زفاف «كروان مشاكل» يُسلط الضوء على عالم مشاهير موازٍ في مصر

مدعوون يهاجمون «العندليب الأبيض» و«شبيه جعفر العمدة»... والشرطة توقف العريس

جانب من التزاحم والفوضى في الزفاف (فيسبوك)
جانب من التزاحم والفوضى في الزفاف (فيسبوك)
TT

زفاف «كروان مشاكل» يُسلط الضوء على عالم مشاهير موازٍ في مصر

جانب من التزاحم والفوضى في الزفاف (فيسبوك)
جانب من التزاحم والفوضى في الزفاف (فيسبوك)

أزاح حفل زفاف «التيك توكر كروان مشاكل»، الذي أُقيم بمنطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة) الستار عن عالم موازٍ للمشاهير في مصر، حيث ضجَّت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تكشف عن التزاحم والفوضى في تنظيم حفل الزفاف الذي وصفه البعض بـ«الكوميديا السوداء» بعد تعرض العريس والعروسة للتدافع والضرب، حسبما ورد في مقاطع فيديو.

ظهر الزفاف الذي أُقيم فيما سمّاه معلقون «فورسيسون شبرا»، كنوع من تقديم بديل شعبي للفندق الفخم الشهير، شخصيات مثل «شبيه جعفر العمدة» و«العندليب الأبيض» و«ملك جمال الشرقية» و«أندر تيكر» و«بيج ياسمين» و«شبيهة زبيدة ثروت»، وغيرهم من الشخصيات التي تعرضت لهجوم من المدعوين، وتم تهريب بعضهم من قاعة الزفاف، وفق ما أوردته صفحات «سوشيالية».

وقد بدأت الأزمة مع وصول «كروان مشاكل» وزوجته حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم إلى القاعة، وبسبب الزحام الشديد، والتدافع على السيارة، تعثر «مشاكل»، ثم أكمل هو وعروسه طريقهما إلى القاعة وسط تجاذب وفوضى كبيرة.

وعزا البعض الأزمة إلى دعوة «كروان» جميع متابعيه إلى فرحه، بعد إعلانه عن موعد ومكان زفافه، ونشر البعض أن هاتفي العريس وعروسته سُرقا، فيما جاء مقطع فيديو لـ«التيك توكر» يصرخ فيه ويعلن أنه تم إفساد حفل زفافه، وحرق سيارته، وسط تشكيك في أن يكون هذا السيناريو مقصوداً لتحقيق أرباح.

وسبق أن أعلن مؤثران على «السوشيال ميديا» زواجهما في محافظة الدقهلية (دلتا مصر)، ثم جرى ادعاء اختطاف العريس قبل دخوله قاعة الفرح، مع تصوير الحادث كأنه حقيقي، ليكتشف المتابعون أن ما حدث كان مجرد تمثيلية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما.

لقطة لظهور «جعفر العمدة الغلابة» في الفرح (فيسبوك)

ووفق الخبير «السوشيالي» المصري، خالد البرماوي، فإن هذه الواقعة تحتاج إلى دراسة عميقة ومتخصصة على عدة مستويات، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذه فئة من المجتمع ليست هينة قد يصل عددها إلى عشرات الملايين، أسميهم (محدثي الرقمنة)، صنعوا موسيقاهم ونجومهم وفنانيهم وفعالياتهم وحتى فندقهم، إنه عالم موازٍ بالكامل، تقليد لكل شيء، لن أستطيع أن أكون محمد رمضان فسأكون (جعفر العمدة)، لن أستطيع أن أصبح عبد الحليم فسأكون (العندليب الأبيض)... ربما لا توجد مخالفات صريحة للقانون، لكن هناك نوع من الخلل، ويجب التعامل معهم بشكل رزين وعاقل، لأن هؤلاء لم يجدوا مَن يعبِّر عنهم فأوجدوا البديل الذي يُرضيهم ويتعاطى معهم».

وترى أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «هناك عالماً موازياً تختل فيه منظومة القيم ويمكن لبعض الأشخاص أن يرتكبوا أي فعل لمجرد الظهور والشهرة»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من فرط التغول الاجتماعي الذي أحدثته وسائل التواصل فقد تم تخصيص علم لها باسم (علم الاجتماع الآلي)».

