في ما وصفته جماهير كرة القدم المصرية بأنه «أغرب صفقة انتقالات» بين الأهلي والزمالك، تناول مشجعو الناديين خبر انتقال إمام وخطيب مسجد نادي الزمالك لتولي الإمامة والخطابة في مسجد النادي الأهلي، باهتمام بالغ وجدل كبير على منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت وسائل إعلام محلية أشارت إلى انتقال خطيب مسجد نادي الزمالك بمنطقة ميت عقبة بالجيزة إلى مسجد النادي الأهلي بفرعه الجديد في مدينة الشيخ زايد، التي تتبع محافظة الجيزة أيضاً. ورغم محدودية أهمية الخبر، فإنه أثار تفاعلاً كبيراً واهتماماً من جماهير الكرة، التي وجدت فيه مساحة جديدة للتنافس بين الغريمين التقليديين، رغم أنها خارج «المستطيل الأخضر».
ومع ما أثاره الخبر من رواج، خرج بطله الإمام والخطيب، محمد عطا، ليوضح «كواليس الانتقال» من «الأبيض» إلى «الأحمر»؛ إذ بيّن أنه أمر إداري بحت، قائلاً إنه عمل بمسجد نادي الزمالك لمدة تقارب 7 سنوات، بحكم تبعيته لإدارة أوقاف شمال الجيزة، التي يتبع لها مسجد نادي الزمالك، مشيراً إلى أنه مع نقل مقر إقامته إلى مدينة الشيخ زايد، تقدم بطلب لنقل عمله إلى مسجد يتبع محيط سكنه الجديد، ليتم قبول طلبه، وتكليفه بالعمل بفرع النادي الأهلي بالشيخ زايد؛ كونه الأقرب له.
وأكد الإمام أنه ينتمي إلى جهة واحدة، وهي وزارة الأوقاف المصرية، وليس له أي علاقة بالصراعات والانتماءات بين نادٍ وآخر.

لكن هذا التوضيح لم يمنع الجماهير المصرية من تحويل الحدث إلى مادة للتندر بين جماهير الناديين، مستمدة من كون المنافسة بين الأهلي والزمالك لا تقتصر على البطولات، بل تتعدى ذلك لاستقطاب اللاعبين المميزين في صفوفهما لارتداء قميص الغريم، مما يجعل انتقال لاعب بين الناديين مسألة حساسة، وأحياناً تُعدّ «خيانة»، وفق تصوّر بعض الجماهير.
وشهدت السنوات الأخيرة صفقات انتقال من الزمالك للأهلي أثارت الجدل، مثل انتقال محمود عبد المنعم (كهربا)، وإمام عاشور، وأشرف بن شرقي، وأخيراً أحمد مصطفى (زيزو).
وهي الصفقات التي تداولها مجدداً مغردون «أهلاوية»، مضيفين إليها صفقة انتقال إمام المسجد، لينتشر معها تعليق ساخر نصّه: «كده خدنا منهم إمام الجامع وإمام عاشور».
كده خدنا منهم إمام الجامع وإمام عاشور https://t.co/Fal5fhJ0zp pic.twitter.com/abQiHcEw8R
— Hussein Mahran (@TheAlexArch) January 1, 2026
وبينما عدّ البعض انتقال الإمام لمسجد الأهلي هو «صفقة القرن» الحقيقية، اكتست بعض التعليقات بمسحة تضامنية؛ إذ أعلن بعض الجماهير دعم الإمام الجديد بالصلاة وراءه في أول خطبة جمعة له بالنادي الأهلي، في حين ثمّن آخرون توقيت إعلان الصفقة قبل حلول شهر رمضان. وقال الفنان عمرو وهبة، ذو الانتماء «الزملكاوي»، في تعليق ساخر: «خدوا مننا الدنيا والآخرة».
في المقابل، اعتبر «الزملكاوية» أن الأهلي لم يكتفِ بـ«خطف» اللاعبين، فبدأ يستقطب الأئمة «في صفقة انتقال حر».
وربط آخرون بين اسم رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب، والصفقة المعلنة، عبر تعليق تداوله مشجعو «الأبيض» نصّه: «رجّع الخطيب يا خطيب».
وذكر بعض المشجعين أن الأهلي «خطف» إمام مسجد المنافس للتغطية على صفقة الفلسطيني حامد حمدان، الذي انتقل إلى نادي بيراميدز، رغم رغبة الأهلي في ضمه.
كما علق مشجعون آخرون بأن الإمام بعد أن تولى الإمامة والخطابة لأكبر ناديين في مصر، أصبح مؤهلاً لإمامة المنتخب المصري.
ورغم الطابع الكوميدي الذي طغى على الحدث، فإن البعض رأى فيه انعكاساً لحالة الاستقطاب الرياضي في مصر، حيث باتت الانتماءات الكروية تتجاوز حدود الملاعب.
