«الطقس» أخّر عملية كراكاس 4 أيام... ولا قتلى أميركيين بعد اختراق «حصن مادورو»

ترمب أكّد نية واشنطن الانخراط بـ«قوة» في النفط الفنزويلي

نيكولاس مادورو يُحيي أنصاره خلال المسيرة الكبرى للشباب الشعبي دعماً لحكومته في كراكاس يوم 13 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
نيكولاس مادورو يُحيي أنصاره خلال المسيرة الكبرى للشباب الشعبي دعماً لحكومته في كراكاس يوم 13 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

«الطقس» أخّر عملية كراكاس 4 أيام... ولا قتلى أميركيين بعد اختراق «حصن مادورو»

نيكولاس مادورو يُحيي أنصاره خلال المسيرة الكبرى للشباب الشعبي دعماً لحكومته في كراكاس يوم 13 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
نيكولاس مادورو يُحيي أنصاره خلال المسيرة الكبرى للشباب الشعبي دعماً لحكومته في كراكاس يوم 13 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

نفّذت الولايات المتحدة هجوماً صاعقاً في فنزويلا فجر السبت، في عملية عسكرية شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«البرامج التلفزيونية».

وأعلن ترمب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله جوّاً إلى خارج البلاد، في عملية ليلية استثنائية تُمثل ذروة الضغوط العسكرية التي يقودها البيت الأبيض ضد هذه الدولة الكاريبية منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي.

وحصلت التطورات الدراماتيكية المتمثلة في اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في خضم انفجارات ترددت في أنحاء مختلفة من كراكاس، التي شهدت أجواؤها أيضاً تحليقاً مكثفاً على ارتفاعات منخفضة لمقاتلات حربية وطائرات هليكوبتر استهدفت منشآت مدنية وعسكرية، طبقاً لاتهامات فورية من الحكومة الفنزويلية، التي وصفت ما حصل بأنه «هجوم إمبريالي».

وأدّت الانفجارات الضخمة التي هزت العاصمة الفنزويلية، فجر اليوم الثالث من عام 2026 إلى خروج الناس إلى الشوارع، في حين نشر آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي تقارير عن هذه الانفجارات.

واستمر الهجوم الأميركي نفسه أقل من 30 دقيقة، ولم يُسقط أي قتلى في صفوف الأميركيين وفق ترمب، من دون أن يُعرف ما إذا كان هناك ضحايا فنزويليون، أو ما إذا كانت هناك عمليات أخرى مُرتقبة.

«سرعة وعنف»

وقبل ساعتين من مؤتمر صحافي مرتقب في مقر إقامة ترمب بفلوريدا، قال ترمب لشبكة «فوكس نيوز» إنه تابع بالبثّ الحي عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي من قبل قوات أميركية خاصة، عادّاً أنها كانت أقرب إلى «برنامج تلفزيوني».

وتابع ترمب في مقابلة عبر الهاتف: «شاهدتها حرفياً، كما لو أنني كنت أشاهد برنامجاً تلفزيونياً. كان حري بكم أن تروا السرعة، والعنف»، وأضاف: «لقد شاهدنا كل جانب منها».

مقاتلة أميركية من طراز «أف 35 لايتنينغ 2» لدى هبوطها في قاعدة روزفلت رودز البحرية السابقة، بورتوريكو، يوم 3 ديسمبر (رويترز)

وأكّد ترمب أن قواته اعتقلت مادورو وزوجته من داخل «حصن» شديد الحراسة، مشيراً إلى عدم سقوط أي قتيل أميركي خلال العملية. وقال: «لم يُقتل لنا أحد، وهذا أمر مذهل»، مشيراً إلى أن «بعض الرجال أصيبوا، لكنهم عادوا، ويفترض أن يكونوا بصحة جيدة جداً».

وأُخرج مادورو وزوجته من مكان وجودهما في فنزويلا بواسطة مروحيات نقلتهما إلى سفينة اتجهت إلى نيويورك؛ حيث يواجهان تُهماً فيدرالية.

