الأستراليون يحيون ذكرى 15 ضحية بعد أسبوع على مأساة شاطئ بونداي

التزموا دقيقة صمت وأضاءوا الشموع ونكّسوا الأعلام حداداً على أرواح ضحايا الهجوم

محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

الأستراليون يحيون ذكرى 15 ضحية بعد أسبوع على مأساة شاطئ بونداي

محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
محمد فاتح الأحمد (في الوسط) والد أحمد الأحمد بطل حادثة إطلاق النار في بونداي يحضر وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي في اليوم الوطني للتأمل على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

التزم الأستراليون الأحد دقيقة صمت وأضاءوا الشموع ونكّسوا الأعلام حداداً على أرواح ضحايا الهجوم الذي وقع قبل أسبوع على شاطئ بونداي، مستهدفاً حشداً من المحتفلين اليهود.

ويُتّهم والد وابنه بإطلاق النار على جمع كان يحتفل بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على الشاطئ، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم طفلة وناجٍ من «محرقة اليهود».

وعند الساعة 6:47 مساء الأحد بالتوقيت المحلي؛ أي بعد أسبوع تماماً على الهجوم الذي يعدّ من الأسوأ في تاريخ أستراليا، أُعلنت دقيقة صمت في أنحاء البلد كافة.

وأضيئت شموع أسفل الشبابيك في منازل كثيرة في أرجاء البلد، في خطوة ترمز إلى «تغلّب النور على الظلمة».

وصرّحت روزلين فيشال من الجالية اليهودية في سيدني قائلة: «نحن هنا من أجل بعضنا».

رئيسا الوزراء الأستراليان السابقان سكوت موريسون (من الوسط إلى اليسار) وجون هوارد (من الوسط إلى اليمين) يحضران وقفة إحياء ذكرى الضحايا والناجين من مذبحة بونداي في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وقالت لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» من نصب تذكاري أقيم على شاطئ بونداي: «توجّه إلى غرباء وعانقهم، ولنعش بسلام معاً».

ونُكّست الأعلام في البلد، بما في ذلك فوق جسر مرفأ سيدني الشهير. وأضيئت شمعة على شاطئ بونداي خلال أمسية شارك فيها الآلاف.

وقالت ليونا بمبرتون من أمام النصب المقام على شاطئ بونداي: «لا يزال من الصعب جدّاً عليّ أن أستوعب ما حدث».

تأثرت إحدى المشيّعات أثناء حضورها مراسم تأبين ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي بسيدني في 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

صيحات استهجان

سرعان ما ازداد الغضب إزاء ما اعتُبر فشل الحكومة في التحرّك بما يكفي من سرعة وحزم في ظلّ تنامي حوادث «معاداة السامية».

وهتف البعض استهجاناً لحظة الإعلان عن حضور رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز.

ولم يلقِ رئيس الوزراء الأسترالي الذي اعتمر غطاء رأس يهودياً (كيباه) أيّ كلمة خلال المراسم التي قال القيّمون عليها إن نحو 20 ألف شخص حضروها.

وقال ديفيد أوسيب رئيس المجلس اليهودي في نيو ساوث ويلز: «سُلبنا الأسبوع الماضي براءتنا، وكما لُطّخ العشب بالدماء تلطّخت أمّتنا».

تشايا دادون (في الوسط) إحدى الناجيات من حادثة إطلاق النار في بونداي برفقة والدَيها تُلقي كلمةً خلال الوقفة الوطنية لإحياء ذكرى الضحايا والناجين من مجزرة بونداي على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا يوم 21 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ولطالما ساد اعتقاد في أوساط الجيل الحالي في أستراليا بأن البلد بمنأى عن عمليات إطلاق النار الجماعي. لكن ساجد أكرم (50 عاماً) ونجله نافيد (24 عاماً) أثبتا العكس بإطلاقهما النار على أحد أشهر شواطئ البلد.

ويعد هذا الاعتداء الأكثر حصداً للأرواح منذ نحو 30 سنة. ولم يكن ليرد في بال الأستراليين أن فاجعة من هذا القبيل من الممكن أن تحدث، لدرجة أنهم ظنّوا الطلقات الأولى مفرقعات نارية احتفالية.

«خسارة لا توصف»

تخيّم أجواء الحزن على أستراليا منذ سبعة أيام. وانهمرت دموع مايكل وفالنتينا عند دفن ابنتهما ماتيلدا البالغة 10 سنوات، وهي أصغر ضحايا الهجوم. واختار الزوجان اللذان هاجرا إلى أستراليا من أوكرانيا هذا الاسم لطفلتهما نسبة إلى أغنية أسترالية شعبية. واستولى الأسى على الأقارب في حين تنقّلوا من مراسم دفن إلى أخرى. وقال الحاخام ليفي وولف: «الخسارة لا توصف».

