فشل التوافق حول موازنة فرنسا 2026... واللجوء إلى «تشريع طارئ» بات وشيكاً

البنك المركزي يتوقع نمواً متواضعاً ومستداماً للاقتصاد في السنوات المقبلة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في أثناء حديثه خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في أثناء حديثه خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

فشل التوافق حول موازنة فرنسا 2026... واللجوء إلى «تشريع طارئ» بات وشيكاً

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في أثناء حديثه خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في أثناء حديثه خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

فشل المشرعون الفرنسيون، يوم الجمعة، في التوصل إلى مشروع قانون توافقي لموازنة عام 2026، ما يجعل من المرجح اللجوء إلى تشريع طارئ لتمديد حدود الإنفاق حتى يتم إعداد موازنة كاملة.

وانهارت محادثات لجنة مشتركة تضم ممثلين عن كلا المجلسَيْن بعد أقل من ساعة من المناقشات، لتفشل في الاتفاق على نص موحد للموازنة، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، إنه سيجري مشاورات مع كبار القادة السياسيين، يوم الاثنين، لتحديد الخطوات المقبلة، مضيفاً أن البرلمان لن يكون قادراً على التصويت على الميزانية قبل نهاية العام.

ومن المرجح أن يجبر هذا الفشل الحكومة على إصدار تشريع طارئ يسمح بمواصلة الإنفاق والتحصيل الضريبي والاقتراض في بداية العام الجديد، إلا أن مثل هذا القانون يوفّر حلاً قصير الأجل فقط، حسب محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو.

وقال فيليروي لإذاعة «فرانس إنتر» قبل انهيار المحادثات: «التشريع الطارئ لا يوفّر خيارات حقيقية، في حين أن هناك ضرورة لزيادة الإنفاق -على سبيل المثال- على الدفاع». وأضاف أن القانون الخاص سيؤدي إلى عجز مالي أعلى من المطلوب، لأنه لا يتضمن تدابير خفض التكاليف أو إصلاحات ضريبية.

الحكومة تُصرّ على عجز مالي أقل من 5 %

يُراقب المستثمرون ووكالات التصنيف الائتماني من كثب المالية العامة الفرنسية، في ظل سعي الحكومة للسيطرة على العجز الذي بلغ 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهو الأعلى في منطقة اليورو.

وتُصرّ حكومة الأقلية على ضرورة إبقاء العجز أقل من 5 في المائة في 2026، بعد أن تنازلت عن هدفها الأصلي البالغ 4.7 في المائة لكسب تأييد النواب الاشتراكيين.

وكان مجلس الشيوخ قد وافق، يوم الاثنين، على موازنة 2026 بعجز 5.3 في المائة، بعد أن عرقل المحافظون زيادة الضرائب لتعويض النقص في موازنة الضمان الاجتماعي التي أقرها مجلس النواب.

ولا تتمتع حكومة لوكورنو ذات الأقلية بهامش واسع للمناورة في البرلمان الفرنسي المنقسم، حيث تسبّبت صراعات الموازنة في سقوط ثلاث حكومات منذ فقد الرئيس إيمانويل ماكرون أغلبيته في الانتخابات المبكرة عام 2024.

وأشار فيليروي إلى أن حالة عدم اليقين حول موازنة فرنسا تُكبّد الاقتصاد نحو 0.2 نقطة مئوية من النمو.

البنك المركزي يتوقع نمواً متواضعاً

على صعيد آخر، أعلن البنك المركزي الفرنسي، في تحديث لتوقعاته طويلة الأجل يوم الجمعة، أن الاقتصاد الفرنسي من المتوقع أن يحقّق نمواً متواضعاً، لكنه مستدام في السنوات المقبلة، مدفوعاً بانتعاش الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، مع استمرار حالة عدم اليقين السياسي.

وأوضح «بنك فرنسا» أن الاقتصاد، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، من المتوقع أن ينمو بنسبة 0.9 في المائة في عام 2025، بعد أداء أقوى من المتوقع في النصف الثاني من العام، مدعوماً بصادرات قطاع الطيران والاستثمارات المؤسسية، وهو تعديل تصاعدي عن تقديره السابق البالغ 0.7 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

كما أضاف البنك أن النمو المتوقع سيبلغ 1 في المائة خلال عامَي 2026 و2027، قبل أن يرتفع قليلاً إلى 1.1 في المائة في عام 2028. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو بنسبة 0.9 في المائة خلال 2026، و1.1 في المائة خلال 2027 دون أي توقع لعام 2028.

