روبيو: نأمل في وقف القتال في السودان وبين كمبوديا وتايلاند

أوكرانيا «ليست حربنا»

ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

روبيو: نأمل في وقف القتال في السودان وبين كمبوديا وتايلاند

ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أنّه لا شيء «سيعوق» فرض العقوبات الأميركية في منطقة بحر الكاريبي، وذلك بعدما أعلنت واشنطن فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة لعقوباتها، والمتجهة من فنزويلا وإليها.

وقال روبيو، في مؤتمر صحافي: «لا شيء سيعوق قدرتنا على تطبيق القانون الأميركي، عندما يتعلّق الأمر بالعقوبات»، مضيفاً: «سيكون لدينا أمر قضائي، وسننفذ تلك الأوامر».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة غير قلقة بشأن تصعيد الموقف مع روسيا في ما يتعلق بفنزويلا.

وقد أرسلت إدارة ترمب آلاف الجنود إلى المنطقة، بالإضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة. وقال روبيو: «لسنا قلقين بشأن تصعيد الموقف مع روسيا في ما يتعلق بفنزويلا. كثيراً ما توقعنا منهم تقديم دعم لفظي لنظام مادورو... (لكن) هذا ليس عاملاً في طريقة تعاملنا مع هذا الأمر برمته».

روبيو يأمل بعودة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا

وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في عودة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا بحلول الاثنين أو الثلاثاء، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين البلدين.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي: «نعمل بجدّ لحمل جميع الأطراف على معاودة الالتزام (بوقف الأعمال العدائية). نحن متفائلون بحذر بشأن إمكان تحقيق ذلك بحلول الاثنين أو الثلاثاء من الأسبوع المقبل».

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) اجتماعاً، الاثنين، في كوالالمبور لبحث الأزمة.

وأوضح روبيو أنه تحدث، الخميس، عبر الهاتف مع وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكياو، مشيراً إلى أن الإدارة ستجري مزيداً من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتأتي تصريحات روبيو فيما يستمر النزاع العسكري على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، التي اتهمت جارتها، الخميس، بقصف مدينة بويبت، أحد أهم المعابر البرية بين البلدين.

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الزعيمين التايلاندي والكمبودي اتفقا على هدنة بعد مشاورات هاتفية معهما، إلا أن بانكوك نفت ذلك، واستمر القتال.

وقال روبيو إن «الجانبين قدّما التزامات خطية ووقّعاها. هذه الالتزامات لا تُحترم حالياً نتيجة تبادل الاتهامات بين الطرفين، والعمل الآن يتركز على إعادتهما إلى طاولة التفاوض». ودافع روبيو عن أداء الإدارة الأميركية، مؤكداً أن دبلوماسيتها «أوقفت القتال فعلاً» رغم تجدده لاحقاً.

وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، أسفر القتال عن مقتل 39 شخصاً على الأقل، 21 من الجانب التايلاندي، و18 من الجانب الكمبودي. وقد أُجبر مئات الآلاف من السكان على إخلاء المناطق الحدودية على كلا الجانبين. وبدأت الصين، الخميس، في جهود وساطة بين الجانبين.

وكانت بكين قد تدخّلت في يوليو (تموز) خلال جولة سابقة من الاشتباكات الحدودية، إلى جانب جهات أخرى، من بينها الولايات المتحدة.

ليست حربنا

وشدّد وزير الخارجية الأميركي على أن مسألة إبرام اتفاق سلام «متروكة» لأوكرانيا وروسيا، وسط استمرار المخاوف من احتمال أن تحاول الولايات المتحدة الضغط على كييف للقبول باتفاق يصبّ في مصلحة موسكو.

وصرّح روبيو، للصحافيين قبيل محادثات بين مفاوضين أميركيين وروس في ميامي، مطلع الأسبوع: «الأمر لا يتعلق بفرض اتفاق على أي طرف».

وأكّد وزير الخارجية الأميركي على أن «الأمر يتعلق بتحديد ما يتوقعه كل من الطرفين وما يحتاج إليه، وما هو مستعد لتقديمه في المقابل، ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد مساحة مشتركة بين الأمرين».