وأشارت إلى أن «هؤلاء المشاهير وعالمهم الموازي مجرد حالات طارئة، فالصعود السريع على (السوشيال ميديا) يقابله سقوط سريع»، وعدّت ما حدث «ضجة مفتعلة ومجرد محاولة للبحث عن الشهرة»، مشيرةً إلى أن بعض أبطال هذا العالم يرون أنفسهم بلا قيمة فيبحثون عن قيم غريبة، وهي ظواهر تختفي سريعاً».

وبعد التبليغ عن المشاجرة، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبدأت في فحص ملابسات الواقعة. وأضاف بيان وزارة الداخلية المصرية، الثلاثاء، أن «الفحص أظهر أنه في أثناء إقامة صانع محتوى -له معلومات جنائية- حفل زفافه في إحدى قاعات الأفراح بالقليوبية قام عدد من المواطنين بالتجمع لالتقاط الصور معه بالقاعة مما أدى إلى تدافعهم ونتج عن ذلك حدوث بعض التلفيات بها، وأنه تم ضبط 12 شخصاً من القائمين على إحداث التلفيات والتحرش بالفتيات، وتم صرف الموجودين بالقاعة دون حدوث ما يخلّ بالأمن. واتضح أن السيارة التي احترقت تخص شقيق صانع المحتوى (له معلومات جنائية) وأقر بأنها احترقت في أثناء استعمال صديق له الألعاب النارية».

من جانبه علَّق الناقد الفني المصري، أحمد السماحي، على الواقعة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا العالم الموازي موجود بقوة، ولا أحد يستطيع إنكاره، وهؤلاء ليسوا نجوم فن وليسوا مؤدين، ولكنهم أشخاص ضائعون وجدوا فرصة للشهرة، ونظراً لحالة الهلوسة الموجودة في السوشيال ميديا مع غياب التقييم الحقيقي فقد تجرأ هؤلاء على الغناء، ويعتمدون على (السوشيال ميديا) التي تشبه النار التي تحتاج إلى وقود دائم، فهؤلاء هم من يحترقون كل يوم ويغيّرون جلودهم، ويكوّنون ثروات ضخمة في هذا العالم الموازي الغائب عن كل صنوف الرقابة، ومن ثم لا يضع اعتباراً للقيم المجتمعية»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

شمال افريقيا محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

أصدرت محكمة العاصمة الجزائرية المتخصصة في قضايا الإجرام المالي والفساد، الاثنين، حكماً بالسجن 7 سنوات حبساً نافذاً على وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق محمود حميدة وياسر جلال خلال زيارتهما للدار (دار إقامة كبار الفنانين)

«دار إقامة كبار الفنانين» بمصر... ملاذ آمن لدراما آخر العمر

في فيلا أنيقة بمدينة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) تصدرتها لافتة «دار إقامة كبار الفنانين» تبدأ الحياة من جديد.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق حملات للتفتيش والرقابة على المراكز الطبية (وزارة الصحة المصرية)

«سما فيلر» تنضم لقائمة «الأطباء المزيفين» في مصر

تتواصل الجرائم المتهم فيها منتحلو صفة أطباء في مصر، وتنضم لقائمة تلك الجرائم التي ضُبطت أخيراً، صاحبة مركز تجميل تحت اسم «سما فيلر».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)

مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

تعرّض المخرج المصري أمير رمسيس لانتقادات حادة عقب ظهوره في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب في حلقة ناقشت أزمة «كلاب الشوارع».

داليا ماهر (القاهرة )
شمال افريقيا ملتقى توظيفي لشركة «فالكون» في مايو الماضي (الصفحة الرسمية للشركة على «فيسبوك»)

مصر: جدل حول «ممتلكات نخنوخ» بعد القبض عليه

اتسع الجدل في مصر حول مصير ممتلكات رجل الأعمال المتهم بـ«البلطجة والخطف وحيازة الأسلحة» صبري نخنوخ، خصوصاً شركة الأمن والحراسة «فالكون».

رحاب عليوة (القاهرة)

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
TT

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)

خضع محيط قلعة صلاح الدين وميدان السيدة عائشة بالعاصمة المصرية القاهرة لعملية تطوير وتغييرات كبيرة وجذرية منذ نحو عام، بعد إزالة الكوبري العلوي الذي أنشئ قبل 47 عاماً، والهدف حسب ما أعلنته الحكومة المصرية هو القضاء على الاختناقات المرورية والعشوائية التي ظلت المنطقة تعاني منها لسنوات طويلة، ليحل مكانها طريق يربط شرق القاهرة بقلبها الفاطمي «السيدة عائشة والقلعة ومصر القديمة»، وإضفاء مظهر حضاري للمباني والشوارع الملحقة بها، تمهيداً لتحويل المنطقة بكاملها لمركز جذب سياحي اعتماداً على ما تتميز به من خصوصية ثقافية ودينية، تزخر بطرق مغلقة للمشاة، وبازارات وحدائق واسعة.

