الأستراليون يحيون ذكرى 15 ضحية بعد أسبوع على مأساة شاطئ بونداي

التزموا دقيقة صمت وأضاءوا الشموع ونكّسوا الأعلام حداداً على أرواح ضحايا الهجوم

محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

الأستراليون يحيون ذكرى 15 ضحية بعد أسبوع على مأساة شاطئ بونداي

محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

التزم الأستراليون الأحد دقيقة صمت وأضاءوا الشموع ونكّسوا الأعلام حداداً على أرواح ضحايا الهجوم الذي وقع قبل أسبوع على شاطئ بونداي، مستهدفاً حشداً من المحتفلين اليهود.

ويُتّهم والد وابنه بإطلاق النار على جمع كان يحتفل بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على الشاطئ، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم طفلة وناجٍ من «محرقة اليهود».

وعند الساعة 6:47 مساء الأحد بالتوقيت المحلي؛ أي بعد أسبوع تماماً على الهجوم الذي يعدّ من الأسوأ في تاريخ أستراليا، أُعلنت دقيقة صمت في أنحاء البلد كافة.

وأضيئت شموع أسفل الشبابيك في منازل كثيرة في أرجاء البلد، في خطوة ترمز إلى «تغلّب النور على الظلمة».

وصرّحت روزلين فيشال من الجالية اليهودية في سيدني قائلة: «نحن هنا من أجل بعضنا».

رئيسا الوزراء الأستراليان السابقان سكوت موريسون (من الوسط إلى اليسار) وجون هوارد (من الوسط إلى اليمين) يحضران وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مذبحة بونداي في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وقالت لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» من نصب تذكاري أقيم على شاطئ بونداي: «توجّه إلى غرباء وعانقهم، ولنعش بسلام معاً».

ونُكّست الأعلام في البلد، بما في ذلك فوق جسر مرفأ سيدني الشهير. وأضيئت شمعة على شاطئ بونداي خلال أمسية شارك فيها الآلاف.

وقالت ليونا بمبرتون من أمام النصب المقام على شاطئ بونداي: «لا يزال من الصعب جدّاً عليّ أن أستوعب ما حدث».

تأثرت إحدى المشيّعات أثناء حضورها مراسم تأبين ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي بسيدني في 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

صيحات استهجان

سرعان ما ازداد الغضب إزاء ما اعتُبر فشل الحكومة في التحرّك بما يكفي من سرعة وحزم في ظلّ تنامي حوادث «معاداة السامية».

وهتف البعض استهجاناً لحظة الإعلان عن حضور رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز.

ولم يلقِ رئيس الوزراء الأسترالي الذي اعتمر غطاء رأس يهودياً (كيباه) أيّ كلمة خلال المراسم التي قال القيّمون عليها إن نحو 20 ألف شخص حضروها.

وقال ديفيد أوسيب رئيس المجلس اليهودي في نيو ساوث ويلز: «سُلبنا الأسبوع الماضي براءتنا، وكما لُطّخ العشب بالدماء تلطّخت أمّتنا».

تشايا دادون (في الوسط) إحدى الناجيات من حادثة إطلاق النار في بونداي برفقة والدَيها تُلقي كلمةً خلال الوقفة الوطنية لإحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ولطالما ساد اعتقاد في أوساط الجيل الحالي في أستراليا بأن البلد بمنأى عن عمليات إطلاق النار الجماعي. لكن ساجد أكرم (50 عاماً) ونجله نافيد (24 عاماً) أثبتا العكس بإطلاقهما النار على أحد أشهر شواطئ البلد.

ويعد هذا الاعتداء الأكثر حصداً للأرواح منذ نحو 30 سنة. ولم يكن ليرد في بال الأستراليين أن فاجعة من هذا القبيل من الممكن أن تحدث، لدرجة أنهم ظنّوا الطلقات الأولى مفرقعات نارية احتفالية.

«خسارة لا توصف»

تخيّم أجواء الحزن على أستراليا منذ سبعة أيام. وانهمرت دموع مايكل وفالنتينا عند دفن ابنتهما ماتيلدا البالغة 10 سنوات، وهي أصغر ضحايا الهجوم. واختار الزوجان اللذان هاجرا إلى أستراليا من أوكرانيا هذا الاسم لطفلتهما نسبة إلى أغنية أسترالية شعبية. واستولى الأسى على الأقارب في حين تنقّلوا من مراسم دفن إلى أخرى. وقال الحاخام ليفي وولف: «الخسارة لا توصف».