أما عن الخطوات المقبلة في فنزويلا، فأكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد «باستكمال مسار» مادورو، وقال: «لا يمكننا المخاطرة بترك شخص آخر يأخذ مكانه ويستكمل مساره». وأضاف: «سنكون ضالعين في ذلك بشكل كبير. ونريد أن نمنح الشعب (الفنزويلي) الحرية»، معتبراً أن العملية العسكرية هي «رسالة بأننا لن نسمح لأحد بترهيبنا».

كما ذكر الرئيس الأميركي أن ​واشنطن «‌ستنخرط بقوة» في قطاع النفط الفنزويلي، موضحاً: «لدينا ​أعظم شركات النفط في ⁠العالم، الأكبر والأعظم، وسننخرط بقوة في ذلك».

أرشيفية لنائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز على هامش اجتماع لمجلس أميركا اللاتينية في كركاس (إ.ب.أ)

وبموجب القانون الفنزويلي يفترض أن تتولى نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز السلطة، من دون أن يصدر أي تأكيد رسمي لذلك. ونشرت ديلسي رودريغيز رسالة صوتية ​عبر التلفزيون الرسمي، قالت فيها: «لا نعلم مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس. نطالب بإثبات أنهما على قيد الحياة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن 4 مصادر ​مطلعة على تحركات نائبة الرئيس الفنزويلي أنها موجودة في روسيا. وذكرت 3 مصادر أن شقيقها خورخي رودريغير، رئيس الجمعية الوطنية، موجود في كراكاس.

الأساس القانوني

وكشف الرئيس ترمب أن قواته انتظرت 4 أيام لشن عملية اعتقال مادورو، لتحسن الطقس. ونفّذت المهمة وحدة «دلتا» التابعة للقوات الخاصة في الجيش الأميركي، بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، التي منحها الرئيس ترمب منذ أشهر تفويضاً للقيام بعمليات سرية داخل فنزويلا.

ولم يتضح أيضاً الأساس القانوني للضربة التي نفذتها الولايات المتحدة، وما إذا كان ترمب استشار الكونغرس مسبقاً. ولكن هذه العملية العسكرية الصاعقة تُذكّر بالغزو الأميركي لبنما الذي أدّى إلى استسلام زعيمها مانويل أنطونيو نورييغا واعتقاله عام 1990، أي قبل 36 عاماً بالضبط.

وبعيد الساعة 4:30 فجر السبت بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أعلن الرئيس ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن القوات الأميركية نفّذت «بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو»، مؤكداً «القبض عليه مع زوجته ونقلهما جوّاً إلى خارج البلاد». وكشف أن «هذه العملية نُفّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية».

وحدة مضادة للطائرات مدمرة في قاعدة لا كارلوتا الجوية العسكرية بفنزويلا يوم 3 يناير (رويترز)

وبعيد إعلان ترمب، أفاد السيناتور الجمهوري مايك لي بأنه تحدّث مع وزير الخارجية ماركو روبيو. وقال لي عبر حسابه على منصة «إكس» إن روبيو «أبلغني أن نيكولاس مادورو قبض عليه من أفراد أميركيين لمحاكمته بتهم جنائية في الولايات المتحدة، وأن التدخل العسكري الذي شهدناه الليلة كان لحماية منفذي أمر الاعتقال ومساندتهم».

ورجّح لي أن «يندرج هذا الإجراء ضمن الصلاحيات الممنوحة للرئيس بموجب المادة الثانية من الدستور لحماية الأفراد الأميركيين من أي هجوم فعلي أو وشيك». ونقل عن روبيو أيضاً أن «الرئيس لا يتوقع أي إجراءات أخرى في فنزويلا الآن بعد أن صار مادورو قيد الحجز الأميركي».

وكان السيناتور لي قد عبّر قبل هذا المنشور عن مخاوفه بشأن الضربة الأميركية، وكتب: «أتطلع إلى معرفة ما إذا كان هناك أي شيء قد يُبرر هذا الإجراء دستورياً في غياب إعلان الحرب أو تفويض استخدام القوة العسكرية».

