قتلت البغدادي عام 2019... ماذا نعرف عن قوة «دلتا» الأميركية التي اعتقلت مادورو؟

قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)
قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)
TT

قتلت البغدادي عام 2019... ماذا نعرف عن قوة «دلتا» الأميركية التي اعتقلت مادورو؟

قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)
قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)

كشفت مصادر، السبت، أن قوة «دلتا»، التابعة للجيش الأميركي، ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كراكاس. وصرح مسؤولون أميركيون لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الرئيس الفنزويلي أُلقي القبض عليه فجر السبت على يد عناصر من قوات «دلتا»، وهي أعلى وحدة عمليات خاصة في الجيش الأميركي.

وكانت قوة «دلتا» مسؤولة أيضاً عن العملية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» السابق أبو بكر البغدادي عام 2019.

تنفيذ عملية مطاردة البغدادي

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 أن قوات العمليات الخاصة الأميركية، التي كانت تستقل 8 مروحيات، حلّقت لأكثر من ساعة من موقع لم يُكشف عنه للوصول إلى مجمع في شمال غربي سوريا.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن هذه القوات تنتمي إلى قوة «دلتا»، التابعة للجيش الأميركي. وقد اخترقت هذه القوات الجدران، وواجهت إطلاق نار كثيفاً، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من مقاتلي العدو في معركة بالأسلحة النارية استمرت لأكثر من ساعتين.

بعد أن طهّر الجنود المجمع، فرّ البغدادي إلى نفق مسدود، مصطحباً معه 3 من أطفاله. وبينما كانت فرق الكلاب البوليسية تطارده، فجّر البغدادي نفسه بحزام ناسف، ما أسفر عن مقتله ومقتل أطفاله. وقال ترمب إن البغدادي كان «يئن ويبكي ويصرخ طوال الطريق».

ماذا نعرف عن قوة «دلتا»؟

يُعرف اسم قوة «دلتا» مرادفاً لوحدة العمليات الخاصة النخبوية داخل جيش الولايات المتحدة.

تأسست القوة عام 1977، وقد عُرفت على مر السنين بأسماء مختلفة داخل قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، منها مجموعة التطبيقات القتالية (CAG)، ووحدة الجيش السرية (ACE) وفرقة العمل الخضراء. ورغم أنها تتبع الجيش إدارياً، فإن قيادة العمليات الخاصة المشتركة هي التي تُشرف على قوة «دلتا».

وتتخصص قوة «دلتا» في مكافحة الإرهاب، والعمليات المباشرة، وإنقاذ الرهائن، والاستطلاع، وغالباً ما تُنفذ عمليات سرية بالغة الأهمية، تُوجهها أعلى مستويات الحكومة الأميركية، ما يُؤكد خطورة عملها.

وتتمثل المهمة الرئيسية لـ«دلتا» في مكافحة الإرهاب، وتشمل:

- إنقاذ الرهائن.

- القبض على القوات الإرهابية والقضاء عليها.

- جمع المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الإرهابية. وتشمل أدوارها الأخرى:

- الحماية الشخصية (حراسة الشخصيات المهمة).

- الحرب غير التقليدية.

ومنذ تأسيسها، تميّزت «دلتا» بتفوقها في مجال مكافحة الإرهاب. ويتمتع أفرادها بمستوى عالٍ من الكفاءة في القنص، والقتال في الأماكن المغلقة، وعمليات الاقتحام السريع والسري، والتعامل مع المتفجرات، إضافة إلى القتال اليدوي. وعلى مر السنوات، راكمت «دلتا» خبرة عملية واسعة في أنظمة الطائرات والقطارات والسفن والمركبات، بما يُتيح لها التدخل الفعال والسيطرة على مختلف السيناريوهات، وفي شتى البيئات. كما تُسهم التدريبات المنتظمة مع وحدات مكافحة الإرهاب الأميركية والأجنبية في الحفاظ على حداثة مهاراتها ومعارفها وتطويرها باستمرار.

يُذكر أن فريقاً من قوة «دلتا» على أهبة الاستعداد الفوري للاستجابة لأي تهديد إرهابي.

نشأة قوة «دلتا»: استجابة للإرهاب

في سبعينات القرن الماضي، أقنعت سلسلة من الحوادث الإرهابية البارزة الحكومة الأميركية بإنشاء وحدة متخصصة لمكافحة الإرهاب. وقد دافع العقيد تشارلي بيكويث، وهو أحد قدامى المحاربين في القوات الخاصة، عن إنشاء هذه القوة، مستلهماً ذلك من القوات الجوية الخاصة البريطانية (SAS).

