بيلينغهام… مشكلة غير متوقعة

 جود بيلينغهام (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام (أ.ف.ب)
TT

بيلينغهام… مشكلة غير متوقعة

 جود بيلينغهام (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام (أ.ف.ب)

لم ينجح الإنجليزي جود بيلينغهام في الاقتراب من النسخة التي قدّمها بموسمه الأول، كما أن المدرب توماس توخيل لديه بدوره تساؤلات حوله مع منتخب إنجلترا. ويأتي هذا التراجع في توقيت يسعى فيه اللاعب إلى تحسين وضعه التعاقدي والحصول على زيادة في راتبه، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

تحوّل موسم جود بيلينغهام (ستاوربريدغ، 22 عاماً) إلى ما يشبه الأفعوانية. فبعد خضوعه خلال الصيف لعملية جراحية لعلاج مشكلة في الكتف، استعجل المدرب تشابي ألونسو إعادته إلى التشكيلة الأساسية خلال ديربي ملعب «ميتروبوليتانو»، غير أن التجربة لم تُكلَّل بالنجاح، وتلقّى الفريق أول ضربة قوية في الموسم بخسارة قاسية بنتيجة 5 - 2. ومع ذلك، لم يكن أحد يتوقع الأزمة الرياضية التي ستتبع لاحقاً.

في تلك المرحلة، كان ريال مدريد يعيش فترة هادئة، مدعوماً بزخم النتائج أكثر من جودة الأداء، في صورة لم يكن بيلينغهام حاضراً فيها بعد، إذ حقق الفريق سبعة انتصارات متتالية في سبع مباريات، بينما كان اللاعب لا يزال في مرحلة التعافي من العملية الجراحية.

منذ عودته إلى الملاعب، لم يُظهر بيلينغهام النسخة المتكاملة التي أبهرت العالم عقب انتقاله إلى ريال مدريد في صفقة ضخمة من بوروسيا دورتموند بلغت 103 ملايين يورو ثابتة، إضافة إلى 30 مليوناً محتملة حوافز. في موسمه الأول، لم يُخيب الآمال، بل اندمج بسلاسة في فريق لم يكن قد انضم إليه بعد كيليان مبابي، وكان يلعب من دون مهاجم صريح عقب رحيل كريم بنزيمة، مع وجود فينيسيوس جونيور ورودريغو في الخط الأمامي. كان ذلك المناخ مثالياً لاستثمار أفضل خصائص بيلينغهام، وهي الانطلاق إلى منطقة الجزاء.

لكن الحقيقة أن ريال مدريد تعاقد معه أساساً بوصفه لاعب وسط، وربما أسهم هذا الأمر في تأجيل تعزيز هذا المركز بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش. فمن موسم أول قورن فيه بأسلوب «كرة القدم الشاملة» لألفريدو دي ستيفانو، مسجلاً 23 هدفاً وصانعاً 13 تمريرة حاسمة، انتقل بيلينغهام إلى موسم يعتمد فيه على ومضات متقطعة من الأهداف (خمسة أهداف في 20 مباراة هذا الموسم، مقابل 15 هدفاً في 58 مباراة الموسم الماضي)، من دون أن يكون حاسماً أو مؤثراً في أداء الفريق.

طبيعة لعبه، التي تتأرجح بين خط الوسط والهجوم، جعلت منه لاعباً صعب التوظيف، وهو ما انعكس في الصعوبات التي واجهها تشابي ألونسو لإيجاد موقع ثابت له منذ ديربي «متروبوليتانو». وقال المدرب الباسكي في تصريحات سابقة خلال كأس العالم للأندية: «أراه لاعب وسط أكثر». ومع ذلك، غيّر ألونسو الخطة إلى 4 - 2 - 3 - 1 في أول مشاركة أساسية له بالديربي، ليشغله في مركز صانع الألعاب خلف مبابي، أملاً في تقريب اللاعب من المرمى. واستمر هذا التوجه في المباريات التالية، قبل أن تظهر اختلالات دفاعية واضحة في الجهة اليسرى، بسبب الصعوبات التي يواجهها فينيسيوس في الالتزام بالواجبات الدفاعية.

