مصر والجزائر وتونس تجدد دعمها لإجراء الانتخابات الليبية

عبد العاطي يؤكد ضرورة «توافق الأطراف السياسية»

وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس يتفقون على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق» بشأن الأزمة الليبية (وزارة الخارجية المصرية)
وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس يتفقون على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق» بشأن الأزمة الليبية (وزارة الخارجية المصرية)
TT

مصر والجزائر وتونس تجدد دعمها لإجراء الانتخابات الليبية

وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس يتفقون على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق» بشأن الأزمة الليبية (وزارة الخارجية المصرية)
وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس يتفقون على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق» بشأن الأزمة الليبية (وزارة الخارجية المصرية)

جددت مصر والجزائر وتونس دعمها لإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية الليبية في أقرب الآجال؛ بما يضمن إنهاء الانقسام الحكومي في البلاد، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية.

عبد العاطي يتوسط النفطي (يمين) وعطاف 20 ديسمبر (وزارة الخارجية المصرية)

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قد عقد اجتماعاً ثلاثياً، مساء السبت، مع نظيريه الجزائري أحمد عطاف والتونسي محمد علي النفطي، وذلك على هامش أعمال المنتدى الوزاري الثاني للشراكة الروسية - الأفريقية المنعقد في القاهرة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، إن الوزراء الثلاثة «اتفقوا على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس؛ انطلاقاً من مسؤولية دول الجوار المباشر، وبما يسهم في دعم الشعب الليبي لتحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية، ويعزز أمن المنطقة كلها».

وسبق أن احتضنت الجزائر اجتماعاً ثلاثياً، في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بحضور عطاف، بالإضافة إلى عبد العاطي والنفطي، وحضّ الأطراف الليبية كافة على «تغليب المصلحة الوطنية العليا؛ بما يضمن إنهاء حالة الانقسام، تمهيداً لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية».

وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، الأحد، أن الاجتماع تناول تطورات الأوضاع في ليبيا، مشيراً إلى أن عبد العاطي أكد «موقف مصر الداعم للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها الليبيون أنفسهم، وبملكية وطنية خالصة؛ بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام واستعادة الأمن والاستقرار».

وشدد وزير الخارجية على أن «أي مسار ناجح لتسوية الأزمة يجب أن يستند إلى التوافق بين الأطراف الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة، دون تدخلات خارجية أو فرض حلول من الخارج». كما أكد عبد العاطي «أهمية توحيد المؤسسات الليبية التنفيذية، وتهيئة المناخ الملائم لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن؛ بوصفها السبيل الأساسي لتجديد الشرعية وبناء مؤسسات مستقرة».

ونوّه وزير الخارجية المصري إلى «ضرورة توافر بيئة أمنية مستقرة؛ بما يشمل خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب و(المرتزقة) من الأراضي الليبية؛ بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها». وهي الرؤية التي سبق أن انتهى إليها اجتماعهم في الجزائر، وفق ما يعرف باسم «آلية دول الجوار الثلاثية».

وكان الوزراء الثلاثة قد جددوا رفض بلدانهم «كل أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الليبي»، و«عدّوها من الأسباب الرئيسية لإطالة أمد الأزمة، وتعميق حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي، وتقويض نجاح العملية السياسية، وتهديد أمن واستقرار ليبيا ودول الجوار على حد سواء».

كما دعوا إلى «سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية؛ حفاظاً على وحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها الوطني».

وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس يتفقون على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق» بشأن الأزمة الليبية (وزارة الخارجية المصرية)

وتراوح الأزمة الليبية مكانها دون تقدم ملحوظ وسط انقسام سياسي وحكومي حاد، وعلى خلفية ذلك دعت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، في إحاطتها لمجلس الأمن حول مستجدات الوضع في ليبيا (الجمعة)، إلى ضرورة تجاوز التأخير في تنفيذ «خريطة الطريق» السياسية، متهمةً الأطراف السياسية الفاعلة الرئيسية بـ«التقاعس وإبقاء الوضع الراهن، سواء عن قصد أو غير قصد».

وانتهت فعاليات المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية - الأفريقية، السبت، واستعرض وزير الخارجية المصري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي، أبرز نتائج أعماله، وما شهده من نقاشات معمّقة حول سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين روسيا وأفريقيا، إلى جانب التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ودعم السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.