ومن المتوقع أن ينتعش الإنفاق الأسري العام المقبل، مدعوماً بارتفاع الأجور الحقيقية رغم ضعف سوق العمل، كما يُتوقع تحسّن الاستثمار التجاري خلال عامَي 2026 و2027، شريطة ألا تتفاقم حالة عدم اليقين السياسي والمالي قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وشهد كل من الإنفاق الأسري والاستثمار التجاري تباطؤاً منذ دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 2024، التي أسفرت عن برلمان معلّق. وتوقع البنك المركزي أن يظل التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث سيرتفع من 0.9 في المائة هذا العام إلى 1.3في المائة في عامي 2026 و2027، قبل أن يصل إلى 1.8 في المائة في عام 2028.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

الاقتصاد امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» بمعرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية للطاقة استحواذها على حصة تشغيلية تبلغ 25 % في 26 امتيازاً للتنقيب البحري تديرها «شيفرون» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار بنك «يو بي إس» في زيوريخ بسويسرا (رويترز)

«يو بي إس» يحقق أرباحاً بقيمة 2.7 مليار دولار ويسرّع إعادة شراء أسهمه

أعلنت مجموعة «يو بي إس» السويسرية، الأربعاء، تحقيق أرباح صافية في الربع الثالث جاءت متماشية تقريباً مع التوقعات، بالتزامن مع تسريع برنامج إعادة شراء الأسهم.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)

تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العام

تسارع التضخم في أستراليا خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود، وفق بيانات صدرت الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» أرباحاً فصلية قياسية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

تراجعت الروبية الهندية، الأربعاء، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما أبقى الضغوط على الأصول المحلية، في وقت يُرجح أن يكون البنك المركزي قد تدخل للحد من تراجع العملة.

وأغلقت الروبية عند 95.2200 مقابل الدولار، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 95.1150، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 1 في المائة إلى 115.3 دولار للبرميل، بعد تجدد المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات.

ومع استمرار الغموض بشأن مسار أسعار النفط في الفترة المقبلة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الهندي، ازدادت الضغوط البيعية على الروبية. ويشير أحد المؤشرات الرئيسية في سوق الخيارات إلى تنامي الرهانات على تراجع العملة، مقارنة بالمراكز التي تراهن على ارتفاعها.

وقال متعامل لدى بنك حكومي إن اتجاه التحركات يبدو مجدداً أكثر وضوحاً نحو ارتفاع الدولار مقابل الروبية.

وتتجه الأنظار لاحقاً إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية. وتُرجح الأسواق على نطاق واسع إبقاء الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند إعلان قراره في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

لكن المتعاملين يسعّرون احتمالاً يبلغ 84 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقالت مجموعة «آي إن جي» المصرفية، في مذكرة، إنها تتوقع ألا يرغب رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش في ربط موقفه بتشديد الأوضاع المالية، مضيفة أن التركيز على استعادة الاستقرار النقدي سيظل الرسالة الرئيسية، بما يدعم الدولار.


«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)
TT

«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» بنسبة 6.6 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 171.8 مليون ريال (45.8 مليون دولار)، مقارنة بـ161.2 مليون ريال (43 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجعت الشركة، في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع المبيعات، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح والربح التشغيلي، رغم تراجع هامش الربح الإجمالي نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال، في ظل نمو خدمات الرعاية الصحية ومنصات التجارة الإلكترونية، والاستثمارات المستمرة لدعم المبيعات.

وارتفعت إيرادات «النهدي الطبية» بنسبة 9.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.69 مليار ريال (717.3 مليون دولار)، مقابل 2.46 مليار ريال (656 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى الأداء القوي لقطاع التجزئة، إلى جانب ارتفاع مبيعات قطاع الرعاية الصحية بنسبة 23.9 في المائة، ونمو الأعمال التشغيلية على مستوى المنطقة بنسبة 31.4 في المائة.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، في حين انخفض صافي الربح بنسبة 20.2 في المائة، متأثراً بتراجع إجمالي الربح نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال.

وارتفع سهم «النهدي الطبية» بنسبة 7.48 في المائة، ليصل إلى 89.10 ريال، عقب إعلان النتائج.


معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
TT

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعدما أتاح توقف الهجمات الأوكرانية لفترة من الوقت لعدد من المصافي الرئيسية استئناف عملياتها أو زيادة معدلات المعالجة، وفق ما نقلت «بلومبرغ» عن مصدر مطّلع.

وأظهرت البيانات التاريخية ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بأكثر من 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بالأيام السبعة السابقة، لتسجل أعلى متوسط أسبوعي منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء.

واستأنف كل من مصفاة كيريشي التابعة لشركة سورجوتنفتيغاز، ومصفاة فولغوغراد التابعة لشركة لوك أويل، ومجمع غازبروم للبتروكيماويات في سالافات، عملياتها مجدداً، بعد تعرضها لهجمات في 30 أغسطس (آب) و2 أكتوبر و8 أكتوبر، على التوالي.