أميركا تشن ضربات داخل فنزويلا... وكاراكاس تندد بـ«عدوان خطير»

مادورو أعلن حالة الطوارئ والتعبئة

دخان يتصاعد في مطار لا كارولتا بعد سماع دوي انفجارات وتحليق منخفض لطائرات في كاراكاس (أ.ب)
دخان يتصاعد في مطار لا كارولتا بعد سماع دوي انفجارات وتحليق منخفض لطائرات في كاراكاس (أ.ب)
TT

أميركا تشن ضربات داخل فنزويلا... وكاراكاس تندد بـ«عدوان خطير»

دخان يتصاعد في مطار لا كارولتا بعد سماع دوي انفجارات وتحليق منخفض لطائرات في كاراكاس (أ.ب)
دخان يتصاعد في مطار لا كارولتا بعد سماع دوي انفجارات وتحليق منخفض لطائرات في كاراكاس (أ.ب)

سُمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، السبت، دوي انفجارات قوية، وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، ابتداء من نحو الساعة 2:00 بالتوقيت المحلي (6:00 ت.غ)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته، قوله إن الرئيس الأميركي أمر بشن ضربات داخل فنزويلا.

كما نقلت شبكتا «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز» عن مسؤولين من إدارة ترمب لم تسمِّهم تأكيدهم مشاركة القوات الأميركية في العملية. ولم يعلِّق البيت الأبيض ولا «البنتاغون» بعد على الانفجارات أو التقارير التي تفيد بتحليق طائرات فوق العاصمة الفنزويلية.

فنزويلا ترفض «العدوان العسكري» الأميركي

من جانبها، رفضت حكومة فنزويلا ما وصفته بـ«العدوان العسكري الخطير» من قبل الولايات المتحدة، مؤكدة أن هدف الهجوم هو الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا.

وفي بيان لها، دعت الحكومة الفنزويلية المواطنين إلى النزول إلى الشوارع. وجاء في البيان: «إلى الشوارع أيها الشعب! تدعو الحكومة البوليفارية جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة، والتنديد بهذا الهجوم الإمبريالي».

حريق في «فورتي تيونا» أكبر مجمع عسكري في فنزويلا (أ.ف.ب)

وأضاف البيان أن الرئيس نيكولاس مادورو «أمر بتفعيل جميع خطط الدفاع الوطني»، وأعلن «حالة اضطراب خارجي».

وقالت الحكومة: «ترفض فنزويلا وتدين وتندد أمام المجتمع الدولي بالعدوان العسكري البالغ الخطورة، الذي ارتكبته الحكومة الحالية للولايات المتحدة الأميركية ضد أراضي فنزويلا وشعبها».

صورة مركبة لترمب ومادورو (أ.ف.ب)

مادورو يأمر بتفعيل خطط الدفاع الوطني

وأصدر مادورو قراراً بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية. وأعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، في بيان للحكومة الفنزويلية، أن «مادورو أصدر أيضاً قراراً بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد»، محذراً من أن «أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل، كما فشلت المحاولات السابقة» حسبما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم (السبت).

وأكد خيل أن «هذه الهجمات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، وأن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها».

واعتبرت فنزويلا هذا العدوان «جزءاً من مخطط أميركي للاستيلاء على الثروات الطبيعية»، ودعت جميع القوى الوطنية إلى تفعيل خطط التعبئة العامة.

ونُشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صور لحرائق كبيرة، وانبعاث للدخان، ولم يتسنَّ تحديد المكان الدقيق لهذه الانفجارات التي يرجَّح أن تكون في شرق العاصمة وجنوبها.

وحتى الساعة 6:15 ت.غ، كانت أصوات الانفجارات ما زالت تُسمع.

مشاة يركضون بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس (أ.ب)

وأفاد شهود من «رويترز» بسماع أصوات ضوضاء عالية، ورؤية طائرات، وعمود دخان واحد على الأقل يتصاعد في العاصمة ‌الفنزويلية كاراكاس، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من المدينة، قرب قاعدة عسكرية رئيسة.

إلى ذلك، ذكرت مراسلة شبكة «سي بي إس» جينيفر جاكوبس، في منشور لها على «إكس»، أن مسؤولي إدارة ترمب على علم بتقارير عن انفجارات وطائرات فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس فجر السبت.

والاثنين، قال ترمب إن الولايات المتحدة دمَّرت رصيفاً بحرياً تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا، وهو ما يُعد أول هجوم بري أميركي على الأراضي الفنزويلية.

دخان يتصاعد في مطار لا كارولتا بعد سماع دوي انفجارات وتحليق منخفض لطائرات في كاراكاس (أ.ب)

ولم ينفِ مادورو هذه الأنباء، ولم يؤكدها، ورداً على سؤال بهذا الشأن اكتفى بالقول الخميس: «ما أستطيع أن أقوله هو أن نظام الدفاع الوطني ضَمِن ولا يزال يضمن سلامة أراضي البلاد والسلام فيها (...) شعبنا آمن، ويعيش في سلام».

وتزيد الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا، وقد نشرت أسطولاً من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي، وشددت العقوبات النفطية على البلاد، واستولت على سفينتين على الأقل تحملان النفط الخام الفنزويلي.