وقالت السلطات إن مطلقَي النار استلهما من فكر تنظيم «داعش» في هذه الجريمة التي وُصفت بـ«عمل إرهابي معادٍ للسامية»، وتهدّد بتقويض أواصر التماسك الاجتماعي في مجتمع متعدّد الثقافات.

واتّهم قادة الجالية اليهودية الحكومة الأسترالية بتجاهل موجة متنامية من «معاداة السامية». وقال الحاخام يوسي فريدمان من أمام نصب تذكاري من الورود أقيم للضحايا: «هل نشعر بأمان؟ ليس فعلاً بكل صراحة».

قصص بطولية

تطالب العائلات المفجوعة بمعرفة كيف لم يلفت مطلقا النار انتباه السلطات. وكان عامل البناء العاطل عن العمل نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية، لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكّل خطراً وشيكاً.

وفي أعقاب هجوم بونداي، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية في ما يخصّ حيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهّدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.

وكشف ألبانيز عن خطّة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها «بغية التخلّص من المسدّسات في الشوارع».

وهي أوسع خطّة مماثلة منذ 1996 عندما قرّرت السلطات الأسترالية احتواء انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بـ35 شخصاً في بورت آرثر.

وتحقّق وحدة من قسم مكافحة الإرهاب في أسباب سفر المهاجمَين إلى جنوب الفلبين قبل أسابيع من ارتكاب جريمتهما. وطلب رئيس الوزراء الأسترالي مراجعة أساليب عمل الشرطة والاستخبارات.

شخص يحمل علم إسرائيل وآخرون يحضرون مراسم إحياء اليوم الوطني للتأمل في الضحايا والناجين من حادث إطلاق النار في بونداي بسيدني يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 في أعقاب الحادثة التي وقعت في 14 ديسمبر (أ.ب)

وإلى جانب الفظائع التي ارتُكبت، برزت أفعال بطولية جديرة بالثناء. فقد تصدّى مارة عزّل للمهاجمَين المدجّجين بالأسلحة، في حين قام آخرون بحماية غرباء أو تحدّوا الطلقات النارية لمعالجة المصابين.

وقضى أليكس كليتمان (87 عاماً)، وهو أكبر الضحايا سنّاً، وسبق أن نجا من «محرقة اليهود»، وهو يحاول حماية زوجته.

وتلقّى صاحب محلّ البقالة أحمد الأحمد الذي انتقل إلى أستراليا من سوريا قبل نحو 10 سنوات، وهو أب لولدَين، إشادات كثيرة بعد تمكّنه من انتزاع سلاح أحد المهاجمَين.

وقضى ساجد أكرم، وهو مواطن هندي وصل سنة 1998 إلى أستراليا بتأشيرة دخول، بطلقات الشرطة. أما نافيد المولود في أستراليا، فهو في المستشفى تحت مراقبة الشرطة، وقد وُجّهت له عدّة تهم، بينها الإرهاب وارتكاب 15 جريمة قتل.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

قُتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا، وخسر الجيش في عملياته 93 جندياً و249 مدنياً...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا «منظمة العفو الدولية» حضّت  الرئيس قيس سعيد على إلغاء أحكام وصفتها بأنها «ظالمة» (موقع الرئاسة)

تونس: محكمة النقض تنظر في قضية «التآمر على أمن الدولة»

تشرع محكمة النقض التونسية، الخميس، النظر في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، التي حكم فيها على عشرات الأشخاص.

أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز) p-circle

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا يوم الاثنين لائحة اتهام لفتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو.

«الشرق الأوسط» (سكرامنتو (الولايات المتحدة))

كوريا الشمالية وروسيا تدشنان أول جسر بين البلدين

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تدشنان أول جسر بين البلدين

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

ذكرت وكالة أنباء تاس الروسية الرسمية أن كوريا الشمالية وروسيا دشنتا، اليوم الاثنين، أول جسر بري لعبور المركبات يربط بينهما، وهو جسر يمتد فوق نهر تومين، ووصفه الجانبان بأنه علامة فارقة في شراكتهما الاستراتيجية.

ويقع الجسر بالقرب من (جسر الصداقة) الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية افتُتح في عام 1959 بعد الحرب الكورية. وتوجد، بالفعل، خطوط جوية وخطوط سكك حديدية مباشرة بين موسكو وبيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إن الجسر من شأنه أن يحفز التنمية بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك السياحة، ويخلق فرص عمل جديدة.

ونقلت «تاس» عن ميشوستين قوله، خلال مراسم افتتاح الجسر، عبر اتصال بالفيديو: «أنا مقتنع بأن توسيع البنية التحتية للنقل عبر الحدود سيوفر دفعة قوية لمواصلة تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والثقافي».

