مطالب في ألمانيا بإصلاحات مالية لتجنب أزمة اقتصادية طويلة

منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا بإصلاحات مالية لتجنب أزمة اقتصادية طويلة

منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

طالب رئيس اتحاد أرباب العمل الألماني، راينر دولجر، الحكومة بإجراء إصلاحات جذرية خلال العام المقبل، محذراً من استمرار الأزمة الاقتصادية.

وقال دولجر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «ألمانيا بحاجة إلى خطوة كبيرة، وإلا فإننا مهددون بأزمة دائمة. نحن نعيش أطول أزمة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية».

وبعد عامين متتاليين من الركود، يُتوقع لعام 2025 نمو طفيف للغاية في الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا يتوقع خبراء الاقتصاد انتعاشاً ملموساً في العام المقبل.

وأضاف دولجر: «العالم يتغير بسرعة، وعلينا أن نتحرك إذا أردنا ألا نتخلف عن الركب»، مشيراً إلى أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحدث في مؤتمر أرباب العمل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن «تحول تاريخي»، مذكّراً بالحرب الروسية - الأوكرانية، والأنظمة السلطوية في العالم، والصين التي تتصرف بشكل أكثر عدوانية، إضافة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يحاول فرض سياسة «أميركا أولاً» عبر الرسوم الجمركية.

وقال دولجر: «هذا التحول يجب أن يدفعنا إلى أن نصبح أقل بيروقراطية وأكثر سرعة، وأن نعيد هيكلة دولتنا الاجتماعية. الأزمات الخارجية تجعل الإصلاحات الداخلية أكثر ضرورة من أي وقت مضى. أذكّر المستشار دائماً بأن السياسة الخارجية والأمنية الجيدة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كان الاقتصاد ينمو»، مؤكداً أن عام 2026 يجب أن يكون عام الإصلاحات الجذرية.

وطالب دولجر بشكل محدد بتقليص كبير في البيروقراطية، ما يمنح الشركات والمواطنين حرية أكبر للتطور، إضافة إلى زيادة صافي الدخل من الأجور.

كما دعا إلى إصلاحات في نظام دولة الرفاه الاجتماعي بما يهدف إلى خفض التكاليف، قائلاً: «يجب أن يصبح نظامنا الاجتماعي أكثر استهدافاً للمستحقين وأكثر عدالة، وأن يكون العمل أكثر جاذبية من عدم العمل. كل ذلك سيجعل ألمانيا أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب. الاستثمارات في عشرينيات هذا القرن ستقود إلى نمو في ثلاثينياته».

وكان ميرتس أعلن مراراً عن خطط لإصلاحات جذرية، من بينها تشكيل لجنة معنية بالتقاعد، على أن تقدم مقترحاتها بحلول منتصف 2026، ومن المتوقع أن تشمل أيضاً مسألة رفع سن التقاعد.


مقالات ذات صلة

الكويت تجيز الاقتراض من «صندوق احتياطي الأجيال»

الاقتصاد تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)

الكويت تجيز الاقتراض من «صندوق احتياطي الأجيال»

صدر مرسوم في الكويت بقانون يجيز للحكومة الاقتراض من «صندوق الأجيال القادمة»

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (آشفيل، نورث كارولاينا)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

استثمارات الشركات تدعم اقتصاد اليابان

قدمت البيانات الاقتصادية اليابانية الصادرة في مطلع سبتمبر إشارات قوية إلى أن اقتصاد البلاد يدخل مرحلة أكثر توازناً بين نمو الاستثمار الخاص وتحسن النشاط الصناعي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عاملات في مصنع بمدينة هايان شرق الصين (أ.ف.ب)

انتعاش المصانع الصينية يصطدم بحذر الشركات

أظهر أحدث المؤشرات الاقتصادية في الصين تحسناً ملحوظاً في نشاط المصانع خلال أغسطس (آب)، مدفوعاً بتسارع الإنتاج والطلبات الجديدة والصادرات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد جانب من توطين مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية في السعودية (واس)

السعودية تسرّع توطين صناعة المياه بـ7 مصانع جديدة

تنظّم الهيئة السعودية للمياه، الأربعاء، في الرياض، حفل «توطين صناعة الماء... نقل المعرفة وبناء القدرات»، للإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات لإنشاء 7 مصانع جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 4302.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس (آب). ويتجه الذهب لتسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، كما ظل دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة وثيقة من المستثمرين.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.1 في المائة إلى 4349.90 دولار للأونصة.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء الحرب بعد أعنف تبادل للهجمات بينهما منذ أسابيع. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في «دي إتش إف كابيتال»: «إن ارتفاع أسعار النفط بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران زاد المخاوف بشأن التضخم».

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخام قد يواصل تشديد توقعات السياسة النقدية ويدفع عوائد السندات إلى مزيد من الصعود، ما يحد من قدرة الذهب على التعافي.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره تحوطاً ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائداً.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم سريعاً. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن البنك قد يحتاج إلى رفع الفائدة.

ويترقب المستثمرون الآن تقرير الوظائف الصادر عن شركة «إيه دي بي» في وقت لاحق اليوم، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية الأكثر أهمية المقرر صدورها يوم الجمعة.