مقالات ذات صلة

ترمب: يجب منح نتنياهو العفو من «تهم الفساد»

الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)

ترمب: يجب منح نتنياهو العفو من «تهم الفساد»

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌يجب ‌أن ​يحصل ‌على عفو ​من تهم الفساد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ترمب يشيد بالعلاقات مع فنزويلا... ويقول إن رجل الأعمال سارجنت لا يمثل أميركا

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إن الملياردير ورجل الأعمال في مجال الطاقة هاري سارغنت ليس لديه أي سلطة للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة 11 فبراير 2026 (رويترز)

قاضية أميركية تقضي ببطلان إنهاء ترمب حماية مواطني جنوب السودان من الترحيل

منعت ​قاضية اتحادية اليوم الخميس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إنهاء الحماية المؤقتة من ‌الترحيل ‌لمواطني جنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ترمب: يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال شهر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة «يجب أن تبرم اتفاقاً» مع إيران، معتبراً أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدخل غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (أ.ب)

«رويترز»: ترمب سيعلن خطة لتمويل غزة خلال اجتماع «مجلس السلام»

قال ​مسؤولان أميركيان كبيران إن الرئيس دونالد ترمب سيعلن خطة لإعادة إعمار غزة ‌بمليارات الدولارات، خلال أول اجتماع رسمي لـ«مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

آلاف المشاركين في أول تظاهرة كبرى للمعارضة في فنزويلا بعد اعتقال مادورو

احتشاد المتظاهرين في حرم جامعة فنزويلا المركزية (أ.ب)
احتشاد المتظاهرين في حرم جامعة فنزويلا المركزية (أ.ب)
TT

آلاف المشاركين في أول تظاهرة كبرى للمعارضة في فنزويلا بعد اعتقال مادورو

احتشاد المتظاهرين في حرم جامعة فنزويلا المركزية (أ.ب)
احتشاد المتظاهرين في حرم جامعة فنزويلا المركزية (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في كراكاس الخميس في أول تظاهرة كبرى للمعارضة منذ قبضت قوات أميركية على الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني)، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

واحتشد المتظاهرون في حرم جامعة فنزويلا المركزية «يو سي في»، تلبية لدعوة منظمات طلابية، وهتفوا: «لسنا خائفين!».

ويناقش البرلمان الخميس قانون عفو عام وعدت به الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، من شأنه أن يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين.

ورُفعت لافتة عند مدخل الجامعة كُتب عليها «العفو الآن» فيما هتف المتظاهرون: «لا واحد، ولا اثنين، فليطلق سراحهم جميعاً»، في إشارة إلى السجناء السياسيين.

وقالت طالبة الجغرافيا داناليس أنزا (26 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أمضينا وقتاً طويلاً في الخفاء صامتين أمام كل القمع الذي عانت منه فنزويلا... لكننا اليوم ننتفض، ونتحد، ونجتمع للمطالبة بكل ما هو ضروري لهذا البلد».

وأضافت: «إن البلاد تدخل حالياً مرحلة مصالحة واعتراف متبادل حيث التعددية ضرورية. يجب أن تُحترم طريقة تفكير كل منا».

وعبّرت زعيمة المعارضة الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، عن فرحتها على منصة «إكس» قائلة: «فنزويلا ستكون حرة! عاش طلابنا!»، وأرفقت رسالتها بمقطع فيديو يظهر جانباً من التظاهرة.

في المقابل، نظمت السلطات أيضاً تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص.


سفينتان للبحرية المكسيكية محمّلتان بالمساعدات الإنسانية تصلان إلى كوبا

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

سفينتان للبحرية المكسيكية محمّلتان بالمساعدات الإنسانية تصلان إلى كوبا

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

وصلت سفينتان تابعتان لـ«البحرية» المكسيكية محملتان بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، في الوقت الذي أدى فيه الحصار الأميركي إلى تفاقم أزمة الطاقة.

ووصلت السفينتان بعد أسبوعين من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تُزوّد كوبا بالنفط، مما دفع هافانا، في الأيام الأخيرة، إلى ترشيد استخدام الطاقة.

وقالت الحكومة المكسيكية إن إحدى السفينتين تحمل 536 طناً من المواد الغذائية؛ من بينها ألبان وأرز وحبوب وسردين ومنتجات لحوم وتونا معلّبة وزيت الخضراوات، فضلاً عن أدوات العناية الصحية الشخصية، بينما تحمل السفينية الثانية أكثر من 277 طناً من اللبن المجفف.

وقالت رئيس المكسيك، كلاوديا شينباوم، إنه مع استمرار إجراء المناورات الدبلوماسية الخاصة باستئناف إمدادات النفط، سيجري إرسال المساعدات الإنسانية.


زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)
صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)
TT

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)
صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس. وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق عشرة كيلومترات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولتشيلي، الواقعة في الجنوب من أميركا الجنوبية، تاريخ طويل مع الزلازل. وفيما يلي زلازل شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

في يونيو (حزيران) 2025، ضرب زلزال بقوة 6.4 درجة منطقة أتاكاما في شمال تشيلي، دون أن يُسفر عن وقوع إصابات، لكنه أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 20 ألف شخص.

في ديسمبر (كانون الأول) 2022، سجل بركان لاسكار، الواقع على بُعد 1600 كيلومتر من سانتياغو في شمال تشيلي، زيادة في نشاطه البركاني، ما أدى إلى حدوث زلزال، وظهور عمود من الدخان بارتفاع ستة آلاف متر.

في مايو (أيار) 2025، دعت سلطات تشيلي إلى إخلاء سواحل منطقة ماغالانيس، في أقصى جنوب البلاد، بعد إصدار تحذير من احتمال وقوع تسونامي، على أثر زلزال بقوة 7.5 درجة في البحر، قبالة الساحل الجنوبي لأميركا الجنوبية.

مطلع سبتمبر (أيلول) 2020، ضربت أربعة زلازل بالقرب من الساحل الشمالي لتشيلي على المحيط الهادي، تراوحت قوتها بين 6.8 و5.1 درجة على مقياس ريختر.

في يوليو (تموز) 2016، ضرب زلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، منطقة أيسن في جنوب تشيلي.