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

بدأ بناء الجسر الجديد، الذي ظل قيد المناقشة لسنوات، في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد الاتفاق على إنشائه، خلال زيارة قام بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية في عام 2024.

وتعززت العلاقات بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ونشرت بيونغ يانغ آلاف الجنود بمنطقة كورسك الروسية للمساعدة في صد توغل أوكراني هناك عام 2024.


ثوران بركاني يمدّد إغلاق 4 مطارات في إندونيسيا ويعطل آلاف الرحلات

TT

ثوران بركاني يمدّد إغلاق 4 مطارات في إندونيسيا ويعطل آلاف الرحلات

الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

أرجأ مطار جاكرتا الرئيسي وثلاثة مطارات أخرى إعادة فتح أبوابها، الاثنين، بعد تعليق عملياتها بسبب ثوران بركاني أدى إلى تقطع السُّبل بمئات آلاف المسافرين.

وثار بركان «أناك كراكاتاو»، الواقع على بُعد نحو 150 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، السبت، قاذفاً نافورة من الحمم وسحابة من الرماد البركاني.

الناس ينتظرون مع تعطل الرحلات الجوية بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو بمطار سوكارنو هاتا الدولي في تانجيرانج بإندونيسيا (أ.ب)

وأوقفت ثمانية مطارات عملياتها، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد رصد الرماد في مجالها الجوي، ما عطّل آلاف الرحلات وترك أكثر من 270 ألف مسافر عالقين، وفق ما أفادت وزارة النقل، الاثنين.

جبل كراكاتاو في مضيق سوندا جنوب لامبونغ ​​بمقاطعة لامبونغ ​​وهو يقذف الدخان والرماد البركاني أثناء ثورانه (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة، في بيان: «هذه الأرقام تمثل الأثر التراكمي على العمليات منذ 5 سبتمبر (أيلول) 2026، وتشمل الرحلات التي أُلغيت أو تأخرت أو حوَّلت مساراتها».

وكان السائح الإيطالي ميشيل مييغه يقضي عطلته، وكان من المقرر أن يعود إلى بلاده في الوقت المناسب لعمله، الثلاثاء، لكن رحلته أُلغيت.

الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (أ.ب)

وقال مهندس البرمجيات، البالغ 32 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا أي أخبار من شركة الطيران. لا نعرف ما إذا كنا سنبقى يوماً إضافياً في جاكرتا أم سنجد رحلة أخرى».

وأضاف: «لا أعتقد أن ذلك ممكن، الآن. وجدنا فندقاً قريباً، لكننا رأينا أن كثيراً من الفنادق محجوزة بالكامل. لحسن الحظ، حجزنا فندقاً، الليلة الماضية، لكن الوضع صعب».

تكافح إندونيسيا منذ أسابيع لاحتواء حرائق الغابات والضباب الدخاني الكثيف الذي امتد إلى ماليزيا وسنغافورة والفلبين (رويترز)

وقالت سائحة أخرى، هي الرسّامة الفرنسية كارول أوديل، إنها جاءت مع مجموعة من الأصدقاء متحمسة لرؤية تنانين كومودو في فلوريس، قبل أن تُبلَّغ بإلغاء رحلتها.

وأوضحت أوديل، البالغة 60 عاماً: «اكتشفنا أن رحلتنا تأخرت، صباح أمس، عندما وصلنا إلى المطار؛ لأننا لم نكن نعلم بالثوران البركاني. نشعر بخيبة أمل، لكن مجموعتنا متفائلة، لذا نأمل أن نتمكن من الذهاب إلى جزيرة فلوريس قريباً جداً».

رجل يجلس على ضفاف نهر كابواس بينما يغطي دخان وضباب كثيفان مدينة بونتياناك في غرب كاليمانتان (أ.ف.ب)

وذكرت شركة أنغكاسا بورا، المسؤولة عن إدارة المطارات، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن أربعة مطارات، على الأقل، بينها مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، مدَّدت إغلاقها من صباح الاثنين حتى الساعة السادسة مساء (11:00 بتوقيت غرينتش).

وسيظل مطار حليم برداناكوسوما، وهو مطار أصغر يخدم الرحلات المدنية والعسكرية، مغلقاً أيضاً.

إغلاق المطار مؤقتاً أمام جميع عمليات الطيران بسبب الرماد المتصاعد من بركان أناك كراكاتاو (أ.ف.ب)

وقالت وزارة النقل إن مطاراً صغيراً آخر في جنوب سومطرة استأنف عملياته، ابتداءً من الساعة التاسعة، صباح الاثنين.

