الجيش الأميركي يستهدف عناصر «داعش» في نيجيريا

ترمب: وزارة الحرب نفذت كثيراً من الضربات «الدقيقة» يوم عيد الميلاد

يقرأ الناس الصحف التي تنشر أخباراً عن الغارات الجوية الأميركية على مقاتلي تنظيم «داعش» - لاغوس - نيجيريا - 26 ديسمبر 2025 (رويترز)
يقرأ الناس الصحف التي تنشر أخباراً عن الغارات الجوية الأميركية على مقاتلي تنظيم «داعش» - لاغوس - نيجيريا - 26 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستهدف عناصر «داعش» في نيجيريا

يقرأ الناس الصحف التي تنشر أخباراً عن الغارات الجوية الأميركية على مقاتلي تنظيم «داعش» - لاغوس - نيجيريا - 26 ديسمبر 2025 (رويترز)
يقرأ الناس الصحف التي تنشر أخباراً عن الغارات الجوية الأميركية على مقاتلي تنظيم «داعش» - لاغوس - نيجيريا - 26 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تنفيذ عدة ضربات جوية ضد تنظيم «داعش» في شمال غربي نيجيريا، قائلاً إن بلاده ستشن مزيداً من الضربات إن لم يتوقف التنظيم عن «قتل المسيحيين» هناك.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «ميلاد مجيد للكل، بما في ذلك الإرهابيون القتلى، الذين سيكون عددهم أكبر إن تواصل قتل المسيحيين».

عُرضت الصفحات الأولى من الصحف التي تُغطي الغارات الجوية الأميركية على مقاتلي تنظيم «داعش» بنيجيريا في كشك لبيع الصحف - لاغوس - 26 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأضاف: «سبق أن حذرت هؤلاء الإرهابيين من أنهم سيدفعون ثمناً باهظاً إن لم يتوقفوا عن قتل المسيحيين، وقد دفعوا ثمناً الليلة»، مضيفاً أن «وزارة الحرب نفذت كثيراً من الضربات الدقيقة» يوم عيد الميلاد.

ونشرت وزارة الدفاع الأميركية مقطعاً مصوّراً من بضع ثوانٍ، يُظهر على ما يبدو إطلاق صاروخ ليلاً من بارجة حربية ترفع العلم الأميركي.

وأعلنت القيادة الأميركية بأفريقيا في منشور على منصة «إكس»، أنها شنت غارة «بناء على طلب السلطات النيجيرية في ولاية سوكوتو أسفرت عن مقتل عدد من إرهابيي تنظيم (داعش)».

وأشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عبر منصة «إكس»، بجاهزية وزارته للتحرك في نيجيريا، معرباً عن امتنانه «لدعم الحكومة النيجيرية وتعاونها».

وأكدت وزارة الخارجية النيجيرية تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية دقيقة ضد «أهداف إرهابية».

وقالت في بيان أصدرته فجر الجمعة: «تواصل السلطات النيجيرية انخراطها في تعاون أمني منظم مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، لمواجهة التهديد المستمر للإرهاب والتطرف العنيف».

وأضاف البيان أن هذا أدى إلى «ضربات جوية دقيقة استهدفت أهدافاً إرهابية في شمال غربي نيجيريا».

يظهر صليب بكنيسة الصعود في أعقاب الضربات الجوية الأميركية ضد مسلحي تنظيم «داعش» في إيكويي بنيجيريا - 26 ديسمبر 2025 (رويترز)

وتعد هذه الضربات الأميركية في نيجيريا الأولى من نوعها في عهد ترمب، وتأتي بعد انتقاده لهذا البلد بشكل غير متوقع في شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، معتبراً أن المسيحيين هناك يواجهون «تهديداً وجودياً» يرقى إلى مستوى «الإبادة الجماعية».

عودة الخطف

وتنقسم نيجيريا بشكل متساوٍ تقريباً بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية، والشمال ذي الغالبية المسلمة، وكانت مسرحاً لنزاعات عدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

يقف الناس بالقرب من زينة الأعياد احتفالاً بعيد الميلاد في لاغوس بنيجيريا - 25 ديسمبر 2025. ووفقاً لمركز بيو للأبحاث يشكل المسيحيون من جميع الطوائف أكثر من 43 في المائة من سكان البلد (إ.ب.أ)

وترفض الحكومة النيجيرية ومحللون مستقلون الحديث عن وجود اضطهاد ديني في نيجيريا، وهو عنوان يواصل رفعه اليمين في الولايات المتحدة وأوروبا والانفصاليون النيجيريون الذين لا يزالون يتمتعون بنفوذ في واشنطن.