وأكّد روبيو أنه «لا مجال لإبرام اتفاق سلام» ما لم توافق عليه كل من أوكرانيا وروسيا معاً، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى حلّ للنزاع الذي دخل عامه الرابع تقريباً لا يحتل صدارة أولويات الإدارة الأميركية.

واستطرد روبيو قائلاً: «هذه ليست حربنا، بل حرب تدور في قارة أخرى، ولدينا مصالح ولدينا انخراط في هذه الحرب، لكنها ليست حربنا بحدّ ذاتها».

وقف القتال في السودان قبل العام الجديد

وقال روبيو إن هدف واشنطن الفوري بشأن السودان هو ​وقف الأعمال القتالية قبل العام الجديد، بما يسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات.

وأشار إلى أن دولاً تقدم الأسلحة للأطراف، بما في ذلك شحن الأسلحة، خاصة لـ«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وتابع: «أجرينا المحادثات الصحيحة ‌والمناسبة مع ‌جميع أطراف الصراع... لأنه دون ‌دعمهم، لا ​يمكن ‌لأي من الطرفين الاستمرار. ولهذا السبب انخرطنا مع الأطراف المعنية في كل هذا».

وأردف: «نعتقد أن الأطراف الخارجية لديها النفوذ والتأثير على الأطراف الفاعلة على الأرض لتحقيق هذه الهدنة الإنسانية، ونركز على ذلك بشدة. أجريت محادثة بشأن هذا الموضوع أمس. تحدثنا مع الإمارات، وتحدثنا مع السعودية، وتحدثنا مع مصر».

وقال الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إنه ‍سيتدخل لوقف الصراع بين ‍الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023 نتيجة صراع على السلطة، تسبب في مجاعة وقتل على أساس عرقي ونزوح جماعي في السودان.

«فقدان القيم المشتركة مع أوروبا»

وحذّر وزير الخارجية الأميركي من مغبة إمكانية فقدان أوروبا قيمها المشتركة مع الولايات المتحدة.

وكان روبيو يرد على سؤال بشأن استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، التي أعربت فيها الإدارة الأميركية، من بين أمور أخرى، عن أسفها لما تقول إنه «فقدان الديمقراطية وحرية التعبير في أوروبا».

وأوضح روبيو أن أساس العلاقة مع أوروبا هو «حقيقة أننا نمتلك ثقافة وحضارة مشتركة، وتجربة مشتركة، وقيماً ومبادئ مشتركة في أمور مثل حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية».

وأضاف: «إذا تم القضاء على ذلك، لأنه لأي سبب من الأسباب، لم يعد يمثل أولوية، فأعتقد أن ذلك سيشكل ضغطاً، ويهدد التحالف على المدى الطويل وفي السياق العام».

واستطرد قائلاً: «حينها لن يكون لديك سوى اتفاقية دفاع قائمة، هذا كل ما لديك».

إعلان بشأن «الإخوان»

وقال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستصدر ‌على ‌الأرجح ‌بعض الإعلانات بشأن ​جماعة «‌الإخوان المسلمين»، الأسبوع المقبل.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً يلزم ‌إدارته بتحديد ما إذا كان سيتم تصنيف بعض فروع جماعة «الإخوان المسلمين»، ​مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إرهابية عالمية ذات تصنيف خاص، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت «أسوشييتد برس» قد ذكرت في وقت سابق أن روبيو يعتزم الإجابة على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي رسمي نادر في وزارة الخارجية، ومن المتوقع أن تنصب المواضيع الرئيسية على جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا وإسرائيل و«حماس»، بالإضافة إلى تصاعد الضغط العسكري الذي تمارسه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فنزويلا.

ويأتي ظهور روبيو في نهاية العام بغرفة الإحاطة التابعة لوزارة الخارجية، في وقت من المقرر فيه عقد اجتماعات هامة حول غزة وروسيا - أوكرانيا في ميامي، الجمعة والسبت، بعد عام مضطرب للسياسة الخارجية الأميركية.