عاد ألونسو بعدها لتعديل فكرته بحثاً عن تماسك أكبر، معتمداً حالياً على خطة 4 - 4 - 2، حيث يبدأ بيلينغهام من الجهة اليسرى مع حرية التحرك، وهو ما يفرض عليه مجهوداً بدنياً كبيراً للعودة دفاعياً، ويُعفي فينيسيوس من تلك المسؤوليات، إذ يلعب البرازيلي كأنه مهاجم صريح إلى جانب مبابي. غير أن النتائج لم تكن مقنعة بالكامل، فرغم الانتصارات على بلباو وألافيس وإشبيلية، التي تخللتها خسارة جديدة أمام سلتا فيغو، فإن الفريق عاد ليُظهر نقاط ضعف واضحة، ليس فقط في البناء الهجومي، بل أيضاً في الكم الكبير من الفرص التي يمنحها لمنافسيه.

مع إنجلترا... السيناريو نفسه

لم تختلف صورة بيلينغهام كثيراً مع منتخب إنجلترا بعد عودته من إصابة الكتف. ففي تصفيات كأس العالم، بلغ فريق توخيل أفضل مستوياته محققاً ستة انتصارات من ست مباريات، مسجلاً 18 هدفاً من دون أن تستقبل شباكه أي هدف، ليحسم التأهل قبل جولتين من النهاية. ومع ذلك، طُرح جدل واسع حول دور بيلينغهام وموقعه في التشكيلة، وهو نقاش لا يزال قائماً ويضع المدرب الألماني في موقف معقّد.

في ملعب «ويمبلي»، استُقبل لاعب ريال مدريد، الذي بدأ احتياطياً أمام صربيا في أول استدعاء له بعد غياب خمسة أشهر، بمزيج من التصفيق وبعض صافرات الاستهجان. ومع وجود هاري كين بصفته قائداً للفريق، وبوكايو ساكا بصفته لاعباً أساسياً في الجهة اليمنى، وإليوت أندرسون المستقر في محور الارتكاز إلى جانب ديكلان رايس، بات على بيلينغهام أن يجد دوره داخل المنظومة، خصوصاً مع عودة فودين إلى أفضل مستوياته.

وفي المباراة التالية مع «الأسود الثلاثة»، عندما عاد أساسياً ونال جائزة أفضل لاعب في الفوز على ألبانيا بنتيجة 2 - 0، لم يسلم أيضاً من الجدل. فكل شيء بدا مثالياً للاعب الرقم «10»... حتى لحظة استبداله. غادر بيلينغهام أرض الملعب بملامح غاضبة، وهو ما دفع توخيل إلى توجيه ملاحظة علنية له قائلاً: «كان يلوّح بذراعيه بوضوح ولم يكن سعيداً بالخروج. من بعيد، لا يبدو أنه شخص يحتضن العمل الجماعي».

ورغم كل ذلك، لا يزال بيلينغهام يحتفظ بمكانته في حسابات المنتخب الإنجليزي لكأس العالم، لكن، كما هي الحال في ريال مدريد، يظل موقعه داخل الفريق موضع نقاش.


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية داني كارفاخال (رويترز)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)

نجت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، من مفاجأة الأسترالية داريا كاساتكينا المصنفة 61، وتغلبت عليها بصعوبة 5-7 و6-1 و6-1 الأربعاء لتبلغ الدور ربع النهائي من دورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة في التنس هذا الموسم. كما تأهلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا إلى الدور ذاته، فيما ودّعت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة السابعة المنافسات بعد خسارتها أمام الكندية فيكتوريا مبوكو 3-6 و6-3 و6-7 (5-7).

وتسعى شفيونتيك، المتوجة بلقب الدوحة ثلاث مرات متتالية بين 2022 و2024، للحفاظ على مركزها الثاني في التصنيف العالمي وسط ضغط من ريباكينا، التي تملك فرصة تقليص الفارق أو تجاوزه في حال تفوقها عليها في البطولة الحالية. وستواجه البولندية في ربع النهائي اليونانية ماريا ساكاري، المصنفة الثالثة عالمياً سابقاً والتي تحتل حالياً المركز 52.

الكازاخستانية إيلينا ريباكينا ترسل الكرة خلال مواجهتها أمام الصينية تشينغ تشينوين (أ.ف.ب)

وقالت شفيونتيك عقب المباراة إن المواجهة لم تكن سهلة، مشيرة إلى أن بطء أرضية الملعب ساعد منافستها على تغيير أسلوبها مقارنة بالمباريات السابقة بينهما، مضيفة أنها شعرت بإمكانية تقديم أداء أفضل في المجموعة الأولى.

ولا تزال احتمالية مواجهة جديدة بين شفيونتيك وريباكينا قائمة في النهائي، بعدما كانت الأخيرة قد أقصتها في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة الشهر الماضي.

