منذ تعليق لمِّ شمل العائلات لفئات معينة من اللاجئين، لم تمنح ألمانيا تقريباً أي تأشيرات لمِّ شمل لحالات ذات ظروف قهرية.
وحسب رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونغر، تم الإبلاغ عن 2586 حالة قهرية لدى المنظمة الدولية للهجرة، ولكن وزارة الخارجية الألمانية منحت حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي تأشيرتين فقط.
وفي نهاية يوليو، علقت ألمانيا لمَّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «حماية محدودة» في ألمانيا لمدة عامين مبدئياً. ويقصد بذلك ما تُعرف بـ«الحماية الثانوية»، وهي الفئة التي تضم كثيراً من السوريين. ويُسمح فقط في «الحالات القهرية» بلمِّ شمل الأزواج والأطفال القصر، وفي حالة القاصرين غير المصحوبين بلمِّ شمل الوالدين.
وحسب الحكومة الألمانية، يتم الإبلاغ عن الحالات القهرية لدى المنظمة الدولية للهجرة التي تتولى التحقق من الوقائع، ثم يرسل الملف إلى وزارة الخارجية الألمانية. ووفقاً لرد الحكومة على طلب الإحاطة، فإن معظم الحالات المبلَّغ عنها لدى المنظمة لا تزال في «مرحلة توثيق الوقائع»، بينما تخضع 90 حالة للفحص حالياً في وزارة الخارجية.
وكانت الحكومة الألمانية قد رأت في تعليق لمِّ الشمل وسيلة لتخفيف الضغط في استقبال اللاجئين وإدماجهم، بينما انتقدت بونغر في السابق القواعد بوصفها صارمة لدرجة تجعل من شبه المستحيل اللجوء إليها، مؤكدة أن ذلك يؤدي إلى تفريق الأسر اللاجئة.
ويتم منح وضع «الحماية الثانوية» للأشخاص الذين لا يستطيعون إثبات تعرضهم لتهديد على المستوى الشخصي في بلدهم الأصلي، ولكنهم يخشون من مخاطر عامة على حياتهم وسلامتهم هناك. ويقتصر تعليق لمِّ الشمل على هذه الفئة، ولا يشمل من يتمتعون بحق اللجوء أو من تنطبق عليهم اتفاقية جنيف للاجئين.