وهذا العام، أعادت الولايات المتحدة إدراج نيجيريا في قائمة الدول «التي تثير قلقاً خاصاً» فيما يتعلق بالحرية الدينية، وخفضت عدد التأشيرات الممنوحة للنيجيريين.

ويواجه البلد أعمال عنف تشنّها جماعات متطرّفة منذ وقت طويل في الشمال الشرقي، إضافة إلى نشاط العصابات المسلحة وقطّاع الطرق الذين ينهبون القرى ويقومون بعمليات خطف مقابل الفدية في مناطق الشمال الغربي.

وتشهد المنطقة الوسطى اشتباكات متكررة بين الرعاة المسلمين والمزارعين المسيحيين، مع أن العنف غالباً ما يرتبط بالتنازع على الأراضي والمراعي والموارد، أكثر من ارتباطه بالدين.

وقد حذرت الأمم المتحدة من «عودة ظهور عمليات الخطف الجماعي» التي تشمل بانتظام مئات من أطفال المدارس.

كما استُهدف آخرون بأماكن العبادة في عمليات منفصلة.

وقد تحولت ظاهرة الخطف مقابل فدية، إلى تجارة مربحة درت نحو 1,66 مليون دولار أميركي بين يوليو (تموز) عام 2024 ويونيو (حزيران) 2025، وفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات «إس بي إم إنتليجنس» ومقرها لاغوس.

واشنطن: عملية لضرب أهداف إرهابية

في غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية النيجيرية ليلة الجمعة، أن أبوجا وواشنطن أطلقتا عملية عسكرية مشتركة لـ«تطهير منطقة الشمال الغربي في نيجيريا من الإرهابيين».

وأكدت الحكومة الفيدرالية في بيان صادر عن الوزارة، أنها «لا تزال منخرطة في تعاون أمني مع كل الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمواجهة التهديد المستمر للإرهاب والتطرف»، وفقاً لما أوردته صحيفة «ذا نيشن» النيجيرية.

وجاء في البيان: «لقد أدى هذا إلى ضربات دقيقة على أهداف إرهابية في نيجيريا من خلال غارات جوية في الشمال الغربي. وتماشياً مع الممارسات الدولية الراسخة والتفاهمات الثنائية، يشمل هذا التعاون تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق الاستراتيجي، وأشكالاً أخرى من الدعم بما يتوافق مع القانون الدولي، والاحترام المتبادل للسيادة، والالتزامات المشتركة تجاه الأمن الإقليمي والعالمي».

وأضاف البيان: «تجدد نيجيريا التأكيد على أن جميع جهود مكافحة الإرهاب تسترشد بمبدأ أولوية حماية أرواح المدنيين، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وإعلاء حقوق وكرامة جميع المواطنين، بغض النظر عن العقيدة أو العرق». وتابع بالقول إن «العنف الإرهابي بأي شكل من الأشكال، سواء كان موجهاً ضد المسيحيين أو المسلمين أو المجتمعات الأخرى، يظل إهانة لقيم نيجيريا وللسلم والأمن الدوليين».

وأكد البيان: «تواصل الحكومة الفيدرالية العمل من كثب مع شركائها من خلال القنوات الدبلوماسية والأمنية القائمة، لإضعاف الشبكات الإرهابية، وتعطيل تمويلها ولوجيستياتها، ومنع التهديدات العابرة للحدود، مع تعزيز المؤسسات الأمنية والقدرات الاستخباراتية الخاصة بنيجيريا».

