأن شخصاً عمل هنا تم التعرف عليه ليصبح مدرباً لنادٍ فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو بطل العالم للأندية الحالي». وحل أونيل بديلاً له، وخسر ستراسبورغ في عهده نصف نهائي كأس فرنسا. وقال أونيل: «مباراة الخميس هي الأكبر في تاريخ النادي. سنحتاج إلى الدعم والطاقة نفسيهما اللذين حصلنا عليهما أمام ماينتس».

غير أن المشكلة تكمن في أن أكثر مجموعات المشجعين حماسة اختارت، منذ الموسم الماضي، التعبير عن استيائها من الملكية عبر تنظيم احتجاج صامت خلال الدقائق الـ15 الأولى من المباريات. وقالت مجموعة «ألترا بويز 90»، وهي من أبرز روابط المشجعين، في رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا العام إن ما يحدث في ستراسبورغ هو «ما قد يبدو عليه مستقبل الغالبية العظمى من الأندية». وأضافت: «سيتم إنزالها إلى دور فرق مغذية، بلا مواردها الخاصة، بلا روح، ولا رابط مع جذورها».

ومن المتوقع أن يتواصل الاحتجاج الصامت كالمعتاد الخميس، حتى وإن دعت «ألترا بويز 90» الجماهير إلى التجمع قبل انطلاق المباراة لاستقبال حافلة الفريق عند وصولها إلى الملعب.

وخضع الملعب لعملية تجديد حديثة، مع إنشاء مدرج رئيس جديد ضخم رفع السعة إلى نحو 32 ألف متفرج. وغالباً ما تكون المدرجات ممتلئة الآن، لكن كثيرين من الذين يملأونها غير راضين، أو على الأقل هم منقسمون بشأن الاتجاه الذي يسلكه النادي. حتى لو كانوا على أعتاب نهائي أوروبي، ومع فرصة لرفع كأس توج بها في الموسم الماضي ليس سوى تشيلسي نفسه.


السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)
TT

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)

يعتقد البطل الأولمبي كاميرون ماكيفوي أنه قادر على تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (حرة)، الذي سجله في مارس (آذار) ​الماضي، في وقت يخوض فيه تحدياً جديداً يتمثل في إضافة ألقاب سباق 50 متراً (فراشة) إلى سجله الحافل. ومع إدراج ميداليات (سباق 50 متراً) في جميع أنواع السباحة لأول مرة في دورة ألعاب أولمبية، خلال ألعاب لوس أنجليس 2028، يسعى السباح الأسترالي إلى حجز مكانه في سباق السرعة بمنافسات الفراشة عبر التصفيات الوطنية، قبل المنافسة على الميداليات في دورة ألعاب الكومنولث التي تقام في غلاسغو بين 23 يوليو (تموز) والثاني من أغسطس (آب). في المقابل، بدد ماكيفوي آمال زملائه في الفريق بإمكانية خوضه سباق 100 متر (سباحة حرة) والمساهمة في منافسات التتابع، مؤكداً أن الجمع بين السباقين يبدو «صعباً للغاية»، وهو ما يفسر تركيزه على سباقات المسافات القصيرة.

ويقول ماكيفوي، الذي استلهم منافسوه بعض أساليب تدريبه المبتكرة، إن ‌النظام التدريبي البسيط ‌نفسه الذي قاده إلى ألقاب أولمبية وعالمية يمكن تطبيقه أيضاً على سباق ​الفراشة ‌السريع.

وقال ⁠لـ«رويترز»، ​الأربعاء: «الأمر ⁠متشابه تماماً. الاختلاف الوحيد في التقنية، أما بقية العناصر فتندرج تحت الإطار نفسه». وأضاف: «لن أضطر إلى تغيير برنامجي التدريبي على الإطلاق.

