«حزب الله» يحبط الآمال اللبنانية بإطلاق «سلس» للمرحلة الثانية لـ«حصرية السلاح»

إسرائيل تلوّح بغزو بريّ للقضاء على تهديده

عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يحبط الآمال اللبنانية بإطلاق «سلس» للمرحلة الثانية لـ«حصرية السلاح»

عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد نيران اندلعت في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أحبط «حزب الله» الآمال اللبنانية بالانتقال السلس إلى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في الأسبوع المقبل بشمال الليطاني، بإعادة التذكير بشروط وضعها في العام الماضي، مفادها أن القرار «1701» يتحدث عن جنوب الليطاني حصراً، وأن ما عداه يرتبط بـ«استراتيجية دفاع وطني»، وذلك على وقع تلويح إسرائيلي بعملية برية في الداخل اللبناني، «بهدف القضاء على تهديد الحزب».

ويقدم قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، التقرير الرابع والنهائي عن إنجازاته العملية لجهة حصرية السلاح في جنوب الليطاني، خلال جلسة حكومية تُعقد الأسبوع المقبل. وفيما يكرر الجيش استعداده لتنفيذ كل المهام التي تكلفه بها السلطة السياسية، لا يرى المواكبون للعمل الحكومي أن التكليف بالانطلاق بالمرحلة الثانية سيكون بسلاسة، على ضوء رفض «حزب الله» للتعاون مع الجيش.

لبنانية تتفقد موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وحاول رئيس الحكومة نواف سلام، الردّ على هواجس الحزب وبيئته، بالتأكيد أن «هذا السلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل»، مشدداً في حديث تلفزيوني مساء الجمعة، على أن «حصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بأمر الدولة اللبنانية»، نافياً أن تكون هناك مخاطر من اقتتال داخلي.

تهديدات بعملية برية

وتصطدم الإجراءات الحكومية الساعية إلى منع جولة جديدة من القتال مع إسرائيل، بتهديدات إسرائيلية بشن جولة جديدة من القتال، في حال عدم تنفيذ الدولة اللبنانية لالتزاماتها بحصرية السلاح. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن تل أبيب «تدرس شن عملية برية على الأراضي اللبنانية بهدف القضاء على تهديد (حزب الله)، في وقت تقوم حالياً بتنفيذ هجمات جوية بشكل شبه يومي»؛ حسب ما ذكر مسؤولان إسرائيليان مطلعان.

وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان 11)، بأن «حزب الله» تمكن من إعادة ترميم قدراته إلى حد ما في ظل وقف إطلاق النار، فيما ترى تل أبيب أن الحكومة اللبنانية تقف عاجزة أمامه.

ونقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا تستبعد احتمال شن عملية برية إسرائيلية ضد (حزب الله)، لكنها أشارت إلى أنه طُلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التريث في اتخاذ القرار لإتاحة مزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

وتنفذ إسرائيل غارات متقطّعة داخل الأراضي اللبنانية، كما تلاحق عناصر من «حزب الله». ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، السبت، عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة قوله إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في غارة إسرائيلية على بلدة الخيام في قضاء مرجعيون بجنوب البلاد. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه استهدف عنصراً لـ«حزب الله» في البلدة.

تشدد «حزب الله»

وفي مقابل التهديدات الإسرائيلية والإجراءات الحكومية، جدد عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة)، النائب حسين جشي، خلال احتفال تأبيني في الجنوب، التأكيد أن الحزب «التزم بالحدّ الأقصى بتطبيق القرار 1701، وتعاون بشكل كامل مع الدولة اللبنانية والجيش والجهات المعنية، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، مضيفاً: «هذا الالتزام أقرّ به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، كما أكدته قيادة الجيش اللبناني وقيادة (اليونيفيل) التي شددت بدورها على عدم وجود أي دليل يثبت خرق المقاومة للاتفاق أو إدخال أسلحة إلى منطقة جنوب الليطاني».

وقال: «لبنان، شعباً وجيشاً ومقاومة، قام بكل ما عليه، فيما يبقى المطلوب من العدو الإسرائيلي الالتزام بما يفرضه القرار 1701، عبر الانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف العدوان المتواصل».

