إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

قال إن «الأخضر» قادر على تكرار مفاجآته المونديالية أمام إسبانيا... وأشاد بتطور كرة القدم النسائية في البلاد

TT

إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)
إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية، مشيداً بالحراك المختلف في السنوات الأخيرة، الذي أثمر عن حضور دولي مؤثر، ودوري محلي بنكهة عالمية يضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. وقال إنه يتجه لأن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم.

أكد أن الدوري السعودي في طريقه لأن يكون ضمن أفضل 3 في العالم (الشرق الأوسط)

وفي حوار خاص وحصري مع «الشرق الأوسط»، أكد رئيس «فيفا» أن المنتخب السعودي، وبعد مفاجآته المذهلة أمام الأرجنتين في مونديال 2022، ما زال قادراً على تكرار الأمر مجدداً على حساب إسبانيا في مونديال 2026 المقبل، مشيراً إلى أن الكرة السعودية تطوَّرت بشكل لافت، ليس على صعيد المنتخب الأول فقط، بل حتى على صعيد الفئات السنية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم النسائية في البلاد مرشحة للنمو بشكل أكبر، وذلك بفضل اهتمام السلطات الكروية بهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.

كما أكد إنفانتينو أن استضافة المملكة «مونديال 2034» منحته سعادةً شخصيةً كون المملكة دولةً مرحِّبةً، وتمتلك ثقافةً عظيمةً، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، وكل ذلك سيسهم في إنجاح المحفل الكروي الكبير.

رئيس «الفيفا» قال إن الأخضر قادر على تكرار مفاجآته المونديالية (الشرق الأوسط)

كيف ترى تأثير الحراك الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة على خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما مع استقطاب الدوري المحلي نجوماً كباراً على رأسهم رونالدو وبنزيمة؟

بالتأكيد اليوم أصبحت المملكة معقلاً قوياً لكرة القدم الحديثة مع وجود كريستيانو رونالدو وكثير من النجوم الآخرين، لكن أيضاً لا ننسى قوة كرة القدم المحلية، وقوة المنتخب الوطني السعودي. ولا ننسى أن السعودية فازت على الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، وهذا أمر كبير جداً. كل ذلك جعل السعودية تتحول فعلياً إلى قوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وهذا أمر إيجابي، لأننا نحتاج إلى كرة القدم في كل أنحاء العالم. وأنا أتطلع إلى أن تواصل كرة القدم السعودية نموها وأن تصبح أفضل وأفضل.

كأس العالم 2034 بالسعودية ستكون حديث العالم (الشرق الأوسط)

هل تعتقد أن المنتخب السعودي سيفعلها مجدداً أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

حسناً، هذا سؤال مثير للاهتمام. أعتقد أن كل شيء ممكن. المجموعة صعبة بالطبع، لكن السعودية أظهرت أنها قادرة على الفوز على أي منتخب، وبالتالي يمكن للجماهير أن تتطلع إلى مواجهة مثيرة للغاية.

أين تضع ترتيب الدوري السعودي اليوم، عالمياً، مقارنةً بأفضل الدوريات في العالم؟

أعتقد أننا اليوم وصلنا إلى مستوى يمكننا أن نقول فيه إن «دوري روشن السعودي» يتجه إلى أن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم. هذه هي الطموحات بالطبع، وهذا أمر ممكن بالتأكيد. نرى شغف الجماهير، ونرى ملاعب كرة القدم. نرى أيضاً بنيةً تحتيةً جديدةً يتم بناؤها استعداداً لكأس آسيا، واستعداداً لكأس العالم، خصوصاً في عام 2034. نرى كثيراً من اللاعبين يأتون للعب في السعودية.