من جهتها، احتاجت ريباكينا إلى قلب تأخرها أمام الصينية تشينغ تشينوين لتفوز 4-6 و6-3 و7-5. وكانت تشينغ، وصيفة «أستراليا المفتوحة» 2024، تشارك في ثاني بطولة لها منذ خضوعها لجراحة في المرفق في يوليو (تموز) الماضي، وأظهرت جاهزية بدنية جيدة بعد انتصارين سابقين من ثلاث مجموعات.

وتبحث ريباكينا عن أول لقب لها في دورات الألف منذ تتويجها في إيطاليا عام 2023، وستلاقي في الدور المقبل الكندية مبوكو، المصنفة 13 عالمياً والبالغة 19 عاماً، التي ثأرت من أندرييفا بعد خسارتها أمامها في نهائي أديلاييد في يناير (كانون الثاني).

وأهدرت أندرييفا فرصة حسم المباراة عندما تقدمت 5-4 في المجموعة الثالثة، قبل أن تقلب مبوكو الطاولة وتنتزع الفوز في شوط كسر التعادل. وبلغت الكندية ربع نهائي إحدى دورات الألف للمرة الأولى منذ تتويجها اللافت في مونتريال، مؤكدة أنها حسمت المواجهة بفضل ضربات حاسمة في اللحظات المهمة رغم الإرهاق المتبادل في نهاية اللقاء.

كما تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو، المصنفة 24 ووصيفة البطولة سابقاً، إلى ربع النهائي بعد فوزها على الإكوادورية كاميلا أوسوريو 6-3 و6-1، لتضرب موعداً مع الإيطالية إليزابيتا كوتشياريتو المصنفة 57. وبلغت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة 14، الدور ذاته بعد انسحاب مواطنتها كارولينا بليشكوفا بداعي الإصابة، وكانت متقدمة 5-2 في المجموعة الأولى.


الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
TT

الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الأربعاء، أنهم أجروا مراجعة داخلية بشأن تعاملات سابقة لرئيس اللجنة المنظمة كيسي واسرمان مع جيلين ماكسويل، المدانة في قضايا اتجار جنسي، وخلصوا إلى بقائه في منصبه.

وجاءت المراجعة عقب نشر وزارة العدل الأميركية، الجمعة الماضي، ملفات جديدة مرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2003 بين واسرمان، الذي كان متزوجاً حينها، وماكسويل.

وأكد منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 أنهم يتعاملون بجدية مع أي مزاعم تتعلق بسوء السلوك، موضحين أنهم استعانوا بمستشارين خارجيين لمراجعة الوقائع، قبل أن يتوصلوا إلى أن علاقة واسرمان بإبستين وماكسويل لم تتجاوز ما ورد في الوثائق المنشورة.

وقالت اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة ألعاب لوس أنجليس 2028، في بيان رسمي، إنه «استناداً إلى هذه الحقائق، وإلى القيادة القوية التي أظهرها السيد واسرمان على مدار السنوات العشر الماضية، فقد تقرر استمراره في قيادة اللجنة المنظمة لضمان تنظيم دورة أولمبية آمنة وناجحة».


الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)

أحرز الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر ذهبية أول سباق زوجي للسيدات في رياضة الانزلاق على الجليد ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم الأربعاء، ليمنحا إيطاليا المضيفة ميداليتها الذهبية الثالثة في الدورة.

ورغم أن فئة الزوجي كانت مفتوحة نظرياً أمام السيدات في النسخ السابقة من الألعاب الشتوية، فإن أي متسابقة لم تشارك حينها. وأُدرج سباق زوجي السيدات رسمياً في برنامج الأولمبياد هذا العام تحقيقاً لمبدأ المساواة، بعدما كان معتمداً سابقاً في بطولات العالم وكؤوس العالم.

وشهدت المنافسات مشاركة 11 زلاجة من عدة دول، دون مشاركة أي من المتسابقات اللاتي تنافسن في سباق الفردي، الذي توجت به الألمانية جوليا تاوبيتز يوم الثلاثاء.

وتصدرت فوتر وأوبرهوفر الترتيب عقب الجولة الأولى بفضل انطلاقة قياسية، قبل أن تسجلا زمناً إجمالياً قدره دقيقة واحدة و46.284 ثانية بعد الجولة الثانية والأخيرة، لتحسما الذهبية عن جدارة.

وجاء الثنائي الألماني دايانا إيتبرجر وماجدالينا ماتشينا في المركز الثاني بفارق 0.120 ثانية فقط ليحرزا الفضية، فيما نالت النمساويتان سيلينا إيجلي ولارا ميكايلا كيب، بطلتَا العالم، الميدالية البرونزية.