الميدان بعد ما جرى فيه من توسعات صار يضم محيطاً أثرياً ومعمارياً تراثياً يتمثل في مساجد الغوري والمسبح باشا، والسيدة عائشة، إضافة لقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومسجدها، وبوابتي القرافة «قايتباي» و«صلاح الدين» اللتين ينتهي بهما سور مجرى العيون. ووفق عماد عثمان مهران، كبير باحثي الآثار الإسلامية ومديرها الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار: «تم الحفاظ على العديد من المعالم الأثرية الموجودة بالمنطقة، وهي التربة السلطانية ومئذنة قوصون ومسجد المسبح باشا وجامع الغوري بعرب اليسار، وضريح مصطفى كامل ومحمد فريد»، أما مصطبة المحمل فتخضع، وفق ما يقول مهران لـ«الشرق الأوسط»، للترميم ومعها جامع محمد عزت الواقع خلفها.

ويضيف مهران: «حسب علمي سيتم منع المواصلات نهائياً وجعل السيدة عائشة منطقة مفتوحة، بعدما تنتهي عمليات الهدم في شارع السيدة عائشة وإزالة مساكن شعبية أمام جامع السلطان حسن، وشارع الزرايب التاريخي الذي يربط بين السيدة عائشة والسيدة نفيسة، تمهيداً لإنجاز مشروع مسار آل البيت الذي يتكون من المنطقتين، وشارع الأشراف مروراً بمشاهد آل البيت ومنطقة الصليبة وحتى جامع السيدة زينب».

وتابع: «أعمال التطوير التي يخضع لها ميدان السيدة عائشة ما زالت جارية، ويتم حالياً ترميم وصيانة رباط أم السلطان العادل الأيوبي بجوار قبة الخلفاء العباسيين في مشهد بانورامي، أما منطقة السيدة عائشة فسيتم تفريغ المساحة حول المسجد، وكذلك ترميم سور مجرى العيون والرصيف أمامه».

قلعة صلاح الدين تشرف على ميداني القلعة والسيدة عائشة (الشرق الأوسط)

وبينما تستقبل المنطقة قطار التطوير كانت هناك فاتورة دفعتها منشآت وبيوت تراثية، يصعب حصر أعدادها، ومنها «بيت الشباسي» في منطقة عرب يسار ويقترب عمرها من قرنين، و«بيت ماجد»، إضافة لزاوية أثرية أُزيلت، حسب تصريحات مهران، «بعد ما تم رفعها من سجلات الآثار وعمل تقرير بعدم جدواها أثرياً ومعمارياً، وهي قبة الشيخ عبد الله وتعود للعصر العثماني (نهاية القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي)، وكانت تقع في شارع عرب اليسار بمنطقة القلعة وحي الخليفة».

وفي تصريحات صحافية سابقة حول ما يجري من عمليات بمنطقة السيدة عائشة، قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة: «سيتم منع السيارات من المرور بالميدان، وسيكون أول شارع به هو شارع السيدة عائشة، أما باقي المساحة بين المسجد والقلعة فستصبح خالية من المنشآت.

وتستهدف الحكومة «تحويل السيدة عائشة لحلقة وصل بين مجمع الأديان، وسور مجرى العيون، ومنطقة مساجد آل البيت، ليعزز قربها من منطقة تلال الفسطاط، قيمتها التاريخية والسياحية»، مع الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية».

وقال محافظ القاهرة: «تم فتح مدخل باب العزب الذي كان مغلقاً بالقلعة، وربطه بمسجدي السلطان حسن، والرفاعي، وباقي المزارات بالسيدة عائشة، مع تعديل مسار محور صلاح سالم، ليمر من المقابر بمحيط ميدان السيدة عائشة ومحور الحضارات».