وقال كويجمان إن البيانات الأضعف قد تخفف الضغوط على الذهب، بينما قد تؤدي البيانات الأقوى أو تصريحات أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى تمديد تراجع المعدن.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 63.68 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.9 في المائة إلى 1725.03 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1293.86 دولار للأونصة.


برنت يقترب من 96 دولاراًً... ومضيق هرمز يعود إلى واجهة مخاوف الأسواق

مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

برنت يقترب من 96 دولاراًً... ومضيق هرمز يعود إلى واجهة مخاوف الأسواق

مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، مواصلةً مكاسبها القوية في الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة خلال الليل، ما بدد الآمال في تهدئة سريعة للتوترات في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 95.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 90.66 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد قفزا بأكثر من 4 دولارات في جلسة الثلاثاء، مسجلين أكبر مكسب يومي لبرنت منذ 24 يوليو (تموز)، وللخام الأميركي منذ 23 يوليو.

وقالت الولايات المتحدة إنها شنت سلسلة من الغارات الجوية على أهداف في إيران خلال الليل، وردت طهران بهجمات مضادة، في أخطر تصعيد للصراع بين البلدين منذ أسابيع.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن الهجمات الأميركية ستؤدي إلى مزيد من تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي كان ينقل قبل اندلاع الصراع نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً، والذي أغلقت إيران فعلياً أمام حركة الشحن التجاري.

وقال محللون في «آي إن جي» في مذكرة للعملاء إن التطورات في الأيام الأخيرة أعادت مخاطر إمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام مجدداً، مشيرين إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز استمرت رغم الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تصاعد التوترات يضع حركة العبور أمام مخاطر متزايدة.

وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن بصواريخ باليستية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بتنفيذ هجوم واسع بالطائرات المسيّرة على قاعدة أميركية في البحرين، رداً على الضربات الأميركية.

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن دفاعاتها الجوية اعترضت 10 صواريخ من أصل 13 صاروخاً باليستياً دخلت مجالها الجوي، بينما أفاد مسؤولان أميركيان بعدم تسجيل إصابات بين القوات الأميركية حتى الآن جراء الهجمات.

وفي الكويت، أعلنت السلطات أن قواتها المسلحة تتعامل مع نشاط معادٍ لطائرات مسيّرة.

ويأتي أحدث تبادل للهجمات بعد تصعيد شهدته المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، هو الأول من نوعه منذ يوليو، وبعد هجمات استهدفت ناقلتي نفط كانتا تغادران مضيق هرمز يوم الاثنين، ما تسبب في مزيد من الاضطرابات في إمدادات النفط ودفع المتعاملين إلى البحث عن شحنات بديلة من الخام.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة رؤى الأسواق في «فيليب نوفا»: «لم تعد سوق النفط تسعّر مخاطر الحرب فحسب، بل تسعّر بصورة متزايدة تكلفة حرب لم تُحسم».

وأضافت أن علاوة المخاطر في أسعار الخام ستظل مرتفعة إلى أن تظهر أدلة واضحة على قدرة المفاوضات على التوصل إلى تسوية دائمة، وعودة تدفقات النفط الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، تراجعت مخزونات الخام 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس (آب)، فيما انخفضت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 265 ألف برميل، وفق بيانات لمعهد البترول الأميركي نقلتها مصادر في السوق.


وزراء مالية مجموعة العشرين باستثناء الصين يدعون إلى مرور «حر وآمن» عبر مضيق هرمز

جانب من محادثات وزراء مالية مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة (ا.ف.ب)
جانب من محادثات وزراء مالية مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة (ا.ف.ب)
TT

وزراء مالية مجموعة العشرين باستثناء الصين يدعون إلى مرور «حر وآمن» عبر مضيق هرمز

جانب من محادثات وزراء مالية مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة (ا.ف.ب)
جانب من محادثات وزراء مالية مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة (ا.ف.ب)

دعا بيان صدر في ختام محادثات وزراء مالية مجموعة العشرين التي استضافتها الولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى ضمان «حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز»، رغم اعتراض الصين على تلك الفقرة.

وجاء في بيان رئاسة مجموعة العشرين «نحن نشعر بالقلق إزاء استمرار الاضطرابات في تجارة الطاقة، ونؤكد أن حرية وأمن الملاحة (...) عبر مضيق هرمز وفي كل أنحاء العالم، فضلا عن تسوية الحروب والنزاعات القائمة، هي أمور جوهرية لتحقيق نمو مستدام».

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حضور نظيره الروسي محادثات مجموعة العشرين هذا الأسبوع لم يؤثر على الاجتماع، رغم الاستياء الذي أبداه حلفاء أوكرانيا الأوروبيون.

وقال بيسنت في مؤتمر صحافي: «أريد الإشارة إلى أن 19 دولة من أصل 20 وافقت، لذلك... لم يكن هناك أي تأثير»، في إشارة إلى بيان صادر عن الرئاسة حظي بموافقة شبه إجماعية. وأضاف «أعلم أن بعض الأوروبيين شعروا باستياء، لكنني أعتقد أن التحاور أمر بالغ الأهمية».