يُظهر هذا المقطع المصور المأخوذ من فيديو نشرته وزارة الحرب الأميركية في 25 ديسمبر 2025 إطلاق صاروخ من سفينة عسكرية في موقع غير محدد عبر منصة «إكس» (رويترز)

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن الخميس، عن «ضربة قوية وفتاكة» ضد قوات تنظيم «داعش» في نيجيريا، بعد أن أمضى أسابيع في اتهام حكومة الدولة الواقعة بغرب أفريقيا ،بالفشل في كبح جماح اضطهاد المسيحيين.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا إن الضربة نُفذت في ولاية سوكوتو بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، وأسفرت عن مقتل عدد من عناصر تنظيم «داعش». وكانت القيادة نشرت بياناً سابقاً على «إكس» ذكرت فيه أن الضربة نُفذت بناء على طلب ‌من السلطات النيجيرية، إلا ‌أن هذا البيان حُذف لاحقاً.

وتأتي هذه الضربة بعد أن ‌بدأ ترمب ​في أواخر ‌أكتوبر، إطلاق تحذيرات من أن المسيحية تواجه «تهديداً وجودياً» في نيجيريا، وهدد بالتدخل عسكرياً في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا، بسبب ما وصفه بإخفاقها في وقف العنف الذي يستهدف المناطق المسيحية.

وذكرت وكالة «رويترز» الاثنين، أن الولايات المتحدة تجري طلعات جوية لجمع المعلومات الاستخباراتية فوق مناطق واسعة من نيجيريا منذ أواخر نوفمبر.

المزيد سيأتي لاحقاً

وذكرت «الخارجية» النيجيرية أن الضربة نُفذت في إطار التعاون الأمني ​​المستمر مع الولايات المتحدة، الذي يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الاستراتيجي لاستهداف الجماعات المسلحة.

وقالت الوزارة في منشور على «إكس»: «أسفر هذا عن ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع إرهابية في نيجيريا، تحديداً في شمال ‌غربي البلاد».

وأظهر مقطع فيديو نشره «البنتاغون»، إطلاق قذيفة واحدة على الأقل من سفينة حربية. وصرح مسؤول عسكري أميركي بأن الضربة استهدفت عدداً من المسلحين في معسكرات معروفة لتنظيم «داعش».

وقدم ‍وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، شكره للحكومة النيجيرية على دعمها وتعاونها، وأضاف: «المزيد سيأتي لاحقاً...».

وتقول الحكومة النيجيرية إن الجماعات المسلحة تستهدف كلاً من المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وإن مزاعم الولايات المتحدة بأن المسيحيين يتعرضون للاضطهاد لا تعكس وضعاً أمنياً معقداً، وتتجاهل في الوقت نفسه الجهود المبذولة لحماية الحرية الدينية. ومع ​ذلك، وافقت نيجيريا على التعاون مع الولايات المتحدة لدعم قواتها ضد الجماعات المسلحة.

وينقسم سكان البلاد بين مسلمين يعيشون بشكل رئيسي في الشمال، ومسيحيين في الجنوب.

وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق من يوم الخميس، أن انتحارياً مشتبهاً به قتل ما لا يقل عن 5 أشخاص، وأصاب 35 آخرين في شمال شرقي نيجيريا، وهي منطقة أخرى تعاني من تمرد الجماعات الإسلامية المتطرفة.

وفي رسالة بمناسبة عيد الميلاد نُشرت على موقع «إكس» في وقت سابق، دعا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، إلى السلام في بلاده «خصوصاً بين الأفراد الذين لديهم معتقدات دينية مختلفة».

وقال أيضاً: «أنا ملتزم ببذل كل ما في وسعي لترسيخ الحرية الدينية في نيجيريا، وحماية المسيحيين والمسلمين وجميع النيجيريين من العنف».

وجاء منشور ترمب يوم عيد الميلاد أثناء وجوده في منتجع مار الاغو في بالم بيتش بفلوريدا، حيث يقضي العطلة. ولم يشارك في أي فعاليات عامة خلال النهار، وكان آخر ظهور له أمام الصحافيين الذين كانوا يرافقونه ليلة الأربعاء.

وشن الجيش الأميركي الأسبوع الماضي، ضربات ‌واسعة النطاق منفصلة ضد عشرات الأهداف التابعة لتنظيم «داعش» في سوريا، بعد أن توعد ترمب بالرد في أعقاب هجوم يشتبه بأن تنظيم «داعش» شنه على عسكريين أميركيين بالبلاد.