وبعد سنوات من الضغط والتغلب على المقاومة، كلَّف البنتاغون وكبار قادة الجيش بيكويث أخيراً بقيادة الوحدة. قام هو وفريقه بإعداد وثيقة تُحدد عملية اختيار وتدريب من 4 مراحل لتبرير الوقت اللازم لبناء وحدة فعّالة وقوية. وقدّر هذا المخضرم في القوات الخاصة أن الأمر سيستغرق عامين لإنجازه.

تأسست قوة «دلتا» رسمياً في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1977.

ومع ذلك، ولسدّ الفترة الانتقالية إلى حين استكمال الجنود عملية الاختيار الصارمة، كُلِّف العقيد بوب «بلاك غلوفز» مونتيل، من المجموعة الخامسة للقوات الخاصة، بتشكيل وحدة مؤقتة.

وفي عام 1978، اختار مونتيل متطوعين وأخضعهم لدورة تدريبية مدتها 6 أشهر، شملت الملاحة البرية، وحمل الأثقال في بيئات جبلية وعرة. كان الهدف من ذلك اختبار هؤلاء المرشحين بدنياً وعقلياً بشكل شامل.

وجرى تشكيل قوة «دلتا» رسمياً في خريف عام 1979، في الوقت المناسب تماماً لأزمة الرهائن الإيرانية. وأبرزت هذه الأزمة، وعملية «مخلب النسر» الفاشلة اللاحقة (1980)، الحاجة إلى مزيد من تطوير وحدات متخصصة، مثل «فوج الطيران 160» للعمليات الخاصة (SOAR)، والمعروف أيضاً باسم «مطاردو الليل» وفريق «SEAL السادس»، لدعم قوة «دلتا» وتعزيز قدراتها.

واستُلهمت قوة «دلتا» من القوات الخاصة البريطانية «SAS»، وهي ذات هيكل مماثل، تُركز على فرق صغيرة ذات مهارات عالية. ويقع مقر الوحدة في فورت ليبرتي بولاية كارولاينا الشمالية، وتُشير التقديرات إلى أن نحو 1000 جندي مُنتدبون، منهم 250 إلى 300 جندي يشكلون «العناصر الأساسية» للعمليات.


مقالات ذات صلة

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

رياضة عالمية بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

في عصر يوم سبت هادئ بمدينة أنطاليا التركية، كانت حافلة المنتخب الإيراني تغادر الفندق الفخم الذي اتخذته مقراً لمعسكره الأخير قبل كأس العالم 2026.

The Athletic (أنطاليا )
رياضة عالمية صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

نظام المجموعات في كأس العالم 2026: كيف تتأهل المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية؟

تبدو بطولة كأس العالم 2026 مختلفة عن أي نسخة سابقة، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية البابا ليو الرابع عشر رئيس الكنيسة الكاثوليكية (رويترز)

الولايات المتحدة تحظى بدعم البابا ليو في كأس العالم

رغم انتقال البابا ليو، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، من حياته العادية في شيكاغو إلى الشقق الفخمة في القصر الرسولي بالفاتيكان، فإنه لا يزال يعتزم تشجيع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال خطاب أمام المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير (أ.ب)

وزير الدفاع الأميركي: أوروبا تواجه «غزواً» من الآيديولوجيات الخطيرة

قال ‌وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إنَّ أوروبا تواجه ما وصفه بـ«غزو آيديولوجيات خطيرة» مقبلة عبر ​البحر، رابطاً بين الهجرة وإرث «إنزال نورماندي».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)

صحافيون إيرانيون وأفارقة يواجهون أزمة تأشيرات قبل المونديال

دخل ملف التأشيرات المرتبطة بكأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طالب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل.

The Athletic (نيويورك)

واشنطن تعلن إسقاط مسيّرتين إيرانيتين كانتا تهددان الملاحة في مضيق هرمز

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
TT

واشنطن تعلن إسقاط مسيّرتين إيرانيتين كانتا تهددان الملاحة في مضيق هرمز

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم (الأحد)، إسقاط مسيّرتين إيرانيتين قال إنهما كانتا تهددان حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وكتبت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة «إكس» «في وقت سابق من اليوم، أسقطت القوات الأميركية في الشرق الأوسط مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز».

وأضافت «تبقى القوات الأميركية في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني».

وأعلنت «سنتكوم» مساء الجمعة أنها أسقطت أربع مسيّرات إيرانية أُطلقت باتجاه المضيق، ثم ضربت مواقع رادار للمراقبة الساحلية الإيرانية.

وردا على ذلك، أعلنت إيران أنها أطلقت صواريخ على منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، حليفتي الولايات المتحدة. وقال الجيش الأميركي من جهته إنه أسقط ستة صواريخ بالستية، بينما أخطأ صاروخ سابع هدفه.