التهم ضد مادورو

بعد ساعات من العملية العسكرية الأميركية، ذكرت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، عبر «إكس»، أن مادورو وزوجته يواجهان تهماً في المنطقة الجنوبية لنيويورك منذ عام 2020، خلال الولاية الرئاسية الأولى لترمب. وقالت: «تشمل هذه التهم التآمر لارتكاب جرائم إرهاب، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدمير، والتآمر لحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدمير ضد الولايات المتحدة».

وأضافت أنهما «سيواجهان قريباً العدالة الأميركية كاملة على الأراضي الأميركية وفي المحاكم الأميركية». كما شكرت الرئيس ترمب: «شجاعته في المطالبة بالمساءلة نيابة عن الشعب الأميركي»، وكذلك «لقواتنا المسلحة الباسلة التي نفذت المهمة المذهلة والناجحة للغاية للقبض على هذين المتهمين بتجارة المخدرات الدولية».

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت السلطات الأميركية ستصدر قراراً اتهامياً جديداً ضد مادورو أو المحيطين به.

وظهر مادورو آخر مرة على التلفزيون الرسمي الجمعة، أثناء اجتماع مع وفد من المسؤولين الصينيين في كراكاس. وجاءت الضربة بعد أشهر من تصعيد إدارة ترمب للضغط على حكومة مادورو، بما في ذلك حشد كبير للقوات الأميركية في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ضمن مهمة لمكافحة المخدرات، وفقاً للادعاءات الأميركية.

وفي الأسبوع الماضي، نفذت «سي آي إيه» غارة بمسيّرة على منطقة رسو، يُعتقد أنها كانت تستخدمها عصابات المخدرات الفنزويلية، في أول عملية مباشرة معروفة على الأراضي الفنزويلية منذ أن بدأت الولايات المتحدة غاراتها في 2 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وحتى الجمعة، بلغ عدد هجمات القوارب المعروفة 35 غارة، وعدد القتلى 115 على الأقل، وفقاً لإدارة ترمب، التي تعدّ أن الولايات المتحدة تخوض «نزاعاً مسلحاً» مع عصابات المخدرات. ولطالما ندد مادورو بالعمليات العسكرية الأميركية، واصفاً إياها بأنها محاولة مكشوفة لإطاحة حكمه.

ردّ فنزويلي

وفي ضوء العملية العسكرية الأميركية، توجّه فنزويليون مسلحون وأفراد من ميليشيات مدنية يرتدون الزي الرسمي إلى حي في كراكاس يُعدّ منذ زمن طويل معقلاً للحزب الحاكم. ومع بزوغ الفجر، احتشد بعض الناس وهتفوا: «أعيدوا مادورو!»، حاملين صوراً له.

وفي مناطق أخرى من المدينة، ظلت الشوارع خالية لساعات بعد الهجوم. وأظهرت مقاطع فيديو من كراكاس آثار رصاص ودخاناً يملأ المكان، في حين أضاءت انفجارات مكتومة متكررة السماء خلال الليل. وأظهرت لقطات أخرى سيارات تمر على طريق سريع، وأضاءت الانفجارات التلال خلفها.

وشوهد دخان يتصاعد من حظيرة طائرات في قاعدة عسكرية في كراكاس، في حين كانت منشأة عسكرية أخرى في العاصمة من دون كهرباء. وأفاد بيان للحكومة الفنزويلية بأن مادورو كان قد «أمر بتنفيذ كل خطط الدفاع الوطني». وأعلن عن حالة الطوارئ التي تخوله تعليق حقوق الشعب وتوسيع دور القوات المسلحة.