مقالات ذات صلة

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

توقيف شرطي فرنسي للاشتباه بتورطه في الإعداد لعملية إرهابية

أعلن الادعاء العام أن محققين فرنسيين مختصين بمكافحة الإرهاب اعتقلوا شرطياً في ضواحي باريس، يُشتبه في أنه أعدّ لتنفيذ عمل إرهابي وصنع أسلحة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا A view of an empty street following a mutineers' attack on the airport and the presidency in Niamey, Niger, August 29, 2026. (Reuters)

قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

عيَّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة سيتولى قيادة الجيش بعد أسبوعين من تمرد عسكري هز النيجر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ جانب من مراسم إحياء ذكرى 11 سبتمبر في واشنطن (رويترز)

الأميركيون يستعيدون ذكرى هجمات سبتمبر

خلافاً لتقاليد السنوات السابقة، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحياء هذه المناسبة في وزارة الحرب الأميركية.

علي بردى (واشنطن)

مقعد دائم وحق الفيتو... هل تدخل أفريقيا مجلس الأمن؟

رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)
رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)
TT

مقعد دائم وحق الفيتو... هل تدخل أفريقيا مجلس الأمن؟

رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)
رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)

رفع قادة أفريقيا بقوة مطالب إصلاح مجلس الأمن الدولي خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة منذ يومين في مدينة نيويورك، وذلك بالدعوة إلى حصول القارة الأفريقية على مقعدين دائمين في المجلس مع حق «الفيتو»، وهي مطالب تواجه تحديات كبيرة.

وفي خطاباتهم أمام الجمعية العامة، شدد القادة الأفارقة على أن القارة، التي تُمثل ربع أعضاء الأمم المتحدة، تعاني «الإقصاء»، معتبرين أن استمرار هذا الوضع «يضعف شرعية الأمم المتحدة، ويتناقض مع مبدأ المساواة في السيادة».

رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)

الخطاب الأفريقي

كان خطاب رئيس كينيا، ويليام روتو، هو الأقوى والأكثر صرامة، حين قال إن «كل أمة ذات سيادة، ومتساوية بموجب ميثاق الأمم المتحدة. ومع ذلك، وفيما يتعلق بأخطر قضايا الحرب والسلام، تمتلك 5 دول سلطة دائمة لا تمتلكها الدول الـ188 الأخرى».

وأوضح روتو أن «أفريقيا تضم 54 دولة عضواً، أي أكثر من ربع هذه الجمعية، ومع ذلك ليس لها صوت دائم في الهيئة المنوط بها المسؤولية الرئيسية عن السلم والأمن الدوليين»، مشيراً إلى أن أفريقيا كثيراً ما تكون موضوع قرارات مجلس الأمن، «لكنها مستبعدة بشكل دائم من النقاش».

فيما أكد رئيس غانا، جون دراماني ماهاما، أن «أفريقيا هي موطن لـ1.5 مليار نسمة، أي أكثر من 18 في المائة من البشرية، وتُشكل أكبر كتلة تصويت إقليمية في هذه الجمعية العامة، ومع ذلك، لا تزال بلا مقعد دائم واحد في مجلس الأمن، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق».

وأكد ماهاما: «يجب منح أفريقيا تمثيلاً دائماً في مجلس الأمن، بكامل الحقوق والمسؤوليات»، مشدداً على أن «إصلاح مجلس الأمن ليس منةً لأفريقيا؛ بل هو حتمية لشرعية ومصداقية وبقاء الأمم المتحدة».

لقاء الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الجلسة السنوية الـ81 لقادة العالم (أ.ف.ب)

من جهته، قال رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو، في خطاب ألقاه نائبه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «العالم في عام 2026 لا يمكن أن يظل أسيراً لتوزيع القوة الذي كان قائماً في عام 1945. ولا يمكن لأفريقيا أن تستمر في ملء جدول أعمال مجلس الأمن وتظل غائبة عن عضويته الدائمة».

وطالب رئيس نيجيريا بضرورة أن تحصل أفريقيا على مقعدين دائمين في مجلس الأمن الدولي، مع حق «الفيتو»، بالإضافة إلى 5 مقاعد غير دائمة.

