روبيو: نأمل في وقف القتال في السودان وبين كمبوديا وتايلاند

أوكرانيا «ليست حربنا»

ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

روبيو: نأمل في وقف القتال في السودان وبين كمبوديا وتايلاند

ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أنّه لا شيء «سيعوق» فرض العقوبات الأميركية في منطقة بحر الكاريبي، وذلك بعدما أعلنت واشنطن فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة لعقوباتها، والمتجهة من فنزويلا وإليها.

وقال روبيو، في مؤتمر صحافي: «لا شيء سيعوق قدرتنا على تطبيق القانون الأميركي، عندما يتعلّق الأمر بالعقوبات»، مضيفاً: «سيكون لدينا أمر قضائي، وسننفذ تلك الأوامر».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة غير قلقة بشأن تصعيد الموقف مع روسيا في ما يتعلق بفنزويلا.

وقد أرسلت إدارة ترمب آلاف الجنود إلى المنطقة، بالإضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة. وقال روبيو: «لسنا قلقين بشأن تصعيد الموقف مع روسيا في ما يتعلق بفنزويلا. كثيراً ما توقعنا منهم تقديم دعم لفظي لنظام مادورو... (لكن) هذا ليس عاملاً في طريقة تعاملنا مع هذا الأمر برمته».

روبيو يأمل بعودة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا

وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في عودة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا بحلول الاثنين أو الثلاثاء، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين البلدين.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي: «نعمل بجدّ لحمل جميع الأطراف على معاودة الالتزام (بوقف الأعمال العدائية). نحن متفائلون بحذر بشأن إمكان تحقيق ذلك بحلول الاثنين أو الثلاثاء من الأسبوع المقبل».

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) اجتماعاً، الاثنين، في كوالالمبور لبحث الأزمة.

وأوضح روبيو أنه تحدث، الخميس، عبر الهاتف مع وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكياو، مشيراً إلى أن الإدارة ستجري مزيداً من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتأتي تصريحات روبيو فيما يستمر النزاع العسكري على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، التي اتهمت جارتها، الخميس، بقصف مدينة بويبت، أحد أهم المعابر البرية بين البلدين.

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الزعيمين التايلاندي والكمبودي اتفقا على هدنة بعد مشاورات هاتفية معهما، إلا أن بانكوك نفت ذلك، واستمر القتال.

وقال روبيو إن «الجانبين قدّما التزامات خطية ووقّعاها. هذه الالتزامات لا تُحترم حالياً نتيجة تبادل الاتهامات بين الطرفين، والعمل الآن يتركز على إعادتهما إلى طاولة التفاوض». ودافع روبيو عن أداء الإدارة الأميركية، مؤكداً أن دبلوماسيتها «أوقفت القتال فعلاً» رغم تجدده لاحقاً.

وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، أسفر القتال عن مقتل 39 شخصاً على الأقل، 21 من الجانب التايلاندي، و18 من الجانب الكمبودي. وقد أُجبر مئات الآلاف من السكان على إخلاء المناطق الحدودية على كلا الجانبين. وبدأت الصين، الخميس، في جهود وساطة بين الجانبين.

وكانت بكين قد تدخّلت في يوليو (تموز) خلال جولة سابقة من الاشتباكات الحدودية، إلى جانب جهات أخرى، من بينها الولايات المتحدة.

ليست حربنا

وشدّد وزير الخارجية الأميركي على أن مسألة إبرام اتفاق سلام «متروكة» لأوكرانيا وروسيا، وسط استمرار المخاوف من احتمال أن تحاول الولايات المتحدة الضغط على كييف للقبول باتفاق يصبّ في مصلحة موسكو.

وصرّح روبيو، للصحافيين قبيل محادثات بين مفاوضين أميركيين وروس في ميامي، مطلع الأسبوع: «الأمر لا يتعلق بفرض اتفاق على أي طرف».

وأكّد وزير الخارجية الأميركي على أن «الأمر يتعلق بتحديد ما يتوقعه كل من الطرفين وما يحتاج إليه، وما هو مستعد لتقديمه في المقابل، ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد مساحة مشتركة بين الأمرين».

وأكّد روبيو أنه «لا مجال لإبرام اتفاق سلام» ما لم توافق عليه كل من أوكرانيا وروسيا معاً، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى حلّ للنزاع الذي دخل عامه الرابع تقريباً لا يحتل صدارة أولويات الإدارة الأميركية.

واستطرد روبيو قائلاً: «هذه ليست حربنا، بل حرب تدور في قارة أخرى، ولدينا مصالح ولدينا انخراط في هذه الحرب، لكنها ليست حربنا بحدّ ذاتها».

وقف القتال في السودان قبل العام الجديد

وقال روبيو إن هدف واشنطن الفوري بشأن السودان هو ​وقف الأعمال القتالية قبل العام الجديد، بما يسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات.

وأشار إلى أن دولاً تقدم الأسلحة للأطراف، بما في ذلك شحن الأسلحة، خاصة لـ«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وتابع: «أجرينا المحادثات الصحيحة ‌والمناسبة مع ‌جميع أطراف الصراع... لأنه دون ‌دعمهم، لا ​يمكن ‌لأي من الطرفين الاستمرار. ولهذا السبب انخرطنا مع الأطراف المعنية في كل هذا».