وتولى روبيو مهاماً إضافية بوصفه مستشار الأمن القومي، وبرز مدافعاً قوياً عن أولويات أجندة الرئيس دونالد ترمب «أميركا أولاً»، فيما يتعلق بقضايا تتراوح من القيود على التأشيرات، إلى إعادة هيكلة جذرية للمساعدات الخارجية.

ومن المقرر أن يمثل هذا الحدث أيضاً أول استخدام لغرفة الإحاطة منذ أغسطس (آب)، حين أنهت الوزارة الإحاطات الصحافية المصورة التي كانت تُعقد مرتين أسبوعياً.

ومع ذلك، لم يتردد روبيو في الإجابة عن أسئلة الصحافيين أثناء زياراته الخارجية، وغالباً ما كان يجيب عن عدة استفسارات، في حين أن وزراء الخارجية السابقين كانوا عموماً يقتصرون على عدد محدد من الأسئلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

الاقتصاد ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فردا و10 كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض غرامات بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، على خلفية مخالفات مزعومة لقوانين مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع موسكو

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع روسيا، وثمة قناعة أوروبية مفادها أن موسكو تخطط لما هو أبعد من أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن قرار الرئيس دونالد ترمب تجميد العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة تمتدّ إلى 60 يوماً لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن روبيو قوله: «يريد الرئيس استغلال هذا الوقت (60 يوماً) لتحليل ما قد يعنيه فرض العقوبات والرسوم الجمركية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وحتى بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي»، مشيراً إلى أن القيود الاقتصادية تطال عدداً من الدول، وليس روسيا فحسب.

وعدَّ أن نزاعات عدة تؤثر في أسعار الطاقة العالمية، من بينها الحرب الأميركية على إيران واعتداءات الميليشيات الحوثية على السعودية.

وتابع: «هذه النزاعات بدأت تتداخل بعضها مع بعض، وكما تؤثر في أسعار النفط والديزل عالمياً، فهي توثر أيضاً في الاقتصادات».

من جهته، قال ترمب، في وقت متأخر السبت، إن قراره سيعود بالفائدة على الولايات المتحدة.

وأضاف: «إنه قرار جيد جدً، وسيصبُّ في مصلحة البلاد، وأعتقد أيضاً أنه سيكون في مصلحة العالم».

ووجّه مشرّعون أميركيون من الحزبين انتقادات حادّة لترمب على خلفية أمر تنفيذي وقّعه الجمعة وأعفى بموجبه روسيا من عقوبات ورسوم جمركية كان الكونغرس أقرّها الشهر الماضي.

ويستهدف القانون الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، وما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيِّين، ومن بينهم الصين والهند.

لكن الرئيس الأميركي قرَّر إعفاء روسيا من القيود الاقتصادية قبل يومين فقط من سريان القانون.

وكتب السيناتور الجمهوري توم تيليس، المعروف بانتقاداته لترمب، على منصة «إكس»: «هذا يتجاوز حدود اللامسؤولية»، مضيفاً: «إذا كان الرئيس يريد فعلاً خفض أسعار الطاقة، فيمكنه فعل ذلك عبر حلِّ المشكلة الإيرانية، لا عبر تقديم خدمة لفلاديمير بوتين».

من جهته، وصف السيناتور الجمهوري تيد كروز القرار بأنه «خطأ».

وقال السيناتور ريك سكوت، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، في مقابلة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «أعتقد أنه من الواضح أن روسيا هي المعتدية، وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا. لذا فإن هذا ليس أول شيء قد أقدم على فعله».

من ناحيته، قال السيناتور الجمهوري جون كورنين، عن ولاية تكساس، إن «ليندسي سيكون مصدوماً»، في إشارة إلى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، الذي عمل بلا كلل على مشروع القانون قبل وفاته هذا الصيف. ويعرف مشروع القانون باسم «قانون ليندسي غراهام للعقوبات على روسيا».

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، عن ولاية نيويورك، في بيان: «من خلال تقديم دعم يبقي الاقتصاد الروسي على قيد الحياة، تزداد صفقة ترمب مع الشيطان سوءاً يوماً بعد يوم».

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبدأت تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الناجم عن الحرب مع إيران تنعكس على الاقتصاد الأميركي، في حين تتصدر المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة الشهر المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد الجمهوريين بزعامة ترمب خسائر انتخابية.