وقالت السلطات إن مطلقَي النار استلهما من فكر تنظيم «داعش» في هذه الجريمة التي وُصفت بـ«عمل إرهابي معادٍ للسامية»، وتهدّد بتقويض أواصر التماسك الاجتماعي في مجتمع متعدّد الثقافات.

واتّهم قادة الجالية اليهودية الحكومة الأسترالية بتجاهل موجة متنامية من «معاداة السامية». وقال الحاخام يوسي فريدمان من أمام نصب تذكاري من الورود أقيم للضحايا: «هل نشعر بأمان؟ ليس فعلاً بكل صراحة».

قصص بطولية

تطالب العائلات المفجوعة بمعرفة كيف لم يلفت مطلقا النار انتباه السلطات. وكان عامل البناء العاطل عن العمل نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية، لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكّل خطراً وشيكاً.

وفي أعقاب هجوم بونداي، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية في ما يخصّ حيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهّدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.

وكشف ألبانيز عن خطّة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها «بغية التخلّص من المسدّسات في الشوارع».

وهي أوسع خطّة مماثلة منذ 1996 عندما قرّرت السلطات الأسترالية احتواء انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بـ35 شخصاً في بورت آرثر.

وتحقّق وحدة من قسم مكافحة الإرهاب في أسباب سفر المهاجمَين إلى جنوب الفلبين قبل أسابيع من ارتكاب جريمتهما. وطلب رئيس الوزراء الأسترالي مراجعة أساليب عمل الشرطة والاستخبارات.

شخص يحمل علم إسرائيل وآخرون يحضرون مراسم إحياء اليوم الوطني للتأمل في الضحايا والناجين من حادث إطلاق النار في بونداي بسيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 في أعقاب الحادثة التي وقعت في 14 ديسمبر (أ.ب)

وإلى جانب الفظائع التي ارتُكبت، برزت أفعال بطولية جديرة بالثناء. فقد تصدّى مارة عزّل للمهاجمَين المدجّجين بالأسلحة، في حين قام آخرون بحماية غرباء أو تحدّوا الطلقات النارية لمعالجة المصابين.

وقضى أليكس كليتمان (87 عاماً)، وهو أكبر الضحايا سنّاً، وسبق أن نجا من «محرقة اليهود»، وهو يحاول حماية زوجته.

وتلقّى صاحب محلّ البقالة أحمد الأحمد الذي انتقل إلى أستراليا من سوريا قبل نحو 10 سنوات، وهو أب لولدَين، إشادات كثيرة بعد تمكّنه من انتزاع سلاح أحد المهاجمَين.

وقضى ساجد أكرم، وهو مواطن هندي وصل سنة 1998 إلى أستراليا بتأشيرة دخول، بطلقات الشرطة. أما نافيد المولود في أستراليا، فهو في المستشفى تحت مراقبة الشرطة، وقد وُجّهت له عدّة تهم، بينها الإرهاب وارتكاب 15 جريمة قتل.


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

مقتل 17 شخصاً في تدافع خلال احتفال ديني في الهند

سيارة إسعاف تنقل مصابين في حادث تدافع سابق بالهند (أرشيفية - إ.ب.أ)
سيارة إسعاف تنقل مصابين في حادث تدافع سابق بالهند (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مقتل 17 شخصاً في تدافع خلال احتفال ديني في الهند

سيارة إسعاف تنقل مصابين في حادث تدافع سابق بالهند (أرشيفية - إ.ب.أ)
سيارة إسعاف تنقل مصابين في حادث تدافع سابق بالهند (أرشيفية - إ.ب.أ)

ذكرت وسائل إعلام محلية بالهند، اليوم السبت، أن واقعة تدافع خلال احتفال ديني في مدينة كولكاتا بشرق البلاد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا وإصابة عشرات.

ويجذب مهرجان دورجا بوجا، وهو أكبر مهرجان سنوي للهندوس في ولاية البنغال الغربية بشرق الهند، آلاف الزوار.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (د.ب.أ)

وقالت قناة تلفزيونية محلية إن الواقعة حدثت عند بوابة الخروج في منطقة جيريش بارك بمدينة كولكاتا، بعدما تسببت أمطار غزيرة في تكدس الحشود وسعي أعداد كبيرة من المشاركين لمغادرة موقع المهرجان.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في منشور على منصة «إكس»، عن دفع تعويضات قدرها 200 ألف روبية (2106.15 دولار) لأقارب المتوفين و50 ألف روبية لكل مصاب.


انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
TT

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)

شهدت سريلانكا، اليوم السبت، انقطاعاً للكهرباء على مستوى البلاد إثر خلل في الشبكة نجم على الأرجح عن إنتاج للطاقة الشمسية تخطّى الطلب، بحسب السلطات.