كل ما في الأمر هو منح نفسي الوقت لاكتشاف التقنية المثلى لسباحة الفراشة». وكان ماكيفوي قد خاض سباق 50 متراً (فراشة) دون أي تخطيط مسبق في بطولة العالم 2024 في الدوحة، وحقق مفاجأة بحصده الميدالية البرونزية. وبعدها وضع هذا السباق جانباً ليركز على الظفر بذهبية 50 متراً (حرة) في أولمبياد باريس، مشيراً إلى أنه لا يزال في مرحلة مبكرة من رحلته لتطوير أدائه في الفراشة. وسجل أفضل زمن شخصي له في سباق 50 متراً (فراشة)، وقدره 23.05 ثانية، خلال ⁠بطولة الصين المفتوحة في مارس، وذلك بعد يومين فقط من تحطيمه الرقم القياسي ‌العالمي لسباق 50 متراً (حرة) بزمن 20.88 ثانية. وقال: «هناك تداخل بين ‌السباقين، وأعتقد أنه لا يزال هناك هامش بسيط إذا كان التدريب ​صحياً لتحسين الأداء قليلاً».

الهدف السهل

وحذر ماكيفوي من ‌الإفراط في تخصيص الوقت لسباق الفراشة، مؤكداً أن تركيزه الأساسي يبقى على رفع مستواه في السباحة الحرة. ‌وأشار إلى أن آخر خمسة أمتار من سباقه الذي حطم فيه الرقم القياسي العالمي في الصين كانت أبطأ من أدائه في بطولة العالم في فوكوكا عام 2023. وقال: «في آخر خمسة أمتار وحدها، هناك فارق 0.12 ثانية». وأضاف: «لا تزال هناك فرص سهلة نسبياً، وربما أستطيع تقليص عُشر الثانية هنا أو هناك». وإذا بدا ماكيفوي واثقاً من نفسه، فذلك - حسب قوله - نابع من امتلاكه البيانات والمعرفة ‌العلمية، إلى جانب شغفه بالرياضيات والفيزياء، التي تشكل ركائز أساسية في سعيه نحو الكمال. وهو لا يخفي تفاصيل نظامه التدريبي، القائم على عدد أقل من اللفات، وأوزان أعلى، ⁠وتدريب الجهاز العصبي على ⁠تحويل القوة المكتسبة في صالة الألعاب الرياضية إلى قوة فعالة في الماء. واعترف بأن البعض وصفه سابقاً «بالأحمق» بسبب صراحته المفرطة حول أسرار نجاحه، لكنه يرى في ذلك مساهمة في تطوير الرياضة من خلال الابتكار. وقال: «نشاهد مراراً أشخاصاً يصلون إلى مرحلة الإرهاق، ثم يعتزلون وهم كارهون للرياضة. كانت هذه فرصة ليس فقط لإتاحة مسار مختلف للرياضيين، بل أيضاً لمواصلة المنافسة دون فقدان الشغف». ويبدو أن ترك هذا الإرث لا يقل أهمية لدى ماكيفوي عن حصيلته من الميداليات، التي تشمل أربع ميداليات أولمبية و10 ميداليات عالمية رصيداً يحلم به معظم السباحين، لكنه لم يترجم إلى عوائد تجارية كبيرة. حتى بعد تحطيمه الرقم القياسي العالمي، لم يوقع ماكيفوي عقد رعاية رئيسياً، مشيراً إلى أن فتور اهتمام الشركات فاجأه إلى حد ما. وفي مفارقة لافتة، سيحصل سباحون يتعاطون المنشطات في «الألعاب المعززة» المقبلة في لاس فيجاس على جوائز مالية ضخمة، لا يستطيع رياضيون بارزون مثل ماكيفوي سوى الحلم بها. وأكد ماكيفوي، الذي يركز على الفوز بالألقاب الأولمبية والعالمية، أنه ​لم يفكر يوماً بجدية في المشاركة في «الألعاب المعززة، ​لكنه امتنع عن إطلاق أحكام على من اختاروا خوضها». وقال في ختام حديثه: «الوصول إلى هذا النوع من التمويل لا يفصلك عنه سوى رسالة واحدة فقط. إدراك ذلك كان صعباً للغاية من الناحية النفسية، لكنه أمر لم أفكر يوماً في الإقدام عليه».