وأشار إلى أن «القرار 1701 ينص صراحة على منطقة جنوب الليطاني، أما ما عدا ذلك فهو شأن داخلي لبناني يُناقش ضمن تفاهم وطني شامل، وفي إطار استراتيجية دفاع وطني تحمي البلاد من الأخطار»، واعتبر أن «الدعوات إلى حصر السلاح خارج هذا الإطار، وفي ظل التوحش الإسرائيلي والشراكة الأميركية الكاملة في العدوان، هي دعوات غير واقعية وتخدم أهدافاً خارجية».


مقالات ذات صلة

باريس تدعو 50 دولة لدعم الجيش اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

باريس تدعو 50 دولة لدعم الجيش اللبناني

تتوقع فرنسا أن تحضر 50 دولة ونحو 10 منظمات دولية وإقليمية مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ب)

تصعيد إسرائيلي «مركّب» في جنوب لبنان

بلغ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مستوى مرتفعاً، الاثنين، بتنفيذ اغتيالَين، ثم قصف منزلَين في بلدتين بالجنوب بعد إصدار إنذارَيْ إخلاء.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز يتحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله في مدريد (رويترز)

إسبانيا تدعم خطوات لبنان لتعزيز الأمن والاستقرار

أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الاثنين، دعم بلاده للخطوات التي يتخذها الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مجسّم لصاروخ رفعه «حزب الله» بمنطقة قلاويه في جنوب لبنان فوق شعار «لن نترك السلاح» (أرشيفية - إ.ب.أ)

نصيحة فرنسية لـ«حزب الله»: حذارِ الانزلاق عسكرياً لإسناد إيران

يشهد لبنان هذا الأسبوع يوماً فرنسياً بامتياز مع وصول وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت ليل الخميس.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب)

هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟

تتقصى السلطات اللبنانية مواد كيميائية رشتها طائرات إسرائيلية في المنطقة الحدودية بالجنوب، استهدفت مواقع حرجية وزراعية بالمنطقة بهدف تحليلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مستوطنون أحرقوا 3 قرى فلسطينية تحت حماية الجيش

جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال حفل افتتاح مستوطنة ياتسيف اليهودية قرب بيت ساحور في الضفة الغربية يناير الماضي (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال حفل افتتاح مستوطنة ياتسيف اليهودية قرب بيت ساحور في الضفة الغربية يناير الماضي (أ.ب)
TT

مستوطنون أحرقوا 3 قرى فلسطينية تحت حماية الجيش

جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال حفل افتتاح مستوطنة ياتسيف اليهودية قرب بيت ساحور في الضفة الغربية يناير الماضي (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال حفل افتتاح مستوطنة ياتسيف اليهودية قرب بيت ساحور في الضفة الغربية يناير الماضي (أ.ب)

نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، تقريراً صحافياً ميدانياً تكشف فيه كيف أقدم مستوطنون يهود على أعمال سرقة، وأحرقوا البيوت، وضربوا السكان في 3 قرى فلسطينية هي حلاوة وبحيت في مسافر يطا، قرب الخليل، ومحماس جنوب رام الله، بينما كانت قوات الجيش توفر لهم الحماية، ولا تمنعهم.

وقالت الصحافية متان غولان، التي أجرت التحقيق الميداني، إنه في الوقت الذي قامت فيه مجموعة مستوطنين بسرقة الأغنام في قرية حلاوة في مسافر يطا، دخلت مجموعة مستوطنين أخرى إلى القرية القريبة بحيت، وفعلت ما يحلو لها. والجنود الذين كانوا هناك لم يفعلوا أي شيء، طوال 6 ساعات، بل ساعدوا في عملية السرقة.

وقد وقعت هذه الاعتداءات في الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي، إذ حضر المستوطنون من البؤرة الاستيطانية «مزرعة ناحل عداشا»، وهي واحدة من 140 مزرعة شبيهة سمحت قوات الاحتلال بإقامتها، ووضعت تحت تصرفها نحو مليون دونم أرض.

عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين الشهر الماضي (إ.ب.أ)

ونقل التقرير عن أحد السكان قوله: «جاء مستوطن. دائماً أحرص على تصويره عندما يأتي. وقد قال لي: لماذا تلتقط الصور؟ ثم هاجمني، لكمني على فمي، وضربني بعصا، وأخذ هاتفي وحطمه».