العقبة الأولى

وتعتمد السردية الأفريقية على أن مجلس الأمن الدولي تأسس عام 1945 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حين كانت أفريقيا تحت الاستعمار الغربي؛ حيث إنه من أصل 51 عضواً مؤسساً للأمم المتحدة لم يكن هناك سوى 4 دول أفريقية هي: مصر، وإثيوبيا، وليبيريا، وجنوب أفريقيا. وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن هذا الوضع «غير عادل، ولا يمكن الدفاع عنه».

إد مليباند وزير الخارجية البريطاني خلال جلسة لمجلس الأمن (أ.ف.ب)

ولكن مطالب الإصلاح التي ترفعها أفريقيا تتطلب تعديلاً لميثاق الأمم المتحدة، وهذا يحتاج إلى موافقة ثلثي الجمعية العامة، وموافقة جميع الأعضاء الدائمين الخمسة، حسب المادة 108 من الميثاق، وهنا تكمن العقبة الكبرى.

وتؤيد الولايات المتحدة منح أفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن، دون حق «الفيتو»، وهو موقف ترفضه الدول الأفريقية؛ لأنه في نظرها يكرس هرمية جديدة، ويمنحها «عضوية من الدرجة الثانية».

أما روسيا والصين فتُظهران تعاطفاً خطابياً مع «الجنوب العالمي»، ولكنها أصدرت تحذيراً واضحاً من فتح الميثاق، بسبب مخاوف من أي خطوة قد تضعف نفوذها أو قد تفتح الباب أمام منافسين مثل الهند واليابان، لدخول مجلس الأمن. فيما فرنسا وبريطانيا تظهران قدراً من الانفتاح النسبي، ولكن مع كثير من الحذر.

الرئيس البوروندي السابق وعضو لجنة العقلاء في الاتحاد الأفريقي (رويترز)

نماذج إصلاح

وسط الضغط الأفريقي، تبرز نماذج إصلاح جديدة، منها ما تقترحه «مجموعة الأربعة»، التي تضم ألمانيا والبرازيل والهند واليابان، والتي تضغط من أجل الحصول على مقاعد دائمة لنفسها، مع حصول أفريقيا على مقعدين دائمين.

أما مجموعة «التوحد من أجل التوافق»، فتعارض بشكل صريح منح أي مقاعد دائمة جديدة، وتفضل التوسع في المقاعد غير الدائمة فقط، في ظل تحذيرات من أن توسيع مجلس الأمن إلى 26 عضواً قد يزيد الشرعية، لكنه يُقلل الفعالية والسرعة في اتخاذ القرارات، خصوصاً في الأزمات.

ومن هنا يبرز السياق الجيوسياسي الراهن؛ حيث إن التوتر بين الولايات المتحدة والصين، والحرب في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط، تجعل القوى الكبرى أقل استعداداً للتنازل عن أدوات السيطرة، بل إن الإصلاح قد يبدو «ترفاً» في أوقات الاستقطاب الحاد.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (أ.ف.ب)

الصراع الداخلي

وفي الوقت الذي يجمع فيه قادة أفريقيا، في خطاباتهم، على مطلب إصلاح مجلس الأمن ومنح القارة مقعدين دائمين، لا يمتلكون آلية واضحة لتحديد الدول التي ستشغل هذين المقعدين، في ظل تنافس قوي بين مراكز القوة في القارة.

ويحتدم التنافس بين دول مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر والجزائر والمغرب وإثيوبيا، ما يزيد من تعقيد الموقف الأفريقي، إذ يبدو أن إصلاح مجلس الأمن قد يفتح باباً لصراعات داخلية في القارة، ويُعيد إلى الواجهة تاريخاً من الحروب الإقليمية الدامية.

ورغم وجود اتفاقية تنص على أن الاتحاد الأفريقي هو الجهة التي ستختار ممثلي القارة في مجلس الأمن، فإنها لا تحدد آلية واضحة لذلك، ما يجعل حسم المسألة صعباً. وتوصف هذه المنافسة بأنها «معركة صامتة»، يؤجل الأفارقة الخوض فيها خشية أن تضعف موقفهم في الأمم المتحدة.