نرى التطور ونمو المواهب الشابة. منتخب الشباب السعودي يزداد قوةً يوماً بعد يوم، وهناك ثقافة كروية في السعودية كبيرة جداً بالفعل. لذلك، الدوري في حالة نمو ويزداد حجماً. أصبح أكثر حضوراً وتأثيراً خارج السعودية، في أوروبا، وفي أميركا، وفي آسيا. الجميع يتحدث عن الدوري السعودي. وهذه ليست الحال بالنسبة لكثير من الدوريات في العالم. إنه يتحسَّن باستمرار، ويصبح أفضل فأفضل.

ولي العهد لحظة توقيع عقد استضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

ما رأيك في إعلان استضافة المملكة «كأس العالم 2034»؟

أنا سعيد جداً بأن «فيفا» والكونغرس اتخذا القرار قبل عام واحد بمنح استضافة كأس العالم 2034 للمملكة، لقد كان قراراً اتُّخذ بالإجماع، ما يعني أن عالم كرة القدم بأكمله وافق على إقامة كأس العالم في السعودية. هذا الحدث سيضع السعودية على مستوى جديد تماماً، وسيكون أيضاً عاملاً محفّزاً، بطبيعة الحال، ولإحداث تأثير أوسع على المجتمع داخل السعودية، وكذلك على صورة السعودية ونظرة العالم إليها.

السعودية دولة مرحِّبة، تمتلك ثقافة عظيمة، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، والعالم يريد أن يتعرّف على السعوديين، ويريد أن يختبر كرم الضيافة السعودي، وهذا ما سيحدث بالفعل. تمتلك السعودية الآن سنوات عدة للاستعداد. 8 سنوات للتحضير لكأس العالم، وبالتالي هناك كثير مما يجب القيام به. لكن بالطبع، ستكون السعودية جاهزةً لاستقبال العالم، وسيستمتع العالم بوجوده في السعودية عام 2034.

إنفانتينو خلال الإعلان عن الاستضافة (الشرق الأوسط)

كيف تنظر إلى التحول الكبير الذي تشهده المملكة من خلال استضافة أبرز الأحداث الرياضية العالمية واستقطاب نخبة اللاعبين والنجوم الدوليين؟

إنه بالفعل تحوّل حقيقي يحدث في السعودية منذ بضع سنوات حتى الآن. هناك أحداث تُنظَّم باستمرار، ليس فقط في كرة القدم، وإنْ كان ذلك يشمل كرة القدم أيضاً، بل في الملاكمة، والتنس، وكثير وكثير من الفعاليات التي لا يتحدث عنها السعوديون فقط، ولا منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي فحسب، بل يتحدث عنها العالم بأسره.

هذا يبيّن تأثير دولة كبيرة مثل المملكة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم كله. لذلك، أعتقد أننا نشهد خطوةً تاريخيةً من السعودية، قائمةً بالطبع على رؤية الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفريقهما بالكامل. رؤية تهدف إلى الانفتاح على العالم، ورؤية لوضع البلاد في موقع مستقر ومؤثر عالمياً، ليس فقط على الصعيدَين السياسي والاقتصادي، بل وبالتأكيد أيضاً على الصعيد الرياضي.

رئيس «الفيفا» أشاد بتطور كرة القدم النسائية في السعودية (أ.ف.ب)

ما تقييمك للنجاح الأخير لكرة القدم النسائية في المملكة وتحقيقها إنجازات خلال فترة قصيرة ودخولها تصنيف «فيفا»؟

حسناً، أنا سعيد جداً بذلك، وهذا أحد الموضوعات التي أعتقد أن الناس لا يتحدثون عنها بما يكفي. من المميّز جداً أن تقرِّر السعودية إنشاء دوري لكرة القدم النسائية. لقد حضرتُ بنفسي مباراة في الدوري السعودي للسيدات قبل عامين، وكان هناك 4 آلاف شخص في الملعب، مباراة جيدة، والمنتخب الوطني أصبح قادراً على خوض المباريات. لقد لعب المنتخب الوطني مباراته الرابعة فقط قبل بضع سنوات، وفي هذه الأثناء خاض أكثر من 40 مباراة. وهو الآن يحتل المركز الـ161، على ما أعتقد، في التصنيف العالمي، ويتقدَّم باستمرار.