وأردف: «نعتقد أن الأطراف الخارجية لديها النفوذ والتأثير على الأطراف الفاعلة على الأرض لتحقيق هذه الهدنة الإنسانية، ونركز على ذلك بشدة. أجريت محادثة بشأن هذا الموضوع أمس. تحدثنا مع الإمارات، وتحدثنا مع السعودية، وتحدثنا مع مصر».

وقال الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إنه ‍سيتدخل لوقف الصراع بين ‍الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023 نتيجة صراع على السلطة، تسبب في مجاعة وقتل على أساس عرقي ونزوح جماعي في السودان.

«فقدان القيم المشتركة مع أوروبا»

وحذّر وزير الخارجية الأميركي من مغبة إمكانية فقدان أوروبا قيمها المشتركة مع الولايات المتحدة.

وكان روبيو يرد على سؤال بشأن استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، التي أعربت فيها الإدارة الأميركية، من بين أمور أخرى، عن أسفها لما تقول إنه «فقدان الديمقراطية وحرية التعبير في أوروبا».

وأوضح روبيو أن أساس العلاقة مع أوروبا هو «حقيقة أننا نمتلك ثقافة وحضارة مشتركة، وتجربة مشتركة، وقيماً ومبادئ مشتركة في أمور مثل حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية».

وأضاف: «إذا تم القضاء على ذلك، لأنه لأي سبب من الأسباب، لم يعد يمثل أولوية، فأعتقد أن ذلك سيشكل ضغطاً، ويهدد التحالف على المدى الطويل وفي السياق العام».

واستطرد قائلاً: «حينها لن يكون لديك سوى اتفاقية دفاع قائمة، هذا كل ما لديك».

إعلان بشأن «الإخوان»

وقال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستصدر ‌على ‌الأرجح ‌بعض الإعلانات بشأن ​جماعة «‌الإخوان المسلمين»، الأسبوع المقبل.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً يلزم ‌إدارته بتحديد ما إذا كان سيتم تصنيف بعض فروع جماعة «الإخوان المسلمين»، ​مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إرهابية عالمية ذات تصنيف خاص، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت «أسوشييتد برس» قد ذكرت في وقت سابق أن روبيو يعتزم الإجابة على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي رسمي نادر في وزارة الخارجية، ومن المتوقع أن تنصب المواضيع الرئيسية على جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا وإسرائيل و«حماس»، بالإضافة إلى تصاعد الضغط العسكري الذي تمارسه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فنزويلا.

ويأتي ظهور روبيو في نهاية العام بغرفة الإحاطة التابعة لوزارة الخارجية، في وقت من المقرر فيه عقد اجتماعات هامة حول غزة وروسيا - أوكرانيا في ميامي، الجمعة والسبت، بعد عام مضطرب للسياسة الخارجية الأميركية.

وتولى روبيو مهاماً إضافية بوصفه مستشار الأمن القومي، وبرز مدافعاً قوياً عن أولويات أجندة الرئيس دونالد ترمب «أميركا أولاً»، فيما يتعلق بقضايا تتراوح من القيود على التأشيرات، إلى إعادة هيكلة جذرية للمساعدات الخارجية.

ومن المقرر أن يمثل هذا الحدث أيضاً أول استخدام لغرفة الإحاطة منذ أغسطس (آب)، حين أنهت الوزارة الإحاطات الصحافية المصورة التي كانت تُعقد مرتين أسبوعياً.

ومع ذلك، لم يتردد روبيو في الإجابة عن أسئلة الصحافيين أثناء زياراته الخارجية، وغالباً ما كان يجيب عن عدة استفسارات، في حين أن وزراء الخارجية السابقين كانوا عموماً يقتصرون على عدد محدد من الأسئلة.


مقالات ذات صلة

وقف الطيران الإيراني يثير جدلاً داخل التحالف الحاكم في العراق

المشرق العربي واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)

وقف الطيران الإيراني يثير جدلاً داخل التحالف الحاكم في العراق

الإجراءات العقابية الأميركية لن تقتصر فقط على شركات الطيران الإيرانية المشمولة بها، وإنما قد تطول أي جهة أو مطار يقدم خدمات أو يسهّل تشغيل رحلات تلك الشركات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

طائرة الرئيس الإيراني تحط في الجزائر إثر «توقف تقني»

قال التلفزيون الجزائري الرسمي إن الطائرة الخاصة بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حطت، اليوم (الثلاثاء)، بمطار الجزائر الدولي «هواري بومدين» إثر توقف تقني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)

غداً... الطيران الإيراني في مرمى العقوبات الأميركية

يبدأ غداً (الأربعاء) الحظر الأميركي المقرر على شركات الطيران الإيرانية والشركات التي تنظِّم رسالةً باتجاه إيران. وتوقَّع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن…

«الشرق الأوسط» (طهران - نيويورك)
شؤون إقليمية هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.