الرئيس الإيراني يدافع عن موازنة «منضبطة» وسط العقوبات

نمو محدود 2 %… طهران تختار موازنة انكماشية لتفادي العجز

بزشكيان يدافع عن مشروع الموازنة الجديدة أمام البرلمان الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يدافع عن مشروع الموازنة الجديدة أمام البرلمان الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يدافع عن موازنة «منضبطة» وسط العقوبات

بزشكيان يدافع عن مشروع الموازنة الجديدة أمام البرلمان الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يدافع عن مشروع الموازنة الجديدة أمام البرلمان الأحد (الرئاسة الإيرانية)

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، عن مشروع موازنة العام الجديد، معتبراً إياه أداة لضبط الاقتصاد في ظل العقوبات وتراجع الإيرادات، وداعياً البرلمان إلى تجنّب إدخال تعديلات قد تؤدي إلى عجز مالي جديد وتغذية التضخم.

وقال بزشكيان، بعد أيام من إحالة مشروع الموازنة إلى البرلمان، إن حكومته اختارت «نهجاً انضباطياً صعباً» يهدف إلى كبح التضخم وضبط الإنفاق، مشيراً إلى أن الموازنة صُممت في ظروف «استثنائية وضاغطة» تختلف عن السنوات السابقة.

وعشية التوجه إلى البرلمان، قال بزشكيان في حوار نادر مع الموقع الرسمي لمكتب المرشد علي خامنئي، إن مشروع الموازنة، الذي يبدأ تطبيقه في 21 مارس (آذار)، أُعد بنمو لا يتجاوز 2 في المائة، واصفاً إياه بأنه «انكماشي»، ومشدداً على أن أي عجز مالي سينعكس سريعاً ضغوطاً إضافية على الأسعار ومعيشة المواطنين.

وأشار إلى أن الحكومة قدمت «برنامجاً من 20 بنداً» لمعالجة ملفات العملة والسلع الأساسية والتضخم، مع تنسيق بين الحكومة والبرلمان ومؤسسات أخرى لتنفيذه، لافتاً إلى أن تراجع أسعار النفط من نحو 75 دولاراً للبرميل إلى قرابة 50 دولاراً أسهم في تقليص الإيرادات، بالتوازي مع تأثير التوترات الأمنية على بعض الخدمات والإنتاج.

وأضاف أن الحكومة تعتزم تخصيص نحو 2.5 مليار دولار حتى حلول عيد النوروز لدعم الفئات المستهدفة عبر بطاقات سلع، مؤكداً أن إيرادات البنزين ستوجه لدعم معيشة المواطنين، وليس لتغطية نفقات حكومية.

موازنة في سياق أمني متوتر

تأتي هذه الموازنة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، بعدما استؤنفت سياسة «الضغوط القصوى» الأميركية، وتصاعدت المواجهة بين إيران وإسرائيل. وشنت إسرائيل في يونيو (حزيران) هجمات على منشآت داخل إيران، ما أدى إلى اندلاع مواجهة استمرت 12 يوماً، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقاً بضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية.

بزشكيان يجري حواراً مع موقع المرشد علي خامنئي في خطوة نادرة (الرئاسة الإيرانية)

وقال بزشكيان إن «حرب الأيام الاثني عشر» شكلت اختباراً لتماسك الدولة والمجتمع، لكنها انتهت بنتيجة معاكسة لتوقعات خصوم إيران، مضيفاً أن بلاده تخوض «حرباً شاملة» متعددة الأبعاد تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم أوروبي، وتشمل ضغوطاً اقتصادية وسياسية وإعلامية وأمنية، مؤكداً أن هذه المواجهة أكثر تعقيداً من حرب الثمانينات مع العراق.

وأضاف أن الهدف من هذه الحرب هو إنهاك إيران ومنعها من الوقوف على قدميها، مشدداً على أن إفشال هذا المسار يتطلب تعزيز التماسك الداخلي وضبط الخلافات، معتبراً أن وحدة المجتمع هي السلاح الأهم في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية باتت «أكثر جاهزية» من حيث القدرات والتجهيزات مقارنة بمرحلة الهجوم، محذراً من أن أي مواجهة جديدة ستقابل برد «أكثر حزماً»، مع التشديد على أن وحدة الجبهة الداخلية تبقى العامل الحاسم في الردع.

تراجع الإيرادات وضبط الإنفاق

واستهل الرئيس الإيراني دفاعه أمام البرلمان بشرح أثر العقوبات، قائلاً إن إيران واجهت خلال العام الجاري تشديداً إضافياً للعقوبات ومحاولات لفرض أعباء اقتصادية أكبر، بالتوازي مع تراجع حاد في أسعار النفط العالمية وانخفاض الإيرادات المتأتية من صادراته.

وأضاف أن هذه الضغوط ترافقت مع ما وصفه بـ«حرب كبرى فُرضت علينا مع أكثر الأنظمة شراً واستكباراً في العالم»، مضيفاً أن البلاد تجاوزت المرحلة «بتماسك الشعب وتضحيات القوات المسلحة»، وأن الحكومة اضطرت إلى إعداد الموازنة في هذا الإطار مع الحرص على تقديمها في موعدها لتفادي تعطّل الشؤون الجارية.