مقالات ذات صلة

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

الاقتصاد باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

للمرة الرابعة، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يدخل القاعة استعداداً لبدء مؤتمره الصحافي بعد قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة ويتحصن بـ«الاستقلالية» في مواجهة «عواصف» ترمب

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في خطوة تهدف إلى تقييم وضع سوق العمل ومسار التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لحظة الهجوم على نائبة الكونغرس الأميركي إلهان عمر في مينيابوليس (أ.ف.ب) play-circle 00:34

أميركا: الرجل الذي هاجم إلهان عمر «مؤيد لترمب» ولديه سجل جنائي

تبين أن الرجل الذي رشّ مادة مجهولة على نائبة الكونغرس إلهان عمر خلال مؤتمر جماهيري في مدينة مينيابوليس، لديه سجل جنائي، وله منشورات مؤيدة للرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي (د.ب.أ)

متظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد ينددون بتدخل ترمب

تظاهر المئات، مساء اليوم الأربعاء، في بغداد قرب المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية، احتجاجاً على تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شؤون العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تنفيذ اتفاق 18 يناير السبيل الوحيد لوحدة واستقرار سوريا

أكدت تركيا تمسكها بوحدة سوريا وسيادتها، وأنه لا مستقبل فيها للمنظمات الإرهابية، أو الانفصالية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فيديو جديد يظهر أليكس بريتي يهاجم عملاء فيدراليين قبل أيام من مقتله في مينيابوليس

أشخاص يرفعون صوراً خلال وقفة حداد لأليكس بريتي في مينيابوليس (أ.ب)
أشخاص يرفعون صوراً خلال وقفة حداد لأليكس بريتي في مينيابوليس (أ.ب)
TT

فيديو جديد يظهر أليكس بريتي يهاجم عملاء فيدراليين قبل أيام من مقتله في مينيابوليس

أشخاص يرفعون صوراً خلال وقفة حداد لأليكس بريتي في مينيابوليس (أ.ب)
أشخاص يرفعون صوراً خلال وقفة حداد لأليكس بريتي في مينيابوليس (أ.ب)

أظهر فيديو جديد أن أليكس بريتي بصق على عملاء فيدراليين وألحق أضراراً بسيارة حكومية رباعية الدفع، قبل أيام من مقتله برصاص حرس الحدود الأميركي في مينيابوليس.

وكان موقع «The News Movement» قد نشر الفيديو، الذي يُقال إنه صُوِّر في 13 يناير (كانون الثاني) ويُظهر رجلاً يشبه بريتي، بلحية ونظارة وملابس مماثلة لتلك التي كان يرتديها عندما قُتل.

ويُرى الرجل في المقطع وهو يصرخ ويبصق على العملاء الفيدراليين قبل أن يركل المصباح الخلفي لسيارة حكومية رباعية الدفع، ما أدى إلى تحطّمه.

وبينما كان يكيل السباب، ترجل العملاء من السيارة، وتقدموا نحوه، وطرحوه أرضاً.

وأطلق العملاء كرات الفلفل والغاز المسيل للدموع باتجاه حشد قريب من مثيري الشغب مع استمرار المشادة، إلا أن الرجل أُفرج عنه في نهاية المطاف.

وبعد ابتعاده عن العملاء، بدا أن سلاحاً نارياً كان ظاهراً في حزامه.

وبدلاً من مغادرة المكان، بقي مع متظاهرين آخرين واصلوا توجيه الشتائم إلى عناصر إنفاذ القانون الفيدرالي.

أكدت عائلة أليكس بريتي لصحيفة «Minnesota Star Tribune» أن الشخص الظاهر في الفيديو هو أليكس بريتي نفسه.

قال ستيف شلايشر، محامي عائلة بريتي، لقناة «فوكس نيوز»: «قبل أسبوع من أن يُقتل أليكس بالرصاص في الشارع — رغم أنه لم يشكّل أي تهديد لأحد — تعرّض لاعتداء عنيف من قبل مجموعة من عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE). وأضاف: «لا شيء مما حدث قبل أسبوع كامل كان يمكن أن يبرّر إطلاقاً قتل أليكس على يد عناصر ICE في 24 يناير».

قُتل الممرّض البالغ من العمر 37 عاماً في وحدة العناية المركزة التابعة لوزارة شؤون المحاربين القدامى، برصاص عناصر من حرس الحدود أثناء قيامه بتصوير عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في مدينة مينيابوليس.