اندلع شجار بين المستوطنين والسكان المحليين. وحسب بعض الشهادات، فإنه عندما بدأ القطيع يبتعد سمعوه وهو يرفع الهاتف. بعد مدة قصيرة وصل عشرات المستوطنين والجنود.

وقالت المراسلة: «ما حدث في أعقاب هذا الحوار في قرية حلاوة، وفي القرية المجاورة بحيت وعلى التلة المجاورة ما زال، يصعب على السكان استيعابه. فقد أجلت منظمة (الهلال الأحمر) 3 فلسطينيين لتلقي العلاج الطبي المستعجل، بينما تلقى آخرون العلاج في الميدان، وسرقت قطعان للأغنام، وأشعلت النار في الممتلكات – كل ذلك حدث بينما كانت قوات الجيش الإسرائيلي تتركز في قرية حلاوة في أثناء هذه الاضطرابات.

مستوطن يرعى أغناماً بينما رحلت عائلات بدوية فلسطينية تجمعاتها في أريحا الشهر الماضي (إ.ب.أ)

وحسب شهادات السكان، فقد وقف الجنود مكتوفي الأيدي، بينما نُهبت قطعان الأغنام في حلاوة. وفي القرى المجاورة هاجم المستوطنون السكان، وأضرموا النار بالممتلكات. لم تصل القوات إلا بعد ذلك.

وحسب الجيش الإسرائيلي، فقد بدأ الحادث في حلاوة بعد بلاغ من إسرائيلي يفيد بأن فلسطينيين هاجموه، وسرقوا بعض أغنامه، لكن البيان لم يذكر أي إجراء لإعادة الأغنام لأصحابها. وأكدت «نجمة داود الحمراء» أن راعياً إسرائيلياً أُجليَ لتلقي العلاج الطبي، وعلمت «هآرتس» أنه عاد إلى المزرعة بعد بضع ساعات وهو بصحة جيدة.

وأشار التحقيق إلى أن المستوطن استدعى أصدقاءه، وعن ذلك يقول سكان حلاوة: «وصل عدد من المستوطنين واقتادوا الرجال، وصفعوا كل واحد منهم، واتهموه بالاعتداء على المستوطن وسرقة أغنامه».

وحسب أقوال السكان فقد كان المستوطنون يرتدون ملابس مدنية، وكان أحدهم يحمل بندقية والآخرون يحملون هراوات، وكان بعضهم ملثمين، وأضافوا أنه بعد مدة قصيرة وصلت سيارة بيضاء فيها 4 جنود من الدفاع الإقليمي. بعد ذلك تم تجميع سكان حلاوة على الأرض، وأمروا بالجلوس هناك 3 ساعات. وبعد وقت قصير من ذلك وصل الجنود. وأفاد السكان بأن نحو 50 مستوطناً آخرين وصلوا إلى حلاوة. وفي الوقت نفسه، تم استدعاء قوة تتكون من عشرات الجنود النظاميين إلى الموقع».

جنود إسرائيليون ومستوطنون يمنعون فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم الزراعية في قرية ترقوميا بالضفة الغربية نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

وحسب أقوال السكان، فقد وصل الجنود إلى المنطقة في الساعة 6:30 مساءً، لكنهم لم يمنعوا عمليات النهب. وقالت إحدى سكان حلاوة إنها شاهدت، حتى قبل وصولهم، 5 مستوطنين يتقدمون من منطقة وادي عداسا نحو القرية.

وتابعت: «شاهدتهم يقتربون فأخذت الأولاد والرضيع عند الجيران، وبقي قريبنا أحمد إسماعيل في البيت يقف قرب مدخل الحظيرة المغلقة، وبعدها صرخ عليه مستوطن ليفتحها، وعندما رفض هاجمه المستوطن بعصا ولكمه في وجهه، واقتحم المستوطن الحظيرة. وقفنا حول أحمد الذي كان مرمياً على الأرض. قلت للجنود: اليس هذا حراماً أن تأخذوا أغنامنا؟».