لا أعلم إن كان العالم يدرك مدى التأثير الكبير لاحتضان دولة مثل السعودية لكرة القدم النسائية. إنه أمر مهم، وكبير، وخطوة جريئة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومن المملكة، كما أن كرة القدم النسائية في السعودية مرشحة للنمو بشكل أكبر. ومن وجهة نظر «فيفا»، نحن بالتأكيد نرغب أيضاً في تنظيم بطولات وفعاليات لكرة القدم النسائية في السعودية.

شاهدت كثيراً من مباريات المنتخب السعودي... كيف وجدتَ الجماهير والأجواء في الملاعب بشكل عام؟

مذهلة. مذهلة. رائعة. أعني أن السعودية تمتلك ثقافةً كرويةً غنيةً، وهذا ليس أمراً حديثاً، بل هو نتاج تطور على مدى عقود. وعندما ترى جماهير المنتخب السعودي، وكذلك جماهير الأندية كما شاهدناها في مباريات الأندية، على سبيل المثال، وعندما يلعب المنتخب السعودي، «الصقور الخضر»، ترى المدرجات وقد اكتست باللون الأخضر. الجماهير تهتف وتُشجّع لمدة 90 دقيقة، وتتابع المباراة بشغف وعاطفة، وهذا هو ما يصنع الفارق.

سيقدّم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً تصل إلى مليار دولار لدعم تطوير الملاعب من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم... ما الدول التي ستستفيد من هذه المبادرة... وما الشروط؟

بالطبع كثير من الدول ستستفيد، ولبنان بما أنكِ صحافية من لبنان يستحق بالتأكيد أن يكون لديه ملعب جديد، حديث، متطور، جميل، وعلى أعلى مستوى. هذا وعد، بالطبع، قطعته على نفسي أمام الرئيس جوزيف عون في لبنان، وهذا الأمر سيحدث. سواء كان ذلك عبر هذا الصندوق، أو هذا المشروع، أو بأي طريقة أخرى، سنرى ذلك لاحقاً. لكن عندما نتحدث عن الصندوق السعودي للتنمية، والاتفاق الذي أبرمه مع «فيفا» مؤخراً، فأنا ممتن جداً للمملكة، وممتن جداً للصندوق السعودي للتنمية الذي تبنّى رؤية وخطة كنا نعمل عليها منذ سنوات طويلة.

هناك كثير من الدول في العالم، كما تعلمون، لا تملك ملعباً واحداً. في أفريقيا وحدها، هناك أكثر من 20 دولة لا تستطيع خوض مباريات منتخباتها الوطنية على أرضها. ولبنان هو أحد الدول في آسيا التي لا تستطيع لعب مبارياتها على أرضها، لكن هناك دولاً أخرى أيضاً تعاني من الأمر نفسه.

هدفي، بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، هو أن أضمن أن يكون في كل دولة في العالم ملعب واحد على الأقل يمكن أن تُقام عليه المباريات الدولية. هذا هو ما نريد تحقيقه، وقد وجدنا الشريك المناسب في الصندوق السعودي للتنمية. إنه قرض، أي إننا سنقوم بسداد هذا القرض، لكنه يتيح لنا الاستثمار في بناء الملاعب. سنستثمر ما يصل إلى مليار دولار، وسنصدر اللوائح التنظيمية والإرشادات في بداية العام المقبل.

أولوية «فيفا»، بطبيعة الحال، هي التوجُّه إلى تلك الدول التي لا تلعب مبارياتها على أرضها؛ بسبب عدم توفر المنشآت المناسبة. ولأطفال أي بلد، ولشعب ذلك البلد، أن يتمكَّنوا من مشاهدة أبطالهم وهم يلعبون كرة القدم في وطنهم، فهذا أمر خاص جداً، ويمكن أن يكون له، وسيكون له، تأثير كبير على لعبة كرة القدم.