إثيوبيا: تحالف خصوم سابقين يفتح جبهة جديدة ضد آبي أحمد

رئيس الوزراء آبي أحمد يزور جيبوتي الخميس وفي استقباله الرئيس إسماعيل غيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء آبي أحمد يزور جيبوتي الخميس وفي استقباله الرئيس إسماعيل غيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا: تحالف خصوم سابقين يفتح جبهة جديدة ضد آبي أحمد

رئيس الوزراء آبي أحمد يزور جيبوتي الخميس وفي استقباله الرئيس إسماعيل غيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء آبي أحمد يزور جيبوتي الخميس وفي استقباله الرئيس إسماعيل غيلة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وصل آبي أحمد للسلطة في إثيوبيا عام 2018 مدفوعاً بالسلام وتوحيد بلاده التي عانت لعقود من الصراعات، ونال جائزة نوبل إثر ذلك المسار، غير أنه يجد نفسه بعد 8 سنوات أمام مشهد دراماتيكي جعل أبرز حلفاء الأمس أعداءه اليوم.

وتتّسع تلك الخسائر بإنشاء تحالف مسلح ضد آبي أحمد يقوده بعض حلفاء الأمس، وتحقيق سيطرة ميدانية شمال البلاد تُضاف لجبهة متوترة مع إريتريا، التي كانت أحد داعميه في حربه ضد جبهة تحرير تيغراي عام 2020، قبل أن تنقلب العلاقة بين البلدين إلى خصومة متصاعدة.

ويختلف خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» حول تطوّر هذه الأزمة، بين من يرى أنها مرشحة للتفاقم، ومن يعتبر أنها مؤقتة ومرحلية. غير أنهم يجتمعون على أنها تعود لأسباب منها اتساع هوة الخلافات بين آبي أحمد وحلفائه، والدعم الخارجي لا سيما من أسمرة.

تحالف غير متوقع

دخلت الأزمة الإثيوبية، الأحد، مرحلة جديدة مع إعلان سبع قوى مسلحة، بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» و«حركة فانو الوطنية في أمهرة» و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف أطلق عليه «تحالف القوى الإثيوبية من أجل البقاء»، معلناً هدفه إنهاء حكم رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية شاملة.

والمفارقة، بحسب حديث الخبير في الشؤون الأفريقية علي محمود كلني لـ«الشرق الأوسط»، تتمثل في أن بعض هذه القوى كانت حتى وقت قريب تقاتل في معسكرات متعارضة. ويُعد تحول موقف فانو في أمهرة، بحسب كلني، «أحد أبرز مؤشرات تبدل خريطة التحالفات بين أصدقاء الأمس بعد دعمها الظهور الأول لإطار يجمع عدداً من أبرز القوى المسلحة المعارضة للحكومة».

وكانت فصائل «فانو» قاتلت إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تيغراي خلال حرب 2020 - 2022، قبل أن تتحول إلى مواجهة الحكومة وسط تصاعد الخلافات بشأن أمن إقليم أمهرة وترتيبات ما بعد اتفاق بريتوريا، ولا سيما بعد قرار الحكومة عام 2023 حلّ القوات الخاصة التابعة للأقاليم ودمج أفرادها في الجيش والشرطة، وهي خطوة أثارت مخاوف واسعة في أمهرة من إضعاف قدرات الإقليم الأمنية. ومنذ 2023، يخوض مقاتلو «فانو» والقوات الفيدرالية مواجهات مسلحة في الإقليم.

وفي تيغراي، لم تُنهِ اتفاقية بريتوريا لعام 2022 جميع القضايا العالقة، خصوصاً المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها وترتيبات الأمن ومستقبل العلاقة بين الجبهة والحكومة الفيدرالية. ومع تجدد التوترات خلال 2026، تسارعت كرة اللهب وازداد خصوم آبي أحمد بهذا التحالف المسلح الذي انضمت له جبهة تيغراي.

أما في أوروميا، فقد استمر الصراع بين الحكومة وجيش تحرير أورومو، رغم أن الحركة كانت قد عادت إلى إثيوبيا بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة قبل أن تستأنف المواجهة المسلحة هي الأخرى.

وهذا التجمع الذي كان مستبعداً قبل سنوات في سيناريوهات آبي أحمد، بات واقعاً، لعدة أسباب وفق «كلني»، موضحاً أن اجتماع هذه القوى في تحالف واحد يعكس اتساع الفجوة بين الحكومة الفيدرالية وعدد من القوى الإقليمية المسلحة.

