ألمانيا توقفت تقريباً عن منح تأشيرات لمِّ الشمل للحالات القهرية منذ يوليو 2025

ألمانيا علَّقت لمَّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «حماية محدودة» في ألمانيا لمدة عامين مبدئياً (رويترز)
ألمانيا علَّقت لمَّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «حماية محدودة» في ألمانيا لمدة عامين مبدئياً (رويترز)
TT

ألمانيا توقفت تقريباً عن منح تأشيرات لمِّ الشمل للحالات القهرية منذ يوليو 2025

ألمانيا علَّقت لمَّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «حماية محدودة» في ألمانيا لمدة عامين مبدئياً (رويترز)
ألمانيا علَّقت لمَّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «حماية محدودة» في ألمانيا لمدة عامين مبدئياً (رويترز)

منذ تعليق لمِّ شمل العائلات لفئات معينة من اللاجئين، لم تمنح ألمانيا تقريباً أي تأشيرات لمِّ شمل لحالات ذات ظروف قهرية.

وحسب رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونغر، تم الإبلاغ عن 2586 حالة قهرية لدى المنظمة الدولية للهجرة، ولكن وزارة الخارجية الألمانية منحت حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي تأشيرتين فقط.

وفي نهاية يوليو، علقت ألمانيا لمَّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «حماية محدودة» في ألمانيا لمدة عامين مبدئياً. ويقصد بذلك ما تُعرف بـ«الحماية الثانوية»، وهي الفئة التي تضم كثيراً من السوريين. ويُسمح فقط في «الحالات القهرية» بلمِّ شمل الأزواج والأطفال القصر، وفي حالة القاصرين غير المصحوبين بلمِّ شمل الوالدين.

وحسب الحكومة الألمانية، يتم الإبلاغ عن الحالات القهرية لدى المنظمة الدولية للهجرة التي تتولى التحقق من الوقائع، ثم يرسل الملف إلى وزارة الخارجية الألمانية. ووفقاً لرد الحكومة على طلب الإحاطة، فإن معظم الحالات المبلَّغ عنها لدى المنظمة لا تزال في «مرحلة توثيق الوقائع»، بينما تخضع 90 حالة للفحص حالياً في وزارة الخارجية.

وكانت الحكومة الألمانية قد رأت في تعليق لمِّ الشمل وسيلة لتخفيف الضغط في استقبال اللاجئين وإدماجهم، بينما انتقدت بونغر في السابق القواعد بوصفها صارمة لدرجة تجعل من شبه المستحيل اللجوء إليها، مؤكدة أن ذلك يؤدي إلى تفريق الأسر اللاجئة.

ويتم منح وضع «الحماية الثانوية» للأشخاص الذين لا يستطيعون إثبات تعرضهم لتهديد على المستوى الشخصي في بلدهم الأصلي، ولكنهم يخشون من مخاطر عامة على حياتهم وسلامتهم هناك. ويقتصر تعليق لمِّ الشمل على هذه الفئة، ولا يشمل من يتمتعون بحق اللجوء أو من تنطبق عليهم اتفاقية جنيف للاجئين.


مقالات ذات صلة

مفوض حقوق الإنسان «مصدوم» من طريقة معاملة المهاجرين في أميركا

الولايات المتحدة​ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

مفوض حقوق الإنسان «مصدوم» من طريقة معاملة المهاجرين في أميركا

عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، عن استيائه الشديد حيال «إساءة المعاملة الروتينية» للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد تنسحب من سجن الأقطان الواقع على مشارف مدينة الرقة شمال شرقي البلاد وتتجه إلى كوباني في 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الداخلية» السورية تسيطر على سجن الأقطان في الرقة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، ​اليوم (الجمعة)، أنها سيطرت على سجن الأقطان في الرقة بشمال شرقي سوريا، الذي كان تحت ‌سيطرة «قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
تحليل إخباري مئات السودانيين في محطة رمسيس بالقاهرة ضمن مبادرة العودة الطوعية للسودان (وزارة النقل المصرية)

تحليل إخباري «تدقيقات مصرية» للحد من أعداد الوافدين المخالفين

تستضيف مصر أكثر من 10 ملايين من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء يمثلون 62 جنسية مختلفة ويحمّلون الدولة تكلفة تزيد على 10 مليارات دولار سنوياً

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون يقفون على سطح سفينة إنقاذ في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا... 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

رحّلت الجزائر أكثر من 34 ألف مهاجر إلى النيجر المجاورة عام 2025، وهو رقم قياسي، بحسب ما أفادت منظمة نيجرية غير حكومية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم العربي مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)

وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مرسي لشواء ذرة وبيعها، عين على عربته وأخرى على الشارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد من أبناء الجالية السودانية.

