السعودية تجدد تأكيد سياستها الخارجية لتوطيد الأمن وحل النزاعات سلمياً

«الوزراء» يرحب بإلغاء أميركا عقوبات «قانون قيصر» ضد سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد تأكيد سياستها الخارجية لتوطيد الأمن وحل النزاعات سلمياً

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

جددت السعودية تأكيد ما توليه سياستها الخارجية من أهمية قصوى لتوطيد الأمن والاستقرار الإقليميين، وحل النزاعات سلمياً، وتقديم المساعدات، وتعزيز الحوار بين الثقافات، ودعم المنظمات الدولية، إلى جانب توفير الظروف الداعمة للتنمية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة اطّلع مجلس الوزراء على مضامين المباحثات والاتصالات التي جرت في الأيام الماضية بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وعددٍ من قادة الدول الشقيقة والصديقة؛ لتوسيع أطر التعاون المتبادل بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التنسيق تجاه القضايا والتحديات العالمية.

وأثنى المجلس في هذا السياق على نتائج الاجتماع (الرابع) لمجلس التنسيق السعودي - البحريني، والاجتماع (الثامن) لمجلس التنسيق السعودي - القطري، وما جرى خلالهما من تأكيد المضي قدماً نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية والبلدين الشقيقين على جميع الأصعدة، إضافةً إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك لا سيما في المجالات التنموية.

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء بارك مشروع القطار الكهربائي السريع الذي يربط السعودية وقطر، وسوف يسهم في دعم التنقل وتعزيز الحراك السياحي والاقتصادي؛ ليصبح، أحد أبرز المشاريع التنموية بالمنطقة، وداعماً رئيسياً للتكامل والترابط الخليجي عبر شبكة سكك حديدية متطورة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في الرياض برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

واستعرض المجلس مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، وكذلك مخرجات الدورة (السادسة والأربعين) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي شملت تأكيد التنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز العمل الخليجي المشترك.

ورحّب مجلس الوزراء بقرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، مثمناً الدور الإيجابي للرئيس دونالد ترمب في هذا الإطار بدءاً بإعلانه ذلك خلال زيارته السعودية، وانتهاءً بتوقيعه القانون المتضمن إلغاء «قانون قيصر».

في الشأن المحلي؛ أعرب مجلس الوزراء عن تقديره لما تحقق من منجزات للجهات الحكومية بمواصلة الاستثمار في قدرات أبناء الوطن، وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، والريادة في شتى الميادين، مؤكداً أهمية استمرار الجهود بوتيرة أسرع لإضافة مزيد من المكتسبات الوطنية.

وأكد المجلس أن انضمام الرياض والعلا ورياض الخبراء إلى «شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعليم»؛ يأتي تأكيداً على الالتزام بتهيئة فرص تعلم مستدامة للجميع من أجل تحقيق التميّز النوعي في الجوانب الحضارية بما يعزز مكانة المملكة على المستوى العالمي.

ونوّه المجلس بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً في الحكومة الرقمية وفقاً للمؤشر الصادر عن مجموعة البنك الدولي لعام 2025م؛ لتسجل بذلك إنجازاً غير مسبوق في هذا المجال نتيجة تكامل منظومة العمل الحكومي، والبنية الرقمية المتقدمة، وجودة الخدمات الإلكترونية.

وعدّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الخامسة عالمياً والأولى عربياً في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي حسب المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي؛ استمراراً للريادة والتقدم في هذا المجال الذي يحظى بدعم وتمكين من الدولة بوصفه معززاً للابتكار والنمو الاقتصادي.

وأشاد المجلس بنجاح معرض «صنع في السعودية 2025» الذي شهد مشاركة سوريا بصفتها ضيف شرف لهذا العام، وتوقيع اتفاقيات وشراكات نوعية تعزز مكانة المنتج الوطني وتنافسيته في الأسواق الإقليمية والعالمية.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:

قرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأوزبكي في شأن مشروع اتفاقية بين السعودية وأوزبكستان في مجال تسليم المطلوبين، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الإسباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وإسبانيا، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية -أو من ينيبه- بالتباحث مع رابطة العالم الإسلامي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال خدمة اللغة العربية بين المجمع والرابطة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مشروع مذكرة تعاون بين وزارة العدل السعودية ووزارة العدل باليابان في مجالات الشؤون القانونية والعدلية.

وفوض المجلس وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة وهيئة الملاحة البحرية والمواني بسنغافورة في مجال الشحن الأخضر والرقمي، والتوقيع عليه، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء -أو من ينيبه- بالتباحث مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في شأن مشروع اتفاقية تعيين الهيئة مركزاً مرجعياً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) معنياً بمقاومة مضادات الميكروبات، والتوقيع عليه.

وخلال جلسته قرر المجلس الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية ودائرة الجمارك والضرائب غير المباشرة بهونغ كونغ بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية، وتفويض رئيس الديوان العام للمحاسبة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المقدوني الشمالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة السعودي ومكتب المراجعة بدولة بمقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ولجنة التدقيق في دولة بيلاروسيا للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، وعلى قواعد ومعايير أسماء المرافق العامة، وعلى القواعد الموحدة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الخامسة والأربعين) التي عُقدت في مدينة الكويت.

وقرر المجلس التوجيه بما يلزم بشأن عددٍ من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والصناعة والثروة المعدنية، وهيئات تطوير المنطقة الشرقية، والصحة العامة، والمساحة الجيولوجية السعودية، والتأمين، والسوق المالية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ومركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الحدود الشمالية.


مقالات ذات صلة

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

مجلس الوزراء السعودي يقر إجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، الذي جرت الموافقة على إنشائه في يوليو 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».