ونقلت «هآرتس»، عن بعض السكان قولهم إن بعض الجنود حاولوا في البداية منع المستوطنين من دخول الحظائر، ولكنهم قوبلوا بالازدراء. وفي النهاية سمحوا لهم بالتصرف كما يحلو لهم.

وأضاف السكان أنهم شاهدوا جندية تطلب من جنودها السماح للمستوطنين بالدخول. وقد قال أحد السكان: «سمعت مستوطناً يقول للجنود: إذا لم تتركوني أفعل ما أريد فسأفعله رغماً عنكم. ثم فتح الجندي الذي حاول منعه في البداية الحظيرة لهم، وبدأ المستوطن في اختيار أفضل الأغنام. لقد أخذوا كل اغنام جاري». ساكن آخر شهد أنه بعد بضع ساعات عند اقتراب نهاية عملية النهب، قالت الجندية للمستوطنين: «هيا، خذوا ما تريدون بسرعة».

بدو فلسطينيون يجمعون أمتعتهم قبل نزوحهم القسري من منطقة العوجا قرب أريحا بالضفة الغربية عقب أعمال عنف نفذها المستوطنون الإسرائيليون (رويترز)

وفي تقرير آخر للصحافية نفسها، جرى اعتداء شبيه في تجمع بدوي قرب قرية محماس جنوب رام الله، الذي تعرض لتسعة اعتداءات منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت: «بعد سلسلة اعتداءات تم خلالها إحراق وهدم جميع البيوت، أعلن الجيش عنها منطقة عسكرية مغلقة أمام السكان الإسرائيليين، لكن الجيش منع الفلسطينيين من العودة إلى بيوتهم لترميمها. حتى اليوم لم يتم اعتقال أحد لمحاسبته على الجريمة. وفي الوقت نفسه، أتاح للمستوطنين العودة إلى المكان، وتهريب السكان حتى لا يعودوا.

وقد رد الجيش على الاتهامات قائلاً: «في يوم الثلاثاء، ذهبت قوات للجيش الإسرائيلي إلى منطقة قرية خربة حلاوة في أعقاب بلاغ عن فلسطينيين هاجموا مستوطناً إسرائيلياً، وسرقوا بعض أغنامه وممتلكاته الشخصية. في الوقت نفسه تم تلقي بلاغ عن إسرائيليين وصلوا إلى قرية خربة بحيت، وهناك تطور احتكاك في نقاط مختلفة. قوات الجيش الإسرائيلي وشرطة مركز الخليل عملت على تفريق الاشتباكات وإعادة النظام إلى المكان.

وبشأن وقوف الجنود بالقرية في أثناء سرقة الأغنام رد الجيش: «إن تصرف قوات الجيش في أثناء تفريق الاشتباكات في المنطقة، خصوصاً الادعاء بالمساعدة في سرقة الأغنام أو الوقوف مكتوفي الأيدي، يجري التحقيق فيه».


«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تترقب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من حركة «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر، بين الحركة وإسرائيل بوساطة «مصرية-أميركية-قطرية-تركية».

وبينما تشير إسرائيل إلى أنها ستسمح بدخول اللجنة خلال أيام، وتؤكد «حماس» استعدادها لتسليم مهامها، يضع الواقع المدمر وعقبات استكمال التسلّم والقيود الإسرائيلية تحديات عديدة أمام لجنة التكنوقراط، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن زيارة محتملة من المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل، الثلاثاء، قد تقلل منها وتدفع الاتفاق خطوات إلى الأمام.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، إنه «لا توجد عقبات حقيقية من جهة حركة (حماس) في عملية التسليم، إذ إن الحركة تنوي تسليم كل ما لديها دون مواربة، وستُسهّل كل ما يمكن من أجل إنجاح تجربة (لجنة التكنوقراط)، وستعمل على توسيع دورها وتمكينها من أداء مهامها. وستبقى في حالة إسناد ودعم مرحلي إلى أن تتم عملية التسليم كاملة كما ينبغي»، لافتاً إلى أنها «جهّزت ما يمكن تسليمه من أوراق، وملفات، وموظفين، ومفاصل إدارية، ومقرات، وكل ما يتصل بعمل الحكومة والإدارة الجديدة».