وما يجمع هذه القوى حالياً، وفق كلني، هو معارضة سياسات الحكومة المركزية، أكثر من تشاركهم في مشروع سياسي موحد.

وفي قراءاته للمشهد، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، أن التطورات التي دفعت تلك القوى إلى التقارب ومحاولة التنسيق ضد حكومة آبي أحمد يعود إلى تعقيدات إقليمية ودعم خارجي، متمثلاً في الموقف الإريتري وحالة العداء السياسي ومطالب الاستحقاقات الإقليمية والتاريخية التي ترى هذه القوى أن الحكومة الفيدرالية قد همشتها. وذلك رغم الخلافات التاريخية الحادة بين هذه المكونات نفسها، حيث كانت قوات «الفانو» مساندة للجيش الفيدرالي في حربه ضد تيغراي قبل عامين.

صراع يتصاعد

ميدانياً، غداة سيطرة جبهة تيغراي على مطارات شمال البلاد، أعلن الجيش الإثيوبي، في بيان الخميس، مقتل 272 متمرداً في معارك بشمال البلاد، بينما وصل آبي أحمد إلى الجارة جيبوتي للإعلان مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، دون تعليق مباشر على الأحداث المتسارعة.

وعقب التصعيد، أعرب السفير الأميركي لدى إثيوبيا إيرفين ج. ماسينغا، الأربعاء، عن خيبة أمله من قرار قيادة «جبهة تحرير شعب تيغراي» شن هجوم واسع النطاق، وقال: «أشعر بخيبة أمل إزاء قرار قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها في وقت سابق من هذا العام، شنّ هجوم واسع النطاق اليوم. إن رفض الحوار الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي بقيادة الرئيس أوباسانجو، والانخراط في قتال لا يمكن الفوز به، لا يخدم الشعب في شيء. وسيكون من الحكمة أن تتجنب الجماعات المسلحة الأخرى هذا المسار».

والأربعاء، انتزع المتمرّدون في تيغراي، أبرز عناصر التحالف المسلح الجديد، السيطرة على مطار ميكيلي عاصمة الإقليم من الشرطة الاتحادية. وعلقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى الإقليم بسبب «الوضع الراهن» بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالتي «رويترز» و«الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

وعن مستقبل تلك الجبهة التي خسرها آبي أحمد وسط المواجهات الدائرة حالياً، يعتقد كلني أن التحالف تحول مهم في المعارضة المسلحة لأنه يجمع قوى من تيغراي وأمهرة وأوروميا ومناطق أخرى ضمن إطار سياسي واحد، لكنه لا يعني بالضرورة أن هذه القوى أصبحت جبهة متماسكة. وأوضح أن الخلافات حول الأرض والهوية وشكل الدولة وتوزيع السلطة لا تزال قائمة، ولا سيما بين أمهرة وتيغراي، كما أن لكل حركة أجندتها المحلية وتاريخها المختلف مع الحكومة ومع القوى الأخرى.

لكن التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، والحرب في السودان، والتنافس على النفوذ في منطقة البحر الأحمر كلها عوامل تجعل أي تصعيد داخل إثيوبيا ذا تداعيات تتجاوز حدودها، بحسب كلني، مؤكداً أن التحدي أمام حكومة آبي أحمد لا يتمثل فقط في مواجهة مجموعات مسلحة متفرقة، بل في احتمال تحول عدة صراعات محلية إلى إطار سياسي وعسكري مشترك.

غير أن زهدي زيدان يعتقد أن التحالف الحالي مرحلي ومؤقت «ستزداد فيه كلفة الخسائر البشرية وعدم تحقيق الاستقرار لحين انتهائه، في ظل عدم وجود أرضية سياسية أو عسكرية موحدة لبناء دولة»، لافتاً إلى رفض تكتلات رئيسية في العفر والبني شنقول الانضمام لهم بخلاف رفض الشارع الإثيوبي لهذا التحالف المسلح وإدراك أن هناك مخططات خارجية تحركه.


مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

أعلنت مصادر أمنية في نيجيريا، الخميس، مقتل خمسة أشخاص على الأقل في هجوم شنته عناصر إرهابية، ضد قرية «وومبي» الواقعة في ولاية «بورنو»، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقالت المصادر إن الهجوم شنته عناصر يعتقدُ أنها من «تنظيم داعش في غرب أفريقيا»، وقتل خلاله قائد في لجان الحراسة الأهلية وأربعة مدنيين، حسب ما أكد مسؤول العلاقات العامة بشرطة ولاية بورنو، مساعد مفتش كينيث داسو.

وأضاف دوسو في تصريح الخميس، أنه سيتم تقديم المزيد من التفاصيل حول الهجوم فور توفرها، في حين أكدت مصادر محلية أن الهجوم وقع الاثنين الماضي «لكن المعلومات المتعلقة به تأخرت بسبب انعدام خدمات الاتصالات في المنطقة».

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

وأضاف مصدر محلي أن «المهاجمين دخلوا القرية بأعداد كبيرة مدججين بالبنادق والعبوات الناسفة وأسلحة أخرى، مما أجبر العديد من المزارعين على الفرار»، وأوضح المصدر أن قائد الحراسة الأهلية تخلف عن الركب، ليقوم المهاجمون بعد ذلك بمحاصرته وقتله، ويُزعم أنهم زرعوا عبوة ناسفة في رفاته قبل فرارهم من مكان الحادث. وفي وقت لاحق، تحرك عناصر من قوة المهام المشتركة المدنية وحراس أهليون ومدنيون لانتشال الجثة، إلا أن العبوة انفجرت، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص آخرين وإصابة العشرات.

وأصبحت قرية «وومبي»، التي تقع في منطقة زراعية، بالقرب من الحدود الكاميرونية، شبه مهجورة بسبب انعدام الأمن، حيث تؤكد تقارير محلية أن بعض السكان نزحوا عبر الحدود، قبل أن يعودوا لممارسة الزراعة تحت حماية عناصر الأمن ولجان الحراسة الأهلية.

على صعيد آخر، أعلن الجيش النيجيري اعتقال أربعة عناصر إرهابية من حركة «بوكو حرام»، في حين استسلم 11 آخرون، خلال عمليات منفصلة في ولاية «يوبي»، أقصى شرق البلاد.

وقال الجيش إنه ألقى القبض على أربعة من عناصر التنظيم الإرهابي، بعد أن أحبطت القوات كميناً ليلياً نصبه إرهابيون في قرية «أزاري» بمنطقة «غوجبا»، وفق ما أعلن القائم بأعمال ضابط الإعلام لعملية «هادين كاي» العسكرية، النقيب محمد غوني، في بيان (الأربعاء).

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

وقال الضابط إن «عملية عسكرية نُفذت نحو الساعة 11 مساءً يوم 21 سبتمبر (أيلول)، عقب اشتباك بين قوات الجيش والإرهابيين»، وأضاف غوني: «خلال عمليات التمشيط اللاحقة للمنطقة، اعتقلت القوات أربعة إرهابيين. وتشير آثار الدماء التي لوحظت في المنطقة بصفة عامة إلى احتمالية وقوع إصابات بين العناصر الإرهابية الفارة».

ووفقاً له، صادرت القوات أربع دراجات نارية، وكمية كبيرة من المواد الغذائية، وخروفاً واحداً، بالإضافة إلى أغلفة ذخيرة فارغة من عيار 7.62 ملم الخاص خلال العملية. وأوضح أن المشتبه بهم والمضبوطات يخضعون حالياً للاحتجاز العسكري لإجراء مزيد من التحقيقات، في حين تتواصل عمليات تمشيط المنطقة.

وكشف غوني أيضاً أن 11 إرهابياً سلموا أنفسهم للقوات دون أن يقدم تفاصيل حول الظروف المحيطة بعملية الاستسلام. وتتسع دائرة العنف في نيجيريا، حيث يخوض الجيش منذ 2009 حرباً شرسة ضد جماعة (بوكو حرام) وتنظيم (داعش في غرب أفريقيا)، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين من مساكنهم، خصوصاً في مناطق من الشمال الشرقي للبلد الذي يعدّ أحد أكبر اقتصادات أفريقيا، والبلد الأفريقي الأكبر من حيث تعداد السكان؛ بأكثر من 240 مليون نسمة.