وقال روبيو: «الديزل الذي كان بوتين سيبيعه، كان سيصل إلى السوق العالمية بطريقة أو بأخرى. والفرق الوحيد هو حجم الكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة»، مشدداً على أهمية هذا الوقود لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء في الولايات المتحدة.

وتأتي تحركات ترمب في وقت تستعد فيه أوكرانيا لمواجهة شتاء قاسٍ، وسط استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية للطاقة، والتي تستهدف قطع التدفئة والكهرباء عن المدنيين.

وفي المقابل، حثَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اتسمت علاقاته مع ترمب بالتوتر رغم الحفاظ على روابط وثيقة مع المشرعين الأميركيين، مؤيديه على التصريح علناً لصالح فرض العقوبات.


فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
TT

فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)

عدَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنَّ الهجرة ومشكلة «الاندماج» هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، حيث خرجت السبت مظاهرات واسعة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي منشور على منصة «إكس» أرفقه بمقطع مصوَّر يُظهر مبنى البلدية المصنَّف مَعلماً أثريّاً في ليموج (وسط باريس) مشتعلاً، كتب فانس: «صدَّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء».

وأضاف فانس: «أصلّي لأن تتمكَّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حدٍّ لهذا الجنون قبل أن تطال النيران مزيداً من معالمها».

وربط فانس بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يُتوقَّع تراجع الجمهوريين فيها.

وقال: «وآمل أن يكون الأميركيون منتبّهين. فهذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديمقراطيون في الكونغرس لبلدكم».

سيارة تحترق في «ساحة الجمهورية» بباريس (د.ب.أ)

وشهدت باريس وكثير من المدن الفرنسية السبت، أعمال عنف مع خروج مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة»، وتحوَّل بعضها إلى أعمال عنف، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُمثل فانس (42 عاماً) جناح «أميركا أولاً» القومي داخل الحزب الجمهوري، بينما يوجِّه على الدوام انتقادات لسياسات الهجرة الأوروبية التي يعدّها متساهلة جدّاً.


واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إن ​الولايات المتحدة تريد من إسرائيل بذل المزيد لردع الهجمات التي ينفِّذها المستوطنون في الضفة الغربية.

وقال روبيو: «نشعر بقلق بالغ إزاء تلك الصور وما نراه. طلبنا من الإسرائيليين، ونواصل مطالبتهم، باتخاذ ‌إجراءات لردع تلك ‌الأمور».

وجاءت تصريحاته ​لصحافيين ‌بعد ⁠انتشار ​واسع لمقطع ⁠مصوَّر يظهر أشخاصاً عدة يعتدون على هايدي ليفين، المُصوِّرة الصحافية الأميركية في صحيفة «واشنطن بوست». وكانت ليفين واحدة من شخصَين على الأقل أُصيبا في واقعة يوم ⁠الجمعة، التي وقعت بينما ‌كان مستوطنون ‌إسرائيليون يهاجمون مدنيِّين فلسطينيِّين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان روبيو قد قال في وقت سابق إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، وأوضح روبيو: «نحن منزعجون للغاية من هذه الصور، ومن المشاهد التي نراها».

وقال ​وزير الخارجية ‌البلجيكي إن دبلوماسيِّين أوروبيِّين ورئيس بلدية ‌فرنسي تعرَّضوا أيضاً لهجوم في الضفة الغربية المحتلة.

وقال روبيو إن وزارة الخارجية الأميركية استفسرت عن الواقعة التي ‌شملت الاعتداء على ليفين. وأضاف، في تصريحات لصحافيِّين قبل صعوده ⁠إلى ⁠طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أنه يتوقَّع تلقي ردٍّ من السفارة الأميركية في القدس بحلول يوم الأحد.

ووفقاً لمنظمة «يش دين» الإسرائيلية المعنية بمتابعة المستوطنات، تورَّط مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية فيما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيِّين منذ ​27 سبتمبر (​أيلول)، وهو وقت يقارب بداية موسم قطف الزيتون السنوي.