رحاب عليوة (القاهرة)

مظاهرة في جنوب إنجلترا احتجاجاً على إيواء طالبي لجوء في ثكنة سابقة

جانب من المظاهرة في كروبره اليوم (رويترز)
جانب من المظاهرة في كروبره اليوم (رويترز)
TT

مظاهرة في جنوب إنجلترا احتجاجاً على إيواء طالبي لجوء في ثكنة سابقة

جانب من المظاهرة في كروبره اليوم (رويترز)
جانب من المظاهرة في كروبره اليوم (رويترز)

تجمَّع مئات المناهضين للهجرة في كروبره بجنوب إنجلترا، اليوم الأحد، احتجاجاً على خطة لإيواء طالبي لجوء في موقع عسكري سابق داخل المدينة.

ومن المقرَّر أن تستقبل الثكنة العسكرية السابقة في كروبره ما يصل إلى 500 طالب لجوء، وهو ما أثار غضب عدد من السكان. ووصل أول 27 شخصاً إلى الموقع، الخميس.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتِب عليها: «أوقفوا القوارب، أنقذوا أطفالنا» و«كروبره تقول: (لا)».

وقالت إيلي أندرسون، وهي من سكان البلدة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نعرف من هم هؤلاء الرجال. سيكون لذلك تأثير كبير على مدينتنا».

وأضافت: «نحن أمهات وآباء وأجداد، ونشعر بالخوف على سلامة أطفالنا». وقال مقيم آخر هو هاري ستيبني: «هذه مدينتنا، ويجب أن يكون لنا رأي».

وأعلنت الحكومة العمّالية، العام الماضي، أن موقعَيْن عسكريَّين سيستقبلان طالبي لجوء، هما كروبره وكاميرون باراكس في إينفيرنيس باسكوتلندا.

كما تعهَّدت وقف استخدام الفنادق لإيواء مهاجرين، وهو خيار تعرّض لانتقادات واسعة باعتباره مكلفاً لدافعي الضرائب.

وشهد صيف 2025 احتجاجات، بعضها متوتر، أمام فنادق عدة. وتواجه حكومة كير ستارمر ضغوطاً بشأن الهجرة غير النظامية.

وفي سبتمبر (أيلول)، نظم الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون مظاهرة في لندن وُصفت بأنها غير مسبوقة، وشارك فيها ما يصل إلى 150 ألف شخص.

وفي عام 2025، عبَّر 41472 مهاجراً قناة المانش من فرنسا على متن قوارب صغيرة للوصول إلى المملكة المتحدة، في ثاني أعلى حصيلة سنوية منذ بدء الإحصاءات في 2018.

وأعلنت الحكومة العمالية فرض سلسلة قيود في مجالي الهجرة واللجوء.

وانتهت مظاهرة اليوم بهدوء في كروبره. لكن الجمعة، أوقفت الشرطة رجلَين يبلغان 36 و54 عاماً، وامرأة تبلغ 62 عاماً، عند مدخل الثكنة، بعد توجيه تهديدات وعبارات مسيئة لدى خروج مركبة من الموقع، قبل أن يُفرج عنهم بكفالة.


زيلينسكي: وثيقة الضمانات الأمنية الأميركية جاهزة 

​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس (ا.ب)
​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس (ا.ب)
TT

زيلينسكي: وثيقة الضمانات الأمنية الأميركية جاهزة 

​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس (ا.ب)
​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس (ا.ب)

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن الوثيقة الأميركية بشأن الضمانات الأمنية لبلاده جاهزة ‌بالكامل، ‌وإن ‌كييف تنتظر ​موعد ومكان ‌توقيعها.

وأضاف زيلينسكي، في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس: «بالنسبة لنا، الضمانات الأمنية ‌هي أولاً وقبل كل شيء ضمانات أمنية من الولايات المتحدة. الوثيقة جاهزة بنسبة 100 في المائة، ​ونحن في انتظار شركائنا لتأكيد موعد ومكان توقيعها».

وأردف قائلاً، وفقاً لوكالة «رويترز»: «ستُرسل الوثيقة بعد ذلك إلى الكونغرس الأميركي والبرلمان الأوكراني من أجل التصديق عليها».

كان زيلينسكي قد أعلن، خلال اجتماع على هامش «منتدى دافوس الاقتصادي»، الخميس، التوصل إلى اتفاق مع نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، رغم أنه لا يزال بحاجة إلى لمسات أخيرة.

