مستقبل تشابي ألونسو مع ريال مدريد: ماذا نسمع داخل أروقة «سانتياغو برنابيو»؟

تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد (إ.ب.أ)
تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

مستقبل تشابي ألونسو مع ريال مدريد: ماذا نسمع داخل أروقة «سانتياغو برنابيو»؟

تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد (إ.ب.أ)
تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد (إ.ب.أ)

كانت هناك لحظة كاشفة فور صافرة النهاية في فوز ريال مدريد الصعب 3 - 2 على تالافيرا، أحد أندية الدرجة الثالثة، في كأس ملك إسبانيا، مساء الأربعاء.

نجا فريق تشابي ألونسو من إحراج الذهاب إلى وقت إضافي بفضل تصدٍ رائع للحارس أندري لونين، بعدما احتاج ريال مدريد إلى ركلة جزاء وهدف عكسي وتسديدة محظوظة من كيليان مبابي للعبور للدور التالي. ومع المقاومة الشرسة من تالافيرا في الدقائق الأخيرة بحثاً عن التعادل، بدا التوتر واضحاً على دكة بدلاء الضيوف.

عند صافرة النهاية، ظلَّ ألونسو جالساً في مقعده لبضع ثوانٍ، وبدت عليه ملامح الارتياح الشديد، وهو يتمتم: «يا له من جنون».

هذه اللقطة تختصر واقع مدرب ريال مدريد الحالي: منصبه ليس آمناً.

بحسب ما كشفته شبكة «The Athletic» هذا الأسبوع، يفضّل ريال مدريد الإبقاء على ألونسو ما دامت النتائج تسمح، لكن هامش الخطأ بات شبه معدوم.

في هذا التقرير، يناقش مراسلا ريال مدريد في الصحيفة، ماريو كورتيغانا وغييرمو راي، وضع ألونسو داخل النادي، استناداً إلى محادثات متعددة مع مصادر داخل أروقة «فالديبيباس»، فضّلت جميعها عدم الكشف عن هويتها.

يقول ماريو كورتيغانا: «في ريال مدريد، المبدأ واضح منذ عقود: الانتصارات أولاً. وألونسو حالياً لا يحقق ذلك.

في غضون شهر واحد فقط، انتقل الفريق من التقدم بـ5 نقاط على برشلونة إلى التأخر عنه بـ4 نقاط. وقد يتراجع إلى المركز الثالث في الدوري إذا فاز فياريال بمباراتيه المؤجلتين. في دوري أبطال أوروبا، لا يزال مدريد سابعاً، لكنه فقد أرضاً مهمة بعد الخسارتين أمام ليفربول ومانشستر سيتي».

وأضاف: «إلى جانب النتائج، هناك قلق حقيقي داخل النادي من ضعف السيطرة والجودة في الأداء منذ الفوز في الكلاسيكو يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول). اللاعبون لم يستوعبوا أفكار ألونسو التكتيكية بالشكل المطلوب، ورغم إدراك الإدارة أن المسؤولية لا تقع عليه وحده، فإن العُرف في مدريد يقول إن المدرب هو مَن يدفع الثمن».

أما غييرمو راي فيقول: «بعد 6 أشهر في المنصب، لم يتحسَّن أداء الفريق، بل تراجع مع مرور الوقت. باستثناء مبابي، لا يبدو أن النظام الحالي يستخرج أفضل ما لدى لاعبين أساسيين مثل فالفيردي، وبيلينغهام أو فينيسيوس جونيور».

واضاف: «لكن العامل الحاسم دائماً هو النتائج. ألونسو بدأ الموسم بقوة، ففاز في 12 من أول 13 مباراة، إلا أنه بعد الخسارة أمام سيتي، لم يحقق سوى فوزين في 8 مباريات، وهو ما أدخله في مأزق حقيقي».

هل سيتخذ ريال مدريد قرار الإقالة؟

يرى غييرمو راي: «في مدريد، هناك قاعدة قديمة (النتائج قبل كل شيء). إذا خسر الفريق مجدداً يوم السبت، أعتقد أن ألونسو وجهازه الفني سيُقالان، حتى وإن منحهما الفوز الأخير على ألافيس مهلةً قصيرةً. بعد ذلك، تأتي كأس السوبر الإسبانية في السعودية، حيث يواجه أتلتيكو مدريد في نصف النهائي يوم 8 يناير (كانون الثاني)، وقد يصطدم ببرشلونة في النهائي، وهو اختبار لا يحتمل أي تعثر».