وبعد ساعتين من العطل، كان البلد برمّته ما زال محروماً من الكهرباء من دون أن ترشح أيّ معلومات عن موعد عودة التغذية الكهربائية.

وأعلنت «الشركة العامة لتوزيع الكهرباء» أن مهندسيها يعملون على إصلاح العطل، والذي قد يكون مردّه فائضاً في إنتاج الطاقة الشمسية.

وقال وزير الطاقة أنورا كاروناثيلاكا إنه يأمل عودة تدريجية للتيّار، داعياً أصحاب الألواح الشمسية إلى فصلها عن الشبكة.

وقد وضعت الشبكة الكهربائية برمّتها خارج الخدمة في فبراير (شباط) 2025 إثر تخطّي إنتاج الطاقة الشمسية الاستهلاك في يوم شهد إشعاعاً شمسياً استثنائياً. واستغرق الأمر أكثر من ست ساعات لإعادة التيّار.

وقد دفعت تحفيزات ضريبية أسراً كثيرة إلى التزوّد بألواح شمسية، وضخّ فائضها من الإنتاج في الشبكة الوطنية، ما يتسبّب أحياناً في اختلال يصعب على الجهة المشغّلة احتواؤه.

وتتخطّى قدرة إنتاج الطاقة الشمسية في سريلانكا 3000 ميغاواط، في حين يتراوح الطلب على الكهرباء بين 2000 و2500 ميغاواط في اليوم.

وبما أن السبت يوم عطلة في البلاد، فإن من المرجح أن استهلاك الطاقة الشمسية كان أدنى من الإنتاج.

وتأمل الحكومة زيادة إنتاج الطاقة الشمسية إلى نحو 4400 ميغاواط في السنوات الثلاث المقبلة، ما يمثّل ارتفاعا بنسبة 388 في المائة مقارنة بالعام 2024، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


ضباب دخاني سام يغطّي أجزاء من جنوب شرق آسيا

دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)
دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)
TT

ضباب دخاني سام يغطّي أجزاء من جنوب شرق آسيا

دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)
دراجون على طريق وسط دخان منبعث من حريق في مقاطعة جنوب كاليمانتان الإندونيسية (أ.ف.ب)

أدت حرائق مستمرة في إندونيسيا غطت أجزاء من جنوب شرق آسيا بضباب دخاني سام، إلى إعلان الهيئة الإقليمية المعنية بمراقبة المناخ والحرائق أعلى مستوى تأهب في المنطقة.

وذكر مركز آسيان للأرصاد الجوية المتخصصة ومقره سنغافورة، على موقعه الإلكتروني في تحديث رُصد السبت، أنه تم «تفعيل مستوى التأهب الثالث لمنطقة جنوب آسيان».

ويعتمد المركز نظاماً للإنذار يتكون من أربع درجات من صفر إلى 3، يتم فيه تفعيل المستوى الأعلى في حال وجود «خطر كبير لحدوث ضباب دخاني شديد عابر للحدود في المنطقة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشمل الخطر رصد بؤر حرائق نشطة ومستمرة، مع انتشار ضباب دخاني تتراوح كثافته بين المتوسطة والشديدة على مدى يومين متتاليين أو أكثر، بالتزامن مع استمرار طقس جاف وهبوب رياح تدفع الضباب نحو دول مجاورة من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

رجل يضع قناعاً لحماية نفسه من تنشق الدخان في أحد شوارع سنغافورة (أ.ف.ب)

وصدر الإنذار الجمعة، علماً بأن تحذيرات مماثلة صدرت مرتين في وقت سابق هذا العام، وتحديداً في 26 أغسطس (آب) و27 مارس (آذار).

وتسبب الضباب الدخاني المستمر منذ أشهر بارتفاع حاد في حالات الإصابة بمشكلات تنفسية، كما أدى إلى إغلاق مدارس في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتيمور الشرقية.

وجاءت سنغافورة السبت في المرتبة الثانية في التصنيف المباشر الذي تضعه منصة «آي كيو إير» لأكثر المدن الكبرى تلوثاً في العالم، خلف بغداد، فيما جاءت كوالالمبور، عاصمة ماليزيا، في المرتبة الثالثة. وأظهرت جميع القراءات مستويات «خطيرة جداً».

وأعلنت سنغافورة، الجمعة، أنها ستوجه تحذيرات إلى سبع شركات في إندونيسيا حددتها كمسؤولة عن هذه الحرائق، محذرة في الوقت ذاته من أن الأسوأ ربما لم يأت بعد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفلبينية إن مشكلة الضباب الدخاني ستُناقَش في الاجتماعات المقبلة قبل قمة آسيان المقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) في مانيلا.