وقال الرئيس الأوكراني بعد تلقيه تقريراً عن نتائج المفاوضات بين الوفود الأوكرانية والروسية والأميركية، السبت، في أبوظبي، إن الجانب الأميركي أثار مسألة الضمانات الأمنية لإنهاء الحرب.

وأظهرت مسودة بيان «لتحالف الراغبين» الذي يضم حلفاء كييف، أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستشمل «تعهدات ملزمة» لدعم البلاد «في حالة حدوث هجوم روسي مسلح في المستقبل وذلك من أجل استعادة السلام».

وجاء في المسودة، التي اطلعت عليها وكالة «رويترز» خلال الشهر الحالي، «يمكن ​أن ‌تشمل هذه الالتزامات استخدام القدرات العسكرية والدعم الاستخباراتي واللوجيستي والمبادرات الدبلوماسية، وفرض عقوبات إضافية».


فرنسا توقف قبطان ناقلة يُشتبه في انتمائها إلى «أسطول الشبح» الروسي

ناقلة النفط «غرينش» (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «غرينش» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا توقف قبطان ناقلة يُشتبه في انتمائها إلى «أسطول الشبح» الروسي

ناقلة النفط «غرينش» (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «غرينش» (أ.ف.ب)

أعلنت فرنسا، الأحد، توقيف القبطان الهندي لناقلة النفط «غرينش» المشتبه في انتمائها إلى ما بات يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي؛ لعدم رفعها علماً.

الناقلة، التي كان بقيادة القبطان البالغ 58 عاماً، احتجزتها البحرية الفرنسية في البحر المتوسط الخميس، وهي الآن راسية تحت الحراسة بميناء جنوب فرنسا قرب مرسيليا. وقالت النيابة العامة في مرسيليا، التي تتولى التحقيق في القضية، إن بقية أفراد طاقم السفينة، وكلهم هنود، سيُبقَون على متنها.

ويُشتبه في انتماء «غرينش» إلى الأسطول الذي يتيح لروسيا تصدير نفطها بالالتفاف على العقوبات المفروضة على موسكو على خلفية غزوها أوكرانيا. وغالباً ما تغيّر السفن في «الأسطول الشبح» الأعلام التي ترفعها، وأحياناً تبحر رافعة أعلاماً غير مطابقة، في محاولة لتفادي الرصد والتتبع.

واقتادت البحرية الفرنسية «غرينش»، أمس، إلى خليج فوس بجنوب فرنسا. والناقلة راسية في خليج فوس، على بُعد نحو 500 متر من شاطئ مدينة مارتيغ، محاطة بسفينة تابعة للبحرية الفرنسية وزورقين تابعين لجهاز الدرك، وفق ما أفاد به مصور «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت السلطات في الجوار «مناطق حظر بحرية وجوية» لضمان سلامة التحقيق.

اعتُرضت الناقلة صباح الخميس في المياه الدولية لبحر البوران، بين إسبانيا وشمال أفريقيا، بـ«مساعدة عدد من حلفائنا»، بمن فيهم المملكة المتحدة، كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفي لقطات نشرتها البحرية الفرنسية، يظهر عناصر من القوات البحرية الفرنسية وهم يسيطرون على السفينة بعد هبوطهم بالحبال من مروحية على سطح «غرينش».

تُدرج الناقلة «غرينش»، التي يبلغ طولها 249 متراً، بهذا الاسم ضمن قائمة السفن المشمولة بالعقوبات في المملكة المتحدة للاشتباه في أنها تابعة للأسطول الروسي غير الرسمي، بينما تُدرج باسم «كارل» في قائمتَي «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة.

والعملية هي الثانية التي تُنفذها فرنسا بعد اعتراض السفينة «بوراكاي» في نهاية سبتمبر (أيلول)، التي كانت أيضاً مدرجة في قائمة السفن الخاضعة لعقوبات «الاتحاد الأوروبي». اعتُرضت تلك السفينة في المحيط الأطلسي وحُوّل مسارها إلى ميناء سان نازير. وفي إطار التحقيق الأولي، احتُجز قبطانها ومساعده. وإثر ذلك، قررت النيابة العامة في بريست توجيه الاتهامات إلى القبطان الصيني وحده، واستدعته للمثول أمام محكمة بريست بتهمة «رفض الامتثال لأمر قضائي».

وعد ماكرون حينها بـ«زيادة الضغط على (الأسطول الشبح)؛ لأن ذلك يُضعف بشكل واضح قدرة روسيا على تمويل مجهودها الحربي» في أوكرانيا.

ويخضع نحو 598 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى «الأسطول الشبح» لعقوبات «الاتحاد الأوروبي».