يُظهر مقطع الفيديو من حادثة إطلاق النار أنه حاول مساعدة امرأة كانت قد أُسقطت أرضاً على يد العملاء، قبل أن يُرشّ بمادة كيميائية مهيِّجة ويُطرح أرضاً ويُضرَب.

ثم يُظهر التسجيل أحد العملاء وهو ينزع ما وصفته السلطات بأنه سلاح مشتبه به — مسدس عيار 9 ملم — من حزامه، في حين أطلق عملاء آخرون نحو اثنتي عشرة طلقة.

وقال المسؤولون إن أحد عناصر حرس الحدود أطلق النار من مسدس «غلوك 19» صادر عن مكتب الجمارك وحماية الحدود، بينما أطلق آخر مسدس «غلوك 47» صادر أيضاً عن المكتب نفسه.

قبل إطلاق النار، كان العملاء ينفذون عمليات إنفاذ للقانون بينما كان مدنيون يصرخون ويطلقون الصفارات، وقالت السلطات إن الحشد طُلب منه البقاء على الرصيف لتجنب عرقلة عمل أجهزة إنفاذ القانون.

وأضافت السلطات أنه قاوم عندما حاول العملاء توقيفه، ما أدى إلى اشتباك جسدي.

وخلال الاشتباك، يمكن سماع أحد عناصر حرس الحدود – لم يُكشف عن هويته – وهو يصرخ مراراً بأن الرجل مسلّح، بحسب التقرير.


قاض أميركي يمنح حق اللجوء لصيني صوّر معسكرات احتجاز الأويغور

غوان هينغ (أرشيفية - ا.ب)
غوان هينغ (أرشيفية - ا.ب)
TT

قاض أميركي يمنح حق اللجوء لصيني صوّر معسكرات احتجاز الأويغور

غوان هينغ (أرشيفية - ا.ب)
غوان هينغ (أرشيفية - ا.ب)

وافق قاض في محكمة الهجرة الأميركية على منح حق اللجوء لرجل صيني كان قد فر من بلاده بعد توثيقه معسكرات لاحتجاز الأويغور في انتهاك لحقوق الانسان.
واحتجزت إدارة الهجرة والجمارك غوان هينغ البالغ 38 في أغسطس (آب) الماضي، ما أثار مخاوف نشطاء من إمكانية إعادته إلى الصين.

لكن غوان مُنح اللجوء الأربعاء، وهو أمر بات صعب المنال في الآونة الأخيرة.

وقال محاميه، تشين تشوانغ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «شجاعته الأخلاقية الاستثنائية تستحق حماية الحكومة الأميركية».

وإلى جانب جهود نشطاء حقوق الإنسان، حض راجا كريشنامورثي، كبير الديموقراطيين في اللجنة المعنية بالحزب الشيوعي الصيني في مجلس النواب، على قبول طلب لجوء غوان.

وقال في رسالة إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن الولايات المتحدة تتحمل «مسؤولية قانونية لحماية من يلتمسون اللجوء في بلادنا هربا من اضطهاد الحكومات الاستبدادية».

ولا يزال غوان رهن الاحتجاز، ولدى وزارة الأمن الداخلي مهلة 30 يوما لاستئناف القرار.

وفي أواخر عام 2021، نشر غوان مقطع فيديو مدته 20 دقيقة يوثق رحلته في منطقة شينجيانغ في شمال غرب الصين.

وزار غوان أماكن حددها تحقيق لموقع "بازفيد» على أنها مراكز احتجاز للأويغور وأقليات مسلمة أخرى، أو مواقع يحتمل أن تكون مراكز احتجاز من هذا القبيل.

وبكين متهمة باحتجاز أكثر من مليون شخص من الإيغور وغيرهم من المسلمين منذ عام 2017، في إطار حملة وصفتها الأمم المتحدة سابقا بأنها قد ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».

وتنفي الصين بشدة هذه الادعاءات، مؤكدة أن سياساتها استأصلت التطرف في شينجيانغ وعززت التنمية الاقتصادية.