«التهديد لا يزال مرتفعاً»

وأُلغي أو تأخّر أكثر من 240 رحلة داخلية ودولية بسبب الرماد البركاني، صباح الاثنين وحده، وفق مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، الذي أضاف أن نحو 30 ألف مسافر تأثروا.

وقال المتحدث باسم المطار، يودهستياوان، الذي يحمل اسماً واحداً فقط على غرار كثير من الإندونيسيين، في بيان: «ندرك أن هذا الوضع يؤثر على خطط سفر الركاب، ولذلك ركزنا منذ بدء الإغلاق المؤقت على ضمان استمرار تلبية احتياجاتهم».

وحذّرت هيئة الجيولوجيا الإندونيسية من أن احتمال حدوث ثوران جديد لا يزال مرتفعاً حتى صباح الاثنين.

وقالت رئيسة الهيئة لانا ساريا: «يتمثل خطر الثوران في قذف صخور متوهجة مصحوبة بتساقط كثيف للرماد. وهناك خطر محتمل آخر يتمثل في تدفقات الحمم إذا استؤنف الثوران واستمر».

ويقع بركان «أناك كراكاتاو»، الذي يعني اسمه «طفل كراكاتاو»، في مضيق يفصل بين جزيرتيْ جاوا وسومطرة.

وينشط البركان، بصورة متقطعة، منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، في الحفرة الكبيرة التي تشكّلت عقب ثوران جبل كراكاتاو في عام 1883.

وأدى تسونامي في عام 2018، نجم عن انهيار أجزاء من «أناك كراكاتاو»، إلى مقتل 429 شخصاً وتشريد الآلاف.

وتقع إندونيسيا، وهي دولة جزريّة في جنوب شرقي آسيا، على حزام النار في المحيط الهادئ، حيث يتسبب التقاء الصفائح القارية في نشاط بركاني وزلزالي كثيف.


زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتحويل بحرية بلاده إلى قوة نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتحويل بحرية بلاده إلى قوة نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، اليوم الاثنين، بتحويل بحرية بلاده إلى قوة مسلحة نووياً، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية، وذلك بالتزامن مع انطلاق مناورات عسكرية جديدة لحلفاء الولايات المتحدة.

وأُطلقت المناورات التي تجري هذا الأسبوع بمشاركة اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، عام 2023 بهدف ردع التهديدات الصاروخية والنووية التي تشكلها بيونغ يانغ.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (رويترز)

وجاءت تصريحات كيم خلال حفل في مدينة وونسان الساحلية بمناسبة إعادة السفينة الحربية «كانغ كون» إلى الخدمة، بعد أن كانت قد انقلبت جزئياً عند إنزالها إلى المياه في مايو (أيار) 2025، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله: «علينا ضمان التشغيل المتنوع والفعال للأنظمة القتالية النووية استعداداً لحرب فعلية، وذلك من خلال تطوير بحريتنا لتصبح قوة مسلحة نووياً».

المدمرة «كانغ كون» (أ.ب)

وأضاف: «بمجرد صدور الأمر في أي وقت، يجب على المدمرة التي تنتمي للجيل الجديد توجيه ضربة انتقامية قاتلة للأعداء، باعتبارها جزءاً من نظام الدولة للرد النووي المضاد».

وأظهرت صور مشاركة ابنته جو آيي التي يُقال إنها اختيرت لتكون خليفته، في هذه المناسبة ووجودها برفقته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي خلال تدشين المدمرة «كانغ كون» (أ.ب)

وكان كيم قد أشرف في يوليو (تموز) الماضي على اختبار لـ«كانغ كون»، وهي إحدى سفينتين حربيتين من فئة خمسة آلاف طن جرى تدشينهما العام الماضي.

وقال ليم يول-تشول، الأستاذ في جامعة كيونغنام، إن إشارة كيم إلى «بحرية مسلحة نووياً» توحي بأن هذه السفن قد تعمل منصاتٍ لإطلاق صواريخ كروز تكتيكية قادرة على حمل رؤوس نووية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «كانغ كون» (أ.ف.ب)

وكشف كيم أن كوريا الشمالية تنفذ «خطة مهمة» لتعزيز قوتها البحرية، وسيتم الكشف عن نتائجها للعالم «في غضون ثمانية أشهر».

ومن المقرر أن تستمر مناورات حلفاء الولايات المتحدة التي تحمل اسم «فريدوم إيدج» حتى الجمعة في المياه الدولية الواقعة شرق وجنوب جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.

ومضت المناورات قدماً رغم تقليص الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجموعة أخرى من التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية، وذلك في مسعى منه لإعادة فتح قنوات الدبلوماسية مع بيونغ يانغ بشأن برنامجها النووي.