إنفانتينو يرى أن العالم سيستمتع بمونديال السعودية 2034 (رويترز)

ما الشروط الواجب توفرها؟ هل عليهم تقديم الأرض لـ«فيفا»؟

نعم، 100 في المائة. نعم، بالطبع، نحن سنموّل بناء الملعب. ما نحتاج إليه هو الأرض، نحتاج إلى أن يتم توفير الأرض مجاناً. نحتاج إلى طرق الوصول إلى الملعب، وإلى توصيل المياه والكهرباء إليه. ونحن نقوم بكل ما تبقَّى من أجل أن نصنع جوهرة في كل دولة من دول العالم.

كم عدد جوازات السفر التي يحملها جياني إنفانتينو؟ وماذا يمثل لك جواز السفر اللبناني على وجه الخصوص؟

(ضاحكاً) لدي مجموعة من الجوازات. لدي 3 جوازات. أنا لبناني. أنا إيطالي. وأنا سويسري. أنا لبناني منذ فترة قصيرة. ولكني لبناني من قلبي منذ كثير من السنوات الماضية. منذ كم سنة؟ منذ 25 سنة. نعم، منذ 25 سنة. لذلك، الجواز اللبناني بالنسبة لي يعني الجواز اللبناني من قلبي. هذا هو أهم شيء.

في ختام هذا الحوار... هل من رسالة لجماهير كرة القدم في العالم العربي؟

لغتي العربية ليست جيدة... «أنا لبناني، بحكي شوي عربي، سنة سعيدة»، ماذا تريدونني أن أقول أيضاً؟

يمكنك أن تقول ما تشاء لجماهير العالم العربي باللغة الإنجليزية؟

تعلمون، هناك أمر واحد لا أعرف إن كانت الجماهير العربية على علم به. 7 دول من العالم العربي ستشارك في كأس العالم العام المقبل. هذا هو أكبر عدد من حيث اللغات حتى الآن. العراق لا تزال لديه فرصة للتأهل أيضاً. وإذا تأهل العراق، فسيصبح العدد 8 دول ناطقة بالعربية. وهذا يعني أن كأس العالم ستتحدث العربية. ستكون العربية اللغة الأكثر استخداماً في كأس العالم العام المقبل، أو على الأقل واحدة من أكثر اللغات استخداماً في أميركا الشمالية. أنا أتطلع إلى ذلك كثيراً؛ لأن العرب يجلبون شغفاً للعبة لا يُضاهى. «شكراً جزيلاً لكم». تابعوني على «الشرق الأوسط»... أنا جياني إنفانتينو.


مقالات ذات صلة

ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

الخليج توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان بترحيب دول ومنظمات عربية وإسلامية، التي أشادت بأهميتها لتعزيز الردع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وإردوغان يستعرضان مستجدات المنطقة

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في مكة المكرمة الجمعة (واس)

لقاء سعودي - باكستاني يناقش الأحداث الإقليمية

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مستجدات الأحداث الإقليمية، والجهود المبذولة تجاهها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري «اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك» تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها (واس) p-circle 00:57

تحليل إخباري «اتفاقية مكة»... شراكة دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يستأنف أنشطته الشهر المقبل

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)
TT

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يستأنف أنشطته الشهر المقبل

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الاثنين، أنه سيستأنف مطلع سبتمبر (أيلول)، أنشطته المتوقفة منذ أكثر من 3 أعوام بسبب الحرب في قطاع غزة، وذلك من خلال بطولة تنشيطية للأندية من الدرجات المختلفة.

وقال رئيس الاتحاد جبريل الرجوب خلال مؤتمر صحافي عقده في رام الله: «نعلن انطلاق الأنشطة الرياضية والدوري في اتحاد كرة القدم من جديد ابتداءً من الرابع من سبتمبر».

وتوقفت الأنشطة الرياضية في الأراضي الفلسطينية، ومن بينها دوري المحترفين لكرة القدم، عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأطلق الاتحاد الفلسطيني على البطولة المزمع إقامتها اسم «كأس الألف شهيد»، في إشارة إلى مقتل 1014 رياضياً فلسطينياً خلال الحرب، وفقاً لبياناته.