وغادر غوان الصين بعد تصوير الفيديوهات، حيث دخل الولايات المتحدة عبر دول أميركية جنوبية.


نائب أميركي: «إنفيديا» ساعدت «ديب سيك» في صقل نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة الرقائق «إنفيديا» في مقرها الرئيسي بوادي السيليكون (د.ب.أ)
شعار شركة الرقائق «إنفيديا» في مقرها الرئيسي بوادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

نائب أميركي: «إنفيديا» ساعدت «ديب سيك» في صقل نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة الرقائق «إنفيديا» في مقرها الرئيسي بوادي السيليكون (د.ب.أ)
شعار شركة الرقائق «إنفيديا» في مقرها الرئيسي بوادي السيليكون (د.ب.أ)

قال رئيس لجنة في مجلس النواب الأميركي، أمس الأربعاء، إن شركة إنفيديا الأميركية المصنعة للرقائق الإلكترونية ساعدت شركة ديب سيك ​الصينية على صقل نماذج ذكاء اصطناعي استخدمها الجيش الصيني لاحقا.

وهزت ديب سيك الأسواق في أوائل العام الماضي بمجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي التي نافست بعضا من أفضل التطبيقات الأميركية لكن مع تطويرها بوسائل أقل تكلفة بكثير، مما أثار مخاوف واشنطن من أن الصين قد تلحق بركب الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي على الرغم من القيود الأميركية على بيع رقائق الحوسبة المتطورة إلى الصين.

شعار «ديب سيك» على أحد الهواتف الجوالة (رويترز)

وفي ‌رسالة إلى وزير ‌التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، قال النائب الجمهوري ‌جون ⁠مولينار ​عن ‌ميشيجان، الذي يرأس لجنة مجلس النواب المختارة المعنية بالصين، إن الوثائق التي حصلت عليها اللجنة من إنفيديا أظهرت أن هذا الإنجاز جاء بعد مساعدة تقنية مكثفة من الشركة الأميركية.

وكتب مولينار في الرسالة، بحسب وكالة «رويترز»: «وفقا لسجلات إنفيديا، ساعد موظفو تطوير التكنولوجيا بالشركة ديب سيك على تحقيق مكاسب كبيرة في كفاءة التدريب من خلال 'تصميم مشترك محسّن للخوارزميات والأطر والأجهزة'».

وذكر في الرسالة ⁠أن التقارير الداخلية تفتخر بأن (ديب سيك في-3) يتطلب من أجل تدريبه بالكامل ‌2.788 مليون ساعة من وحدة معالجة الرسومات ‍بشريحة إتش800، وهو أقل مما يتطلبه ‍المطورون الأميركيون عادة للنماذج الرائدة.

وساعات وحدة معالجة الرسومات هي عدد ‍الساعات التي يجب أن تعمل فيها شريحة الذكاء الاصطناعي لتدريب نموذج. وتشير النماذج الرائدة إلى تلك التي تنتجها شركات أميركية مثل أوبن إيه.آي وغوغل.

وتغطي الوثائق أنشطة إنفيديا من عام 2024. وكتب مولينار أنه في الوقت الذي ​قدمت فيه إنفيديا المساعدة لديب سيك، لم يكن هناك ما يشير علنا إلى أن تقنية ديب سيك يستخدمها ⁠الجيش الصيني.

وقال مولينار «عاملت إنفيديا ديب سيك على هذا الأساس - كشريك تجاري شرعي يستحق الدعم الفني النموذجي».

وصممت إنفيديا شريحة إتش800 خصيصا للسوق الصينية وبيعت هناك قبل أن تخضع لقيود التصدير الأميركية في عام 2023.

وقالت إنفيديا في بيان «تمتلك الصين ما يكفي من الرقائق المحلية لجميع تطبيقاتها العسكرية، مع وجود فائض منها بالملايين. ومثلما أنه من غير المنطقي أن يستخدم الجيش الأميركي التكنولوجيا الصينية، فإنه من غير المنطقي أن يعتمد الجيش الصيني على التكنولوجيا الأميركية».