أما ماريو كورتيغانا فقال: «أرى أن إقالة ألونسو مسألة وقت، وهو أمر مؤسف، لأنني ما زلت مقتنعاً بأنه كان الخيار الأنسب بعد كارلو أنشيلوتي. لكن في مدريد، الديناميكية أهم من النوايا، ولا أشعر بأن الفريق يسير في اتجاه تصحيحي.

الإدارة، خصوصاً المدير التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، الداعم الأكبر لتعيين ألونسو، ترغب في الإبقاء عليه ما دامت النتائج تسمح. ولو كانت الإدارة تبحث عن ذريعة لإقالته، لكانت خسارة مانشستر سيتي في (البرنابيو) كافية.

كما أن الانتصارَين الصعبَين على ألافيس وتالافيرا لم يُغيّرا الانطباع العام. وحتى لو فاز الفريق على إشبيلية وبيتيس، لا أرى مدريد قادراً على تجاوز أتلتيكو أو برشلونة في السوبر».

هل ما زالت هناك فرصة لإنقاذ المشروع؟

يقول ماريو كورتيغانا: «لا أعتقد ذلك. ألونسو جرَّب كل شيء تقريباً دون أن يعثر على الصيغة المناسبة. كثير من الانتصارات جاءت بفضل تألق كورتوا أو أهداف مبابي.

أكثر نسخة واعدة من مدريد كانت في كأس العالم للأندية، لكن الفريق تراجع بعدها عن أفكاره الأساسية: الضغط العالي، والبناء من الخلف، والسيطرة على الكرة».

وأوضح: «منذ مباراة أولمبياكوس في نوفمبر (تشرين الثاني)، بدأ ألونسو في تقديم تنازلات، مثل تخفيف التحليل التكتيكي، بعد أن أصبح مصدر توتر داخل غرفة الملابس. كما شهدنا لأول مرة مشاركة (الرباعي الهجومي) معاً أمام ألافيس».

ويقول غييرمو راي: «هناك أصوات داخل النادي تطالب بالاستمرارية، لكن ما يحتاج إليه مدريد فعلاً هو سلسلة انتصارات متتالية، وهو أمر لا يملكون ترف الوقت لتحقيقه».

ماذا عن رأي الجماهير؟

وأكمل غييرمو راي: «في خسارة دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي، أظهرت الجماهير أن اللوم لا يقع على ألونسو وحده. فينيسيوس جونيور تلقى صافرات استهجان واضحة. الجمهور يريد رؤية شيء مختلف: طاقة، شخصية، إحساس بأن الفريق حي. خيبة الموسم الأخير لأنشيلوتي امتدت إلى عهد ألونسو».

يضيف ماريو كورتيغانا: «تقرير (The Athletic) في أكتوبر (تشرين الأول) حول التوترات داخل غرفة الملابس لا يزال يلقي بظلاله. الغضب موجود، لكنني أشعر بأن (البرنابيو) أصبح أكثر فتوراً مما كان عليه في مثل هذه الأزمات سابقاً».

من البدلاء المحتملون؟

يوضح غييرمو راي: «بالنسبة لي، زين الدين زيدان هو الخيار الآمن الوحيد، لكن محيطه يؤكد أنه يفضّل تدريب منتخب فرنسا بعد مونديال 2026. كما أنه غير متحمس لفريق يفتقر إلى لاعب وسط منظم، وهو ما اشتكى منه عند رحيله في 2021».

ويقول ماريو كورتيغانا: «داخل النادي، هناك قناعة بأن أي مدرب جديد سيواجه مشكلات بنيوية. لكن إذا كان لا بدّ من التضحية، فالمدرب هو الحلقة الأضعف. الاسم الأكثر تداولاً هو ألفارو أربيلوا، مدرب كاستيا، الذي يقدم موسماً مميزاً. هناك أيضاً مَن يطرح اسم سانتياغو سولاري، الذي يحظى بثقة فلورنتينو بيريز، رغم تجربته السابقة القصيرة. أما يورغن كلوب، فاسمه يتردد في الشائعات فقط. مصادر مقربة منه أكدت أنه سعيد في منصبه الحالي مع مجموعة (ريد بول) ولا يفكر في العودة للتدريب الآن».


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  سلوفينيا تحتفل بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي والفضية للنرويج والبرونزية لليابان (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: سلوفينيا تحصد ذهبية القفز التزلجي

حصدت سلوفينيا الميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي للفرق المختلطة على التلة العادية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بريدازو )

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».