رئيس علماء باكستان لـ {الشرق الأوسط}: سياسات الحكومة الإيرانية بالمنطقة قد ترتد على داخلها

رحب بالتحالف الإسلامي وأكد أن «داعش» و«حزب الله» وجهان لعملة واحدة

رئيس علماء باكستان لـ {الشرق الأوسط}: سياسات الحكومة الإيرانية بالمنطقة قد ترتد على داخلها
TT

رئيس علماء باكستان لـ {الشرق الأوسط}: سياسات الحكومة الإيرانية بالمنطقة قد ترتد على داخلها

رئيس علماء باكستان لـ {الشرق الأوسط}: سياسات الحكومة الإيرانية بالمنطقة قد ترتد على داخلها

أكد الشيخ حافظ محمد طاهر أشرفي، رئيس مجلس علماء باكستان، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة الإيرانية تلعب بالنار في المنطقة، وتوقد الحرائق في دول عدة، دون أن تدرك أن تلك السياسة يمكن أن ترتد على الداخل الإيراني في يوم من الأيام، موضحًا أن موقف إيران من قضايا سوريا واليمن وتدخلها في البحرين ونيجيريا أوجدا نظرة سلبية من المجتمع الإسلامي لها.
وأشار إلى أن إيران أسهمت خلال السنوات الماضية، في قتل ثمانية آلاف عالم باكستاني من أهل السنة، مبينا أن الساسة الإيرانيين يريدون تغيير الواقع، دون مراعاة واقع المجتمعات ومكوناتها الأساسية، منتقدا إقصاء الطائفة السنيّة في طهران ومنع بناء دور عبادة لهم، مشددا في سياق متصل، على أن «داعش» و«حزب الله» وجهان لعملة واحدة، وكلاهما تنظيم إرهابي متطرف.
ورحب مجلس علماء باكستان أمس، بإعلان تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب تقوده السعودية، بمشاركة أكثر من 35 دولة، منوهين بمدى حاجة الدول الإسلامية له، في ظل المعاناة التي لحقت بمعظمها بسبب الإرهاب. وأكد أشرفي أن العلماء في باكستان يرحبون بهذه الخطوة الجادة، التي تأتي امتدادًا للجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ومكافحته، مشيرًا إلى اتفاق جميع علماء باكستان على حاجة الأمة الإسلامية الماسة إلى مثل هذا التحالف، في ظل إزهاق أرواح آلاف الأبرياء، على يد التنظيمات المتطرفة في دول عدة، متوقعا أن يسير نحو معالجة الأزمات التي تعانيها دول العالم الإسلامي.
وأبان أن العالم الإسلامي أجمع يدرك أهمية التحالف، بعد أن عصف الإرهاب بالبلدان الإسلامية، مشيرًا إلى أن الإرهاب بات من أكبر التحديات التي تهدد العالم برمته، والدول الإسلامية على وجه الخصوص، مضيفا أن اتخاذ خطوة جادة من هذا النوع، في سياق الجهد الدولي، سيكون لها بالغ التأثير في مستقبل الحرب على الإرهاب بشتى أشكاله وصوره. وأعرب رئيس مجلس علماء باكستان عن ثقته بأن يثمر هذا التحالف عن نتائج إيجابية، من شأنها قمع الإرهاب، وتجفيف منابعه، ووقف النزيف من جسد الأمة الإسلامية، وردع الذين يرتدون أقنعة الإسلام ويسيئون إلى سماحته وعدله، داعيًا حكومات الدول الإسلامية إلى دعم هذا التحالف بجميع السبل الممكنة، وتأييد قراراته التي ينتظر انعكاسها إيجابيًا على الأمة الإسلامية، لا سيما أنه ينطلق من مبدأ التعاون على البر والتقوى، وسيسهم في تماسك كيان الأمة.
ومن المقرر، أن يتحدث خطباء الجمعة، في 76 ألف مسجد في المدن الباكستانية اليوم، عن التحالف الإسلامي الجديد، وتأييده، ودعم الجهد الجماعي، لإرساء الاستقرار والأمن في الدول كافة التي تعاني الاضطرابات والقلاقل، بسبب موجات الإرهاب والتطرف.
وأعلنت 34 دولة إسلامية ليلة الثلاثاء الماضي، تشكيل تحالف لمحاربة الإرهاب، تقوده السعودية، تأكيدًا على مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تدعو الدول الأعضاء إلى التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وترفض كل مبرر أو عذر للإرهاب، كما يأتي تحقيقًا للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي، ويشكل خطرًا على المصالح الحيوية للأمة، ويخل بنظام التعايش فيها.
وأقرت دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، تأسيس مركز عمليات مشتركة في العاصمة السعودية الرياض، لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، كما ستوضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.