ويشارك في البطولة 226 نادياً، 146 منها في الضفة الغربية المحتلة و44 في قطاع غزة، و36 نادياً من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وتفتتح البطولة بالتزامن في الضفة وغزة ولبنان، حيث يلتقي في الافتتاح جبل المكبر وشباب الخليل على استاد فيصل الحسيني في بلدة الرام شمال القدس، وشباب رفح وخدمات رفح في قطاع غزة، والأنصار والنهضة في مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان.

وأشار الرجوب إلى أن الحرب «خلقت ظروفاً صعبة على كل الفلسطينيين أدت إلى توقف مسابقاتنا وأنشطتنا... لكننا لم نفقد إرادتنا الوطنية الفلسطينية، ولم نفقد إيماننا بأن الرياضة ستبقى عنواناً للأمل والحياة عند الفلسطينيين».

وقال الرجوب إن الاتحاد يسعى للحصول على قرض مصرفي، تتولى الحكومة الفلسطينية سداده، في ظل الظروف المالية الصعبة عليه وعلى الأندية.

خلال المؤتمر، دعا الرجوب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحادات القارية والوطنية للوقوف إلى جانب الرياضة الفلسطينية، وحماية حقوق اللاعبين والأندية والأطفال في ممارسة الرياضة بـ«حرية وكرامة».

وكان الاتحاد الفلسطيني للعبة أصدر بياناً حول المشروع الذي طرحه رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتيو الرامي إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في بطولاته، والذي سحبه بعد الانتقادات الحادة التي تعرّض لها.

وقال الاتحاد في بيانه: «يتساءل الكثيرون اليوم عن التوجه التجاري لـ(الفيفا)، وما إذا كان ينبغي التعامل مع أهم أصول كرة القدم كأدوات مالية. هذه تساؤلات مشروعة، لكن بالنسبة لفلسطين، القضية أكثر جوهرية».

وأضاف: «سؤالنا هو ما إذا كان (الفيفا) لا يزال يمتلك الشجاعة لتطبيق أنظمته على الجميع بشكل متساوٍ، دون تردد ودون خضوع للضغوط السياسية».

ويطالب الاتحاد الفلسطيني من الاتحاد الدولي فرض عقوبات على الأندية الإسرائيلية التي تنشط في المستوطنات في الضفة، وتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي على خلفية الحرب في غزة.

وقال الرجوب: «نحن لا نطلب امتيازات، بل نطالب بحقوق مشروعة تكفلها القوانين والمواثيق الدولية الرياضية».

وأعلن الرجوب الذي يرأس أيضاً المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الفلسطينية خلال المؤتمر، مشاركة بعثة رياضية فلسطينية في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان تضم 108 رياضيين، بينهم 67 لاعباً ولاعبة سيشاركون في 19 لعبة رياضية.

كما أعلن مشاركة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم في بطولة ودية تقام في الصين خلال سبتمبر، استعداداً لكأس آسيا التي تستضيفها السعودية في يناير (كانون الثاني) المقبل.


آيت نوري يتطلع للقاء جماهير مان سيتي في فعالية «سيتي يعود»

الجزائري ريان آيت نوري (رويترز)
الجزائري ريان آيت نوري (رويترز)
TT

آيت نوري يتطلع للقاء جماهير مان سيتي في فعالية «سيتي يعود»

الجزائري ريان آيت نوري (رويترز)
الجزائري ريان آيت نوري (رويترز)

أعرب الجزائري ريان آيت نوري عن تطلعه للقاء جماهير مانشستر سيتي الإنجليزي خلال فعالية «سيتي يعود» التي تقام يوم الخميس المقبل على ملعب جوي، قبل انطلاق الموسم الجديد.