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

ويرى المصدر أن «التحدي الأبرز في التسليم قد يتمثّل في ملف الموظفين ورواتبهم واستمرارية عملهم وترتيب أوضاعهم الوظيفية، فهذا ملف كامل يحتاج إلى تفكير وطني فلسطيني جامع، في ظل وجود عشرات الآلاف من الموظفين في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات والأمن، ومن حقهم أن تُحفظ حقوقهم، وأن يستمروا في أعمالهم »، داعياً إلى «رؤية أعمق وسياسات واضحة من قِبل الحكومة أو الإدارة الجديدة، بما يُسهم في تحقيق الاستقرار وتهيئة بيئة للنمو والتعافي».

وفي بيان الاثنين، أعلن الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، أن جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في قطاع غزة قد استُكملت لتسليم جميع السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع. وأوضح أن «عملية التسليم ستبدأ فور دخول اللجنة إلى غزة بشكل شفاف وشامل في جميع المجالات».

ولم تحدد اللجنة موعد دخولها القطاع، غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، كشفت، الأحد، عن أن «اللجنة التكنوقراطية (المعروفة باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكوّنة من 11 شخصية، وبدأت أعمالها من القاهرة) ستدخل إلى القطاع خلال الأيام المقبلة عبر المعبر».

امرأتان تجلسان وتتفاعلان في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

بينما أعلن رئيس اللجنة، علي شعث، في بيان يوم الاثنين، «التعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس ترمب، لتكون هذه الخطوة مدخلاً لترتيب أوسع من الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي والإعمار». والأحد، تحدّث الممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، في تصريحات صحافية، عن استعداد اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتحويل مسار القطاع من العنف والدمار إلى التعافي وإعادة الإعمار.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، قال إن «اللجنة لو عبرت إلى القطاع ستكون هناك تحديات أمامها؛ أولها قيود الوجود الإسرائيلي وعدم الانسحاب، وعدم تدشين قوات الاستقرار الدولية بعد، بخلاف عدم القدرة على زيادة المساعدات أو مواد الإعمار وتمهيد الشوارع أو سبل التعافي المبكر في القطاع».

وكذلك يرى المحلل السياسي الفلسطيني، إبراهيم المدهون، أن «هناك عقبات جسيمة ستواجه لجنة التكنوقراط، وذلك لأنها جاءت بعد إبادة جماعية، وفي ظل واقع إنساني كارثي، ومع تدمير أكثر من 80 في المائة من قطاع غزة، ووجود أكثر من مليون ونصف المليون نازح بلا مأوى، ووضع صحي شديد الصعوبة، من أعداد هائلة من المصابين والمرضى، في ظل انعدام الإمكانات وتدمير المستشفيات والمدارس».

ويضيف: «لكن التحدي الأكبر يتمثّل في استمرار وجود الاحتلال على أكثر من 60 في المائة من أراضي قطاع غزة، وعدم انسحابه، واستمرار العدوان العسكري الإسرائيلي، وتحكم الاحتلال بالمعابر وإحكام سيطرته عليها»، مستدركاً: «رغم ذلك، لا يزال هناك أفق لإمكانية إنجاحها، خصوصاً في ظل القبول الفلسطيني والدعم الوطني والرضا المجتمعي، والدعم الإقليمي والدولي، مع تسهيلات سياسية وإنسانية من أطراف عدة، مما قد يساعدها على أداء مهامها».

المباني التي دُمّرت خلال العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة (أ.ب)

تلك التطورات تتزامن مع ترقب وصول ويتكوف، الثلاثاء، إلى إسرائيل، لعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقائد الجيش، لبحث ملفات من بينها تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حسبما نقلته «رويترز»، و«هيئة البث الإسرائيلية».

وتضع خطة ترمب لغزة، التي دخلت حالياً مرحلتها الثانية، تصوراً لتسليم الحكم إلى لجنة تكنوقراط من الفلسطينيين، وإلقاء «حماس» سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي لتجري إعادة إعمارها، ومشاركة قوات استقرار دولية، مقابل استمرار هجمات إسرائيلية على القطاع، وكان أبرزها السبت، مما أسفر عن مقتل 30 شخصاً.