وفي ملف العجز والتضخم، شدد بزشكيان على أن الحكومة تعمدت خفض نفقات عدد من الأجهزة الرسمية، وإلغاء بنود وصفها بغير الضرورية، واعتماد مبدأ «الموازنة القائمة على الأداء». ووجّه رسالة مباشرة إلى النواب بعدم إضافة «إيرادات غير واقعية» أو «نفقات حتمية» أثناء مناقشة المشروع.

وحسب الأرقام الرسمية، تبلغ موارد ومصارف الموازنة العامة نحو 14.44 تريليون تومان، ما يعادل نحو 101.7 مليار دولار وفق سعر الصرف الحالي، مع الإشارة إلى أن القيمة الفعلية تتأثر بتقلبات العملة.

ورأى أن نجاح الموازنة يعتمد على تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأنها يجب أن تُدار كأداة لضبط الاقتصاد، لا كساحة للمساومات.

خفض الضرائب

واختتم بزشكيان دفاعه بسلسلة وعود، شملت: زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين ضمن حدود الإمكانات المالية، وتوسيع برامج الدعم المباشر للأسر والفئات الأضعف، وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والمناطق المحرومة، فضلاً عن تقليص الفوارق بين المحافظات والمركز في الرواتب والخدمات، والتوسع في مشاريع الطاقة، ولا سيما الطاقة الشمسية، لضمان أمن الإمدادات وتقليل تكلفة الإنتاج.

وعرض الرئيس الإيراني إجراءات تتعلق بالرواتب والضرائب، موضحاً أنه رغم نمو الموازنة بنسبة 2 في المائة فقط، سعت الحكومة إلى زيادة رواتب الموظفين بنسبة 20 في المائة. وأقر بأن هذه الزيادة لا تتناسب مع التضخم، لكنه قال إن الحكومة حاولت تعويض جزء منها عبر رفع الإعفاءات الضريبية.

وأشار بزشكيان إلى إعفاء ضريبي لمن يتقاضون حتى 40 مليون تومان شهرياً، فيما يدفع من تتراوح رواتبهم بين 40 و93 مليون تومان ضريبة بنسبة 10 في المائة فقط. وأضاف أن الجزء الثالث من مواءمة رواتب المتقاعدين سيُنفذ في العام المقبل، بما يرفع متوسط زيادة رواتبهم إلى 36 في المائة.

نواب يستقبلون بزشكيان لدى وصوله إلى البرلمان الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وقال بزشكيان إن الحكومة أنفقت هذا العام نحو 6 مليارات دولار على استيراد البنزين، معتبراً أن استمرار هذا النموذج في ظل الضغوط المعيشية «غير قابل للاستدامة»، وداعياً إلى خفض الاستهلاك وترشيده وتحويل الموارد مباشرة إلى المواطنين.

وأضاف أن الحكومة خصصت نحو 600 ألف مليار تومان للمشاريع العمرانية، وتسعى إلى زيادة هذا المبلغ عبر تفعيل الأصول واستكمال المشاريع ذات الأولوية، إلى جانب تخصيص موارد إضافية لمشاريع السكك الحديدية والممرات الاستراتيجية والطاقة، ولا سيما الطاقة الشمسية.

ووفق طرحه، أن نحو 8 مليارات دولار ستخصص في موازنة العام المقبل للعملة التفضيلية، في وقت لا تختلف فيه أسعار السلع في الأسواق عن أسعارها وفق سعر الصرف الحر.

وشدد بزشكيان على أن أولوية الحكومة الأولى هي معيشة المواطنين، معلناً أن الحكومة ستنفذ «حتماً» مشروع البطاقة السلعية للحفاظ على استقرار أسعار بعض السلع الأساسية، على أن تتحمل الدولة فروقات الأسعار لمنع تقلّص القدرة الشرائية. وقال إن الحكومة خصصت ما يعادل 170 ألف مليار تومان (1.2 مليار دولار) من عائدات ضريبة القيمة المضافة لدعم المعيشة، مع إعفاء سلع أساسية من هذه الضريبة، واقترح فرض 2 في المائة على استهلاك الشرائح الأعلى دخلاً لدعم الفئات الأضعف.

وقال بزشكيان إن الموازنة «ليست أرقاماً فقط»، بل أداة لضبط الاقتصاد وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، داعياً البرلمان إلى إقرارها في الوقت المناسب لضمان انتظام الشؤون المالية للبلاد.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان عقد ثالث اجتماع مع أعضاء «جبهة الإصلاحات» منذ توليه الرئاسة بعد أيام من انتهاء الحرب مع إسرائيل أغسطس 2025 (الرئاسة الإيرانية)

حملة اعتقالات تطول التيار الإصلاحي في إيران

أفادت وسائل إعلام إصلاحية إيرانية، مساء الأحد، باعتقال آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات» والأمينة العامة لحزب «اتحاد ملت إيران»، في إطار حملة اعتقالات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن زيارته إلى واشنطن، لبحث «المفاوضات مع إيران» وطرح المطالب الإسرائيلية، لا ينطوي فعلياً على تطور حقيقي في هذا الملف.

نظير مجلي ( تل ابيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.