جانب من ميدان السيدة بعد التطوير الجاري (الشرق الأوسط)

وعَدّ الباحث في الحضارة الإسلامية الدكتور أحمد سلامة مشروع تطوير ميدان السيدة عائشة خطوة مهمة على طريق استعادة القاهرة التاريخية مكانتها الحضارية، خصوصاً بعد إزالة العناصر التي كانت تحجب المشهد البصري لعقود طويلة، وأولها الجسر الحديدي الذي كان يتوسط الميدان، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «خطط تحويل المنطقة لفضاء حضاري مفتوح يربط مساجد آل البيت مع القلعة وسور مجرى العيون سوف يشكل مساراً ثقافياً متكاملاً، وهذا ما كنا نأمل فيه».

ويشير سلامة إلى أن الفراغ العمراني الذي صارت عليه المنطقة بعد ما جرى من إزالات يفرض تحدياً كبيراً حول ماذا سيحدث في المستقبل في هذه المنطقة، وما هي الخطة المعدة لها، لتصبح متحفاً مفتوحاً، فضلاً عن كيفية استغلالها وفق ما تفرضه طبيعة المكان الثقافية والحضارية والتاريخية.

أهم ما تحتاجه المنطقة حالياً وفق سلامة يكمن في «إنشاء مساحات خضراء مفتوحة، وساحات للمشاة وتوفير لوحات تشرح تاريخ المنطقة ومعالمها، مع ربط ميدان السيدة عائشة بمسارات سياحية للمشاة تصله بالقلعة ومسجد السلطان حسن والرفاعي، والسيدة نفيسة، وهو مهم لتطوير المنطقة سياحياً، مع مراعاة أن تكون الإعلانات الخاصة بالأنشطة التجارية التي سيتم وضعها في المكان تتناسب مع طبيعته وخصوصيته».


جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين، وهما الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد، والشاعر العراقي علي جعفر العلّاق.

وتعد جائزة النيل التي تمنح لشخصية بارزة في كل مجال من الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر وشخصية واحدة من الوطن العربي، من أرفع الجوائز التي تقدمها الدولة المصرية للمبدعين، وتصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً).

ويعد الفنان يوسف أحمد من رواد الفن القطري ويدمج في أعماله المتنوعة بين التقاليد المحلية في تصوراته التجريدية لفنون الخط العربي الحديثة.

ويعتبر الشاعر علي جعفر العلاق من جيل السبعينات الشعري، فقد قدم أول أعماله في بداية السبعينات ومن دواوينه «لا شيء يحدث... لا أحد يجيء» و«وطن لطيور الماء» و«شجر العائلة» و«فاكهة الماضي» و«أيام آدم».

وقد سبق أن فاز بجائزة النيل للمبدعين العرب التي تم تخصيصها منذ عام 2018 عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين وهم الفنان التشكيلي سليمان منصور (فلسطين) والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (الإمارات) حاكم الشارقة، والفنان التشكيلي ضياء العزاوي (العراق) والكاتب والمفكر رضوان السيد (لبنان)، والفنان التشكيلي محمد عمر خليل (السودان) والمعماري راسم بدران (الأردن - فلسطين)، وأول من حصل عليها هو الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي.

وضمت القائمة القصيرة لترشيحات جائزة النيل للمبدعين المصريين هذا العام أسماء الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور محمد شاكر في مجال الفنون، والشاعر محمد الشهاوي والدكتور يوسف نوفل في مجال الآداب، والدكتور أحمد يوسف والدكتور ممدوح الدماطي في مجال العلوم الاجتماعية.

وضمت القائمة القصيرة ترشيحات لجائزة الدولة التقديرية جاء فيها أسماء من بينها أحمد فؤاد حسن والسيد عبده سليم وخضير البورسعيدي في الفنون، وأحمد فضل شبلول وجار النبي الحلو وشعبان يوسف وماري تريز عبد المسيح في الآداب، وأنور مغيث وعاطف منصور ومحمد شومان وليلى عبد المجيد في العلوم الاجتماعية.

كما جاء في الترشيحات النهائية لجائزة الدولة للتفوق كل من أحمد عبد الجليل وسيف الإسلام صقر وعاطف عوض ومايسة عبد الغني وسعيد نوح وجميل عبد الرحمن وشيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف.

وتصل قيمة جوائز الدولة في مصر إلى أكثر من 7 ملايين جنيه موزعة على جوائز النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية، وعلى مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.