وتمنح الفعالية، المقدمة من «طيران الاتحاد»، جماهير سيتي فرصة للتواصل مع الفريق ومشاهدة الصفقات الجديدة عن قرب للمرة الأولى، إلى جانب الاستماع إلى المدير الفني الجديد إنزو ماريسكا واللاعبين الجدد وعدد من نجوم الفريق.

ويستعد آيت نوري لخوض موسمه الثاني مع مانشستر سيتي، بعدما سجل هدفين خلال مباراتين في الجولة الآسيوية للفريق استعداداً للموسم الجديد.

ونقل الموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن آيت نوري قوله: «أحب دائماً رؤية جماهيرنا. من الرائع أن نرى حبهم للنادي، ونحن دائماً نريد تقديم أفضل ما لدينا من أجلهم».

وأضاف: «تدربنا بقوة خلال جولتنا في آسيا، لكن هذا اليوم سيأتي قبل أيام قليلة فقط من انطلاق الموسم الجديد، لذلك نشعر بأهميته».


ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)
الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)
TT

ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)
الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)

وسط أجواء عائلية تركية، ظهر النجم المصري محمد صلاح في إعلان ترويجي لنادي طرابزون سبور، المنتقل إليه حديثاً، تجاوز التقديم الرياضي التقليدي للاعبين، ليحمل طابعاً درامياً وإنسانياً، ما جعله يحصد تفاعلاً عاطفياً وجماهيرياً كبيراً، خصوصاً في مصر.

وتقوم فكرة الإعلان الترويجي على قيام سيدة تركية مسنة بإخبار عائلتها عن ضيف رأته في حلمها، فتقوم بتجهيز الطعام له، ثم يطرق بالفعل الضيف الباب، حيث يفاجئ صلاح العائلة التركية، ويجلس وسطهم على مائدة الطعام، لتناول الطعام التقليدي التركي.

ولاقت هذه الحبكة إشادة واسعة من المتابعين المصريين والعرب، الذين وصفوا الفكرة بـ«الرائعة»، معتبرين أن دمج محمد صلاح في قالب «الدراما التركية»، وعلى طريقة المسلسلات التركية العائلية، يمثل خياراً تسويقياً ذكياً وخارجاً عن المألوف مقارنة بإعلانات كرة القدم التقليدية.

ووقع صلاح عقداً لمدة عامين مع طرابزون سبور حتى يونيو (حزيران) 2028، وسيحصل اللاعب على راتب أساسي يبلغ 10 ملايين يورو سنوياً، إلى جانب مكافأة توقيع مضمونة قيمتها 7 ملايين يورو كل عام، لترتفع حصيلته إلى 17 مليون يورو في الموسم، أي 34 مليوناً خلال عامين.

ورغم عدم ظهوره مترجماً إلى العربية، انتشر مقطع الفيديو الترويجي بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرته حسابات نادي طرابزون سبور، مصحوباً بتعليقات تعبر عن مشاعر مختلفة.

واستحوذت رمزية «الأم» التركية على النصيب الأكبر من التفاعل العاطفي؛ إذ رأى الجمهور فيها رمزاً للاحتضان، وجعل المتابعين يشعرون بأن صلاح أصبح ابناً روحياً لكل بيت في مدينة طرابزون، مما يبشر ببداية موفقة ومميزة في مسيرته الجديدة.

وعبّر متابعون عن مفاجأتهم بحرارة الاستقبال، لتتحول التعليقات إلى مساحة من الإشادة بالدفء والترحاب الذي أظهره المجتمع التركي في طرابزون تجاه النجم المصري.

كما رأى البعض أن انتقال قائد المنتخب المصري إلى الدوري التركي ليس مجرد صفقة انتقال كروية بل تمتد إلى حدث ثقافي وإعلامي استثنائي.

ووصف جانب كبير من المتابعين الإعلان بأنه «رسالة اجتماعية ناجحة بكل المقاييس»؛ حيث استطاعت أن تظهر الثقافة المحلية لمدينة طرابزون، بينما وصف آخرون التقديم بـ«الذكي» الذي يحمل رسالة تسويقية إيجابية مؤثرة.