ويرى السفير حسن أن زيارة ويتكوف إلى إسرائيل يُعوّل عليها في دفع اتفاق غزة ووقف الخروقات، ويتفق معه المدهون، على أن تحركات المبعوث الأميركي بالغة الأهمية في متابعة الاتفاق وضمان نجاحه، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي، للالتزام بالمرحلة الثانية التي يتمثّل عنوانها الأساسي في الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل قوات الاستقرار الدولية، وتثبيت الحكومة أو الإدارة الفلسطينية وتمكين لجنة التكنوقراط من أداء مهامها، بالإضافة إلى فتح المعابر والسماح لها بالعمل لخدمة الفلسطينيين.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


باريس تدعو 50 دولة لدعم الجيش اللبناني

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

باريس تدعو 50 دولة لدعم الجيش اللبناني

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

قبل أكثر من شهر بقليل من انعقاده، تراهن باريس على نجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي ستستضيفه يوم 5 مارس (آذار) والذي سيدير اعماله الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتتوقع فرنسا أن تحضره 50 دولة ونحو 10 منظمات دولية وإقليمية، مما يعني، إذا صحّت هذه التوقعات، أنه سيكون مؤتمراً رئيسياً يعكس الرهان الدولي الكبير على الدور المنوط بالجيش اللبناني وعلى أهمية إسناده.

ويحل موعد المؤتمر مع انطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، انطلاقاً من شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان وفي المنطقة الممتدة منه حتى نهر الأولي. ويتم العمل في الوقت الحاضر على الاجتماع التمهيدي للمؤتمر الذي سيحصل بعد أسبوعين.

وحسب باريس، فإنه سينعقد إما في الرياض وإما في الدوحة. وأفادت باريس بأنه طُلب من الجيش اللبناني أن «يحدّث» حاجاته المختلفة تسليحاً وعتاداً وتمويلاً للسنوات المقبل بحيث يكون بمستطاع المؤتمرين أن يوفروا الردود المناسبة على هذه الحاجات.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحِّباً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بقصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير بمناسبة زيارة الأخير الرسمية لفرنسا (أ.ف.ب)

وتفيد باريس بأن المؤتمر والتحضيرات الجارية له والوضع اللبناني بكل تشعباته وامتداداته الإقليمية، ستشكل محاور اللقاءات التي سيُجريها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، في محطته اللبنانية، وذلك في إطار الجولة التي ستقوده هذا الأسبوع قبل بيروت، إلى بغداد وأربيل وأيضاً دمشق. وهذه الزيارة هي الثالثة من نوعها للوزير الفرنسي الذي زار لبنان مرتين، ولكن قبل وصول الرئيس جوزيف عون إلى بعبدا وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام.

حصر السلاح و«حزب الله»

من نافل القول التأكيد أن الملف الطاغي على لقاءات بارو في جولته على الرؤساء الثلاثة، واجتماعه بنظيره وزير الخارجية اللبناني، سيكون بلا شك موضوع جمع سلاح «حزب الله»، وما يثار حول رفض قيادة الحزب، من جهة، الانصياع لهذا الطلب، ومن جهة تأكيد أمينه العام نعيم قاسم، عدم تردده في الانخراط في الحرب على إيران، في حال استهدافها أميركياً و/أو إسرائيلياً.

في هذا السياق، ستكون نصيحة بارو قاطعة إذ إن باريس لا تستبعد أن تعمد إيران، التي توترت علاقاتها بفرنسا في الأسابيع الأخيرة، كما علاقات الدول الأوروبية الأخرى، إلى محاولة جر عدد من حلفائها إلى هذه الحرب.

النصيحة الفرنسية

وتقول باريس إنه في هذه الحالة سيكون «حزب الله» معنياً. لذا، فإنها تسارع إلى التحذير من الانزلاق إلى هذه الحرب ونصيحتها أن مصلحة لبنان الذي يواجه مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية متنوعة الأشكال، تكمن في أن يبقى خارج النزاع الإيراني - الأميركي - الإسرائيلي للمحافظة سلامته وسيادته وأمن مواطنيه.

وترى باريس أن «حزب الله» ليس في موقف سهل بعد أن ضعفت قدراته المادية والعسكرية بسبب «الهزيمة» التي لحقت به في الحرب ضد إسرائيل، مما يضعه في موقف بالغ الهشاشة. إلا أنها تقدر، رغم ذلك، أنه يستطيع بقوته الراهنة، رفض تسليم سلاحه حتى باللجوء إلى القوة، وفق ما يؤكده قادته، صباح مساء، بعد أن قبلوا تسليمه جنوب الليطاني.