«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
TT

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام» السينمائي للفيلم العربي، فيما فاز الفيلم المصري «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي للأفلام الوثائقية»، وهو من إخراج مي محمود والفلسطيني أحمد الدنف، فيما حاز الفيلم الفلسطيني «يسعدني أنك ميت الآن» للمخرج توفيق برهوم على الجائزة ذاتها لأفضل فيلم قصير.

وفوجئت المخرجة السودانية بفوزها بالجائزة خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها، وقالت: «هذا الفوز يسعدني، فأن يحقق فيلم سوداني نجاحاً ويرفع رأس بلدنا برغم الحرب التي تشهدها، وأن تلامس قصصنا الجمهور على اختلاف ثقافته عبر أفلام تُسلط الضوء على مشكلاتنا؛ هو أمر يسعد السودانيين في كل مكان بالعالم»، ولفتت سوزانا لحصول الفيلم على خمس جوائز سابقة.

وأُقيم حفل ختام المهرجان الأحد بحضور لافت للجمهور الهولندي والجاليات العربية وصناع الأفلام وأعضاء لجان التحكيم بعد 5 أيام من الفعاليات والندوات والحفلات الموسيقية والعروض.

وحاز الفيلم السعودي «ضد السينما» للمخرج علي سعيد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التي ترأستها المنتجة الأردنية سوسن دروزة، ويوثق الفيلم لرحلة طويلة قطعتها السينما السعودية جامعاً بين التحليل والرصد واللقاءات منذ المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهت جيل الثمانينات بشكل خاص.

الفنان المصري أحمد فتحي يسلم جائزة (إدارة المهرجان)

وفازت الفنانة نيللي كريم بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «القصص» الذي تؤدي فيه دور أم لثلاثة أولاد كبار، وقدمت أكثر من مرحلة عمرية بالفيلم، وقد حازت الجائزة مناصفة مع الطفلة صفاء خطامي بطلة فيلم «ميرا» لنور الدين خماري، ويبدو أن لجنة التحكيم التي رأسها المخرج المصري خالد يوسف والفنانة السورية ديما قندلفت والمنتجة التونسية إيمان بن حسين قد انحازت للأطفال، فقد منحت أيضاً جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الطفلين التونسي هادي بن جبورية عن فيلم «الجولة 13» وطفلي الفيلم العراقي «إركالا - حلم جلجامش» وهما يوسف هشام الذهبي وحسين رعد زوير.

وحصل فيلم «القصص» على الجائزة الفضية لأفضل فيلم، فيما تقاسم جائزة «الصقر البرونزي» الفيلم التونسي «المنفى» للمخرج مهدي هميلي، والعراقي «إركالا - حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية ذهبت جائزة «الصقر الفضي» مناصفة بين فيلمي «أن نحلم ربما... تونس برلين» من إخراج نضال قيقة، والفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح، وحاز الفيلم الفلسطيني «طبيب أميركي» على جائزة «الصقر البرونزي».

المخرج المصري خالد يوسف أثناء تكريمه (إدارة المهرجان)

وفاز الفيلم السوري «اسمي أمل» للمخرج شيروان حاجي على جائزة «الصقر الفضي» للأفلام القصيرة، فيما حصل الفيلم المصري «الخروج من قاعدة علي وماهر» للمخرج أبانوب يوسف بـ«الصقر البرونزي».

وعبّرت المخرجة مي محمود عن فرحتها بفوز فيلم «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، والذي يوثق لعمل فرقة «سيرك غزة الحر» خلال الحرب للترفيه عن الأطفال، وقالت مي لـ«الشرق الأوسط» إنها ممتنة للجنة التحكيم وللمهرجان وتتمنى أن يرى العالم كله الفيلم وكيف قام فريق سيرك غزة الحر بزرع الفرح في أصعب الأوقات خلال الإبادة الجماعية لقطاع غزة، وأضافت أن «أعضاء هذه الفرقة قاموا بعمل مُلهم للغاية، وأنا سعيدة بمشاركتي الفيلم مع زميلي المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، ليتعرف المشاهد في كل مكان على لمحة من الحياة اليومية للفلسطينيين في ظل الحرب».

وأُقيمت الدورة 26 لمهرجان «روتردام» للفيلم العربي بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة، وشهدت تكريم أسماء عربية بارزة، من بينها لبلبة، وجمال سليمان، ودينا قندلفت، والمخرج خالد يوسف.