شرطة أوهايو تبحث عن مشتبه بهم بعد وقوع ضحايا إطلاق نار قرب مهرجان محلي

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار بالقرب من مهرجان في توليدو (ا.ب)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار بالقرب من مهرجان في توليدو (ا.ب)
TT

شرطة أوهايو تبحث عن مشتبه بهم بعد وقوع ضحايا إطلاق نار قرب مهرجان محلي

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار بالقرب من مهرجان في توليدو (ا.ب)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار بالقرب من مهرجان في توليدو (ا.ب)

تبحث السلطات في ولاية أوهايو الأميركية عن مشتبه بهم عقب إطلاق نار قرب مهرجان أسفر عن سقوط العديد من الضحايا، وفق ما أعلنت الشرطة.

ونشرت شرطة توليدو على منصة «إكس» بيانا جاء فيه «عثر شرطيون على عدد من ضحايا إطلاق نار» قرب مهرجان أولد ويست إند عقب ورود بلاغات عن عملية إطلاق نار، دون تقديم تفاصيل محددة عن عدد الضحايا أو حالتهم.

وأضافت «نقل العديد من الضحايا إلى مرافق طبية قريبة لتلقي العلاج. تجري شرطة توليدو بحثا مكثفا عن المشتبه به أو المشتبه بهم» في إطلاق النار ودعت السكان والزوار إلى تجنب المنطقة.

وتنتشر الأسلحة النارية بكثرة في الولايات المتحدة ويموت آلاف الأشخاص في أنحاء البلاد متأثرين بجروح ناجمة عن إطلاق النار كل عام.


وزير الدفاع الأميركي: أوروبا تواجه «غزواً» من الآيديولوجيات الخطيرة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال خطاب أمام المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال خطاب أمام المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: أوروبا تواجه «غزواً» من الآيديولوجيات الخطيرة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال خطاب أمام المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال خطاب أمام المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير (أ.ب)

قال ‌وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم (السبت)، إنَّ أوروبا تواجه ما وصفه بـ«غزو آيديولوجيات خطيرة» مقبلة عبر ​البحر، رابطاً بين الهجرة وإرث «إنزال نورماندي» في تصريحات أدلى بها في نورماندي في يوم ذكرى الإنزال.

وتعكس تصريحاته انتقادات دأبت إدارة الرئيس دونالد ترمب على توجيهها لأوروبا، عادّةً أنَّ القارة تعاني ضعفاً في الدفاعات، وعجزاً عن التعامل مع ملف الهجرة، وتعقيدات ‌بيروقراطية، و«رقابة» ‌على أصوات اليمين المتطرف والتيارات ​القومية ‌لمنعها من ​الوصول إلى السلطة.

وقال هيغسيث، خلال خطاب في المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير: «للأسف، تشهد شواطئ أوروبية مختلفة، اليوم، اقتحاماً من نوع آخر، يتمثل في آيديولوجيات خطيرة. ففي شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تصل قوارب ويأتي رجال».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يؤدي التحية العسكرية أمام المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير (أ.ب)

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «متى ستتحرَّك العواصم الأوروبية لمواجهة هذا الغزو، أم أنه فات ‌الأوان؟ آمل ألا ‌يكون كذلك، وأعتقد أنه ليس ​كذلك».

جاءت تصريحات هيغسيث ‌خلال إحياء الذكرى الـ82 لعمليات إنزال ‌الحلفاء في نورماندي، حين عبرت القوات الأميركية والحليفة القنال الإنجليزي لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي.

وكان مسؤولون أميركيون، بينهم ترمب، وكذلك نائب الرئيس ‌جي دي فانس، أمس (الجمعة)، قد وجهوا مراراً انتقادات لدول أوروبية بدعوى فشلها في السيطرة على الهجرة.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يضع زهوراً أمام المقبرة الأميركية في كولفيل-سور-مير خلال إحياء ذكرى إنزال الحلفاء بنورماندي (أ.ب)

وحذَّرت وثيقة لاستراتيجية الأمن القومي الأميركي، صدرت العام الماضي، من أنَّ أوروبا تواجه «طمساً حضارياً»، داعيةً إياها إلى تصحيح مسارها إذا أرادت البقاء حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة.

وأثرت هذه الوثيقة، إلى جانب تصريحات أخرى لمسؤولين كبار في إدارة ترمب، على الافتراضات التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية بشأن متانة العلاقة بين أوروبا وأقوى حلفائها، كما دفعت عواصم أوروبية ​إلى التركيز ​على الحاجة الملحة لتنويع الاعتماد، بعيداً عن التكنولوجيا والدفاع الأميركيَّين.