ثمن باهظ

لكن باريس ترى أن الوضع أكثر تعقيداً من حالتي القبول أو الرفض. ذلك أن ثمن الرفض سيكون «باهظاً» بالنظر إلى ما سيستجلبه على مجتمعه وعلى لبنان بشكل عام من تدمير وخسائر، كما بسبب الحجة التي يوفرها لإسرائيل التي أصلاً تتهمه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

كذلك تلحظ باريس تشققات داخل بيئته ووجود تساؤلات حول الخط الذي ينتهجه رغم أن هذه الأصوات تبقى خافتة إلى حد بعيد. ويبدو أن فرنسا تتبنى المقاربة الرسمية اللبنانية التي عبَّر عنها الرئيس عون، كما قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لجهة الابتعاد عن اللجوء إلى القوة المسلحة لتحقيق هدف نزع السلاح، إذ ترى في ذلك مخاطرة كبرى وباهظة الثمن.

لذا، فإنها ترى أن الأفضل اتباع «استراتيجية ضغوط ذكية ومتناسبة» من شأنها الإيصال إلى نتائج إيجابية متدرجة. وبرأيها أن هذه المقاربة التدريجية يمكن لها أن تستفيد من إضعاف «حزب الله»، وأنها أكثر «واقعية» من المقاربة الأميركية التي تضع حدوداً زمنية قصيرة المدى، وتريد من الجيش اللبناني أن ينفّذها. وأخيراً، فإن باريس ترى أن مبدأ «احتواء» سلاح «حزب الله» لن يكون بالضرورة متناقضاً مع مبدأ نزع السلاح، وأنه، في المحصلة، يمكن أن يقود إليه.

دعم السلطة اللبنانية

تنظر باريس بإيجابية إلى ما حققه الجيش اللبناني في المرحلة الأولى جنوب الليطاني، وتتمسك بمواصلة الخطة حتى اكتمالها، وتشيد بالإرادة السياسية التي تعبر عنها السلطة السياسية لإنجاز هذا الهدف. وتكشف باريس عن أنه بعكس كلامه العام، فإن الطرف الإسرائيلي يعترف، داخل المكاتب المغلقة، بأن الجيش اللبناني قد أنجز الكثير من المهمات.

ولا تبدو فرنسا قلقة بالنسبة إلى مصير آلية الرقابة على وقف إطلاق النار (الميكانيزم) التي ترى أنها مفيدة ويجب أن يتواصل عملها. إلا أنها تريد من الجيش اللبناني أن يعتمد، من غير تحفظ، آليةً تُظهر ما يقوم به حقيقةً، وهي النصيحة التي قدمتها فرنسا قبل عدة أشهر. وإزاء الاتهامات الإسرائيلية للجيش بأنه لا يقوم بما يُطلب منه، ويؤكد أحياناً أنه يقوم بما لم يقم به، فإن باريس تحضه على إبراز ما يُنجزه.

كذلك، فإن فرنسا تنظر بإيجابية «نسبية» إلى مشروع القانون الذي قدمته الحكومة اللبنانية إلى مجلس النواب بخصوص الفجوة المالية، وإن كانت تعده غير كامل وتشوبه الثغرات، فبنظرها أن نصاً غير كامل أفضل من غياب أي نص.

غير أنها ترى فيه السبيل الذي لا بد منه من أجل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي الضروري جداً لتمكين لبنان من الحصول على القروض والمساعدات الضرورية لإنهاضه والتي من دونها لن تتم الدعوة إلى مؤتمر دعم اقتصاد لبنان وإعادة إعماره. ولأن مقاربتها «براغماتية»، فإنها تدعو مجلس النواب للتعجيل بالتصويت على القانون المشار إليه الذي بنظرها من شأنه أن ينصف 85 في المائة من صغار المودعين في مرحلة زمنية محددة. وأخيراً، تتوقع باريس أن يعمد مجلس النواب إلى تأجيل «تقني» لعدة أشهر للانتخابات النيابية، والأرجح حتى الصيف المقبل.