ولم يخل التفاعل الجماهيري من الطرافة والروح الساخرة المعهودة عن المصريين؛ إذ أثارت الأطباق التركية الشهية والدسمة الظاهرة في الإعلان موجة من التعليقات الكوميدية، التي تبدي تخوفاً على لياقة محمد صلاح وسرعته، وتداول البعض عبارات تحذر اللاعب من الإفراط في تناول الطعام التركي كي لا تتأثر معدلات أدائه التهديفي.

الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)

وقالت الناقدة الرياضية رانيا عبد الوهاب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تقديم محمد صلاح جاء مؤثراً في الجماهير للغاية، فالمصريون لم يروا محمد صلاح اللاعب العالمي فقط، وإنما رأوا مشهداً يشبههم، بيتاً ريفياً، أسرة مُجتمعة، استقبالاً للضيف، تفاصيل الحياة اليومية، طريقة التعامل والضيافة، وكلها أشياء جعلت التفاعل مع المشهد مختلفاً عن التفاعل مع حفل تقديم تقليدي لنجم كرة قدم».

وتضيف: «النادي لم يقدم صلاح للملعب والجماهير فقط، وإنما أرادوا أن يعرّفوه على البيئة التي سيعيش فيها، لكنهم في الوقت نفسه قدموا للجمهور المصري صورة جعلتهم يشعرون بأن هناك شيئاً مشتركاً بين صلاح والمكان الجديد، والأهم أن هذا المشهد يحمل معنى نفسياً مهماً لصلاح نفسه في بداية تجربة جديدة، فاللاعب يحتاج إلى أن يشعر بأن انتقاله ليس مجرد صفقة، وأن المكان الذي ذهب إليه يريد فعلاً أن يحتضنه ويجعله جزءاً منه، وربما كانت الرسالة الأجمل التي خرج بها هذا التقديم كله: صلاح لم يذهب فقط إلى نادٍ جديد... صلاح ذهب إلى بيت جديد».

بدوره، قال محمد فتحي، المتخصص في الإعلام الرقمي، إن التفاعل مع الإعلان يبدو منطقياً ومتوقعاً لعدة أسباب؛ فمحمد صلاح ليس مجرد لاعب كرة قدم بالنسبة للمصريين، بل هو رمز نجاح عالمي نادر في وقت تحتاج فيه الجماهير إلى قصص فخر واعتزاز، لذلك يتحول أي خبر يخصه تلقائياً إلى أمر مهم، كما أن التوقيت كان له دور في ذلك؛ إذ جاء الانتقال بعد رحيله عن ليفربول، وبعد كأس العالم، فكانت هناك حالة ترقب وشغف لمعرفة الخطوة القادمة، مما زاد من حدة ردود الفعل.

ويشير إلى أن إدارة النادي كانت مدركة منذ البداية أن التعاقد لا يرتبط بالجانب الفني فقط، بل إن القيمة التسويقية والجماهيرية الضخمة التي يمتلكها صلاح كانت جزءاً أساسياً من حسابات الصفقة، وهذا يدل على أن ما حدث لم يكن وليد الصدفة، بل استراتيجية مدروسة مسبقاً.

ويبيّن فتحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «لغة الأرقام تشير إلى أن الاستراتيجية الإعلامية التي اتبعها نادي طرابزون مع صلاح حققت نجاحاً واضحاً على صعيدي الانتشار والتأثير، ويتضح ذلك من عدة مؤشرات، حيث اكتسبت الحسابات الرسمية للنادي أكثر من 2.7 مليون متابع جديد عبر جميع المنصات بعد الإعلان عن الصفقة، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، وارتفعت عمليات البحث عن نادي طرابزون سبور بنسبة 650 في المائة خلال أسبوع واحد، بينما ازدادت عمليات البحث عن مدينة طرابزون نفسها بنسبة 120 في المائة، مما يعني أن الصفقة حققت تسويقاً جغرافياً لا يقتصر على النادي فحسب، بل يمتد إلى المدينة ذاتها».